حــين اكتــشفوا أن الفتــاة القــديمة لـم تـعد مـوجـودة
المحتويات
أنا المسؤولة. سأدمر.
لن يفشل صاحت إيلينا. أنت لا تؤمنين بي أبدا.
الأمر لا يتعلق بالإيمان قلت بهدوء. إنه حساب. مخاطرة كبيرة. لن أفعل.
وقفت أمي فجأة حتى صرير كرسيها شق الأرض.
إيزابيلا هذه أختك قالت ووجهها يحمر. هذا حلمها. ستدمرين حلمها لأنك خائفة من قليل من المخاطرة أنت أنانية.
ها هي الكلمة مجددا.
أنانية.
لن أفعلها قلت. لقد انتهى الأمر. انتهيت من الدفع. انتهيت من أن أكون البنك.
بردت عينا أمي فجأة.
أعطيني بطاقتك الائتمانية قالت بلهجة آمرة. نحتاج إلى دفع عربون الليلة لحجز الموقع. أعطيني البطاقة.
لا.
وعندها حدث الأمر.
كانت الصفعة سريعة إلى درجة أنني لم أر يدها تتحرك. لم أسمع إلا صوت الارتطام.
كالرصاصة.
أدارت الصفعة رأسي بقوة. وارتجت الشوك الفضية على الصحون.
كان خدي يشتعل فورا. وأذني تطن.
وضعت يدي على وجهي. كان ساخنا ومتورما.
نظرت إلى أبي.
كان ينظر إلى حبات البازلاء في طبقه.
لم يتحرك.
لم يتكلم.
نظرت إلى إيلينا.
لم تكن مصدومة.
لم تكن آسفة.
كانت تبتسم بتلك الابتسامة الصغيرة القاسية ذاتها التي رأيتها طيلة عمري عندما كنت أتنازل عن شيء لأجلها.
كانت تبدو منتصرة كأن إيذائي كان أفضل لديها من الحصول على المال.
أمي نظرت إلي وهي تلهث غيظا.
يا فتاة جاحدة همست بغضب.
شيء ما انكسر داخلي.
لكنه لم يكن انهيارا.
كان تحررا.
وقفت ببطء والتقطت حقيبتي.
سأرحل قلت. وكان صوتي هادئا شبه ساكن.
إن خرجت من هذا الباب صاحت أمي فلا تعودي. أنت تديرين ظهرك لهذه العائلة.
لا يا أمي قلت وأنا أنظر في عينيها. أنت من أدارت ظهرها لي منذ زمن.
خرجت من غرفة الطعام عبر الردهة حيث لا تزال صورنا المدرسية معلقة متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات وخرجت من الباب الأمامي إلى الظلام.
ركبت سيارتي وقدت.
لم أقد إلى المنزل.
قدت حتى تلاشت الضواحي في الطرق السريعة والطرق السريعة في صف motels ومطاعم سريعة
دخلت موتيلا رخيصا دفعت نقدا وأغلقت باب غرفة ذات سرير رديء وضوء فلوري يطن.
جلست على حافة السرير أحدق في ورق الجدران المزين بالورود.
كان وجهي ينبض ألما.
شعرت بالفراغ كأنني رائدة فضاء انفصلت عن المركبة أطفو في فضاء أسود.
لكن تحت الفراغ كان هناك شيء آخر.
خفة.
للمرة الأولى في حياتي لم يكن علي حل مشكلاتهم.
لم يكن علي إيجاد مئتي ألف دولار.
لم يكن علي سماع اللوم.
مرت الأسابيع التالية كضباب.
ذهبت إلى العمل.
عدت إلى المنزل.
أغلقت باب شقتي الصغيرة وتركت التلفاز يعمل ليملأ الصمت.
كنت أتوقع مكالمات رسائل غاضبة نصوصا مغموسة بالذنب.
ولكن لا شيء.
صمت.
وكان الصمت مؤلما.
إنه يؤكد ما كنت أعرفه سرا.
قيمي عندهم كانت مرتبطة بما أقدمه لهم.
وحين قلت لا اختفيت.
بعد نحو شهر كنت في متجر البقالة متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات. أقف أمام رف صلصة المعكرونة أتردد بين النوع العادي والفاخر.
التفت عند الزاوية واصطدمت تقريبا بابنة عمي سارة.
سارة التي كانت دائما قريبة من إيلينا.
بدت متفاجئة لرؤيتي.
أوهمرحبا إيزابيلا قالت وهي تنقل سلتها من يد إلى يد. لم نرك منذ مدة.
كنت مشغولة قلت.
نعم قالت وهي تخفض صوتها. انظري أعلم أن الأمور متوترة لكنه أمر لطيف منك مساعدتك لإيلينا رغم ذلك. كانت تتفاخر أمام الجميع.
اجتاحني برد مفاجئ.
مساعدتها كيف سألت.
البوتيك قالت سارة. قالت إنكما اختلفتما لكنك وقفت معها في النهاية. قالت إنك تمولين المشروع. وستوقع عقد الإيجار الأسبوع القادم.
سقطت سلتي.
وتحطمت علبة صلصة على الأرض وانتشرت البقعة الحمراء على البلاط الأبيض كدم مسكوب.
لم أقم بتمويلها همست.
أوه قالت سارة مرتبكة. لكنها قالت قالت إن التمويل مؤمن. وباسمك متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات .
تركت الفوضى خلفي وخرجت أركض من المتجر.
كانت يداي ترتجفان لدرجة أنني بالكاد فتحت باب السيارة.
جلست في المقعد أتنفس بصعوبة وفتحت حساباتي البنكية.
الحساب الجاري طبيعي.
الادخار طبيعي.
اتصلت بمكتب الائتمان من الموقف أتنقل في القوائم الآلية بأصابع منملة.
عرض الاستعلامات الحديثة قلت حين طلب النظام ذلك.
وظهرت.
ثلاث استعلامات في الأسبوع الأخير.
قرضان تجاريان.
وخطة ائتمان ضخمة.
جميعها معتمدة.
لم يكتفوا بطلب المال مني.
حين رفضت أخذوه رغما عني.
استخدموا رقم الضمان الاجتماعي القديم.
وعنواني السابق.
واسمي.
أمي.
أختي.
إنهم مجرمون.
وأنا ضحيتهم.
فتحت باب السيارة وانحنيت ألهث جافة على الإسفلت. كان جسدي كله يرتجف.
لم يعد هذا خلافا عائليا.
هذا جرم.
كان علي أن أتأكد قبل أن أفعل ما أعلم أنه لا مفر منه.
لا يمكنني الاتصال بأمي. ستكذب.
ولا بإيلينا. ستسخر.
فاتصلت بأبي.
رد في الرنة الثانية.
مرحبا بدا صوته صغيرا كأنه قادم من نفق بعيد.
أبي قلت. قابلني. رجاء. لا تخبرهما. فقط قابلني.
تردد.
إيزابيلا والدتك غاضبة جدا
أبي. أرجوك.
قابلني تلك الأمسية في مطعم صغير على منتصف الطريق بين منزلينا من النوع الذي فيه مقاعد حمراء من الفينيل ونادلة تنادي الجميع ب عزيزي. كان ضوء النيون يطن فوق الموقف.
بدا أنها مرت عليه عشر سنوات إضافية منذ رأيته آخر مرة. كتفاه منحنية. متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات قميصه مبقع.
لم أطلب طعاما. طلبت قهوة سوداء لم أشربها.
أبي قلت بخفض صوتي. سارة قالت إن إيلينا ستفتح البوتيك. وقالت إن التمويل باسمي.
كان والدي يحدق في فنجانه. كانت يداه ترتجفان.
هل استخدما اسمي سألته.
أومأ برأسه إيماءة صغيرة بائسة.
كيف سألت. هم بحاجة إلى توقيع. بحاجة إلى بطاقة هوية.
ابتلع ريقه بصعوبة.
أمك قال. أمك تملك نسخة من شهادة ميلادك القديمة. وكانت كانت تتدرب على توقيعك من بطاقات عيد ميلادك القديمة.
حدقت فيه طويلا.
أمي جلست إلى طاولة المطبخ تتدرب على توقيعي كي تسرقني.
وأنت
قلت لها ألا تفعل متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات همس. قلت إنها مخطئة. قلت إنها ستغضبك.
غضب ضحكت ضحكة حادة متكسرة دفعت النادلة إلى الالتفات نحونا. أبي الأمر ليس عن الغضب. هذا احتيال. هذا سجن.
ارتعش وجه أبي.
لا لا يا إيزابيلا لا تقولي ذلك قال بسرعة. إنها العائلة. نحتاج فقط إلى بعض الوقت. سيجلب العمل المال وسنسدد القروض قبل أن تشعري بأي شيء. أمك لديها خطة.
خطة أمي هي تدميري قلت. وأنت شاهدتها وهي تفعل.
لم أستطع إيقافها قال بصوت مكسور. أنت تعرفين كيف هي. تفعل ما تريد من أجل إلينا.
وماذا عني سألت. شد حلقي الألم. ماذا عني يا أبي ألست ابنتك أيضا لماذا لم تحمني
نظر إلي بعينين دامعتين متعبتين.
أنت قوية يا إيزابيلا قال. يمكنك تحمل الأمور. إلينا لا تستطيع. هي بحاجة إلينا.
هناك كانت الحقيقة الأخيرة.
لأنني قوية لا أستحق الحماية.
لأنني قادرة يمكن التضحية بي.
كانت قوتي عقابي.
وقفت.
نظرت إلى والدي ولم أشعر بالكراهية.
شعرت بشيء أثقل.
الشفقة.
كان رجلا ضعيفا سمح لزوجته بتحويله إلى شبح في حياته.
أنا قوية يا أبي متوفرة علي صفحة روايات و اقتباسات قلت. أنت محق في ذلك. وسأتعامل مع الأمر. لكنك لن تحب الطريقة التي سأفعل بها ذلك.
إيزابيلا قال وقد تسلل الخوف إلى صوته. ماذا ستفعلين
سأحمي نفسي قلت. لأن لا أحد غيري سيفعل.
وضعت ورقة نقدية بقيمة عشرة دولارات على الطاولة ثمنا للقهوة التي لم ألمسها.
وداعا يا أبي.
خرجت من المطعم.
كانت الشمس ساطعة فوق موقف السيارات لكن العالم بدا مختلفا.
الألوان أشد سطوعا. الحواف أكثر حدة.
حل صفاء بارد في داخلي.
اختفى الحزن.
اختفى الذنب.
لقد تجاوزوا خطا لا يمكن التراجع عنه.
سرقوا هويتي.
خانوني بأعمق طريقة يمكن تخيلها.
لم أعد ابنة.
لم أعد أختا.
صرت ضحية جريمة.
وسأتصرف على هذا الأساس.
دخلت سيارتي وأخرجت هاتفي.
لم أتصل بالبنك بعد.
بحثت عن محام.
ليس محاميا عائليا.
محاميا في الاحتيال.
ميتشل وشركاه متخصصون في الاحتيال المالي وسرقة الهوية.
ضغطت زر الاتصال.
ميتشل وشركاه كيف يمكنني مساعدتك قالت الموظفة
متابعة القراءة