صفقـة زواج سريـة كـاملة بقلـم منـي السـيد

لمحة نيوز

كانت بتحاول تهرب من خيال في دماغها صور لها إني واقف وراها بسكين!
ليلى صرخت وبابا؟ بابا ذنبه إيه؟
أدهم رد بحرقة أبوكي حالته كانت ميؤوس منها، الدواء ده هو اللي موقف الموت عند بابه لحد دلوقتي.. أنا مكدبتش عليكي.. أنا بس كنت عايز أصلح اللي باظ مع نهال.. كنت عايز أثبت لنفسي إني مش فاشل.. إني أقدر أنقذ حد بحبه!
فجأة.. ضحكة أم سعاد قطعت كلامهم.
كانت واقفة عند باب المكتبة، وماسكة في إيدها حقنة صغيرة، وشها كان متبدل تماماً، ملامح الخادمة المطيعة اختفت وظهر مكانها وش شيطان حاقد.
بتحبها يا أدهم بيه؟ قالت أم سعاد بصوت فحيح الأفاعي. زي ما كنت بتقول إنك بتحب بنتي نهال؟
أدهم ليلى بصولها بذهول.. بنتك؟
أم سعاد قربت منهم وهي بتهز الحقنة أنا دخلت البيت ده ببطاقة مزورة عشان أكون جنب بنتي وهي بتموت.. شفتك وأنت بتديها
السم اللي سميته دواء.. وشفتها وهي بتترمي من فوق السلم وأنت واقف بتتفرج بعجزك وقرفك.. نهال مكنتش بتمشي وهي نايمة يا ليلى.. أنا اللي كنت بحط لها مخدر في العصير عشان تهلوس وتكرهه.. أنا اللي كنت بطلع لها في الضلمة وأخوفها لحد ما عقلها طار!
ليلى تراجعت لورا برعب أنتي اللي عملتي كدة؟
أم سعاد ضحكت بهستيريا وعملت فيكي أنتي كمان يا ست ليلى.. الفيتامينات اللي كنت بشربهالك كل يوم الصبح، كانت هي اللي بتخليكي تقومي الفجر وتمشي من غير وعي.. كنت عايزاكي تموتي بنفس الطريقة، عشان أحرق قلبه عليكي زي ما حرق قلبي على بنتي.. متوفرة على روايات و اقتباسات كنت عايزة السر يتدفن مع جثتك!
أدهم هجم على أم سعاد عشان يمنعها، بس هي كانت أسرع، الحقنة كانت موجهة لرقبة ليلى.. وفي لحظة درامية، أدهم رمى جسمه قدام ليلى، والحقنة رشقت
في كتفه هو!
أدهم وقع على الأرض، وجسمه بدأ يتشنج.. أم سعاد بصت له بذهول ووقعت منها الحقنة وهي بتصرخ لأ! أنت اللي لازم تعيش وتتعذب! الموت راحة ليك!
ليلى، ب جدعنة البنت المصرية اللي ظهرت في وقت الشدة، مسكت فازة ورد نحاس تقيلة من على المكتب، وخبطت أم سعاد على راسها بكل قوتها.. الست وقعت فاقدة الوعي.
ليلى جريت على أدهم، رفعت راسه على حجرها أدهم! فتح عينك! متموتش وتسبني لوحدي في السجن ده!
أدهم فتح عينه بصعوبة، وابتسم بوجع ليلى.. اهربي.. المذكرات.. المذكرات فيها الحقيقة.. أنا مكنتش ملاك.. بس عمري ما كنت الوحش اللي هي رسمته.. خدي بابا.. واهربي..
النهاية
بعد مرور سنة..
قصر الصيرفي بقى مهجور، والناس في المنطقة بيقولوا إنهم بيسمعوا صوت ضحك ست وصوت تزييق كرسي كل يوم الساعة ٣ الفجر.
ليلى واقفة قدام بيت صغير في
مرسى مطروح، الهوا بينطر شعرها.. باباها قاعد وراها على كرسي متحرك، وشه رجع له اللون وبدأ يتكلم ويضحك.. الدواء المعدل اللي ليلى لقت تركيبته النهائية في مذكرات أدهم اللي كان شغال عليها لآخر لحظة قبل ما يدخل السجن أو يموت هو اللي أنقذ حياته.
أدهم مكنش مات.. بس الدواء سبب له شلل جزئي، وهو دلوقتي في مصحة نفسية تحت حراسة مشددة، بيقضي وقته في كتابة جوابات لليلى مبيبعتهاش أبداً.. جوابات كلها بتبدأ بكلمة واحدة شكراً إنك نمتي.. وأنا كنت براقبك.
أما ليلى، فكل يوم الساعة ٣ الفجر، بتصحى لوحدها، بتبص للكرسي الفاضي اللي جنب سريرها، وبتبتسم بوجع.. هي لسه مش عارفة هل هي ضحية ولا ناجية.. بس الأكيد إنها الوحيدة اللي خرجت من بيت الصيرفي وهي عارفة إن الفلوس ممكن تشتري سنين من العمر.. بس عمرها ما تشتري نومة هنية من غير
كوابيس.
تمت
بقلم مني السيد

تم نسخ الرابط