كـسر الجبـروب كـاملة بقلـم منـي السـيد
بيمسك الولاعة.
بقلم مني السيد
عبد العزيز قال بوقار طلباتنا واضحة يا محسن بيه. طلاق بائن، شقة نورا ترجعلها بكل اللي فيها، ومبلغ تعويض عن الأضرار النفسية والجسدية اللي شافتها، والاعتراف الصريح بكل ديون أدهم اللي سحبها من نصيب نورا في الشركة.
أدهم انفجر نصيب مين؟ نورا ملهاش عندي مليم! دي دخلت بيتنا بشنطة هدومها!
عايدة قامت وقفت، وطلعت ورقة صغيرة من الدوسيه
دي نسخة من عقد الشراكة اللي إنت خليت نورا تمضي عليه لما كنت بتضحك عليها في أول الجواز، العقد ده بيقول إن نصيبها في الأرباح كان بيتحول لحسابك الشخصي بتفويض مزور. تحب أعرض الورقة دي على خبير خطوط؟
أدهم سكت تماماً. وشه بقى
لحظة الانكسار والاختيار
محسن بيه غمض عينه بتعب، وقال بصوت واطي امضي يا أدهم. امضي على كل حاجة.
نيرمين هانم دخلت المكتب في اللحظة دي، كانت جاية بشنطتها الماركة وكبريائها المكسور، وبدأت تصرخ إنت بتعمل إيه يا محسن؟ دي ست جاية تبتزنا! دي عايزة تهد اسم الشناوي!
عايدة بصت لنيرمين وقالت لها بكلمة واحدة
الاسم اللي إنتي خايفة عليه، ابنك هو اللي هده. ابنك اللي كنتي بتداري على عمايله وتقولي لنورا استحملي يا بنتي عشان البيت ميتخربش. النهاردة البيت اتخرب، بس من جوه، من السوس
نيرمين قعدت على الكرسي وبدأت تعيط بانهيار، مكنتش بتعيط على نورا، كانت بتعيط على البرستيج اللي ضاع، وعلى ابنها اللي اكتشفت إنه مجرد نصاب كبير متوفرة على روايات و اقتباسات
تم توقيع كل الورق. عايدة خدت الشنطة، وبصت لأدهم وقالت له
العدل يا أدهم مبيجيش بالدراع، بيجي بالحق. ونورا حقها رجع، وإنت.. إنت لسه حسابك مع ربنا كبير.
نورا.. بداية حياة جديدة
لما عايدة رجعت البيت ومعاها ورقة الطلاق وكل حقوق نورا، بنتها كانت واقفة في البلكونة بتسقي الزرع. ملامحها بدأت ترجع لها حيويتها.
عايدة وقالت خلاص يا نورا.. صفحة واتقفلت. من بكرة تبدأي تشوفي حياتك، ترجعي لشغلك اللي
نورا بصت لأمها وقالت عارفة يا ماما.. أنا مكنتش فاكرة إني قوية كدة.
عايدة ضحكت وقالت بكلمتها المشهورة
إنتي بنة عايدة يا نورا.. والست اللي تربي، لازم تعرف تدافع عن اللي ربته.
وبالفعل، مرت الشهور، وأدهم الشناوي غرق في ديونه، وبدأ اسمه ينزل في الجرايد في قضايا نصب، وعيلة الشناوي انزوت بعيد عن الأضواء. أما نورا، بقلم مني السيد
ففتحت مكتبها الخاص، وبقت واحدة من أنجح المهندسات، وكانت كل ما تقع في مشكلة، تفتكر همسة أمها اللي كانت أقوى من أي صرخة.
الست عايدة فضلت قاعدة في بيتها، بتشرب الشاي بالنعناع، وعارفة إن الحق لما بيلاقي حد يطالب بيه، مبيضعش أبداً.
النهاية