طفلة تنقذ موعد امها "ماما تعبانة.. فجيت أنا بدالها." بقلم منــي الـسـيد
المحتويات
تقولي كدة؟
ليلى بصت في كوبايتها وقالت جملة هزت كيانه عشان شايلة شنط كتير أوي.. بس محدش شايفها.
إياد قعد سنين في اجتماعات مع مستثمرين ومحامين ومديرين كبار.. مفيش حد فيهم قال نص الحقيقة اللي قالتها الطفلة دي. بقلم الكاتبة مني السيد
وقبل ما يلحق يرد، جرس الباب رن تاني.
دخلت ست بتجري، لابسة جينز وبالطو مش مقفول للآخر، والذعر مالي وشها.
ليلى!
ندى قطعت الكافيه في ثواني ورمت نفسها على ركبها جنب التربيزة. وشها كان محمر من السخونية أو الكسوف، أو الاتنين مع بعض. شعرها كان ملموم أي كلام، وكان باين عليها إنها نزلت من البيت من غير ما تكمل حتى فكرتها.
أنا مش قلت لك تستني فوق عند طنط هدى؟ قالتها وهي ماسكة كتاف ليلى بخوف إنتي عارفة أنا كنت مرعوبة عليكي إزاي؟
ليلى همست أنا آسفة يا ماما.. بس مكنتش عاوزاه يفتكر إنك مجيتيش عشان مش مهتمة.
ندى غمضت عينيها.. وفي اللحظة دي إياد شاف كل حاجة على وشها.
التعب.. الحب.. الوجع.
الحسبة اليومية القاسية لست بتحاول تكون كل حاجة لبنتها وهي أصلًا بتعافر عشان تتنفس. متوفرة على روايات و اقتباسات بعدين رفعت عينها لإياد، وهي مكسوفة منه جداً أنا بجد بعتذر.. اللي حصل ده ميصحش خالص، أنا عمري في حياتي ما
إياد قاطعها بهدوء محصلش حاجة.. والله أبداً. هي آنستني جداً.
ندى
مش محتاجة تبرري أي حاجة.
الجملة فاجئتها.. ليلى مسكت إيد مامتها وقالت لها أنا قلت له إنك طيبة.
ندى ضحكت ضحكة ضعيفة قلت له كدة؟ متوفرة على روايات و اقتباسات
وقلت له كمان إن السينابون بتاعك بيخلي الناس تبقى أحسن.
المرة دي ندى ضحكت بجد، رغم إن الضحكة كانت مهزوزة.
إياد فضل باصص للضحكة دي، وحس إن بقاله كتير أوي مشاعره ماتحركتش ناحية إنسان بالطريقة التلقائية دي.
قعدوا مع بعض كام دقيقة.. في الأول كان فيه إحراج، وبعدين الأمور هديت.
ندى كانت بتعتذر كتير، وإياد لاحظ ده فوراً.. كأن أنا آسفة بقت لغة النجاة عندها. متوفرة على روايات و اقتباسات
وهي قايمة عشان تمشي، ليلى شدت كُم قميص إيادبص لها.. بقلم مني السيد
هتيجي تاني؟ سألته مش لازم عشان مقابلة لو مش عاوز.. بس عشان نتكلم.
ندى وشها جاب ألوان تانية ليلى! عيب.
بس إياد منزلتش عينه من على ليلى.. وقالها بصدق
أيوه.. هاجي.
وكان يقصدها فعلاً.
رجع بعد يومين.. وبعدها ب أيام.
في الأول كان بيقنع نفسه إن الموضوع عادي.. مجرد قهوة من مكان دافي أكتر من مطبخ بيته.
مجرد حلويات هو مش محتاجها.. مجرد 15
بس الموضوع كبر.. وبقى صعب يهرب منه.
عرف إن ندى بتشتغل الصبح في الكافيه وبتخبز بالليل في بيتها عشان طلبات مخصوصة.
عرف إن ليلى بتعمل واجباتها على تربيزة في الركن بألوان شمع، وبتبقى مكشرة تكشيرة مضحكة وهي مركزة.
عرف إن ندى مبتعدش أبداً إلا لو حد أجبرها.
عرف إنها دمها أخف بكتير من اللي بتبينه.. وإنها قوية.
مش القوة اللي بصوت عالي.. ولا القوة اللي فيها دراما.
القوة اللي بتدفع الفواتير، وتحضر اللانش بوكس، وتخبي الخوف، وتقوم تاني قبل الفجر.
ليلى بدأت تسيب له رسومات ورا الكاشير..
أشخاص مرسومين بخطوط بسيطة وضحكات واسعة.
راجل طويل.. ست شعرها بني.. وبنت صغيرة بفيونكات صفراء.
وساعات التلاتة بيبقوا ماسكين إيد بعض متوفرة على روايات و اقتباسات وفي مرة، كتبت بخط مهزوز ده إحنا وإحنا مبسوطين.
إياد طبق الورقة دي وحطها في محفظته.
في البيت، فيلته الكبيرة لسه كان ليها صدى من الفراغ.
وفي الشغل، الضغط بقى أصعب.
هو بيدير شركة استثمارات ضخمة، وكان داخل على أكبر صفقة دمج في حياته المهنية. مجلس الإدارة كان عاوزه مركز، ومتحكم في أعصابه، ومشرط.
مفيش مجال لأي تشتيت.. ولا قصص شخصية.
بس في يوم، وهو مستني ندى تخلص شغلها، سمعها وهي بتتكلم في التليفون.
صوتها كان واطي، ومخنوق، وبتحاول متعيطش.
أنا
بعد قبل ما تشوفه.. بس كلامها فضل يطارده لحد البيت.
بعد أسبوع، شاف ورقة تحت ملف المكتب لما ندى مكنتش واخدة بالها.
إنذار أخير.. تأخير إيجار.
مسألش أسئلة.. ومعملش شو استعراضي.
اتصرف بالطريقة اللي يعرفهابهدوء، وباحترافية، ومن بعيد.
المبلغ اتدفع كله عن طريق حساب خاص في نفس اليوم.
من غير رسالة..
من غير اسم..
ومن غير شروط.
كان فاكر إن ده أحسن وأجدع حاجة ممكن يعملها.
بس كان غلطان.
ندى عرفت..
عرف لما دخل الكافيه الصبح، وطلبت من ليلى تستنى ورا في المطبخ، ووقفت قدامه وعينيها حمرا وإيديها بتترعش.
إنت اللي عملت كدة؟
مكذبش عليها أيوه.
ثانية واحدة فضلت باصة له فيها.. وبعدين دموعها نزلت بسرعة خضته.
وقالت بوجع أنا مش عاوزة أكون حد إنت بتنقذه.
الكلمة كانت تقيلة..
فتح بقه عشان يرد، بس هي كملت
مش عاوزة بنتي تكبر وهي فاكرة إننا عايشين عشان فيه راجل غني أشفق علينا. متوفرة على روايات و اقتباسات
إياد اتوجع.. مش عشان هي قاسية، عشان كانت صادقة.
وعشان فيه جزء جواه عارف إنها لمست الحقيقة اللي كان خايف يواجهها.
قالها بصوت واطي أنا مابعملش كدة عشان صعبانة عليا.
أمال ليه؟
عشان بفكر فيكي أول ما بصحى..
عشان رسومات ليلى في محفظتي.
عشان لما بسيب المكان ده، أي أوضة تانية في حياتي بحسها تلاجة..
عشان أنا مرعوب من
متابعة القراءة