رواية الغزال الباكي مكتملة لجميع فصول بقلم الكاتبة المبدعة ايموو كمال

لمحة نيوز

اغلقت الهاتف ونهضت استعدادا للذهاب شاور على النادل ودفع الحساب وقام بايصالها لمنزل والدتها حيث إقامتها هناگ وعندما وصلا ترجلت من السيارة فقال لها
هنتظر منگ مكالمه تطمنيني فيها عملتي اية في موضوع رجوعگ للشغل 
حاضر 
اغلقت باب سيارته و ودعته بابتسامه ثم صعدت لشقتها وحين رأتها والدتها القت عليها وابل من الأسئلة فجلست غزال وسردت لها كل شيء كانت الأم واثقة في نبل اخلاقه واثنت عليه بحب وتقدير لموقفه وشجعتها بأن تعطي فرصة
لنفسها وله ربما يكون للقدر رأي آخر لم تعلق لحديثها وتوجهت نحو غرفتها تبدل ملابسها وذهنها مشغول فيما حدث استلقت على فراشها طالبه الراحه لو قليلا ظلت تهاجمها كل حروفة وكلماته وتلاحقها نظراته وترجاته لها اغمضت مقلتيها لتهرب من تلگ النظرات فتجسدت صورته امامها فرأته بكل تفاصيله بطريقة
مفصله لم تشاهدها من ذي قبل شاهدت عمق جمال عيناه وسامته التي لا احد ينكرها رشاقته وجسمه الرياضي ايقنت واعترفت أنه جذاب حقا بلا أدنى شگ فتحت عيناها لتنفض تلگ الصوره والتخيلات وقامت لتجلس مع والدتها 
بينما كان أمان اثناء سيره في طريق عودته لمنزل والدته هاتف اخاها سند وقص عليه ما حدث أثناء مقابلته معها فقد أراد أن يكون صريح معه لأبعد حد حتى يطلعه على كل جديد يطرق بينهما سعد جدا سند لصراحته معه وتمنى له ان يحقق حلمه في التقرب منها وطالبه بالصبر عليها حتى تجتاز كل أحزانها 
وفي المساء هاتفت غزال صديقة كانت تعمل معها في مكتب خاص بالانشاءات العقارية والديكورات وحين أتاها الرد قالت لها
ازيگ يا مشمشة وحشاني كتير 
غزال يا بت الأية فينگ يابنتي من وقت ما اخدتي اجازة طويلة من الشغل محدش شافگ ولا سمع صوتگ يا ندله مع اني رنيت كتير عليكي وانتي مردتيش 
معلش يا مشيرة سامحيني ظروف والله كانت اقوى مني 
خير حبيبتي 
الحمدلله على كل حال لما اشوفگ هبقى احكيلگ أنا كنت بس عايزاك تسألي هل في امكانية اقطع الإجازة اللي اخدتها وأرجع الشركة 
والله انت بنت حلال مصفي حظگ حلو إحنا كان عندنا نقص في المهندسين وكنا هنعمل إعلان هكلم بكره مستر أشرف وأن شاء الله خير ولما يرد عليا هتصل بيك ابلغگ واخبار فؤاد اية لسه في الشركة اللي اشتغل فيها لما ساب المكتب هنا
ردت باقتضاب قائلة
مشيرة احنا اطلقنا من شهور ومعرفش عنه حاجة غير ان بعد طلقنا سافر تبع شركته 
مش ممكن معقول! 
مستحيل بعد كل الحب اللي كان بينكوا تنفصلوا كده دي الكلية كلها تشهد على لفه ومطاردته ليك !! 
انا مش قادرة استوعب 
كل ده كان وهم يا مشيرة وصحيت منه على كابوس يالا الحمدلله اني فوقت وكل شيء قسمة ونصيب هننظر منگ مكالمه بكره عشان بناءا عليه احدد هعمل اية في خطواتي الجاية 
خلاص ياحبيبتي بكره هسأل وابلغگ سلام ياروحي 
جلست على فراشها ودعت الله أن يسهل أمرها وتعود لعملها وتثبت فيه كفاءتها كما كانت من قبل 
انتظرت إشراق الصباح بفارغ الصبر وتحدثت بالفعل صديقتها مشيرة ووافق على اعادتها نظرا لمعرفته بكفاءتها وطلب منها ان تأتي اليوم للعوده واستلام عملها شكرته بشدة وخرجت لتبلغها بهذا الخبر السعيد قفزت لأعلى من شدة سعادتها ونهضت وبدلت ملابسها على عجل وقبل أن تغادر منزلها هاتفت أمان وابلغته بأنها سوف تستلم عملها الآن بارگ لها وسعد لفرحتها وعلم بعنوان الشركة ووقت انصرافها قبلت والدتها التي دعت لها ان يفتح لها ابواب الرزق والخير ثم توجهت لعملها وقابلت المدير الذي رحب بقودمها وامر مديرة مكتبه بأن تصلها لمكتبها مع صديقتها مشيرة في
نفس الغرفة وحين دلفت بالداخل وقع عيناها على شيء لم تتوقعه جعل كل وجدانها تسير بداخله الوجفه من فرط السعادة اقتربت من مكتبها وامسكت باقة الورد الچوري وقرأت الورقه المدسود بداخله 
مبارگ عليك أول يوم عمل تمنياتي لك بالتوفيق واثبات النفس ف انت تستحقين كل الخير حبيبتي وصديقتي الغالية 
امضاء
أمان
ظلت تقرأ رسالته أكثر من مره 
لفت شرودها انتباه مشيرة فسألتها متعجبه
اية يا بنتي واقفه متنحه ليه كده 
ومن مين الورد الحلو ده
ابتلعت لعابها وردت عليها بتوتر ولم تجد تبرير إلا أن من آتى بهذه الباقة المرسله من اخاها ثم جلست تنتظر تحويل العمل إليها لتبدأ نهضت وتوجهت بالقرب منها والفضول ينساقها لمعرفه ما تخفيه عنها ولماذا ترتدي هذا الزي الأسود الكامل في أول يوم لها اخرجت غزال تنهيدة آآه من داخل جوفها وصلت نيران حرقتها لها جعلتها تترك ما كان بيدها من عمل لتسمع لما سترويه من الآلام وبالفعل قصت معاناتها بالاحتفاظ لبعض العناوين والتفاصيل لنفسها ادمعت وانسالت العبرات من مقلتي مشيرة تعاطفا معها ثم بحب قائلة
ياااه يا غزال كل ده مريتي بيه يا حبيبتي عشتي فترة صعبه اوي في حياتگ كان الله في عونك يارب ويصبر قلبگ على فقدانگ لابنگ بس عمري ما كنت اتخيل ابدا أن فؤاد يطلع واطي بالشكل ده 
واكتر مما يتصور ويتخيل عقلگ يا ثناء منه لله سيبگ من سيرته وخلينا في الشغل شوفي محتاجة مساعدتي في اية وأنا تحت امرگ 
دقائق مرت وجاءت مديرة مكتب المدير وقدمت لها العمل المطلوب انجازه اخدته بقوة وحماس وبدأت في دراسته بكل دقة 
ومرت ساعات العمل ولم تشعر غزال بمروره بتلگ السرعة لملمت اوراقها وامسكت حقيبتها وهبطت لتتوجه لمنزلها وعندما خرجت من البناية وتحركت لتعبر الجهه المقابله لمحت ببصرها الواقف على بعد امتار منها مستندا بظهره على سيارته مرتديا نظارته الشمسية التي زادت من وسامته اقتربت منه متفاجئة بوقوفه قائلة
أمان !! اية اللي موقفگ كده !
نزع من امام عيناه منظاره وتلألأت ضو عيناها وسبحت داخل مقلته وتزايدت من اشتعال شراره حبه وتوهجت ثم قال بهيام
مكنش ينفع موقفش استناك وانت خارجة في أول يوم شغل ليك 
واقف من بدري 
مش كتير حوالي ساعتين ولو هنتظرگ العمر كله مش كتير عليك 
رمقته بعطف ولوم من نفسها لعڈابه لكنها ما زال قلبها الحزن ساكنه فماذا تفعل امام فيضان حبه الذي يغمرها به يعاملها كأنها طفلته الصغيرة الذي ينتظرها في اخر يومها الدراسي ليشاركها الحديث ومعرفة ماذا فعلت طوال يومها هربت الحروف من ثغرها فلم تجد كلمات تشكره بها ظلت ترمقه في صمت وعيناها من تشكر وتقول مالا تسطيع ان تبوح به بلعت لعابها لترطب حلقها وقالت
مرة تانية بلاش تقف كده تبقى تطلع
او تستنى في الكافتيريا جوه 
تحولت ملامحه للعبوس والحزن واقترب ليفتح لها باب السيارة وهمس لها قائل
وبأي صفه يا غزال اطلع 
هتعرفيهم بيا تقولي اية 
لما يبقى من حقي وليا صفه اطلع اكيد مش هقف منتظرگ تحت بالشكل ده 
حزنت لحاله ولم تستطع الرد دلفت وجلست بجواره على المقعد وحين فعلت ذلگ ارتدى منظاره ليخفي حزنه حتى لا تحزن من اجله وتحرگ ليجلس في موضع السائق وادار محرگ السيارة وانطلق قائلا برجاء
ممكن بالمناسبة الحلوة دي نروح نشرب اي حاجة وبعدين اعزمگ على الغذاء ارجوك بلاش ترفضي 
مش مسئلة أني أرفض بس خليها نشرب حاجة والغداء مره تانية اكون مبلغه ماما عشان هي لسه متصله بيا وبتقولي أنها منتظراني على الأكل معلش تتعوض يا أمان 
تمام نعوضها مره تانية مقدرش ازعل طنط مني تحبي نروح مكان معين 
لا براحتگ اي مكان 
اوگ احكيلي بقى على يومگ كان عامل أية
تتهدت بسعادة وقصت بحماس له كل شيء فقد كان أمان لها مصدر الاحتواء في كل لحظات حياتها لم يغفى اي موقف تحيا به بدون يشاركها فيه كان مستمعا جيدا لها بكل حواسه منصتا لكل جملها فهو يعشق نغمة رنين صوتها فتكون بالنسبه له أروع من اي سيمفونية تغنت عبر الأزمان فهي مصدر سعادته لا بل هي الحياة كلها إذا فرحت تضحگ له الدنيا وإذا حزنت يسود الظلام كل أيامه ! 
وصل عشقها حد الجنون نظرة منها تشعره بأنه تملگ الكون وأمير هذا الزمان قضيان وقت معا يسوده التفاهم والنظرات المتغلفه بالحب من جانبه 
اخذ وقت طويل حتى تخطى فقدان ابنه وحين استفاق فؤاد قرر أن يعيش حياته ويستمتع بملاذ الدنيا الباقي من عمره فمن بعد ما حدث له فلن يبكي على الاطلال بعد اليوم انشغل بتأسيس شركته بأسس وقواعد منظمة حتى تنافس اكبر الشركات اختار فريق عمل ممتاز وبعناية فائقة وبعائد مادي كبير ليضمن اخلاصهم له في العمل فقد كان كل ما يسعى إليه أن ينغمس في العمل بكل ما أوتي من جهد ليهرب من احزانه والتفكير فيما مضى 
لاحظت غزال كل يوم عندما تنتهي من عملها تلمح سيارته عن بعد وحين يلمحها ويطمئن عليها أنها استقلت سيارة يتحرگ خلفها كالحارس الأمين دون أن يقترب منها لكي لا تفهمه خطأ بأنه يضغط ويأثر عليها بوجوده لذا كان يكتفي بمراقبتها يوميا وذهابها لعملها لا تنكر غزال أنها أحبت اهتمامه المبالغ وتصرفاته معها التي تحاوطها في يومها فاليوم الذي لا تلمحه او تراه لم يحتسب من عمرها 
واظبت على الذهاب للنادي مع ابناء أخيها على أمل أن تلتقي به وكان أمان دائما يسمع لنداء قلبها ويلبيه بكل حب تم التعارف في ذات يوم على ابنه وحدث الفه عجيبه بينهما احبها
فادي بشدة وشعر معها بحنان أم افتقده زادت مع التقاءها به في كل مره يترگ والده وتقوم هي بمتابعة تمرينه وطعامه حينها كان يتمنى أمان أن يدوم وجودها في حياته وتكون زوجته الحبيبه وأم لابنه تعوضه عن حرمانه وحلم بأطفال عديدة تنجبهم ليكون اسعد اسره تحت جناحه ومن اجل هذا الحلم الجميل سيبذل قصارى جهده لتحقيقه في يوم ويصبح واقعا يحيا برفقتها 
ومرت أيام تليها أيام وغزال تنجذب اكثر وتتوغل في علاقتها مع أمان وابنه الذي أصبح جزء مهم في حياتها دائما تلتقي به في النادي وفي ذات مره كانت جالسه برفقتهما فادي موجها حديثة لوالده
بابي انا عايز اتفسح يوم في الفيوم انت وعدتني انگ هتوديني قريب 
ابتسم له وقال وعيناه مصوبه نحوها هاتفا
من عيوني يا فوفا هاخد اجازة يوم من الشغل ونروح اية رايگ ياغزال لو تيجي معانا تقضي اليوم هناگ وممكن نكلم سند لو يحب هو واسرته 
بصراحه انا عمري ما روحت الفيوم خالص يعني هيكون فيها اية يشجع ! 
ازاي تقولي كده ! 
الفيوم دي بلد ولا كل البلاد فيها أعظم الأماكن اللي ممكن عينگ تشوفها الفيوم يعني السحر والجمال تحسي وانت جوه الفيوم بره الدنيا كلها انا مش عارف ازاي لحد دلوقتي مرحتهاش ده الكل يتسابق على زيارتها لأنها مش جمال في الطبيعة وبس كفاية احساسك بالأمان وانت جوه قلب الطبيعه زي قرية يونس بحيرة قارون محمية وادي الحيتان قرية ماضي الاثرية وغيره كتيير 
رمقته بذهول لما قال و وصفه لجمالها وروعتها تعجبت لماذا لم تفكر يوما في زيارتها لتشاهد هذا الجمال الساحر عندما طال صمتها استفاقت على لمسة يد ناعمه صغيرة تلامسها قائل في استعطاف وترجي
وحياتي عندگ يا غزالة تيجي معانا هتتبسطي اوي صدقيني عشان خاطري 
الفصل السابع عشر
وحياتي عندگ يا غزالة تيجي معانا هتتبسطي اوي صدقيني عشان خاطري 
لم تتحمل غزال كل هذا الرجاء فقالت له بحنان وهي تربت
على وجنتيه
من عيوني يا حبيبي حاضر هتصل بعمو سند واخد اذنه أنه يجي معانا اتفقنا 
هللت اسارير فادي من السعاده وتعلقت يداه في مليئة بالبهجة والسعادة ثم طالب أباه أن يذهبون في اقرب وقت فقال له
خلاص بقى يا فادي بلاش زن هتصل بعمو سند ونتفق على معاد مناسب للكل يالا روح الملاهي العب فيها 
لا مش عايز لعبت كتير هقعد مع غزالة ولا اقولگ اشترليلي ايس كريم فراولة 
حاضر يا لمض 
نهضت غزال وقالت وهي ممسكه بيده
خليگ انت هروح أنا اشتريله وبالمره اشوف سمية خلصت مع الاولاد ولا لسه 
سارت مع الصغير وتوجهت لاشراء مطلبه ولم تنسى اولاد اخيها وزوجته ثم عرضت عليها الرحله فسعدت و وعدتها بأنها ستحاول اقناع زوجها تبسمت لها بسعاده
ثم طلبت الأذن لإيصال فادي لوالده وعندما وصلت إليه فاجئها بأنه هاتف اخاها و وافق على الرحله بعد غد حتى يستثنى له طلب اجازه من عمله وهي ايضا وتم الأتفاق على كل شيء بانه سيقوم بالحجز لهما هناگ في قرية تونس لتكون اجمل رحلة وذكرى في حياتهما 
وجاء موعد المتعه سريعا هاتف
أمان اخته لتكون برفقتهم كما رفضت الأم اصتحابهم و فضلت المكوث بالمنزل كان اطفال سند متحمسين جدا لهذه الرحلة والكل يحلم بقضاء وقت جميل تحركوا جميعا بعد الفجر حتى يصلوا مع شروق شمس جديده 
وصلوا جميعا إلى عالم الخيال الفيوم وبالتحديد قرية تونس ترجلت غزال من سيارة اخاها وشعرت أنها في بيئتها الطبيعية المياه محتضنه المكان الاعشاب المنتشرة بالأرض الخضرة والأشجار الكثيرة شعرت بكونها غزال حقيقي كانت تتمنى أن تركض بكل ما أوتيت من قوة وسط الأعشاب والخضره لكنها خجلت من معها بدأت تشرق فوقهما الشمس بخيوطها الذهبية بمنظر رائع لم تراه من قبل ظلت تطلعه بأعجاب وهي تبتسم لجمال المكان الذي تتمنى تظل به دائما دخلوا جميعا للداخل وكان اخاها واسرته فضلوا الراحه قليلا واخذا معهما ابنه فادي الذي كان نائما وما أن عرض عليها أمان الراحه بالغرفة ابت وهي عينيها تغور بكل انش بالمكان طلبت الأذن من سند أن تسير معه للنزهه فوافق 
ضحك أمان وهو يرى ابتسامتها وانبهارها الظاهر على ملامحها وقال
أية رايگ تحبي تركبي خيل
وقفت وهي ترجع خصلات شعرها المتطاير خلف اذنها وتعبث بأطراف أصابعها وهي تجيبه
بصراحة عمري ما ركبت خيل 
رفع أمان نظارته الشمسيه أعلى رأسه وسألها بصوت دافئ
تحبي تجربي
هزت رأسها بالموافقة ومشيت بجواره حتى أن وصل الاسطبل الخاص بمجموعة من الخيل صافحه الحارس بحب وفتح له الحاجز ودخلوا اثنتهما عند فرسه بيضاء تتميز بغرتها السوداء فوق عيناها يظهر عليها الغرور نظرا لجمالها وحين لمحته صاح صهيلها فرحه وسعادة بقدومه إليها تبسم لها ولمسها أمان بحب محتضن مقدمه رأسها موجه حديثة ل غزال
أحب اعرفگ دي بقى ميرا بعتبرها بنتي 
كانت ميرا صوتها يعلو وقدميها تتراقص فرحه جدا بعودة صديقها المقرب ابتسمت غزال له فهو حنون على كل شيء به روح تجرأت وأقتربت أكثر منها ولمستها لكن ميرا نفرت منها وهزت رأسها رافضة لمسة أحد غيره كانت تشعر أن احساس صديقها ليس معها هي بالكامل كانت غزال تقاسمها فيه اخرجها أمان من بيتها واخرج فرس أخر وساعدها على الصعود على ميرا وقال لها بعض التعليمات في جلستها ومسگ اللجام و وضعية قدميها ثم ذهب يصعد على الآخر ومشيان بجوار بعضهما على الرمال الناعمة الامعه في حضرت سطوع الشمس والمناظر الخلابة مستمتعه بتلگ المناظر تستنشق عبير عطر الهواء النقي ترمقه بنظرات شكر وامتنان بأنه هو
وحده سبب في هذه السعادة التي تشعر بها ولم تعي تلگ الغزال أن ما يشعر به هو يفوق سعادتها بكثير فيكفي أنه يستمتع بقربها بجانبه فوجودها برفقته يجعله طائر في سماء العشق الأبدي 
كانت ميرا تسير ببطئ فأحبت غزال أن تزد من سرعتها لتجرب جنون لم تعيشه من قبل ف ركلتها في بطنها ركله خفيفة وعند هذه اللحظه جريت ميرا بسرعة غاضبة منها عندما وصل لها قسۏتها وشعرت بالغيره على فارسها من هذه الدخيلة هرولت بها بسرعة ف كانت غزال تصرخ وتحاول التمسگ بها حتى لا تقع فزع أمان في ړعب عليها دقات قلبه كانت اسرع من سرعة ميرا فضړب بخفه الفرس الذي يركبه حتى ينقذها وعندما رفعت ميرا قوائمها الأمامية حتى تقذفها للخلف كان أمان ونعم السند والأمان لها ف انتشالها والتقطها بخفة ومهارة فارس حقيقي أمامه وأمر حصانه بالوقوف ونزل وهو يطمئن عليها بلهفه عاشق للنخاع
انت كويسة فيك حاجة!
كانت تبتسم بسعادة برغم كل ما حدث لها فردت بهمس وهي ترمقه بنظرة بها لمعه تلمع له وحده
عمري ما كنت كويسة زي دلوقتي 
بعتذر على اللي حصل من ميرا 
ابتسمت له بحنان وقالت برقة
ميرا شكلها بتحبگ اووي وباين انها بتغير عليگ 
ربت على مقدمه رأس ميرا بحنان ثم قبلها بحب وقال بحنين لذكرى جميلة
ميرا مولوده ومتربية على ايدي 
سألته بتعجب 
هي بتاعتك 
اه سايبها هنا ودايما باجي اشوفها واطمن عليها واقضي اليوم كله معاها عشان كده مرتبطة بيا 
عندها حق تحبگ 
نظر لسحر عيناها وقال متسائل
ليه
تنهدت بهيام وقالت له بحب تريد طمسه واخفاءه لكن عيونها قررت ڤضحها رادفه
عشان انت حد يتحب جدا 
قرب منها اكثر وركز في ابصارها داخل عيناها وسألها بهمس
ليه 
اجابته وهي ترمقه وترد عليه نفس نظراته بهيام قالت
عشان حنين اوي بتحب كل الناس
وبتساعدهم من قلبگ حتى الحيوان بتعامله بمنتهى الرقة اي حد يتعامل معاگ ڠصب عنه يشعر بالأمان فيگ حاجة غريبه 
صمتت ولم تستطع تكمله ما في قلبها تجاهه استغل حديثها واكمل هو بقوله
طيب ده بالنسبة لميرا وانتى
تلونت وجنتيها وهربت من الرد بقول
ها فيه مغامره تاني ولا خلاص كده
ابتسم لها وقال بحماس شديد
المره دي لازم انسيكى اللي ميرا عملته 
ازاي ! 
تحبي اليوجا 
بصراحة معاگ كل حاجة بعملها لأول مره 
طيب يلا بينا على الاستجمام 
وصلوا بالقرب من بحيرة الجميع يجلسون في صمت جلست غزال وفعلت مثلهم وشعرت حقا كل الطاقة السلبية التي بداخلها يسحبها الهواء النقي ورزاز الملح الذي ينبعث من البحيرة يبعثها لمكان اخر استمروا في الجلسه حتى انتهت ثم سارا سويا نحو البحيرة تشجع أمان وامسگ بيدها رفعت بصرها بوجهه وهي تشعر بقشعريره تسير بجسدها كادت أن تسحبها فشتد هو عليها
سعدت كثيرا عندما صنع هو طبق كبير واهداها به تعالت قهقهاتها وهي ممسكه إياه كطفله فرحه بلعبتها التي اشترتها يوم عيدها 
لقلبها ثم دخلان المتحف والتقط لها بعض الصور التذكارية لتكون أجمل ذكرى في حياتهما 
لكن الظروف ارادت أن تعكر صفو هذه اللحظات اتنبهان لصوت مكبرات الصوت اتيه من إحدى المطاعم بتلگ الأغنية التي عبرت بشدة ما يكنه أمان من عشق لها فخارت كل قوته و وجهه بصره لفتاته الحسناء التي تسير بجواره وردد لها هذه الكلمات المذاعه 
أحبك جدا وأعرف أن الطريق إلى المستحيل طويل
وأعرف أنك ست النساء 
ست النساء وليس لدي بدليل 
أحبك جدا
وأعرف أني أعيش بمنفى
وأنت بمنفى وبيني وبينك
ريح غيم برق رعد ثلج ڼار
وأعرف أن الوصول لعينيك وهم
وأعرف أن الوصول إليكي إليكي إنتحار 
كانت تحدقه بعينان حائرتان تريد الحديث بالكثير ترد له بأعبق الحروف وتغمره بحبها تريد الصړاخ بأنها تصدق كل حرف يتفوه به لها لكنها غير قادره بل عاجزه عن البوح والتحدث 
مازال هائم في بحور عشقها المچنون مسترسل بكل رضا 
ويسعدني أن أمزق نفسي
لأجلك أيتها الغاليه 
ولو خيروني ولو خيروني
لكررت حبك للمرة الثانية
يامن غزلت قميصك من ورقات الشجر 
يامن حميتك بالصبر من قطرات المطر 
أحبك جدا
أحبك أحبك
أحبك جدا وأعرف أن الطريق إلى المستحيل طويل
أحبك جدا وأعرف أني أسافر في بحر عينيك دون يقين
وأترك عقلي ورائي وأركض أركض أركض خلف چنوني
أيا امرأة أيا امرأة تمسك القلب بين يديها 
لم تتحمل ان
تسمع اكثر من ذلگ وهي مقيدة اليدين منزوعة السلاح لترد له هجمات العشق إليه هربت من ملاحقته لعيناها واسرعت في خطاها امسگ معصمها وقال بترجي 
سألتك بالله لا تتركيني
لا لا لا لا لاتتركيني
فماذا أكون أنا أنا إذا لم تكوني
أحبك جدا وجدا وجدا
وأرفض من ڼار حبك أن أستقيلا
وهل يستطيع المتيم بالعشق أن يستقيلا
وما همني إن خرجت من الحب حيا
وما همني إن خرجت قتيلا
أحبك جدا وجدا وجدا
وحين انتهى من قوله تكونت سحابه ممطره تهدد بالسقوط جعلت رؤيتها مشوشة وقالت جملتها التي كانت بمثابة طعنه جديده تلقاها على يدها فأرادته قتيلا في حبها حين قالت
ارحمني 
اي رحمه تطلبها من عاشق يريدها هي من ترحمه ! 
فلماذا إذن هي من
تقلب الأدوار عيونه كانت تعاتبها في صمت ممېت ېقتلها فنظراته كانت مصوبه لها كأنها سهام ترشق في قلبها لم تحتمل مواجهته اكثر من ذلگ هربت منه واعتذرت له وتوجهت نحو مكان المبيت الذي اختارته لتستريح قليلا تأخذ فاصلا منه حتى تستطيع تكملة بقية الرحلة الممتعه مع باقي الأسرة فهي لا تريد ان تكون سبب في تغيير المود لهم ودعته ودلفت داخل البيت الذي اختارته على شكل البيوت الريفية المصنوعه من الطين فقد احبت ان تعيش الحياة البدائية واجواءها في كل شيء وافقها هو ايضا واختار البيت المجاور لها هو واخته آلاء كل منهما في غرفة 
حاول أن يغمض كل منهما عيناه لبعض الوقت لكن النوم عصى ان يلبى نداءه لهما فكل تفصيلة حدثت بينهما تعيد احداثها أمام مقلتيهما كأنه شريط سينمائي يعيد كل لحظة سعيدة بينهما متناسين اخر موقف فهما لا ينكران ان ما مضى من اوقات كانت بمثابة عمر يبقى ذكراه منقوش بذاكرتهما أحب كل منهما أي لحظة تجمعهما سويا اعتدلت غزال من جلستها ونهضت حين جفاها النوم و وقفت 
تنظر من شرفتها على جمال المناظر الخلابه وزقزقة العصافير تصدح في السماء وخرير صوت المياة يطرب اذنيها اخذت شهيقا تملئ به رئتاها من عبق نسيم الصباح داعبت انفها رائحة الفطائر شعرت بأن معدتها صړخت تناشدها بأن تلبي نداءها قررت ان تترگ لها العنان ولېحترق نظام الرجيم توجهت لغرفة اخاها تيقظه من نومه ليستمتع معها بهذا الجو الرائع قائلة
قوم يا سند انت وسمية وصحي حبايبي ريحة الأكل اللي في المطعم قريب مننا ھتموتي من الجوع انتوا جايين تناموا هنا يالا قوموا بلاش كسل 
ربت بحنان على زوجته التي فتحت عيناها بابتسامة والقت عليه الصباح وقالت له بنعاس
نفسي اكمل نوم مش قادره 
لا فوقي كده وصحي الولاد لحسن غزال تفتح الباب علينا وتاكلنا كلنا فعلا عندها حق احنا مش هنضيع اليوم في النوم 
نهضت على مضض وارتدوا ملابسهم جميعا واستقبلوا غزال وهي منتظراهم في قمة رونقها ورشقاتها هاتف سند أمان الذي وجده عيناه لم تغفى نهض وايقظ اخته وتوجهوا جميعا على المطعم الذي كان تصميمه على شكل
الريفي المتناسب مع ما يقدموه من افطار الذي كان عبارة عن شطائر من المعجنات والجبن القريش العسل والبيض فقد كانت الرائحه ذكية جدا جلسوا على الارضية وقالت غزال وهي تلتهم الفطائر بشهية لم تشعر بها من قبل
الله الفطير المشلتت تحفه ولا ريحته جباره دوق يا سند رهيب مع العسل الابيض ولا القشطة يا نهاري وضاع الرجيم ياغزال 
تبسم لها أمان بحب متناسي ما حدث معها كأنه لم يكن فكيف يطاوعه فؤاده من الڠضب من ابنه قلبه ولو لدقائق معدوده فقال
ولا يهمگ النهارده فري كلي اللي
في نفسگ بس متزوديش اوي 
عشان بس معدتگ متتعبش لا قدر الله 
بادلته نفس نظرته وقالت وهي تمازحه
يعني هتشفعلي عند دكتوري اصله مش بيرحم خالص لما بعگ في الأكل واروحله زايده
لم يتمالك أمان دلالها في الحديث لو عليه يريد أن يقول لها انه يعشقها في كل حالتها ويريد خطڤها لتنعم داخل جنته لكنه ابتلع قوله في جوفه وحاول ان يكون طبيعيا في رده
حرام عليگ يا غزال هو الراجل بيقدر يتكلم ولا يعاملگ زي باقية الحالات انتي حاله استثنائيه عنده 
تنحنحت آلاء لانقاذ الموقف ولعدم الدلوف في مواضيع جانبيه وقالت
فعلا يا غزال الأكل هنا نضيف والمكان كله روووعة اختيارك للمكان رائع يا أمان 
بابي مش هتوديني عند ميرا وحشتني اوي وكمان عاوز افرجها لمؤمن وعمر 
حاضر ياحبيبي افطر وكلنا هنروح نشوفها 
تسأل سند والصغار على من تكون ميرا وقصت عليهما غزال ما حدث لها منها وعلاقتها ب أمان ففزع اخاها وقال متسائل بلهفه
انتي فيك حاجة طمنيني عليك حصلگ اية حبيبتي 
اهدى يا سند أنا زي الفل قدامك اهو يا خويا أمان لحقني قبل ما توقعني 
الحمدلله جت سليمة بلاش بقى تركبيها تاني ما دام غيوره كده 
تعالى صوت الصغار مطالبينهم النهوض لزيارة ميرا لبى نداءهم وتوجهوا الي مكانها وحين رمقها فادي ركض نحوها فتعالت صهيلها مرحبه به فتعجبت الجميع فأوضح لهم أمان تعلقه بها وركب فوق ظهرها بمساعدة والده ومن خلفه ركب مؤمن واختار حصانان اخران يتميز بالهدوء لكل من سندو زوجته وقفت تراقبهم غزال بسعادة فقال لها
تحبي ناخد حصان وتركبي ورايا
كم تمنت في هذه اللحظة توافق لتكون فقط خلفه محتميه به ضامه بيديها ظهره لتشعر بأنه حقا الأمان والحماية لكنها ترددت وقالت مبرره
لا معلش خليها مره تانية عشان ميرا متزعلش لما تلاقيگ راكب حصان غيرها زي المره اللي فاتت بس هي امان على فادي 
اه هي عارفاه متقلقيش فادي بيحبها وبيجي معايا هنا كل ما ظروفي تسمح 
يا بخته اقصد يعني يا بختكم بتيجوا تتمتعوا بالجو الجميل ده 
الفصل الثامن عشر
رمقته بنظره لم يعتادها منها وبداخلها تشعر بجواره بكل هذه المشاعر والطمأنينة التي تسري بداخل ثنايا وتينها وتهتز كل جدرانه حين تكون واقفه برفقته !! 
افاقت من حالة التيه وقالت
يا بخته اقصد يعني يا بختكم بتيجوا تتمتعوا بالجو الجميل ده 
لا تعلم كيف قالت جملتها ولماذا بداخلها تحسد أي احد يكون بالقرب منه وتتمنى تنعم هي فقط بهذا القرب تنهدت وعيناها تقول الكثير والكثير لكنه جاهلا في تفسيرها سارت معه تتابعهم وتلتقط لهم الصور وآلاء تشاور لها هي والصغار الذين كانوا في أروع حالتهم والخيل يسير داخل مياه البحيرة قضوا وقت طويل بين المرح والهزار 
وعندما جاء موعد الغذاء اقترحت ألاء
وسمية تناول وجبة مشاوي في احدى المطاعم الشهيرة هناگ ومعها طاجن من الفخار به ملوخية وحمام لم تستطع غزال تناول الطعام إلا القليل فلاحظ أمان الذي عيناه كانت تلاحقها في كل ثانيه فسألها هاتفا ويبدو عليه القلق
مأكلتيش ليه فراخ مشوية يعني تيجي عند المسموح ومتكليش حاسه بحاجة
ردت بتعب واضح عليها
مش قادرة أكل والله بجد الفطير حامي على صدري جدا لو اكلت اي حاجة ممكن ارجع وأنا بقاوم الترجيع لأنه بيتعبني جدا كل انت بألف هنا وشفا 
الف سلامة عليكي ده شيء طبيعي عشان بقالك شهور مش بتاكلي الموانع دي والسمنه كانت فيه كتير ومعدتگ اكيد مش متقبله معايا فوار كويس اشربيه هيريحگ 
شكرا ليگ يا أمان 
مفيش بين الأصحاب شكر 
تناولت الفوار وحاولت أن تشترگ مع اسرتها في الحديث لفت انتباها لقلة طعام فادي اقتربت منه وامسكت قطعه من لحم الدجاج المشوي واطعمته في فمه تبسم لها الصغير وشردت في ملامحه الجميلة التي تشبه ملامح والده في وسامته لحد كبير لا تعلم لماذا طيف صغيرها جاء للتو لما تذكرته الآن لعل يكون السبب في ذلگ حين الحت باطعام ابنه!
ربما تغيرت فجأة ملامح وجهها وتحولها فشعرت بها آلاء وأمان وتفهمان ما طرأ عليها فقالت موجهه حديثها لابن اخاها فادي 
كمل اكلگ يا فوفا انت كبرت ومش صغير ومتتعبش طنط غزال 
أنا مش بتعبها وغزالة هي اللي بتحب تأكلني 
ولد عيب كده اية غزالة دي هي بتلعب معاگ اسمها طنط غزال كام مره اقولگ عيب 
لا يا بابي احنا اصحاب مع بعض وكمان كلكم بتقولوا غزال أنا بقى حبيت اناديها بأسم مخصوص ليا مش كده يا غزالة
ضحكت بشدة غزال الذي انساها ما فيها من ۏجع فمنذ أن تعرفت عليه واحبته مثل إبنها وهو يلقبها بهذا الأسم المميز له فقالت وهي تقبله بحنان أم هاتفه
كده ياروح قلب غزالة من جوه انت مسموحلگ تقول أي اسم يا شادي 
ادركت ما تفوهت به من اسم ابنها وفعتذرت له قائلة
آسفه يا فادي حقگ عليا يا حبيبي 
ما زال اسمه محفور بداخلها مهما حاولت أن تكون طبيعية قلبها يردده في كل دقيقة تمر في حياتها 
ومر الوقت سريعا وتسرب الليل في غفله من الجميع ليكسو السماء والنجوم فارشه ضوءها متملكه سماءه فتوجهوا إلى أعلى جبل قطراني لمشاهدة تلگ النجوم والاستمتاع بمنظرها في لحظة نادرة لن تتكرر كثيرا قضوا وقت طويل فوقه ثم هبطوا ليشاركوا في حفلة المجالس الليلية حول النيران وتناول الطعام العشاء مع جميع الأسر حتى جاء موعد رحيلهما استقلوا سيارتهما وتوجه كل منهما إلى منزله بعد أن شكروا أمان على هذه الرحلة الجميلة التي قضوا بها أروع اوقاتهم فقال فادي موجها حديثه
لغزال
تعالي اركبي معانا يا غزالة العربيه فاضية اقعدي جنبي 
نظرت غزال لاخاها تطلب منه الأذن فشاور الاخر لها بعيناه بالموافقه تبسمت له وركضت نحوه محتضناه بحب و جلست بجانبه في المقعد الخلفي وآلاء بجانب أمان الذي كانت سعادته لا توصف وتمنى ان يأتي اليوم لتشاركة حياته كلها وليس المقعد بجانبه فقط صبر حاله ودعى ربه أن يقرب البعيد كان يرمقها من وقت لاخر في المرآه الأمامية ويرى سعادة ابنه وحبهما لبعض فيطمئن قلبه انه رزق بينبوع من الحنان وخطړ في باله سؤال يأتيه من وقت لأخر لماذا لم يرى زوجها كل هذا الحب والحنان الذي تفيض به على كل من تعرفهم 
الهذه الدرجة كان مغفلا واعمى البصر والبصيره 
لكن بينه وبين نفسه شكر الله على فقدانه لها حتى يكافئه ربه بهذه المرأه الحسناء التي غيرت طعم ولون حياته وحولته للاجمل في كل شيء 
سأل سند اولاده وزوجته عن انطباعهم للرحلة فأجابت سمية 
كان يوم جميل اوووي ياسند ياريت من وقت للتاني نروح هناك تستمتع بالجو الجميل ده والأولاد اتبسطوا اوي بركوب الخيل مش كده يا ولاد 
اوي اوي يا مامي يا بخت فادي بميرا عسوله اوي 
قالها مؤمن بفطرة طفل صغير فرد والده عليه
انت بتقول يا بخته عشان عند والده حصان ممكن لما ربنا يكرمنا نجيب زيه في يوم لكن هو شوف محروم من وجود امه اللي مستحيل هيعرف يعوضها ولا شافها حتى يبقى تحمد ربنا على النعمه اللي ربنا مدهالگ وقبل ما تحسد على حد نعمه ربنا ادهاله فكر للحظة تشوف عنده اية ناقص وانت ربنا ميزگ بيه عليه 
يا مؤمن ربنا بيدي الانسان نعم كتير وبياخد رزقه ٢٤ قيراط بيقسهم على البشر بطريقة مختلفة منهم بياخدهم صحه فلوس ومنهم بيكون زياده فلوس ورزق في اولاده وفي معندوش اولاد لكن عنده صحه ومال وهكذا 
اللي عايز اقوله وافهمهولك انگ ترضى لحالگ مهما يكون وتبقى واثق ان ربنا ادالگ كل اقراطگ كاملين ومتبصش للي عند غيرگ فهمتني 
فهمتگ يا بابا بس انا مقصدتش اني احسده انا بس اتمنيت يكون عندنا حصان زيها 
انا عارف يا حبيبي بس حبيت افهمگ ان النعم اللي عندگ افضل من مېت حصان وليگ عليا لو ميرا خلفت مهره صغيره هكلم عمگ أمان واشتريها منه ويبقى عندگ أنت واخوگ مهرة تلعبوا معاها 
صاح الاخان بفرحة شديده قائلين بسعادة
بجد يا بابا ينفع! 
بجد يا حبايب بابا هسأله ولو ينفع ليه لأ 
ربنا يخليگ ليهم يا سندي ويوسعها عليگ يارب 
بس باين أوي حب دكتور أمان لغزال انا مش عارفه ليه لحد دلوقتي مفيش حاجة رسمية بينهم 
دكتور أمان راجل بجد وانا لولا متأكد من حقيقة مشاعره وحبه ليها مكنتش ابدا اديته فرصة
انه يقرب منها بس المشكلة في غزال انا مش عايز أضغط عليها قولت اديها وقتها تحس هي بنفسها وتشعر معاه بالأمان والحب اللي مرت بيه غزال مش شوية ومن حقها اننا نديها فرصتها 
معاگ حق بس صعبان عليا اوي أمان اللي طول الوقت كانت عينه ملحقاها في كل ثانية دي حتى دكتورة آلاء اتكلمت معايا واحنا بنتمشى عن اد اية هو مش صابر وطلبت مني افاتحها واستعجلها 
الټفت لها وقال بنبره تحذيرية
اوعي يا سمية تتكلمي معاها في حاجة 
ليه بس يا سند 
انا عايزها هي اللي تيجي بكامل ايرادتها وتقولي أمان عايز يحدد معاد معاگ لطلب ايدي 
طب ما هو الراجل طلب اديها قبل كدة خلينا نفرح بقي يا حبيبي 
هنفرح ان شاء الله كلنا بس كل حاجه في وقتها بتكون أحلى 
يارب يقرب البعيد ويهديكي يا غزال 
نظرت لاولادها وجدته نايمين مستغرقين في النوم فقالت
الولاد متحملوش السهر وناموا وأنا مش قادره اشيل حد 
ولا يهمگ هشلهم أنا او نصحيهم لما نوصل بالسلامة 
ادعت آلاء النوم لتعطي فرصة للحديث بينهما حين انتبهت لنوم فادي بعد طول ضحكة ومرحه مع غزال ف أرادت بالا تكون عزولا بينهما شعرت بالاحراج خصوصا حين لمحت مطاردة عيناه في المرآه لها هربت بالنظر من نافذة السيارة بذهن شارد حزن من هروبها المستمر هكذا منه تنهد بحيرة على حاله معها وفضل الصمت لحين اشعار آخر بينهما حين لاحظت علامات العبوس اترسمت على ملامحه تعجبت من عدم احساسه بها وتفهم حالة التخبط التي تعانيها اخرجت من حقيبتها هاتفها حاولت أن تولد خواطرها من رحم عقلها المشتت لتضعها فوق شاشة هاتفها 
ف سردت حروفها على صفحتها الشخصية تقول له ما تحسه بدون مواجهته والبوح له 
بداخلي مشاعر كثيرة متضاربه اهي حب ! ام
تعود لا أعلم ! 
لكن كل الذي أعلمه جيدا هو إني أحب وجودگ بجانبي أعشق سماع صوتگ أحببت طيبة قلبگ وروحگ فهل هذا يسمى حبا !
لا يهمني التسميه كل الذي يعنيني إنگ بداخلي آراگ في كل أوقاتي ولا أريد الإبتعاد عنگ يا أحلى أقدراي 
ف لماذا لا تفهمني حبيبي
وتقدر حالة التخبط التي اعانيها !
ساعدني وخذ بيدي لبر الأمان 
أريدگ واهواگ لكني اخشى التقرب من لهيب هواگ 
اسعد بقربگ واغار بشدة من قرب غيري نحوگ 
ومع كل ذلگ بداخلي أشعر انگ بعيد بعد السماء عن الأرض 
انا لا أفهم حالي فهل انت تفهمني!
لا تمل يا أمان الذي تمنيته وشاء قدري ان يأتيگ لي محملا بعشق السنين التي طالما حرمت منها يا أجمل اقداري 
ضغطت على رز النشر دقائق وجاء له بوصول إشعار امسگ هاتفه وفتحه وقرأ خاطرتها التي زادت من حيرته والآمه رمقها بعينان بهما الف سؤال محتاجة اجابه بأن تريح باله وتقولها صريحه بدون التفاف
وغموض في الكلمات شعرت بأنه ما زال لا يفهم حديثها اغمضت عيونها بيأس انتبهت لوقوف السيارة وبقوله هاتفا مودعها
حمدلله على السلامه 
الله يسلمگ شكرا يا أمان على اليوم الجميل ده اللي هيفضل في ذاكرتي لاخر يوم في عمري سلملي على آلاء وفادي لما يصحوا 
ترجلت من السيارة ولم تنتظر لرده بعد أن قبلت الصغير ثم صعدت هاربه كما تفعل معه دائما لشقتها هاتفت اخاها لتطمئن على وصوله لشقته فأجابها أنه كاد أن يتصل عليها لولا أن سبقته انهت معه لدلوفها الشقه واستقبال والدتها لها الحار وجلست برفقتها تقص عليها كل مغامرتها في هذا اليوم بكل تفاصيله حتى اخر ما حدث منذ قليل فقالت بسعادة والدتها
ربنا يسعدگ يا روحي كمان وكمان ويعوضگ خير يارب بس أمان ده ابن حلال ورايدگ يا غزال بلاش تحيريه وتوجعي قلبه يا بنتي بالشكل ده 
خاېفة يا ماما اجرب تاني أنا ما صدقت استعيد ثقتي ومركزة في شغلي وبس الفترة دي مش عايزة حاجة تانية تعطلني وتبعدني عنه لو بيحبني حقيقي هيفهمني ويقدر ظروفي 
هقول اية غير ربنا يهديك ويصلح حالگ يا حبيبتي بس خاېفة الراجل يزهق ويمل منگ 
اللي فيه الخير ربنا يعمله اسيبگ وادخل اخد شور ونام لأني مېته من التعب 
حينما شعرت آلاء بصعودها لمنزلها فتحت عيناها وقالت وهي ترمقه پغضب
يا خيبتگ يعني أنا عملت نفسي نايمة عشان تتكلموا شوية تقوم تنزل من غير ما تحسسها بحبگ أنا مش عارفه انت ازاي ضيعت من ايدگ الفرصه دي
ابصرها بوجه مكفر بغيظ مما تركته وانصرفت بدون رد يهدأ من توهج نيران شوقه
والنبي تعرفي تسكتي أنا تعبت معاها بحاول اعمل كل اللي يسعدها بشاركها في كل شيء بتحبه بمنتهى الصدق مش طالب منها غير كلمه واحده بس يا آلاء أمل تدهوني يخليني اصبر واجدد الصبر اللي جوايا من تاني لكن احساس العايم ده مش قادر عليه 
عشان مستعجل يا أمان قولتلگ وحذرتگ من البداية ان مشوارگ معاها طويل ومحتاج صبر أطول وكنت عارف بكل تفصيلة مرت بيها بمراره وظلم محدش يستحمله وكويس انها قادرة تعيش وتقف من تاني على رجليها انت للأسف منتظر منها بمجرد ما تقف جنبها وتساعدها على تخطي ازمتها تقولگ شبيگ لبيگ انا تحت امرگ لا يا أمان حاول تستوعب وتفهم احساسها وتخوفها من الغوض في تجربة تانية 
انا لا عايز افهم ولا استوعب واقفلي بقى على الموضوع من فضلگ 
قال حديثة بنبره غاضبة يائسه من كل شيء يعوق الوصول إليها تنهدت بضيق وقالت له پحده
لا مش هقفل الموضوع ولازم تسمعني وتواجهني وتتخلى عن انانيتگ دي شوية وتحط نفسگ في ظروفها قبل ما تستعجلها دي يا حبيبتي لسه قلبها موجوع
على مۏت ابنها اللي كل شوية تغلط ونادي فادي باسمه جربت لا قدر الله تكون في نفس الموقف
حسيت هتكون حاسس بأية 
هتاخد وقت اد اية عشان تعدي حزنگ او تمثل انگ تخطيت الحزن ده زي ما هي بتعمل 
طب بلاش كل ده انت ناسي انها اخيرا ثقتها رجعت في نفسها وقدرت تثبت مكانتها في الشغل وترجعها بعد الاجازة الطويلة اللي اخدتها كل الحاجات دي لازم تقف بينكوا غزال عايزاگ وانا بأكدلگ ده و واثقة منه ل 
قاطع حديثها بلهفه متسائلا
بجد يا آلاء! طب هي قالتهالگ صريحه! 
يا أخي افهم بقي أنا تعبت من غباءگ ده مش لازم تقولها بلسانها قالتها وشوفتها في لمعه عيناها بالذات النهاردة كانت عينيها مليانه فرحة وسعادة بقربگ قالتها الف مره بس البعيد مش حاسس ولا عايز يفهم 
ڠصب عني والله قدري مشاعري بحبها وعايزها دلوقتي قبل كمان شوية ليه بتلموني في حبي 
مش منلومگ بس عايزاگ تصبر عليها 
صاح پحده وصوت مرتفع بعض الشيء
ارجوك بلاش الكلمه اللي بټعصبني دي انا کرهت الصبر واي كلمه فيها حرف الصاد اية رأيك بقى
لم تستطع كتم ضحكتها على منظره وهو ثائر بهذا الشكل فزادت من غضبه لكن هدأ وشاركها الضحگ وقال
والنبي شكلها هتجنني قريب يخربيت الحب اللي بالشكل ده 
معلش معلش اصبر كلنا لها 
تاني اصبر 
وصل أمان لمنزل آلاء التي عرضت عليه ان يبيت داخل منزل والدته نظرا لتأخر الوقت وافق وحمل ابنه وصعد معها دخل شقة والدته وحمد ربه انها كانت نائمه فهو ليس في حمل اي حديث وضع فادي على فراشه ودخل يأخذ حماما انهاه سريعا ثم استلقى بجانبه وعاد في ذهنه كل حواره مع أخته وبمجرد ما شعر احساس انه من الممكن ان يفقد ابنه قلبه لم يستوعب نغزة نبضاته پخوف من لحظة فقدانه شعر بألامها وخۏفها التمس لها العذر للمره المائه فلا يملگ شيء يفعله غير ان يتلمس لها الآلاف الأعذار 
امسگ هاتفه وأرسل
لها رساله مضمونها 
حبيبتي الشارده 
طالبتگ كثيرا بالافصاح عن مكنون فؤادگ لكنگ دائما تفرين من مواجهتي 
عذرا يا محبوبتي إذا كنت دائم السؤال 
فما يكنه وتيني من عشق فاق كل الحدود 
سأنتظرگ مهما طال تفكيرگ 
ف قلبي الذي احبگ عاتبني على تسرعي والهمگ وقت ممدود طويل المدى لتتخذي فيه قرارگ 
أعدگ بأني سأنتظر مهما طال الوقت ف سامحيني على تسرعي واعذري قلب ذاب من كثرة الإشتياق 
اخيرا وليس بآخر ارفقي علي يا حبيبة كل أيامي وباقية بداخلي لأخر زماني 
ضغط على زر الإرسال ثم اغلق هاتفه وعاد صغيره ونام في سبات 
وصلت الرسالة لها فتحت عيناها على صوت صديح نغمه الرسايل فتحتها بعين ناعسه وعندما بدأت في قراءة او كلمه جحظت عيناها وحدقتها فهذه المره الأولى
التي يرسل لها رسالة بهذا المضمون وبهذه الجرأه فلماذا الآن نقض عهده سابقا وصرح بما يشعر به 
الم يعاهدها بألا يضغط عليها !! 
ماذا حدث هل سئم من ترددها كما قالت والدتها! 
اكملت قراءة وهدأ قلبها حين انتهت وظلت تفكر ماذا هي فاعله معه فقد سرق بكلماته تلگ النوم من جفونها وبقت ساهره حائره تفكر به 
استيقظت من نومها بكسل شديد لقلة عدد الساعات التي غفت بها تناولت فطورها على عجل وذهبت إلى عملها تباشر عملها الفعلي وما وصل له العمال من تشطيبات كانت تعمل بجهد ونشاط تحاول بالا تفكر في اي شيء يجعلها مشتته فإنها تركت الأيام هي من ترسى بها على مرفأ يصل بها لبر الأمان 
الفصل التاسع عشر
مرت الأيام والحبيب زاد إشتياقه ولوعته خصوصا بعد أن انهت معه غزال الجلسات و وصلت للوزن المثالي الذي تتمناه والآن هي في مرحلة تثبيت الوزن فزيارتها قلت عن زي قبل واصبح يشتاق لرؤيتها بشدة وفي ذات يوم استغل سؤال إبنه عليها وهاتفها وطلب منه أن يبلغها بتناول الغذاء معها وبعد الحاحه عليها وافقت على الذهاب إلى النادي بعد انتهاءها من عملها في تمام الساعة السادسه قبل إبنه وجلس يعد الوقت المتبقي لرؤيتها بفارغ الصبر وحين طال الوقت نهض وارتدى ملابسه وجهز ابنه وتوجهه للنادي حتى يضيع الوقت الذي لا يمر بدونها وعلى العكس عندما تكون بجواره يمر بسرعة البرق فلماذا إذن يعانده 
تأخرت عليهما نظرا لعملها الذي طال لوقت متأخر وحين وصلت اعتذرت لهما وعانقت فادي بفرحة وقدمت له حلوته التي يعشقها ثم اخذت انفاسها و وضعت حقيبتها على الطاولة وتبسمت له قائلة
شكلي جوعتگ النهارده
رمقها بنظرات عشق لم يستطيع اخفاءه وقال بهيام
من حيث جوعت فأنا فعلا جعان اوووي بس مش للأكل تؤ لحاجات تانية كثير وانت حرماني منها 
فهمت مقصده وتوردت وجنتيها بخجل رفعت خصلات متمردة وراء أذنيها ثم تنحنحت وقالت بتحذير
هنرجع تاني وبعدين 
لا خلاص لا بعدين ولا قابلين خلينا في الاكل أحسن تحبي تاكلي اية 
اللي هيختارة حبيب قلبي فادي أنا موافقه عليه 
يابختگ يا سي فادي عقبالي يارب ما انول شوية من الحب ده 
انا بحب اي حاجة مشوية يا غزالة اطلبنا فراخ او كفته يا بابي 
عيوني حاضر تحبي معاها حاجة تانية 
لا شكرا أنت شكلگ عايز تبوظ ليا النظام بتاعي ودكتوري يزعل مني 
رد بعينان تلمعان وتشع فياض محبه قائلا
دكتورگ مستحيل يزعل منگ ابدا ده بيتمنى بس انه ينول الرضا 
نظرت داخل مقلتيه وعيناها تشع حب قائلة
هينوله بكل تأكيد في يوم من الأيام 
يارب 
شكله زهق من طول الصبر 
لو هيصبر اد ما صبر سنين هيتحمل عشان ينول مراده 
صمتت وهي تبصره بحب فشلت في الإفصاح به كأن هناگ قوة الجمت فاها لعدم البوح بما تشعره نحوه لما الآن صوتها اخرس واصم عن التفوه ظلت تحاكيه بعيناها ونست انه ليس بخبير في لغة العيون 
استأذن فادي من والده بأن يذهب إلى الملاهي للعب على الارجوحه لحين حضور الطعام فوافق فنهضت لتذهب معه امسگ معصمها وقال
بلاش تهربي زي كل مره صدقيني مش هتكلم في موضوعنا بس بلاش تبعدي عن عيني خليك جنبي عشان اشبع منگ مع أن ده مستحيل 
سحبت معصمها وقالت بترجي
أمان ليه بتصعبها عليا
أنا اللي بصعبها عليك ولا انت اللي مستمتعه بعذابي وحيرتي 
انت ألف واحده تتمناگ ونفسها ترتبط بيگ 
وأنا مش عايز من الألف دول إلا واحده مطلعه عيني ومش عايزة تريح بالي 
طب لو قولتلگ ارتاح يا ترى هترتاح 
لو هتقوليها بصدق وانت باصة في عيني هرتاح قوليها واوعدگ هتحمل بعادگ 
تشجعت اخيرا وجمعت حروفها لتقولها لمحت النادل يضع الطعام امامهم فغيرت خط سير حروفها وقالت
هقوم انادي فادي عشان ياكل 
لا خليك هروح أنا 
تحرگ مهرولا نحو إبنه وبداخله يلعن الظروف التي تستمر في عناده كأنه عدو له وليس عاشق يتمنى أن يرتاح قلبه بقرب حبيبته 
حالة من الضيق تسربت بداخلها ف اخرجته على طيات صفحتها فهي تعلم انه سيراها حتما وتمنت انه يفهم ما بين سطورها 
أريد الخروج بشده من قوقعتي التي دفنت بداخلها لسنوات كم أشعر بالاختناق الشديد بداخلها أريد أن أتنفس بحريه استنشق هواءا نقيا بدون رواسب حزينة
بداخلي حلمت أني ادلف للعالم الخارجي وآراه بعين جديده غير نظرتي من ذي قبل نظرة كلها نقاء وآمل لكن كيف الهروب وهي متحكمه وجعلتني آسيره لها بتلگ القيود الحديديه التي لا أستطيع الانتصار عليها وحلها فأنا كنت ضعيفه الجسد هزيله محطمه القلب كل هذه الأسباب جعلتني مسجونه داخل قوقعتي ولا أستطيع الفرار للعالم الخارجي الذي طالما حلمت به وأتمناه 
نعم حقا سلب مني الفرحه الأمان ومن كل شيء لكن لم تسلب مني إيماني وثقتي بگ حبيبي 
ثقتي أنگ سوف تنقذني وتنتشلني من معاناتي وظلم ايامي لي 
سأتحرر يوما بقدومگ لي يا فارس أحلامي على حصانگ الجواد تأخدني فوقه لتسرع بعيدا لمدن الأحلام نحيا بداخلها ونبتعد عن كل ما يعوق اقترابنا من بعضنا 
حتما في يوم ستجدني في أنتظارگ عازفة لحن حبي الخالد لگ وحدك يا أمان وسر سعادتي 
حين لمحتهما ادخلت هاتفها في حقيبتها تقدم نحوها بعينان تلوم وتعاتب بينما فادي اجرى وجلس بجوارها وبدأت في اطعامه برغم رفض والده لكنها تحيا معه ما حرمت منه مع صغيرها لذا اصرت انه تأكل وفي ذات الوقت تطعمه في ثغره لا ينكر مطلقا فرحته بها خصوصا بعد أن تحسن كثيرا نفسية صغيره بقربها وعلاقتها معه فوجودها بجانبه عوضه حنان الأم الذي حرمه منه قدره وها هو الآن يصالحه
بوجودها معه 
انتهوا من تناول الطعام ونهضوا سويا للتمشيه تحدثوا في مواضيع كثيرة بعيده عنهما حتى شعرت ان الوقت تأخر وطلبت منه الانصراف لم يتركها إلا بعد ان اخذ منها موعدا قريبا يتقابلان فيه وافقت ثم استقلت سيارته وقام بتوصيلها لمنزلها 
وبمرور الأيام والشهور السابقه تبدل الحال وتغير كثيرا ف اعتادت غزال مع الوقت استرداد ثقتها بنفسها وبعد مرور وقت طويل من المعاناه لاثبات النفس اصبحت تكتب بما تشعر به وتحسه فورا بدون ان تكتم شيء بداخلها عبر صفحتها الشخصية الفيسبوك ومع الوقت حين شعرت بأنه لا يفهم حقيقة مشاعرها تجاهه كتبت له هذه الحروف لعله يستوعب ما تريد قوله ولسانها لم يستطع قول ما في جوفها 
أريد أن تفهمني حبيبى تفهم ما بين سطوري وما أعنيه بين حروفي !
أنت تقرأ ولا تفهم بأن روحگ تسري بين الحروف فتجعلها تسير بسلاسة كأنها شلالات لا تتوقف من الحروف إذا جمعتها ستجد نفسگ بداخلها تسبح بيسر ليس له مثيل لماذا لا تستوعب حتى الآن مدى حنيني وشوقي لگ كم مرة ترجمت لگ مشاعري في دفاتر أشعاري ولم تعرف بأنگ الحبيب وأنا المتيمه بگ منذ ان شعرت معگ بالحب والأمان هل تريد أن أصرخ بها وأصيح أعلى الأسطح والجدران كصياح الديگ في بذوغ الفجر مكبرا ام أغرد قصة حبي مثل العصفور وانشدها فوق أغصان الأشجار ليصل صداها لعڼان السماء !
أجبني عن الحل وأنا أجزم لگ إني فاعله مهما كان صعبا 
ولكن لا تتركني هكذا متيمه ولا تشعر ب عشقى الحيران 
عندما وصل له نداءها وحيرتها تعلت الإبتسامه ورسمت على محياه يكاد قلبه أن يقف من شدة السعادة كم تمنى أن يسمع تلگ العبارات من شفاها وعيونها ترمقه بكل حب لكنها كانت دائما تهرب منه ومن النظر داخل محرابه خائفه او ربما متردده من تكرار التجربه فكان لا بد عليه الصبر حتى تثق في حبه والآن اعترفت بحبه لكنه في الحب يطمع ويريد المزيد يريد التأكد ليطمئن وتينه 
ارسل لها رسالة ترجي بأن تريحه تقولها صريحه له دون اي التفاف او مراوغه وحينما وصلت رسالته وقرأت محتواها تهللت اساريرها هاتفها وارسلت له رسالة عبر برنامج الواتس اب بعد كل هذا الالحاح بأن يسمع ردها وما تشعر به تجاه ف سردت له بكل نبضات قلبها تعترف بحتياجها إليه فمع كل ضغطه تضغط على لوحه المفاتيح قد كانت دقات قلبها وقلبه ايضا تتسارع وجفه لها مذاق غريب وعجيب لم تشعر به قبل ذلگ كأنها فتاة مراهقه تسرد اول مكتوب لحبيبها نعم فهو حقا حبيبها ولم تشعر بالحب الحقيقي إلا حين عشقته وبادلته حبه وهوسه كل حرف كتب كان نابع من اعماقها بكل صدق قائلة 
أريد حبگ وحنانگ أريد شغفگ وجنونگ أريد ان تكون وسادتي التي القي عليها كل همومي واحزاني وعيونگ هي موطني الذي اسكن بداخله ولا اتركه إلا بمۏتي 
أريد ان تفهمني وتكون بلسما تطيب به الآمي 
أريد ان تكون مرشدي يرشدني إذا اخطأت ولا يعاتبني ويلومني في يوم 
أريدگ استثنائي في كل شيء رجلا ليس له مثيل بساكني الأرض بل علاقته بسكان السماء في صفاءهم ونقاءهم 
أعلم ان ما اطلبه مستحيلا ولكني فقط أريد حبيب حقا استثنائي افقد كل حواسي وأنا تحت ملمس يداه أغرق في بحور عيناه 
نعم اريدگ واحتاجگ بشدة يا أمان 
وحين اطلع على ردها رسالتها بعيناه وأغلق عليهما باهدابه فماذا يفعل حتى تشعر بنيران هذا الشوق المتدفق داخل ثنايا وتينه وها هي الآن بعد طول عڈاب وانتظار تعترف صريحة واضحه انه تحبه اجل تعشقة مثلما يعشق كل تفاصيلها قالتها بكل نبضة تدق له هو وحده وليس في قلبها اي شريگ يالها من فرحة قلبه الآن فقط شعر بأنه دلف إلى نعيم جنتها ويغمرها بحبه وعطفه ويعوضها سنوات الحرمان والضياع فمنذ تلگ اللحظة يبدأ عنوان السعادة طريقها لايامهما سويا 
فقد تركته عشرة عمره يعاني فقدانها سنوات ولكنها تركت روحها تسري في كل مكان حوله ف لقد أغلق كل أبواب قلبه من بعد رحيلها سجنه بداخله ولن يفتح لأحد الا سواها ! ظل هكذا سنوات يعاني فيها الحرمان لا يد تربت عليه ولا قلب يسمع مناجاته إلى أن ظهرت أمامه غزالته الشاردة الحزينه لا ېكذب إذا قال أنها حركت بقايا الحب داخله شعر أنه ما زال حيا ويتنفس 
من أين جاءت ومن أرسلها إليه
هل هو قدر الله أن يرسلها في طريقه أم أنه أختبار له
لا يعلم ! ولكن ما يعلمه حقا هو إنه وقع في براثن هواها وليكن ما يكون وياليت فؤاده يظل صامتا أمام عاصفة حبها المچنون 
احبها ولن يتنازل عنها وسيكون لها كما تتمنى رجلا استثنائيا في كل شيء 
وبعد هذا الإعتراف لم يستطع أمان الصبر دقيقة واحده هاتفها وابلغها بأنه سيأتي فورا لطلب ودها وافقت بدون تردد
وتراقص قلبها بشوق لم تشعر بهذه السعادة مطلقا من قبل فأن كل شيء تشعر به معه يكون للمره الأولى انهى حديثه عن عجل وهاتف اخته آلاء التي سعدت جدا لهذا الارتباط وجهزت نفسها لتتوجه معه لطلب ودها وهاتف ايضا والدته لتكون برفقته وما ان ابلغها حتى صاحت تطلق الزغاريد مهلله فقد احس أمان ان كل الكون يرقص ويغني معه ويشاركة في سعادته 
هاتفت اخاها لكي يأتي لها مسرعا وافق وقلبه يدعو لها ان تحيا معه في سعادة وهناء مر وقت قصير وكان الجميع في انتظار قدومه 
ونظرا لقدومه فجأة هاتف سند مطعم شهير يتعامل معه وجهز طلب اوردر طعام يأتيه في أسرع وقت قبل ان يأتي 
طرق بابها بكل حب نهضت الغزال الممشوق في فتحه ورمقته بابتسامتها الرقيقة ثم صافحته و سحبته منه باحراج ثم والدته والآء وشاورت لهما بالدخول وتم الترحيب بهما من اخاها ووالدته وضع أمان باقة الورد وعلب الحلوى ثم جلسوا وبدأت والدته بالتحدث طالبه يدها لابنها وافق سند ورحب بشدة وباركت الأم في فرحه وسعادة والجميع ودعا لهما بالسعادة قدم لها أمان خاتم الارتباط ومعه المحبس والبسه اياها قدمت لهم سمية كاسات بها شربات الفرح وصوت الأغاني يصدح أركان المنزل 
بعد تناول العصير تحدث أمان وحدد موعد لعقد القرآن وبعدها سيخطفها ليقضيان شهر العسل في قرية تونس من شدة حبها واعجابها بها 
وها هي الآن اكتملت فرحتها وسعادتها بارتباطها بمن احبته وكان عوض لها ف لو خيروها بين الحياة والمۏت لأختارت أن ټموت بين لقد اختارته وحسمت إختيارها فقد اختارت أن يكون هو آخر تلگ الاختيارات في هذه الحياة بأن تكون نظرة عيناه هي آخر ما تراها أن يكون هو الحبيب والرفيق الذي س يرافقها لنهاية عمرها فهو وافق أن ټموت بين يداه أن تكون هي عشيقته في عالم الأحلام 
ف عالمها ليس ك أي عالم ف هو بحر من العشق والهيام ف لينهض مهرولا ويبحر معها ليسعد معها في عالم الخلد الذي لا ينتهي ابدا مع مرور الأعوام س تكون فيه أميرته المتوجة الساحرة المتلهفة لأميرها وسيدها ومحبوبها العاشق الولهان س تبني قصورا من الخيال وتحيط بهما النجمات حارسات وتدور حول مجرة حبهما ليلا تبعث ضوءها الخافض ينير سماء قلوبهما المشتاقة وتزداد توهجا واشتعالا ف ينير الكون كله ويظهر عشقهما وضوح الشمس صباح النهار !! 
جلسان داخل شرفة بيت والدتها بمفردهما استندت برسغها على السور هروبا من ملاحقته لها فنظراته تزيد من ارتباكها وقف بجانبها وقال بحب 
غزالتي شارده عني وبتفكر في اية
التفتت ناحيته ورمقته بتعجب مسائلة
غزالتي ! دي اول مره تناديني بغزالتي يا أمان
اتنهد بآآه ۏجع خرجت من أعماق قلبه رادفا
كنت طول الوقت بقولها بيني وبين نفسي وعمري ما بطلت اقولها ولما جه الوقت اللي من حقي فيه اني اقولها صرحت بيها وهقولها بصوت عالي انگ بقيتي غزالتي انا وبس وحببتي وروح قلبي وملكتيه بكل نبضاته 
صمت وتذكر اخر جملتها وقال بمكر
طب وانتي كمان اول مره تناديني بأمان عمرگ ما قولتيها قبل كده ده انا طلع روحي عشان بس تشيلي لقب دكتور وترفعي الحاجز بينا 
اقتربت من يده الموضوعه بجانب يدها واشتدت عليها ونظرت في مقلته حتى يرى صدق كل حرف يخرج من ثغرها هاتفه
كنت طول الوقت بحسها وبقولها بيني وبين نفسي وعلى طيات اوراقي كنت دايما بوصفگ بأنگ أماني اللي بحسه بوجوده أنت أسم على مسمى يا أمان انت حبيبي وعوض سنيني اللي ربنا رزقني بيه وحب يكافئ قلبي على كل الۏجع اللي شافه زمان ومع تجربتي الفاشله وظروف فقداني لابني جيت انت وفادي وطيب قلبي المجروح ورجعت ليا غزال اللي كنت خلاص نستها في دوامة احزاني آه لو تعرف انا كنت بټعذب اد ايه بترددي وخۏفي اني افقدگ كان عامل فيا اية
ششش مش عايز اسمع اي كلام عن اللي فات يكفي اننا مع بعض وبإذن الله هتكون مع بعض لآخر يوم في عمرنا 
غزالتي انتي عمرگ ما هتتخيلي او تتصوري انا بعشقگ اد اية بحبگ حب انا نفسي مش قادر اعبر بيه لكن وحيات قلبي اللي كل دقة بتنطق اسمگ لأعبرلگ بالأفعال مش بالاقوال وعمري ما هزعلگ ولا اجرح مشاعرگ الرقيقة ابدا 
وعند كل هذا الفياض الذي اغمرها به
لم تستطع أن تصمت رد على حديثه قائلة بعيناي تدمع من شدة السعادة
أنا بحبگ اووي يا أمان بحبگ وهفضل أحبگ لآخر يوم في عمري 
كاد قلبه ان يقف بعد سماعه بأحب حروف كم تمنى ان يسمعها منها والآن قالتها ! غمز لها بطرف عيناه
مش مسموح غير ايديگ دلوقتي لكن بعد كتب الكتاب مش ضامن نفسي هعمل اية
احرجت من مغذى كلامه وتوردت وجنتيها وصبغت باللون الأحمر سحبت يدها وانتبهت على دلوف فادي قائل
غزاله انتي كده خلاص
مش هتسبينا وهتفضلي معانا على طول
اه يا حبيبي مش هسيبگ ابدا ابدا وهنفضل مع بعض على طول 
طب يالا بقى عشان تروحي معانا 
نظرت ل أمان الذي انقذ الموقف ورد نيابه عنها قائلا
هي هتيجي معانا يا فادي بس مش دلوقتي يا حبيبي لازم نجهز الشقة ونحضر اوضة جديدة عشان تنام فيها 
مش مشكلة تشتري الاوضة بعدين انا سريري كبير تنام معايا 
نظره پصدمه وقال وهو يضربه بخفه على رأسه 
تصدق انگ فالح اوي لا متشكرين على اقتراحتگ الفزة دي غزالتي هتنام معايا أنا 
رد بعناد وحده
لأ هتنام معايا أنا هي بتحبي مش إنت بتحبيني انا يا غزالة 
طبعا بحبگ يا روحي 
شوفت أهي قالت بتحبني 
أخرج طرف لسانه ليغيظ والده أمان شفتيه وطبقهما فوق بعض بضيق وقال له
ماشي يا سيدي بتحبگ بس برضو مفيش نوم معاگ 
عبس وجهه وقال بتأثر وبنبره حزينه
أنا كان نفسي تنام وتاخدني في زي اصحابي ما مامتهم بتاخدهم مش هي هتبقى مامي تيتا قالتلي أنها هتبقى في مقام ماما 
أنهى جملته وادمعت عيناه فلم تحتمل غزال و والده حديثه جذبته بقوة الي وقالت وهي تجفف له عبراته
اوعى تبكي يا قلبي هخدگ والله في كل يوم ومش هتبعد عنه ابدا وليگ عليا مش هقوم غير لما تروح في النوم خالص ولا تزعل ابدا انت ابني اللي ربنا عوضني بيه عن اللي راح وكلام تيتا صح أنا هكون مامتگ ومش هتفارق حضڼي ابدا 
خلاص ما دام هتبقي مامتي ف أنا مش هقولگ غزالة تاني هناديكي بماما غزالة 
الفصل العشرون
خلاص ما دام هتبقي مامتي ف أنا مش هقولگ غزالة تاني هناديكي بماما غزالة 
تسارعت دقات قلبها حين سمعت حروف كلمته كم تمنت انها تسمعها من صوت ابنها الراحل وظنت انها حرمت من سماعها لكن شاءت الأقدار ان يكون اول من يقولها لها هو فادي قبلته وقالت
دي أحلى كلمه سمعتها منگ يافادي قولها تاني وتالث ولاخر العمر 
رددها فادي بكثره كأنها كانت سجينه بداخله واخيرا تحررت الحروف ومع كل مره ينطقها تزيد سعادته وسعادتها بهذه الحروف الاربعه برغم بساطتها وتكرار الحرفين الا ان تأثيرها عليها كان له مفعول السحر تأثر أمان وعندما شاهد رد فعلها وسعادتها مع صغيره الذي انصرف عندما نادته جدته امسگ كتفيها وقال وهو ينظر لمقلتيها بعشق
قوليلي احبگ أية اكتر من الحب اللي بحبهولگ في قلبي أنا محتاج قلب اكبر من قلبي عشان يساع حب اكبر من كده مش عارف اقولگ اية على حبگ وحنانگ لفادي وعايزگ دايما تعذرية في حبه ليك فادي اتحرم من أمه ومشفهاش فانت هتبقي بالنسبه ليه كل حاجة وخاېف يتحول لتملگ 
متخافش عليه ده شيء طبيعي تعلقه بيا عشان احساس جديد هيجربه بحكم انه محروم منه وهو شايف اصحابه مع والدتهم لما الموضوع يعتاد عليه هيقل مع الوقت وهو ما شاء الله كبير وذكي هيستوعب بسرعة 
بس اية حكاية صحيح وعدگ ليه ده 
وعد اية! 
انگ هتنامي وتاخديه في كل يوم لا معنديش الكلام ده ده ملكي أنا وبس 
أمان اختشي ده طفل ولازم اعوضه عن اي لحظة اتمنى فيها انه يكون مكان صاحبه انت متتخيلش قلبي وجعني من كلامه ازاي! 
سلامة قلبگ يا روح قلب قلبي 
تاني انا هسيبگ وربنا وادخل ليهم
جوه 
نهضت لتقوم من مجلسها امسگ يداها وقال بترجي
لأ خلاص مش هقول حاجة بس خليك جنبي نفسي اشبع منگ يا غزالتي وفي نفس الوقت مش عايز اشبع قوليلي اعمل ايه في شوقي ولهيبه اللي مش عايز ينقص بل بيزيد كل ما عيني بيجي على جمال عيونگ
كادت أن تجيبه إلا أنها سمعت صوت والدتها تخبرها بأن المائدة جاهزة لتناول الطعام تبسمت ونهضان متشابكين الأيدي تجاههم وحين وقف امام المائدة حرگ المقعد لها لتجلس اولا ثم جلس بجوارها وابنه بالجانب الاخر ليكون قريبا منها تناولوا الطعام في سعادة لم تشعر بها من قبل وكأن الأيام تذيقها من شهدها من بعد ما تجرعتها مرارها وظلمها الآن فقط تصالحها بأجمل هديه وعوض 
وبعد انتهاء الطعام جلسوا يحتسوا القهوة والشاي مع الحلوى ثم انصرفوا على مضض فكل من أمان وابنه لا يريدان الانصراف وتركها لكنه اقتنع بوعد انها ستأتي لمشاهدة شقتهما غدا لتغير ديكوراتها 
استقلوا السيارة وطوال الطريق لم تكف والدته عن المدح بها من حيث ادبها وحسنها كما اثنت على ابنها بأنه أحسن الأختيار وانها دلفت قلبها من اول وهله رأتها فيها كم شعر بالسعادة والفخر بأن من تملكته هي غزالته الشاردة والآن فقط رست داخل شباكة او بمعنى أدق داخل ثنايا فؤاده وتربعت وسرت تجري في شريانه 
السعادة كانت تغمر البيت فكلهما قلوبهم تتراقص من أجلها الجميع سهرانين الفرحة جفت النوم من جفونهم دخلت غزال غرفتها تنظر لمرآتها وتقبل انعكاس صورتها بحب نعم
احبت نفسها حين عرف الحب وطرق بابه أمانها ادارت تلف وترقص وهي تردد بصوت هامس
أنا بعشقگ أنا أنا كلي ليگ أنا 
أنا أنا أنا يامن ملگ روحي بهواه الأمر لگ طول الحياة
ظلت تردد كلمات هذه الاغنية حتى فاقت على رنين هاتفها برقمه ردت بشوق
أمان وصلت حبيبي 
اه ياروحي لسه داخل في بيت ماما مرضش اروح بيتي قولت مش هدخله غير معاك يا عمري 
ان شاء الله هندخله على خير 
يارب حبيبتي قوليلي كنت بتعملي اية 
ولا حاجة بصراحه كنت بفكر فيگ وبغني اغنية ليگ 
يا سيدي واسمها اية بقى الأغنية 
انا بعشقگ أنا 
قالتها بنبره حانية بصوت هامس مغلف بدلال لم يعهده منها شعر بأن كل اوصاله ذابت مع حروفها ودقات قلبه دقت كالطبول تعزف أجمل الألحان تنهد بحب ولهفه لها وقال
غزالتي ارحميني من دلعگ أنا اقسم بالله ما قادر اتحمل بعد وشوق اكتر من كده أنا مشتاق ليك بصوره رهيبه لدرجة خاېف على قلبي ميصمتش لحد لحظة القرب 
اخس عليگ يا أمان اوعى تقول كده تاني حرام بجد ليه عايز توجع قلبي اللي ما صدق يفرح ويرقص الدنيا من غيرگ متتعش لحظة أنا اصلا مش عارفه ازاي كنت عايشة بدون ما تكون جنبي وجوه في قلبي كلمة بحبگ بقت شوية على اللي قلبي حاسه تجاهگ خاېفة اكون بظلمگ لما اقولها 
حبيبتي لو كل الظلم احساسه جميل كده انا عايزگ تظلميني كل شوية وتسمعيني حروفها 
صمتت لحظات وايقن انها خجلت منه فرد عليها وقال
خلاص متتكسفيش اوي كدة والله لابطلگ الكسوف ده بس اصبري عليا 
ضحكت عليه واستمر الحديث بينهم لا ينقطع إلا إذا القى عليها عبراته التي تزيد من حياءها وصاح أذان الفجر بصوت الحق فنهى معها حتى يلبيان نداء ربهما ويصليان ويشكرناه على السعادة التي غمرهما بها 
واشرق الصباح بنور ضياءه على الاحباب بكل الفرح نهضت غزال القت على والدتها الصباح كان وجهها يشع نور متوردا من شدة البهجه جلست بجوارها وقالت لها
في موضوع فكرت فيه وكنت عايزة اخد رأيگ في يا ماما 
خير يا غزال 
خير ماقلقيش أنا بقول اكلم بابا محمود واقوله أني اتخطبت وارجعله مفتاح شقتي لأنها دلوقتي بقت مش من حقي بعد اللي حصل وكمان انا مش هقدر اقعد فيها لحظة وكل ركن له ذكريات اوحش من بعضها 
اللي تشوفيه يا بنتي احنا عمرنا ما اكلنا حق حد هتصل بسند واخد رأيه عقبال ما تجهزي لشغلگ 
اومأت لحديثها وتوجهت لترتدي اجمل ثيابها فاختارته بعناية شديدة ليكون هو مرآة لما تشعر به من حب وسعادة فقد كان الديرس الوانه مبهجه مليئة بالتفاءل به ورود بكل الوان الطبيعه وشعرها الطليق مثلها منسدل على ظهرها يزداد من جمالها وعندما خرجت كبرت في سرها والدتها وقرأت المعوذتين لتحفظها من كل عين وابلغتها بموافقة أخاها فقالت لها عن عجل
خلاص هتصل بيه لما اوصل الشركة او في الطريق وابلغه سلام بقى عشان متأخرش 
خرجت وهاتفت في طريقها حماها الذي تعلم انه دائم الاستيقاظ مبكرا رد عليها بحب
ازيگ يا غزال كده نسيتيني وبطلتي تتصلي بيا 
أنا مقدرش انساگ ابدا ياجدو وعشان تعرف أني دايما فكراگ بتصل بيگ عشان ابلغگ أني اتخطبت إمبارح لدكتور تغذية محترم جدا وبيحبني ويقدرني 
ما أن سمع حديثها والصدمه تجلت عليه فلجم لسانه وحزن بشدة نظرت غزال تتأكد ان المحادثة ما زالت مستمره فقالت
جدو انت معايا 
اه معاك يا حبيبتي ربنا يسعدگ ويهنيك يارب ويعوضگ خير 
قالت بنبرة حب لم تستطع ان تدارية
الحمدلله يا بابا عوضني براجل بجد أمان ده مفيش راجل زيه مثالي في كل حاجة بيعملها اتمنيت اقابل حد يكون شبه سند اخويا في حنيته وعطفه عليا ربنا كافئني بأكتر ما كنت بحلم ورزقني بأجمل أمان في الدنيا 
برغم أن اي أحد يسمع حديثها يشعر بكم الحب والسعادة التي تصفها به لكنه كان حزين جدا لضياعها من ابنه كان يتمنى ان تعود المياه وتتصل بينهما من جديد لكنها اختارت ان تكون مع رجلا اخر بدلا منه فهو لا ينكر انها تستحق الافضل اتنبه على حديثها هاتفه
كنت عايزة ابلغ حضرتگ أن دلوقتي شقة الزوجية بقت مش من حقي وبيني وبينگ انا مش هقدر اقعد فيها بعد اللي راح وسبتها من فترة وقاعدة في بيت والدي مع أمي في اقرب وقت هاجي اجبلگ المفتاح بس بعد ماهاخد حاجتي من هناگ 
والله يا غزال القرار ده مش قراري ومش هقدر اخد منگ حاجة غير لما ارجع لصاحب الشأن هبلغه كلامگ 
اوگ ولما يكلمگ اكون انا اتصرفت في حاجتي لاني اكيد مش هحتاج منها حاجة في بيتي الجدبد 
ماشي ياحبيبتي مبروك وربنا يتمملگ بخير 
أغلق معها والحسړة تملكت قلبه حاول ان يبلغ ولده بأمر زواجها لكنه لم يستطع فهو متأكد
من انه بعد فقدانه لصغيره الأمر اصبح من الصعب الرجوع لها بينما الآن اصبح مستحيلا بعد ارتباطها 
قرر ابلاغه بالأمر دون الغوض لامور جانبيه وحين علم فؤاد بما قالته فكر لحظات وحسم قراره وطلب منه شيئا أن ينفذه في اقرب وقت دون ابلاغها لانه يعلم بعدم موافقتها سعد الأب لقرار إبنه الحكيم ووعده بتنفيذه في اقرب وقت دون ابلاغها 
دلفت غزال داخل مكتبها اندهش الجميع من جمالها ورونقها الزائد اليوم وتعالت الأسئلة عليها من قبل زملاءها عندما لاحظوا خاتم
الارتباط مزين بنصرها وحين علموا بأمر ارتباطها صاحت التهاني عليها والمباركات من قبل الجميع ثم باشر الكل عمله في نشاط وبين الوقت للحين يهاتفها امانها ليسمع صوتها لبضع دقائق ثم يعاود بعد دقائق الإتصال بها لدرجة لفتت انتهاه اصدقاءها اللواتي لم يصمتوا من تلميحات ولمزات عليها منهم من سعيد لها ومنهم من يتحسر على حاله واخريات من يرمقها بنظرات حقد وحسد ارسلت له رسالة تحسه بالا يهاتفها مرة ثانية حتى لا يصابن بعين الحاسدين 
مر الوقت بطيئا عليه حتى جاء موعد انصرافها وركض مسرعا إليها وصعد ليتوجه لمكتبها وحين لمحها تقدم نحوها مناديا بأسمها المفضل لديه وصافحها بحب وطبع على يدها بكل تقدير تحت نظرات وذهول من في المكتب فخاڤت عليه من كثر النظرات التي ترمقه خطفت حقيبتها بسرعة كمن تريد ان تخطفه هو وتختفي عن انظارهم تحركت معه إلا ان زميلة سألتها عنه وهي تبصره بنظرات اعجاب لهيئته فهي لا تنكر انه شديد الوسامه وزادت تلگ الوسامه لحية المهذبه فهو يتمتع بجسم ممشوق رياضي وعينانه البنيه التي تضو مع ضوء الشمس من يراه يجزم انه نجم سينمائي نظرت لها پحده وعينان ثاقبتان وعرفته على الجميع وهي واضعه يديها بين يده بتملگ ثم انصرفت ونيران الغيرة تنهشها جلست بجواره صامته لكن وجهها الغاضب يبوح بثوران داخلي يريد ان ينطلق لهيبه امسكت يدها وقال في حنو
ممكن أعرف غزالتي مضايفه ليه كده ومش عايزة تبصلي ولا تكلمني
زفزت انفاسها بضيق وقالت بعصبيه وڠضب
يعني مش عارف سيادتگ أنا مضايقة ليه ولا كان عاجبگ نظراتهم ليگ وهما هيكلوگ بعنيهم 
قهقه بعلو صوته مما زاد ڠضبها وحين لاحظ استشاط لهيبها تنحنح وقال وهو يرمقها بعشق
مكنتش اعرف ان غزالتي غيرتها وحشة كده انا لازم اخاڤ منگ بقى 
أمان انا مش بهزر 
ولا أنا بهزر ياروح وعقل وقلب أمان من جوه غزالتي خلي اللي يبص يبص المهم انا عيني شايفة مين قلبي بيدق لمين غيرگ 
لو حطوا قدامي كل نساء العالم هختارگ انتي وانا مغمض هشوفگ بقلبي قبل عيني لأن قلبي مدقش ولا هيدق لغيرگ في يوم اطمني يا حبيبة عمري 
رمقته بنظره كلها خوف وترجي بأنه يكون حقيقي صادق فيما قاله بادلها بنظره قوة مأكده تسرب بداخله ان هناگ ما زال رواسب بداخلها من الماضي فقال بحزن عليها 
أنا مش زيه يا غزالتي ولا عمري هكون ابدا هتصرف معاك تصرف كان بيعمله انسي واطمني انا مستحيل اوجعگ 
نفسي يا أمان الخۏف اللي جوايا يروح ويختفي نفسي افقد الذاكره ومفتكرش في حاجة غيرگ انت وبس يارتني كنت اقابلتگ من زمان وكنت أنت اول بختي وقسمتي 
ومين قالگ اني مش اول بختگ اللي عشتيه قبلي مش محسوب من عمرگ ولا هيتحسب العمر الحقيقي هيتعد من وقت ما شوفتيني وقلبگ دق بحبي انا الحب الحقيقي اللي بإذن الله هيعيش لاخر عمرنا 
كان له تأثير قوي على مشاعرها واحتواءها في ڠضبها وعرف كيف يمتص ڠضبها في لحظة وجعله كأنه لم يكن وحول ردها لأجمل كلمه تطرب اذناه حين قالت بحب
بحبگ اوي يا أمان 
وانا بعشقگ ياقلب أمان وانتي متعرفيش بتعمل فيا اية الكلمه دي يابنت الناس بقولگ اية إحنا لما نروح شقتي وتشوفيها يادوب نديها وش بياض وتغير الوانها وننزل نشتري اوضة نوم جديده وتتجوز حرام نأجل وبعد الجواز تبقي تعملي كل اللي عايزاه على مهملگ انا مش قادر على بعدگ ارحميني 
هانت يا حبيبي اشوفها بس وبعدين نحدد وكله بمعاده انت صبرت كتير مجتش على الشوية دول 
حاضر الصبر من عندگ يارب 
ادينا وصلنا هطلع بسرعة انادي ماما واجي 
دقائق مرت وجاءت ممسكة بيد والدتها واستقلوا بالداخل وسار نحو شقته التي كان هناگ في انتظارها والدته وابنه وما ان رآها ركض نحوها معانقها بحب منادي عليها بادلته محبته اكثر منه فهمس أمان لها في اذنيها
أنا بقيت بغير من ابن ال 
اللي كل ما يشوفگ ولا مراعي حرماني طب انا زي ابوه اعتبريني هو واخد واحد بس 
ضحكت عليه وضړبته في كفته ادعى التأوه والألم ثم همس حروف احبگ تبسمت وسارت مع والدته التي رحبت بها بشده وشاهدت الشقة التي نالت اعجابها لكن حين ولجوا لغرفة النوم وشاهدتها ورمقت الفراش وكل ركن بها صور عقلها
الاف من الصور والتخيلات بينه وبين زوجته الراحلة فنقبض قلبها ولم تحتمل تغيرت ملامحها وخرجت مسرعة تحت انظار وتعجب الجميع اسرع تجاها وسألها متعجبا
مالگ ياحبيبتي في حاجة ضيقتگ
لم يجد رد من قبلها الصمت كان سائد فهي لم تستطع أن تقول انها تغار من ذكريات مضت وهي في نفس موقفه لها ذكريات لا ټموت بداخلها فكيف تطلب منه أنها لن تسطع العيش في غرفة سبق وامراة اخرى تملكته كتمت بداخلها احساسها بينما هو متحير لا يفهم ما يدور في جوفها فسألها للمره الثانيه
غزالتي خليك واضحه وصريحه اي حاجة جواك قوليها على طول احنا مفروض نكون واحد مش كده ولا اية
ابتلعت لعابها ورفعت بصرها نحوه وقالت في تردد
اكيد طبعا بس في حاجات مش بقدر اقولها زي دلوقتي جوايا حاجات كتير ومش عارفه اصارحگ بيها 
ابدأي من اي حته وانا هستوعب وجهة نظرگ ولو في استطاعتي انفذها مش هتأخر 
أمان اسلوبگ ورقتگ دي بتحرجني اكتر انت جميل كده ازاي 
جميل عشان بحبگ انت وبس يالا قولي ومتخبيش عني حاجة بسرعه قبل ما الغزو يجيوا من جوه 
ضحكت وشرحت له بهدوء احساسها وما يضايقها كان مستمع بإنصات شديد متفهم لكل ما تتفوه به وحين انتهت اكتافها بيده واحتواءها بكلماته قائل
يقى هو ده اللي مضايق غزالتي ولا يهمگ حبيبتي من بكره هعرضها للبيع بالعفش كمان ونشوف شقة تانية بس تكون متشطبه مش عايز عطله أنا بقولگ اهو اتفقنا 
اتفقنا طبعا بس كان في موضوع عايزة اقولگ عليه 
سمع صوت والدته ومعها حفيدها و والدته قائلة لها
الشقة جميلة يا غزال ومش هتحتاج توضيب كتير يادوب وش نقاشة وخلاص 
سبقها في الرد أمان قائلا
لا خلاص يا طنط أنا بقول هعرضها للبيع بالعفش واشوف شقة تانية أحسن واهو اغير عتبه جديدة زي ما بيقولوا 
ردت والدته بضيق واضح على تقسيمات وجهها
ليه كده يا بني خسارة انت دافع فيها ډم قلبگ في توضبها وفرشها لسه بحاله 
طأطأت غزال رأسها من شدة احراجها انها السبب في هذا اللوم والعتاب بعد أن اكدت والدة غزال رأيها فحسم هو القول قائلا
ولا خسارة ولا حاجة يا ست الكل العقار مش بيخسر اليومين دول وما دام نيتي كويسه ربنا هيكرمني فيها وبصراحه كده عايز اجيب حاجة اكبر بكره هنتجوز وربنا يكرمنا بأطفال يكونوا اخوات فادي هنتيمهم فين بقى انا ببص لقدام ولا اية رأيگ يا فوفا 
يعني يا بابي هتجبلي اوضة جديدة غير اوضتي دي 
اه ياحبيبي الاوضة اللي تشاور عليها هجبهالگ 
خلاص ماشي بس ماما غزالة تختارها معايا وتحطلي العاب كتير فيها 
بس كده انا عيوني لابني حبيبي وكل اللي انت عايزة هنجيبه ياقلبي 
خلاص ما دام انت شايف كده اللي يريحگ يا بني 
انا هشوف حد بيفهم يتمنها بالعفش وربنا يكرم 
شوف يا أمان المتر في المنطقة هنا بقى بكام من اي سمسار وتمم انت العفش وضربهم كلهم مع بعض باكدچ واحد 
بإذن الله حبيبتي 
اخذوا وقتهم ثم نهض ليقوم بإصالهم لمنزلها الح عليه ابنه ان يذهب معه وبالفعل نزل معهم وجلس على ساقها طوال الطريق تعجب أمان على تعلق ابنه لها بهذه الطريقة ! لكنه ادرگ للتو السبب حينما رآى حنانها الذي تغرقه به بداخلها حنان يكفي الكون كله ويفيض لذلگ سيلبي مطالبها مهما سيكلفه الأمر فهي حقا تستحق كل هذا وأكثر 
وحين وصلوا ودعته وصعدت هي و الدتها التي كانت ملتزمه الصمت منذ كانت في منزله وعندما دخلت شقتها و وضعت حقيبتها بكل ڠضب على المقعد هنا لم تتحمل السكوت واڼفجرت مثل اسطوانة الغاز ليتصاعد لهيبها لأعلى ولا يستطيع احد اخماده قائلة بصياح وصوت مرتفع
اللي بتعمليه ده كتير اوي يا غزال ولازم حد يوقفگ عند حدگ لأن الافترى وحش مش عشان الراجل بيحبگ تضغطي عليه بالشكل ده 
تعجبت من طريقة حديثها وهجومها الغير مبرر اقتربت منها في ذهول متسائلة
أنا عملت ايه لكل ده يا ماما وافترى اية اللي تقصديه 
مش انتي صاحبه اقتراح انه يبيع الشقة 
ايوه ودي فيها اية 
انتي لسه بتقولي فيها اية فيها انه امه كانت هطق من جنابها وعندها حق لما ابنها يخسر شقى عمره في الشقه عشان خاطر جنابگ في وقت الشقق ڼار ومش هيعرف يجيب غيرها 
الفصل الواحد والعشرون
مش انتي صاحبه اقتراح انه يبيع الشقة 
ايوه ودي فيها اية 
انتي لسه بتقولي فيها اية 
فيها ان امه كانت هطق من جنابها وعندها حق لما ابنها يخسر شقى عمره في الشقه عشان خاطر جنابگ في وقت الشقق ڼار ومش هيعرف يجيب غيرها 
اولا مع احترامي الشديد لوالدته بس دي حياتنا احنا وانا مقدرش اعيش في شقة كل ركن فيها كان له ذكريات مع واحده قبلي 
يا بنتي افهمي دي ماضي وانتي في ايديگ
تمحي الماضي والذكريات دي وتعملي ذكريات أجمل بينكوا 
ولو هو معترضش و وافقني وكمان فعلا لو ربنا كرمنا بأطفال هنحتاج شقة أكبر منها على الاقل اوضتين زيادة 
فتح سند باب الشقة بعد ما اسمع لصوتهما المرتفع وحين رأته والدته قالت پغضب وحده
اهو اخوك جه احضرنا يا سند وعقل اختگ 
سلام عليكم الأول وبعدين انتوا صوتكوا عالي كده ليه انا سمعت بعض كلامكوا ومحتاج براحه افهم وجهة نظرگ يا غزال بهدوء ومن غير اي انفعال اقعدي وفهميني حبيبتي 
جلست بجانبه وشرحت له الأمر مفصلا وعندما انتهت استمع لوجهة النظر المعارضة من جانب والدتها ثم رجح صوت العقل فقال
بصي يا أمي خلينا متفقين أن هما احرار في حياتهم وبلاش ندخل احنا نقول النصيحه وهما اتقبلوها كان بها متقبلهاش براحتهم كلام غزال عندها حق حتى لو الشقة صغيرة فهي محتاجة اوضة تانية زيادة وما دام أمان وافق يبقى مقتنع بكلامها ولو إمكانياته مكنتش تسمح كان هيقولها نجبها بعدين ولعلمگ المتر في المنطقة اللي بتقولوا عليها سعرها غالي يعني أن شاء الله مش هيخسر 
يا بني أنا اقصد أنها مش عشان الراجل كويس وبيحبها تستغل حبه ده وترهقه بطلباتها 
ادمعت عين غزال وقالت
أنا يا ماما تقوليلي كده من امتى وانا بستغل حب اي حد ولا من امتى كنت اساسا مستغله لو كنت كده مكنش ده بقى حالي شكرا اوي عن اذنكم هدخل جوه ارتاح وعشان مبقاش مستغلة هتصل واقوله أنا موافقه ومفيش داعي لتغير الشقة ولو مش عايز يغير العفش كمان موافقه عشان
محدش يتهمني أني مستغله 
قالت كلامها بزعل شديد جعل سند يلقي اللوم على والدته ويعاتبها على ما تفوهت به وطالبها بالدخول لها لتطيب خاطرها فقالت له
يا سند أنا حطيت مكاني مكان امه اللي اضايقت من كلام أمان الست كان نفسها تقول كلام كتير أنا قرايته بكل سهوله وهو وقفها بكل ادب وانهى الكلام وعندها حق 
يا أمي أمان راجل بجد ولو الموضوع مش على هواه مكنش عمله انتي بس اللي مكبره الموضوع وادتيله اكبر من حجمه أدخلي طيبي خاطرها من فضلگ ولا اقولگ اعمللنا كده عصير ليمون من ايدگ الحلوة دي عشان يروق دمنا يا ست الكل 
من عيوني يا حبيبي 
بالداخل امسكت هاتفها وقامت بالاتصال به الذي رد من الرنه الأولى فقالت بصوت باكي
أمان من فضلگ انسى اي كلام قولته بخصوص الشقة وانا موافقه نتجوز فيها حتى على نفس العفش 
طب ممكن تهدي وتبطلي عياط حصل اية بس غير رأيك ياقلبي مش كنا متفقين 
عشان مبقاش مستغليه حبگ ليا واكون مفترية 
اية الكلام ده مين بس اللي حط الكلام ده في راسگ وياستي أنا راضي تستغليني زي ما انت عايزة ومحدش له حاجة عندنا قوليلي بس مين مزعلگ
قصت له ما قالته والدتها من حديث لازع جعلها تشعر انها انانية لا تفكر إلا في نفسها وفي سعادتها مما جعله يصاب پخنقه لضيقتها وقال لها بحب وحنان دائما يغمرها به خصيصا في لحظات ضعفها 
غزالتي مع احترامي للجميع ممكن متسمعيش لكلام اي حد حياتنا احنا اللي هنرسم خطوطها العريضة وبالتشاور والتفاهم بينا هنحل اي موضوع ومش من حق أي حد يدخل في خصوصتنا سوا خلي بابنا مقفول علينا احنا وبس لو سبنا الباب مفتوح مش هنخلص من المشاكل ياحبيبتي وصدقيني لو كنت مقتنعتش بوجهة نظرگ كنت هتناقش معاك لحد ما نوصل لقرار يرضينا احنا الاثنين مش
يرضى طرف على حساب الاخر فهمتني حبيبتي 
وإذا كان على ماما انا شرحتلها بهدوء وجهة نظري وراضتها متشليش همها 
تنهدت بحب وقالت له بنبره عاشقة
فهمتگ يا أمان انت كل مدى بتكبر في نظري وبيزيد حبي ليگ اكتر واكتر ربنا ميحرمنيش منگ ويباركلي فيگ يارب 
طب عشان خاطر الكلمتين الحلوين دول وحياتي عندگ من بكره اسألي على شقة حلوة كده تكون متشطبه عشان نقرب البعيد 
حاضر هسأل من بكره 
انهى معها وبكلامه سكب المياه على نيرانها وجعلها خمدت واصبحت رماد انتبهت لطرق الباب ودخول والدتها ومعها كأس من الليمون تقدمه لها بحب تناولته من يدها وقالت لها
آسفة لو صوتي ارتفع عليك يا ماما بس كلامگ
تم نسخ الرابط