كـسر الجبـروب كـاملة بقلـم منـي السـيد
المحتويات
فواتير الحساب. دي تمن السواد اللي بنتي شافته. التقرير ده بيقول إن نورا جالها نزيف من سنتين وساعتها قولتوا إنها وقعت من على السلم.. بس الحقيقة إن أدهم هو اللي رماها متوفرة على روايات و اقتباسات
نيرمين هانم بدأت تتهز، وقالت بصوت واطي كدب.. الكلام ده كدب.. ابني ميعملش كده.
عايدة ضحكت ضحكة وجع ابنك بيعمل أكتر من كده. ابنك اللي شايل اسم الشناوي، غرقان في ديون ، وبيسحب من حسابات الشركة من وراكم، والورق اللي تحت إيدي ده يثبت بالمليم هو خد كام وفين وليه.
أدهم قام وقف، وشه كان محتقن بالدم، وعروق رقبته ناطقة إنتي مراقباني؟ إنتي فاكرة إن الورق ده هينفعك؟ أنا أقدر أمحيكي وأمحي بنتك من على وش الأرض في ثانية!
عايدة قامت هي كمان، وبكل ثبات وقفت قدامه، كانت أقصر منه بكتير بس هيبتها كانت مغطية الصالة كلها.
جرب يا أدهم.. جرب تلمس شعرة واحدة منها. أنا مش بس مراقباك، أنا كمان مسجلة كل كلمة قولتها من ساعة ما قعدنا على السفرة دي. الموبايل اللي في شنطتي ده باعت بث مباشر لواحد أنا واثقة فيه جداً، ولو مخرجناش من هنا بكرامتنا، الفيديو ده والورق ده هيكونوا على مكتب النائب العام الصبح.
السكوت رجع تاني، بس المرة دي كان سكوت الموت متوفرة على روايات و اقتباسات
محسن بيه بص لابنه،
عايدة لفت وشها لبنتها وقالت بحنان يقطع القلب
قومي يا نورا.. قومي يا بنتي. كفاية عليكي سنين العذاب دي. هدومك وحاجتك متهمنيش، إنتي أغلى من أي قماش. قومي ارفعي راسك، إنتي بنة عايدة، وعايدة مبيكسرلهاش ضلع.
نورا قامت، والمرة دي كانت خطوتها ثابتة. وقفت جنبه أمها، وبصت لأدهم نظرة أخيرة، نظرة مفيش فيها حب ولا كره، كان فيها عدم كأنه بقى سراب.
وهما ماشيين ناحية الباب، محسن بيه نادى بصوت مكسور بقلم مني السيد
عايدة.. إنتي عايزة إيه؟ عايزة كام عشان الموضوع ده يتقفل؟
عايدة وقفت عند الباب، وبصت وراها بصة أخيرة وقالت
فلوسكم دي تبللوها وتشربوا ميتها. أنا عايزة بنتي ترجع تضحك تاني، وعايزة ورقة طلاقها توصل لحد البيت بكرة، وعليها كل حقوقها بالمليم، مش عشان إحنا محتاجين قرش، بس عشان ده تمن التربية اللي نسيتم تعلموها لابنكم. ولو الورقة متأخرتش.. الدوسيه هيتفتح.
خرجت عايدة ومعاها نورا، وسابوا وراهم قصر فخم بس جدرانه بتنهار. ركبوا التاكسي، ونورا رمت راسها على كتف أمها وعيطت.. بس المرة دي كانت دموع راحة. بقلم مني السيد
عايدة طبطبت عليها وقالت بصوت واطي
نامي يا
في التاكسي، الدنيا كانت ضلمة بره، بس جوا نورا كان فيه نور غريب بيبدأ يشع. ساندة راسها على كتف أمها، والست عايدة كانت بتبص من الشباك، ملامحها ثابتة زي الصخر، بس إيدها اللي طبطبت على إيد نورا كانت دافية وبتقول أنا هنا. بقلم مني السيد
لما وصلوا بيتهم القديم في مصر الجديدة، البيت اللي ريحته بخور وخشب قديم وذكريات حلوة، نورا دخلت أوضتها ورمت نفسها على السرير. لأول مرة من تلات سنين تنام وهي مش خايفة من صوت مفتاح بيتحط في الباب، ولا من خطوة رجل تقيلة جاية ناحيتها وهي مرعوبة.
متوفرة على روايات و اقتباسات
أما الست عايدة، فدخلت المطبخ، ولعت نار هادية، وعملت كوباية شاي بالنعناع. قعدت في الصالة، قدامها الدوسيه التاني.. النسخة اللي كانت مخبياها للطوارئ. هي عارفة إن محسن بيه الشناوي مش هيسكت بسهولة. الراجل ده بنى إمبراطوريته على جثث ناس كتير، ومش ست وحيدة هي اللي هتكسر هيبة عيلته في ليلة وضحاها.
المواجهة في مكتب المحامي لعب الكبار
تاني يوم الصبح، الساعة مكنتش جت عشرة، وتليفون عايدة رن. كان محامي عيلة الشناوي، الأستاذ رأفت، راجل صوته زي فحيح التعبان، ناعم بس مسموم متوفرة على روايات و اقتباسات
أهلا يا ست
عايدة ردت ببرود يحرق الأعصاب
يا أستاذ رأفت، بلاش لغة التهديد دي معايا، أنا قريت قانون أكتر ما إنت قريت جرايد. الصور اللي معايا حقيقية، والتقارير الطبية مختومة من مستشفيات حكومية، والديون اللي على أدهم متسجلة في دفاتر الشركة اللي محسن بيه لسه ميعرفش عنها حاجة. قولي يا أستاذ.. تحب نتقابل فين عشان تستلم ورقة طلباتنا؟
اتفقوا يتقابلوا في مكتب رأفت في المهندسين. عايدة لبست طقمها الأسود الوقور، وحطت الدوسيه في شنطتها، وخدت معاها محامي العيلة القديم، الأستاذ عبد العزيز، راجل شريف وعارف الأصول.
لما دخلوا المكتب، كان أدهم قاعد، لابس نظارة شمس سودة عشان يداري عينه اللي مانامتش، وجنبه أبوه اللي كان وشه شاحب كأنه كبر عشر سنين في ليلة.
محسن بيه بدأ الكلام عايدة.. إحنا مش بتوع محاكم. قولي رقم، ونخلص الموضوع ده النهاردة، ونورا تتطلق وتاخد مؤخرها وزيادة، وتمضي على إقرار إنها ملهاش دعوة بأدهم ولا بالشركة تاني.
عايدة سابت الأستاذ عبد العزيز يتكلم، بس هي فضلت باصة لأدهم. أدهم اللي كان بيحاول يبان
متابعة القراءة