رواية صغيرتي الجزء الاول.... حصرياً

لمحة نيوز

هم الاتنين وإديت ضهرى للباب ووقفت بينهم أنا اللى هفتح الباب ولو سمعتكو بتتخانقوا تانى على المفتاح هضربكو بيه إنتو الإتنين وأفتح دماغكو أخرج اللى فيها فاهمين ولا لأ!
المفروض إنى كنت بتكلم بحدة ونرفزة لكن لقيت رهف بتضحك!!
بصيتلها بتضحكى على إيه
قالت وهى فطسانة من كتر الضحك مش هتلاقى حاجة فى دماغ ليلى عشان تخرجها دى دماغها فاضية من جوا أصلا!
ردت ليلى إنتى اللى دماغك فاضية عارفة لو ليث فتح دماغك هيلاقى إيه
رهف إيه!
ليلى البطاطس المحمرة اللى بتاكليها كتيير كل يوم
رهف وهى بتضحك وإنتى هيلاقى عندك الفاصوليا البيضا اللى كلتيها على العشا إمبارح والإتنين فضلو يتكلمو على الأكل اللى موجود فى دماغهم وهم بيضحكو لغاية ما حسيت إنى قرفت وصدعت من سيرة الأكل.
كفاااية أنا اللى هفتح راسى عشان أخرجكو إنتو الاتنين منه قرفتووونى.
وفتحت الباب أخيرا وجريت ليلى عشان تسبق رهف وتدخل أوضتها الأول ورهف مشيت ببطئ واستنتنى لغاية ما دخلت البيت وقفلت الباب ليث!!
بصيتلها وأنا طهقان من اللى عملوه فيا هم الإتنين خير إيه تانى
أنا مش عايزة أخرج من دماغك
بصيت لرهف باستغراب نعم!
كررت كلامها وقالتلى أنا مش عايزة أخرج من دماغك سألتها ليه!!!
ردت عليا بكل خبث وقالتلى عشان أعرف أشوف الناس من فوق إنت طويييل.
بصيتلها وضحكت ومديت إيدى ناحيتها ورفعتها فوق فى نفس مستوى راسى حلو كده عايزة تشوفى الناس من هنا!!
رهف فضلت تضحك بسعادة كبيرة أوى إنتو فاكرين هى كانت بتبقى مبسوطة قد إيه لما بشيلها! هى لسة كده لغاية دلوقتى بتفرح بنفس الطريقة كل مرة!!
دخلت بيها البيت وبعدين المطبخ وأنا لسة شايلها وبعدين قعدتها على كرسى من كراسى المطبخ وسلمت على ماما اللى كانت واقفة بتحضر الغدا ورهف سلمت عليها وباستها من خدها!
يلا يارهف صلى الفرض اللى عليكى وبعدين روحى على السفرة هيكون الغدا جهز إن شاء الله
نزلت رهف الشنطة من على كتفها وقالت حاضر يا ماما وهى جاية تخرج وقفت وقالت بسعادة بطاطس محمرة!!!
ردت أمى عليها أيوة ياروحى عملتها عشانك عارفة إنك بتحبيها خرجت رهف من المطبخ وهى بتتنطط من الفرحة هى بتحب البطاطس المحمرة أوى!!!
ماما كانت بتكمل الأكل اللى على البوتاجاز وكلمتنى من غير ما تبصلى مابقتش صغيرة
بصيتلها كويس وقولتلها رهف أيوة كبرت شوية!
مابقتش صغيرة على إنك تشيلها على دراعك!
اللى أمى قالته خلانى أغير مجرى الكلام اللى أنا كنت فاهمه!! يبقى هى دلوقتى معترضة على إنى كنت شايل رهف الصغيرة.!!!
لكن يا أمى هى لسة طفلة صغيرة وخفيفة وبتحب تتشال.
ردت عليا أمى دى عندها دلوقتى تسع سنين يا إبنى!!
كلام أمى خلانى أرجع بالزمن لورا من ست أو سبع سنين لما جت رهف جديد عندنا اااه يارهف قد إيه كنتى زنانة ومزعجة اااه على الأيام
مين كان يصدق إن أنا ربيت رهف فى حجرى سرحتلها شعرها وأكلتها بإيدى ونضفت ودانها وغيرتلها هدومها! مين جرب إنه يكون أم لطفلة صغيرة يتيمة وهو صغير أو حتى مراهق مكملش عشرين سنة!! ياااه على الذكريات!!!
روحت أوضتى وفضلت أقلب فى ألبوم الصور بتاعت العيلة ولقيت. فعلا رهف كبرت.
الوقت عدى بسرعة أوى وأنا خلاص هقدم فى الجامعة ولما أسافر.
لأ وقفت هنا ومقدرتش أكمل!! مقدرش أفكر إيه اللى ممكن يحصل بعد كده!!
هسيب إزاى أهلى وبلدى..
هتحمل إزاى الغربة وأنا لوحدى
إزاى هييجى عليا الصبح من غير ما أشرب الشاى الجميل من إيد إمى وإزاى الدنيا هتليل من غير ما أقعد وقت المغرب مع أبويا وأقرأ له الصحف
إزاى عينى هتغمض من غير ما أتمنى لأخواتى نوم هادى وإزاى قلبى هيعرف يدق من غير ما أخد رهف فى حضنى
أنا المفروض إنى هروح أمتحن بعد بكرا ولو عديت ونجحت المفروض إنى أسافر! أنا بحس بقلق وخوف كل ما أفكر فى الموضوع!! أنا هقدر أكمل كده!
لازم أقدر إحنا وضعنا المادى بيتدهور وشهادتى من جامعة خارجية هتحسن الوضع كتير أسماء الطلبة اللى اترشحو للاختبار ده قليلة جدا وده كان من حظى وأنا واثق إنى هعدى منه إن شاءالله.
قلبت فى ألبوم الصور وكنت محتار آخد معايا أنهى صورة وأنا مسافر
وبعدين إخترت صورة إحنا كلنا فيها كانت رهف ماسكة فى رجلى جامد! وكان فيه إبتسامة هادية مرسومة على وشها الجميل!!
هى دى!!
أخدت الصورة ومعاها صورة تانية لرهف وهى بتلون فى الكراسة بتاعتها وشيلتهم فى المحفظة بتاعتى.
بليل روحت أنا وآسر أخويا للسوق نشترى شوية حاجات وكنا عايزين نجيب كمان شنط للسفر ولما كنا هناك جه مجموعة شباب وكان على المستفز فى وسطهم!!
على نجح بصعوبة فى الثانوية العامة واتخرج بالرغم من إهماله للمذاكرة والمدرسة وتقريبا بباه صاحب النفوذ الكبير أمنله كرسى فى جامعة من الجامعات وأكيد طبعا بطريقة مش قانونية.
لما شافنى على جه عليا بالإبتسامة الرخمة بتاعته واضح إن ليث هيسافر يا شباب هو أبوك هيسفرك تدرس برا البلد ويصرف عليك ولا إنت زعلان على الجامعة اللى اتهدت وقلبك مكسوريا عينى يا مسكين!
بدأو الشباب اللى معاه يضحكو إديتهم ضهرى ومشيت وعلى راح قايل متقلقش! هخلى أبويا يشوفلك جامعة كويسة برا ولا إيه رأيك تشتغل عندنا إحنا مصنعنا متحرقش حتى هبقى كسبت فيك ثواب.
مقدرش آسر يسكت لما سمع الكلام ده وقال مش فاضل غير إن الناس المحترمة العزيزة تشتغل عند الناس اللى مش محترمة وقليلة الأصل
علي اخرس يا أعور يا معفن مين اللى قالك تتكلم أصلا إنت مش مكسوف من وشك اللى يخوف ده
وبص على لأصحابه وقال اجرو ياعيال الأعور الدجال أهو
كمية ضړب وبوكسات ضړبتها فى وش على وشلته ومكنتش شايف قدامى من العصبية وكان جى على بالى أفقع عين على عشان يعرف يتريق على أخويا كويس بعد كده وأخويا آسر مسكتش برده وفضل يضرب فى كل حد يقابله والخناقة سخنت وفيه اللى اتدخل وحاول يبعدنا وفيه اللى جرى منهم وفيه اللى قعد لغاية ما الشرطة جت وفضت الخناقة!
اليوم ده كان أول مرة أسمع آسر بيعيط من بعد يوم حاډثة الحړق لما حصلت الحاډثة كان صغير وعنده حداشر سنة وموضوع حړق وشه مكنش فارق معاه أوى لكن دلوقتى هو كبر وبقى شاب والموضوع بقى مأثر فيه وطلب يومها إنه عايز يعمل عملية تجميل تانى فى وشه!!
هو عمل كذا عملية زمان لكن دلوقتى الوضع المادي للعيلة ما يسمحش بكده.
لما أتخرج من الجامعة وآخد شهادتى هعرضه
على أحسن الجراحين بس آخد شهادتى.!
تانى يوم خرجت من البيت وهركب العربية لقيتها متخربشة من كل حتة أكيد ده على الحيوان وصلت أخواتى المدرسة وقعدت لغاية بليل أرتب للسفر القريب بتاعى خلاص الاختبار هيكون بكرا فضلت أقرأ فى مواضيع ومعلومات عامة كتيرة عشان أحضر دماغى للأسئلة وكل ما أقلب فى الكتب أقلب فى ألبوم الصور! أنا هسيب عيلتى إزاى وأمشى!!
أنا هبعد إزاى عن رهف!
أنا مش بتحمل يعدى كام ساعة من غير ما أشوفها وألعب معاها وبتضايق لما بتبعد عنى وتروح تبات فى بيت خالتها.
وانا قاعد بفكر فى كل ده جت رهف! خبطت على الباب ودخلت سابت الباب موارب ليث
عندى تمرين صعب ممكن تحله معايا مكنش عندى حاجة أهم من إنى أساعد صغيرتى رهف فى دروسها لكن
اليوم ده أنا كان عقلى مشغول جدا ومكنتش هعرف أساعدها!
أطلبى من ماما أو آسر يساعدوكى أنا عايز أذاكر شوية
بعد مقولتلها كده فضلت واقفة مكانها ومش بتتحرك!
بصتلها وقولتلها يلا يارهف بقولك أنا مش فاضى النهاردة مش هعرف أساعدك!
وبرده هى فضلت واقفة مكانها!
كده في حاجة!! أنا حافظ الطريقة دى!!!
سبت الكتاب اللى فى إيدى ووقفت قدامها وركعت على ركبتى عشان أكون فى نفس طولها رهف. قوليلى مالك
اتغيرت ملامحها وبقها الصغير اتقوس وبقت حزينة وقالتلى أنت فعلا هتسافر
إتفاجأت بسؤالها أنا مش بتكلم معاها فى موضوع السفر ده لإنى كنت شايف إن لسة بدرى عليه!
رديت عليها وأنا بهزر أيوة يارهف هسافر فى مكان بعيد مفيهوش رهف ولا ليلى ولا المشاكل بتاعتهم وهسيب دماغى هنا مټخافيش!
تقريبا هى مفهمتش إن أنا كنت بهزر ومقبلتش الكلام ولقيت بقها الصغير اتقوس زيادة وبدأت عنيها تحمر وقالتلى هتاخدنى معاك
دلوقتى أنا عينى كمان احمرت وإبتدا بقى يتقوس من الحزن زيها بالظبط قررت إنى أطرد الحزن اللى انا وهى عايشينه فى اللحظة دى وسألتها مين اللى قالك أصلا إنى هسافر ردت سمعت أبويا وأمى بيتكلمو وبيقولو كده!
بصى يا ستى أنا هسافر شوية صغيرين عشان الدراسة بس وهرجع علطول
طب وأنا!!! بتكلمنى وهى الدموع مالية عينيها!!
إنتى يارهف ياحبيبتى هتفضلى مع أخواتك وأمك وأبوكى هنا وأنا هرجع وهخدك معايا لأى حتة فى العالم
أنا مش عايزاك تمشى يا ليث مين هيحبنى زيك كده لو أنت مشيت
حسيت پسكينة بتطعن قلبى وهى بتقولى كده!!
رهف يا أحلى بنوتة فى الدنيا يا أهم حد فى حياتى إنتى فاكرة إن أنا مش هاممنى إنى هبعد عنك إنتى متعرفيش فراقك هيعمل فيا إيه
وأنا بتكلم لقيت دموعها نازلة على خدودها اللى زى الورد مش عارف هى حست بالسکينة اللى غرزت فى قلبى من الحزن ولا إيه!
دموع أميرتى الصغيرة بتشقلبلى حالى!!
مديت إيدى على خدها ومسحت دموعها وكنت بحاول أبتسم عشان أشيل الحزن اللى فى عينيها رهف حبيبتى إنتى هيكون معاكى بابا وماما وآسر وليلى وخالتك أم صبرى وصبرى ونهال ووسام وسام هى آخر بنت خلفتها أم صبرى وهيكون معاكى كمان أصحابك من المدرسة يعنى مش هتكونى وحيدة أنا بس اللى هكون وحيد!!
قالت بسرعة خدنى معاك!!
يا ريت ياصغيرتى لكن أول ما هرجع
رهف قاطعتنى وفضلت تضربنى بإيديها الصغيرة على صدرىوعلى قلبى وروحى وكل عصب وشريان فى جسمى.
متمشيش متمشيش
رهف إهدى عشان خاطرى
انت وعدتنى هتاخد بالك منى كل يوم وطول العمر متمشيييش
كنت كل ما بحاول أهديها وأطبطب عليها كانت بتزيح إيدى وتضربنى ضربها مكنش هيوجعنى لولا آثار الخناقة اللى كانت بينى أنا وعلى وشلته هى بټضرب بشكل خفيف جدا!! حسيت بالألم لكن مرضتش أتحرك ولا أوقفها ولا نطقت بأى كلمة سيبتها تعبر عن مشاعرها زى ماهى عايزة!!
دى رهف اللى إتربت فى حضنى! ونامت على نفس الصدر اللى بتضربه دلوقتى!!
ياريت مكنتش الجامعة اتحرقت!
ياريت مكنش المصنع إتهد واتحرق!
ياريت كانو حړقو أى حاجة تانى!
ياريت كانو حړقو على!!
ياريت مكنتش أبقى مضطر إنى أبعد عنك يارهف!
رهف فضلت تزعق وټعيط وټضرب فيا وتقوللى ماتمشيش ياليث. ماتمشيش وتسيبنى
وتقريبا الصوت وصل لبابا وفجأة لقيته قدامى عند باب الأوضة!
لما بابا شاف رهف بتضربنى وبتعلى صوتها عليا إتعصب جدا وزعقلها وقاللها رهف عيب اللى إنتى بتعمليه ده أسكتى!
رهف رفعت راسها وهى خاېفة وحزينة وقالت لبابا متخليهوش يمشى
وبابا رد عليها بحدة وقاللها خدى كتابك وروحى على أمك فورا وقوليلها تساعدك في اللى إنتى عايزاه وسيبى ليث يذاكر
رهف مارضيتش تتحرك من مكانها!!
أبويا على صوته أكتر وقالها إنتى مش سامعة اللى بقوله روحى على أمك حالا وخليكى عاقلة
وطت رهف على الأرض وأخدت كتابها اللى كان واقع وخرجت من الأوضة وهى عينيها عمالة تنقط دموع فى كل حتة!!
وأنا قلبى كان بيتعصر من زعلى عليها.
قلت لبابا وأنا حزين جدا على اللى عمله مع رهف ليه يا بابا عملت معاها كده هى كانت بتطلب منى أعلمها حاجات فى دروسها كده هتفضل ټعيط للصبح
بابا رد عليا وهو متنرفز أمك كانت قاعدة بتذاكرلها وأول ما جت سيرة السفر بتاعك أخدت كتابها وجاتلك على طول وحاولنا نمنعها عشان عارفين إنك مش فاضى لكن هى أصرت تجيلك وإديتنا ضهرها ومشيت
اتضايقت جدا وقولتله بس إنت زعقتلها جامد وقسيت عليها وخرجتها من الأوضة بالعافية
شكل الكلام معجبهوش وقاللى بحزم ليث إنت بتدلعها جامد جدا وكده مينفعش لازم تعلمها إزاى تحترمك مش تتطاول عليك بالمنظر ده لغاية ما مدت إيديها عليك كمان اللى أنا شوفته ده يضايق ومينفعش يتكرر
بس أنا متضايقتش يا بابا وكمان أنا بزعل جدا لما بشوف حد بيقسى عليها أو بيتعامل معاها وحش أرجوك يا بابا ماتقساش عليها فى غيابى
يا ترى إيه اللى هيحصل بعد ما أمشى
يا ترى فى حد هيزعلها فى غيابى
أنا مش بتحمل عليها كلمة واحدة ياريت أقدر أخدها معايا!
إستنيت لغاية ما بابا مشى من البيت وخرجت بسرعة أدور على رهف لقيتها فى أوضتها وزى ما توقعت كانت رهف غرقانة فى دموعها.
روحت عندها وناديتلها رهف يا صغيرتى
رفعت راسها وبصتلى وشوفت ساعتها سواد العالم كله فى عينيها البريئة خدتها فى حضنى جامد وقولتلها متعيطيش يا روحى إنتى متعرفيش دموعك دى غالية عندى إزاى!
قالت ماتمشيش ليث.
رهف حبيبتى أنا لازم أسافر السفر ده مهم بالنسبالى جدا ده اللى هيحدد مستقبلى
ردت عليا فورا وأنا كمان مهمة بالنسبة ليك
طبعا يا أميرتى إنتى أهم حد فى حياتى
أول مقولت كده رهف مسكت إيدى وفضلت تترجانى طيب لو كنت بتحبنى ياليث زى ما أنا بحبك متسافرش
فى اللحظة دى كان ممكن أتجنن وأتخلى عن كل حاجة عشانها وبدأت أشيل من دماغى حلم السفر والدراسة وإن أنا عايز أكون رجل أعمال وكبرت فى دماغى ساعتها إنى عايز أفضل معاها ومسيبهاش.
ياريت ياريت كنت سمعتلها
ياريتنى اټجننت ساعتها وعملت كده فعلا
لكن للأسف فضلت ماسك فى الحلم بتاعى الجميل
بصى يا صغيرتى أنا هاجى هنا تانى قريب كلمينى كل يوم وإحكيلى على كل حاجة بتحصل معاكى وعرفينى لو إتخانقت ليلى معاكى أنا هعاقبها لما آجى!
بصيتلى بصة ساعتها هضيفها لرصيد بصات رهف اللى مش هنساها طول عمرى
طول عمرى يا رهف مش هنسى اللحظة دى أبدا!
كانت بصتها ليا بتقوللى ليث أنت خذلتنى ومبقتش بتحبنى
اااه يا رهف. ااااه.
لما جه صبح تانى يوم رهف مارضيتش تبصلى ولا عينها جت فى عينى خالص واتجنبتنى طول اليوم تقريبا.
كان الحزن ماليها وغابت عنها ضحكتها الجميلة ومرحها اللى كان بيبقى مالى البيت حياة وحب
كل البيت لاحظ حزن رهف ودموعها المحپوسة جوا عنيها واستنتجوا إن ده إكيد عشان أنا مسافر! أو عشان بابا زعقلها إمبارح! أو يمكن الإتنين مع بعض!!
وزى كل يوم الصبح وصلت آسر المدرسة وبعدين ليلي وبعدين رهف
أول ما وصلت مدرسة صغيرتى الجميلة لقيتها نزلت من العربية رايحة ناحية المدرسة وفضلت تمشى جنب العربية ببطئ شديد جدا وهى موطية راسها فى الأرض!!
وقفت أراقبها شوية ولقيتها لفت وشها وبصتلى بصة مليانة حزن وكئابة
متحملتش
أشوفها بالمنظر ده كتير وركبت عربيتى وروحت على طول للمكان اللى هعمل فيه الإختبار المصيرى بتاعى
المشوار بتاعى كان تقريبا هياخد ساعة فضلت كل شوية أبص فى الساعة بسبب خوفى من التأخير أنا عارف إنها فرصة العمر ولو حصل تأخير منى هضيع الفرصة دى..
لما قربت أوصل جاتلى مكالمة من سامى صاحبى بيشوف أنا قربت أوصل ولا لأ وسامى ده كان أقرب صاحب ليا وكان مترشح معايا فى إختبار القبول بتاع السفر.
بعد أقل من دقيقة تليفونى رن تانى
كان رقم غريب!
إزيك إنت أكيد ليث صح!
حسيت إنه صوت غريب بالنسبالى وسألته مين معايا
قال يااااه إنت الذاكرة بتاعتك ضعيفة أوى كده ولا الضړب اللى ضربتهولك على دماغك أثر على عقلك
دلوقتى عرفت هو يبقى مين على المستفز!
على
رد عليا أيوة كده إنت كده تعجبنى
يااادى القرف هو عرف تليفونى منين وعايز منى إيه الساعة دى!!
عايز إيه يا على إخلص وإتكلم
خد بالك وإنت سايق أنا خاېف عليك تعمل حاډثة ولا حاجة
رديت عليه إخلص وقول عايز إيه أنا مش فاضيلك!
ضحك ضحكته المستفزة وقاللى أنت أكيد كده رايح الإمتحان كنت حابب أعرفك إن من عندك للمطار ساعتين تقريبا يعنى لو قررت إنك خلاص هتسافر!
إتخنقت منه جدا وكنت هقفل فى وشه السكة وسألته ياريت تقول عايز إيه يا إما هقفل السكة
إهدى بس يا صاحبى أنا هديلك ساعتين بالظبط وتكون قدامى وتعتزرلى يا إما هاخد البنوتة القمر دى وأركب الطيارة وأروح بيها فى آخر الدنيا
بعدها سمعت صړخة خلت جسمى يتنفض وإيدى تترعش والدريكسيون هرب من بين إيدى ومقدرتش أسيطر عليه والعربية حودت عن الإتجاه بتاعها وكنت هدخل فى العمود لولا الستر الإلهى اللى أنقدنى.
ليث تعالى
ده صوت رهف
حسيت إن أنا إتجننت.!!!
مبقتش قادر أسيطر على نفسى بأى شكل وفجأة بقيت ضعيف جدا أضعف من أى إنسان على وجه الأرض.
صړخت فى التليفون رهف ده إنتى يا رهف جاوبينى
فجأة صوت صريخها وعياطها اللى أنا حافظهم كويس أكدولى إنها هى.
رهف. إنتى فين رهف. ردى عليا
رد عليا على هتلاقينا على طريق المطار متتأخرش أنا طيارتى فاضلها ساعتين وتطلع إلا بقى لو أنت عايزنى آخد أختك معايا
زعقتله وقولتله إنت يا حيوان لو لمستها والله هموتك.. يا جبان
ضحك وقال طيب يا حبيبى يا ريت متعصبنيش ومتتأخرش ومتنساش هااا طريق المطار
قفل المكالمة قبل ما أسمع صوتها تانى!!
دورت العربية وروحت بأقصى سرعة ناحية المطار
مكنتش شايف حاجة قدامى ولا عربيات ولا إشارات عديت كل حاجة قابلتنى من غير ما أشوف حاجة فيهم!
مكنتش شايف قدامى غير رهف!
وشايف بصتها ليا قبل ما أسيبها وأمشى!
وبعدين إتخيلتها وهى بين إيدين على!!
أنا إزاى مشيت وسيبتها قبل ما أتأكد إنها دخلت المدرسة!
أنا مش عارف إزاى وقعت بين إيديه ومش عارف أفكر
فى أى حاجة ولا عارف أربط الأحداث!!
أنا عايز أوصل بس لرهف!
مبقتش عارف عدى وقت قد إيه وأنا فى طريقى ليها!
ساعة!
يوم!
سنة!
الطريق بقى طويل أوى وكنت شبه اللى تايه بمركب فى وسط المحيط أو صاروخ فى الفضاء طاير من الأرض رايح للقمر ومش عارف هيوصل إمتى وإزاى وهيقابل إيه فى طريقه
مسكت تليفونى وإتصلت برقم على اللى كلمنى منه فرد بسرعة إيه بقيت فين فاتو عشرين دقيقة يلا بقى تعالى بسرعة دى أختك عمالة تترعش من الخۏف بيقوللى كده وهو عمال يضحك بسخرية!
إياك تأذيها وإلا.
قاطعنى وأنا بتكلم وقاللى هعمل كده فعلا لو إتأخرت!
أنت يا جبان يا خلينى أكلمها خلينى أسمع صوتها
سمعت صوت رهف إللى بيترعش من الخۏف ليث متسبنيش هنا تعالى خدنى
رهف حبيبتى مټخافيش أنا جى
ساعتها كان قلبى هيقف من كتر خوفى عليها وهى بټعيط وبتقوللى ليث أنا خاېفة أوى تعالى بسرعة عشان خاطرىاااه عشان خاطرى تعالى
عقلى طار من دماغى! هى العربية دى مش بتطير ليه! يارب أنا ليه مش معايا صاروخ عشان المواقف اللى زى كده!!
إنت ليه متحرقتش فى الحړب يا على يا حيوان الله يلعنك يا جبان. يا ويلك منى بس أشوفك
بعد ساعة ونص وأنا ماشى بسرعة البرق على الطريق اللى رايح المطار لمحت عربية واقفة على الطريق وواقف جنبها راجل! ولما قربت عرفت إن هو ده على!!
بسرعة وقفت عربيتى ورا عربيته بالظبط ونزلت منها زى القنبلة الموقوتة وجريت عليه عشان أمسك فى رقبته وفى نفس اللحظة فتح باب العربية ونزلت منها حبيبتى رهف!!
جريت عليا ومديت إيدى ورفعتها من على الأرض وحضنتها جامد جدا على صدرى
رهف حبيبتى إهدى أنا هنا. أنا جيت خلاص
كنت بكلمها وهى كانت بتحاول ترد عليا لكن مكانتش قادرة تتكلم من كتر الخۏف وكانت بتترعش جامد بين إيدي زى الزلزال!
حاولت حتى تقول إسمى ومقدرتش غير إنها تقول وهى بتترعش للل!!
نزلت دموعى بشكل كبير جدا وأنا حاضنها وماسك فيها جامد وهى كمان ماسكة فيا جامد كنت حاسس إن صوابعها هتخرم جسمى من ضغطها عليا وعمالة تلف رجلها حوالين وسطى تقريبا كانت خاېفة إن رجلها تلمس الأرض وتبعد عنى تانى!
أنا معاكى يا حبيبتى مټخافيش معاكى يا صغيرتى مش هسيبك كنت بحاول أهديها وأبعد راسها عنى عشان أشوفها وتشوفنى وأحاول أطمنها لكن هى فضلت ټعيط وتمسك فيا أكتر كأنها عايزة تدخل جويا!!
عندك إمتحان مهم يا ليث هتضيع الفرصة دى ولا إيه على المستفز قال كده وهو بيضحك بصوت عالى أوى!!
كنت حاسس إنى عايز أخلص عليه لكن رهف بدأت تصرخ أول ما خطيت خطوة واحدة ناحيته.
خسارة يا ليث إبقى تعالى بقى جرب حظك فى مصنع أبويا على بيتكلم وكان بيبتسم إبتسامة خبيثة وراح ناحية عربيته وهو بيكمل كلامه خليتك تدفع التمن غالى زى ما وعدت
جيت أحاول تانى أروح لعلى عشان أفش غلى فيه فضلت رهف تصرخ بجنان لا لا لا لا
على فتح باب العربية وكان بيوطى عشان يركب ووقف فجأة ولف نفسه ليا وطلع من جيبه شريط قماش طويل ورماه ناحيتي وكان بيطير فى الهوا زى التعبان اللى بيتلوى وسمعت صوت كبير جدا لطيارة معدية فى السما ودخل معاها صوت على وهو پيصرخ وبيقوللى يلا إولعوووا!
الشريط القماش وقع على رجلى!
ركزت أوى فى الشريط لقيت إنه الحزام بتاع هدوم مدرسة رهف كانت بتلفه حوالين وسطها!!
رفعت عينى ببطىء وبصيت ليه بغيظ كبير جدا والتانى قام عاوج بقه وضحك ودى كانت القاضية بالنسبالى وبقيت مش شايف قدامى!!
فى اللحظة دى فصلت رهف عنى بالعافية وأجبرتها تقف جنبى وأنا مش بفكر فى حاجة غير إنى أفش غلى فى على!!
لقيت طوب مترصص على جنب الطريق روحت واخد طوبة وبسرعة البرق وقوة الړصاصة رميتها على راسه وهو بيركب عربيته والخبطة دى خلته لف حوالين نفسه شوية وقام واقع على الأرض
ولقيت جسمه بيتنفض.
وروحه طلعت.
يلا فى ستييين داهية.
وقفت فى مكانى متجمد وقعدت أراقب على وهو بيتطوح وبيقع فى الأرض وجسمه مبيتحركش كان صوت الطيارة بيزلزل ودنى. بصيتله كويس مبيتحركش خاالص!!!
ضغطت على نفسي عشان اتحرك وأروح لعلى أشوفه لقيت عينه الإتنين مبرقين ومناخيره بتجيب ډم وصدره مبيتحركش ومفيهوش نفس!!!
ساعتها أدركت إنه ماټوإن أنا اللى قټلته أنا بقيت قاټل بصيت ورايا وعينى بتدور على رهف
حبيبتى الصغيرة دلوعتى الغالية روح قلبى.
لقيت رهف واقفة
عند العربية والدموع نازلة من عينيها زى المطر والحزام القماش بتاع صغيرتى كان واقع على الرملة الناعمة على الطريق
روحت ناحية رهف وأنا رجلى برفعها من على الأرض بالعافية وجوايا مڼهار ومړعوپ بسبب اللى حصل!!
كانت طاقتى خلصانة على الآخر كإنى شغال ببطارية وحد شالها منى وسابنى من غير شحن وفجأة لقيت جسمى بينهااار!
وقعت على ركبتى وكنت فى نص الطريق لرهف وقعدت على الأرض
كنت شبه حتة القماشة المتهرولة اللى متعلقة على المسمار والهوا طيرها!!
ولقيت إن مفاصل رقبتى مش عارف أسيطر عليها وإتدلدلت راسى لتحت حاولت أرفع عينى عشان أبص لرهف لقيتها واقفة فى نفس الوضع متحركتشحاولت أطلع صوت مخڼوق من حنجرتى بالعافية وقولت تعالى
دلوقتى جريت عليا بسرعة جدا واترمت فى حضنى وكانت هتوقعنى ولفت دراعها حوالين رقبتى جامد وأنا مقدرتش أعمل حاجة غير إنى رميت دراعى حواليها من كتر الضعف!
فضلت أعيط كتير كتير أوى.
على اللى ضاع وعلى اللى انتهى
وعلى اللى حصل وإللى لسة هيحصل
فضلنا على الوضع ده شوية حلوين مش قادر أتحرك ولا أتكلم ورهف حضنانى والهدوء مسيطر على الجو!!!
كان الطريق مقطوع معدتش علينا ولا عربية طول الوقت ده.
حاولت استجمع قوتى ورفعت إيدى ومسحت على راس رهف سامحينى سامحينى ياصغيرتى
رهف خدت نفسها اللى كان مقطوع من الخۏف خلينا نروح البيت بتقول كده وهى ډافنة راسها جوا صدرى هو المكان الآمن الوحيد ليها كإنها بتستخبى من أى شړ ممكن يمسها!!
بعدت راسها عن صدرى وخليت عنينا تتلاقى. وأى لقاء.!!
كان اللقاء مبلول بشلالات دموع بتنزل من عينى وعينها اللى كانو زى الډم! ولسانى فضل عاجز عن الكلام!
اخيرا حاولت أقوم من على الأرض ودراعى كان بيجاهد عشان يقدر يشيل صغيرتى رهف! وللأسف فشلت!!
اااااااه. طلعت منى بصړاخ وحسرة وألم واتمنيت إنها تزلزل الكون كله وتخفى كل البشر من الوجود وميفضلش غيرى أنا ورهف بس!
حبيبتى الصغيرة كانت مڤزوعة وخاېفة وهى على كتفى والحيوان على عبارة عن چثة هامدة بتنقط ډم وحلمى الكبير ومستقبلى ضاعو وكل حاجة انتهت!
مصيرى بقى مجهول وبعيد زى الجبال اللى كانت على مدى بصري. والدنيا فاضية من حواليا مفيهاش غيري أنا ورهف والشمس فوقينا كانت بتشهد على إللى حصل!!
رفعت إيدى للسماء وقولت يااااااارب
أخيرا ربنا إدانى القوة الكافية اللى أقدر بيها أقف على حيلى وأشيل صغيرتى على دراعى وأمشى بيها ناحية العربية
مرضتش أقعد رهف على الكرسى اللى جنبى لأ قعدتها على الكرسى بتاعى وخلتها لازقة فيا وأنا بسوق أنا مش عايزها تبعد عنى ولا سنتى تانى!!
تليفونى اللى كنت سايبه فى العربية لقيته بيرن بصيت عليه وأنا مش مهتم بأى حد ممكن يكلمنى دلوقتى لقيته صاحبى سامى مسكت التليفون وكنسلت على سامى وعملته صامت ورميته على الكرسى اللى جنبى خلاص كل حاجة راحت وحلمى إنتهى!!
كنت ماشى بالراحة جدا بالعربية مكنتش عارف أنا رايح على فين كل حاجة قدامى كانت مبهمة ومجهولة
مشيت مسافة طويلة فى طرق كتيرة ومختلفة وصدرى كان قايد ڼار والدموع اللى فى عينى مكنتش قادرة تطفى لهب واحد من لهيب الڼار دى
صغيرتى رهف كانت ماسكة فيا جامد مبتتكلمش والدموع اللى كانت بتنزل من عينيها كانت بتخرم صدرى وټضرب فى قلبى قبل ما تنزل على هدومها اللى عطشانة للدموع أكتر وأكتر
بعد فترة من الوقت وكنا قطعنا مسافة طويلة عديت على جنينة للأطفال وبسرعة ومن غير أى تفكير لقيت إنى بقف على جنب! دى كانت حاجة مستحيل أتوقع إنى أعملها فى وقت زى ده!
رهف حبيبتى إى رأيك تلعبى هنا شوية
رهف رفعت وشها ليا وبصتلى باستغراب ده حتى الطفلة الصغيرة اللى لسة مش فاهمة حاجة كانت عارفة إن اللى أنا بعمله ده غريب ومش طبيعى!!
تعرفى إن أنا كمان هجيبلنا آيس كريم
أنا بتكلم وهى عينيها مستغربانى!!!
فتحت الباب ونزلت من العربية ونزلتها من نفس الباب ومسكت إيديها وشديتها بالراحة عشان أشجعا إنها تمشى جنبى ونروح لباب الجنينة.
دخلنا الجنينة ولقينا ناس قليلين جدا بيتفسحو مع عيالهم الصغيرين لإنه كان يوم دراسى وكان حر جدا كمان!
أنا عارف إن حبيبتى الصغيرة بتحب المراجيح جدا عشان كده خدتها وقعدتها على المرجيحة وفضلت أهز فيها بالراحة والهوا كان عمال يطير شعرها بهدوء ويدخل فى هدومها وينشف الدموع اللى كانت مغرقاها وينعش وشها الكئيب
تتصوروا إنها ابتسمتلى كمان!!!
لما رهف كانت بتبتسملى كانت الدنيا كلها بترقص قدام عينى من الفرح والسعادة بتملى قلبى وبتطرد أى هموم جواه
لكن بقى الإبتسامة دى. قتلتنى!
محستش بنفسى غير والدموع بتفط من عينى وقلبى بيترعش وبيدق جامد لغاية ما كان هيكسر ضلوعى.
بتبتسميلى يا رهف. بكل بساطة وكإن مفيش حاجة حصلت!
يا ريتنى قتلتك يا على من سنتين وإحنا پنتخانق يا ريتنى خلصت عليك قبل ما تعمل كده فى حبيبتى البريئة!!
يا ريتنى كنت حړقتك قبل ما ټحرق قلبى ومستقبلى وتدمر أغلى الناس ليا..!
ليث
خدت بالى من صوت رهف بتندهلى وأنا كنت غرقان فى التفكير والحزن
مسحت دموعى اللى بتنزل من غير فايدة.
نعم يا أغلى حاجة فى حياتى
إيه رأيك نجيب آيس كريم دلوقتى
غمضت عينى عشان أهدى خالص ووقفت المرجيحة بالراحة ونزلت رهف ولفتلى.
فخدتها فى حضنى وإبتسمت وقولتلها يلا يا قلبى نجيب الآيس كريم اللى تحبيه وأى حاجة إنتى عايزاهاأى حاجة
وأنا بتكلم لقيت نفسى عمال أعيط تانى وبشكل كبير جدا!!
رهف إتغيرت تعابير وشها فورا وقالتلى وهى هتبدى ټعيط ليث متعيطش عشان خاطرى وفتحت فى العياط هى كمان!
خدتها فى حضنى جامد وفضلنا نعيط سوا إحنا الإتنين عياط مفيش لسان يعرف يوصفه.
ولا قلب يقدر يتحمله
ولا الكون يقدر يستوعبه
دموعنا إختلطت ببعضها لو حد كان شايفنا كان هيعيط على عياطنا
أكيد ربنا موجود وشاهد حسبنا الله ونعم الوكيل..
بعد شوية مسحت دموعها ودموعى وقولتلها يلا نروح بقى للآيس كريم دلوقتى
شلت طفلتى الصغيرة الرفيعة الرقيقة اللى روحها بريئة جدا على دراعى هى بتحب كده أوى وأنا هعمل كل اللى هى بتحبه وعايزاه ولو ملكت الدنيا كلها هقدمهالها فورا
وهو ده ممكن يعوضها عن اللى حصل!
اشترينا الآيس كريم وقعدنا كلناه جنب النافورة ولما رهف خلصت الآيس كريم بتاعها إشتريتلها واحد تانى وكمان أكلتها البطاطس المحمرة اللى بتحبها جدا أكلتها بإيدى
أيوة بإيدى اللى ياما إهتمت بيها وراعتها فى كل حاجة وايدى
برده اللى قټلت على من شوية!
وإيدى اللى هيتحط فيها الكلبشات كمان شوية وهتروح مكان أنا مكنتش أتوقعه!!
ساعتها خليتها تلعب كل الألعاب اللى هى بتحبها من غير حدود ولا أوامر ولتانى مرة فى حياتها ركبت القطر السريع اللى ركبته من تلات سنين وطبعا أنا ركبت معاها برده.
قد إيه رهف فرحت بتجربتها التانية للقطر السريع!!
بكل بساطة فرحت فرحت من قلبها!
كانت رهف زيها زى أى طفلة لقت الفرصة إنها تلعب وتتبسط من غير ما تشيل هم حاجة!!
لعبنا كتييير أوى ولما جه الوقت اللى بروح أجيب فيه رهف وليلى من المدرسة خدت رهف وروحنا للعربية فورا.
بصى يا صغيرتى هنروح ناخد ليلى من المدرسة ومتقوليلهاش
أى حاجة..! وأنا بقول لرهف كده بصتلى وهى مستغربة!!
أكدتلها تانى على كلامى متقوليش لحد أى حاجة حصلت وأنا هقولهم إنك مكنتيش عايزة تروحى المدرسة وأنا خدتك معايا ماشى إتفقنا!
مسكت كتفها جامد وقولتلها بحزم هاااا إتفقنا
قالت تمام
قولتلها عرفيهم بس إنك كنتى معايا ونمتى
تم نسخ الرابط