وجـع الغـدر كـاملة بقلـم منـي السـيد

لمحة نيوز

بيتي مع بناتي لحد ما نشوف المحامي هيعمل إيه.. إنتي ليكي حق، والحق مابينامش.
حسيت بنار في عيني، بس ماكنتش نار حزن.
كانت نار كرامة ورجعت.
بصيت لهشام للمرة الأخيرة، كان باين صغير أوي، تافه ومكسور قدام نظرات الجيران.
بصيت للشقة اللي كنت فاكراها بيتي، ولقيتها مجرد حيطان باردة.
خليك في الشقة يا هشام قولت بهدوء بس افتكر حاجة واحدة.. الحقيقة في مصر مابتستخباش، متوفرة على روايات و اقتباسات والناس عرفت حقيقتك خلاص. شلت شنطتي، ومشيت وأنا راسي مرفوعة.
في اللحظة دي، مكنتش حاسة إني خسرت بيت.. كنت حاسة إني خرجت من سجن، وبدأت رحلة استرداد ناردين اللي ضاعت في زحمة التضحية لواحد مايستاهلش.
بقلم مني السيد
نزلت السلم مع عم حسين، وكل خطوة كانت بتأكد لي إن الستارة نزلت خلاص على حياتي مع هشام. رحت بيت عم حسين، استقبلتني بنته سما بالحضن، كانت هي اللي رفعت الفيديو على جروب المنطقة.
ماتزعليش يا ناردين، والله الناس كلها في ضهرك، والتعليقات والشتيمة اللي واخدها هشام وأمه تخليهم ميعرفوش يمشوا في الشارع قالت سما وهي بتقدم لي كوباية عصير.
قعدت
وأنا جسمي كله بيرتعش، بس مش من الخوف، من الصدمة. هشام اللي كنت بقطم اللقمة من بقي عشانه، يرمي هدومي في الشارع وأمي بين الحيا والموت؟
عم حسين، أنا مش عايزة كلام الناس بس.. أنا عايزة حقي. الشقة دي أنا شقيانة فيها قولت والدموع بدأت تنزل أخيراً.
عم حسين هز راسه بصي يا بنتي، إحنا سألنا محامي من ولاد الحلال هنا، وقالي إنك لو معاكي وصولات تحويل، أو شهود إنك كنتي بتدفعي في الشقة، متوفرة على روايات و اقتباسات أو حتى قائمة منقولاتك القايمة، فإنتي ليكي حق التمكين، وخصوصاً إنك لسه على ذمته وماتطلقتيش.
فجأة، تليفوني رن.
كان هشام. رديت والغل مالي قلبي.
إنتي فاكرة إن الشويتين اللي عملتيهم في الشارع دول هينفعوكي؟ هشام كان بيزعق وصوته مهزوز امسحي الفيديو ده فوراً وإلا والله لا أطلقك وما طولي مليم!
ضحكت بوجع تطلقني؟ إنت فاكر إني لسه عايزة أعيش مع واحد زيك؟ وبعدين الفيديو ده مش أنا اللي رفعته، ده كرم ربنا اللي كشفك قدام الناس كلها. أما بخصوص حقي، فبيني وبينك المحاكم وقانون التمكين يا هشام.
قفلت السكة في وشه قبل ما ينطق.
تاني يوم، رحت
عند أمي في أوسيم. كنت بحاول أبين إني قوية، بس هي شافت في عيني كل حاجة.
عملها يا ناردين؟ غدر بيكي يا بنتي؟متوفرة على روايات و اقتباسات
حكيت لها كل حاجة وهي بتطبطب عليا يا بنتي اللي يبيعك في شدتك، ببيعه بالرخيص ولا تندمي عليه. البيت ده بيتك، والقرشين اللي كنت شايلاهم لليوم الأسود، أهم جيه وقتهم عشان نجيب محامي يكسر عينه.
بدأنا التحرك. المحامي قالي يا مدام ناردين، إحنا هنعمل محضر إثبات حالة، ونقدم على طلب تمكين من شقة الزوجية، وبما إنك لسه زوجة، فمن حقك ترجعي الشقة بقوة القانون، والست اللي جوه دي تخرج منها هي وأمه.
الخبر وصل لهشام، وبدأ يبعت ناس من العيلة يهدوا اللعب.
حماتي اتصلت بيا وهي بتعيط يا ناردين يا بنتي، إحنا أهل، بلاش المحاكم والشرطة تدخل بيتنا، تعالي نتفاهم.
رديت عليها بمنتهى الثبات أهل؟ الأهل هما اللي يرموا شنط بنتهم في الشارع وهي في المستشفى؟ إنتي كنتي قاعدة تتفرجي عليا وأنا بتذل قدام الجيران يا ست هانم. دلوقتي خلاص، مفيش تفاهم إلا بالقانون.
بعد أسبوعين من المرمطة بين الأقسام والمحامي، جيه اليوم الموعود.

قوة من الشرطة ومعاهم المحضر، واقفين قدام باب الشقة.
كنت واقفة بعيد، مراقبة الموقف.
الباب اتفتح، وخرج هشام وشه أصفر، ووراه نجلاء متوفرة على روايات و اقتباسات وهي بتلم هدومها في أكياس، وحماتي بتصوت وتدعي.
المحضر بص لهشام بحدة دي شقة زوجية، والمدام ليها حق التمكين. اتفضل اخرج إنت وهي من غير شوشرة.
خرج هشام من الشقة وهو باصص للأرض، ولأول مرة شفت نجلاء وهي بتشده من إيده وبتقوله شوفت أديك ضيعت الشقة وضيعتني معاك.
لما دخلت الشقة تاني، مكنتش حاسة بالانتصار اللي كنت متخيلاه. الشقة كانت ريحتها غدر.
بصيت للحيطان، وقررت إني مش هعيش هنا.
أنا بس كنت عايزة أثبت لنفسي وليهم إن حقي ماضاعش.
بعت العفش كله، وخدت تمنه، وخدت دهبي اللي كنت مخبياه، ورفعت قضية طلاق للضرر وخلوت طرفي منه ومن قرفه.
رجعت لبيت أمي في أوسيم. البيت اللي فيه الأمان الحقيقي.
وقفت في البلكونة الصغيرة، بصيت للسما وقولت شكراً يا رب إنك كشفتهم بدري.. شكراً إنك رجعت لي كرامتي.
ناردين القديمة ماتت في سيب المستشفى، وناردين الجديدة بدأت حياة تانية خالص، حياة مفيهاش مكان
للي مبيصونش العشرة.
تمت بقلم مني السيد

تم نسخ الرابط