رواية الغزال الباكي مكتملة لجميع فصول بقلم الكاتبة المبدعة ايموو كمال
الفصل الأول
كنت لي بمثابة الحياة
آرى العالم من حولي من خلال نافذة عيناگ
احببتگ بكل نبضة ينبض بها فؤادي
كنت لي بمثابة الحياة فنيت روحي من اجلگ وتحملت من أجل البقاء بجوارگ الكثير والكثير لكن حين يتعلق الأمر بكرامتي وعزة نفسي ف يلهگ كل من حولي حتى انقذ ما تبقى لي كرامة !
واقفة غزال تنتهي من أعداد الطعام لزوجها بكل ما في وسعها لتنتهي منه وصراخه المفتعل يزيد من توترها أغلقت عن عجل عيون الموقد على الطعام دون ان تتأكد من تمام نضجه ثم غرفته في الوعاء المستطيل واخرجته و وضعته على المائدة ثم ذهبت لتجلب باقي اصناف الطعام كل هذا تم في دقائق تعد وعندما جلست بجواره وكادت ان تمد يدها لتتناول الطعام لكنها واجهت موجه من غضبه وثورانه المتكرر في وجهها قالبا للطعام امام نظرات ذهولها ثم نهض واقفا غاضبا معنفها بطريقته المعتاده وبعصبيه قائلا بعد تذوقه
اية القرف ده المحشي يا هانم ني صوباع مستوي وصوباع الرز ني جواه ميتكلش ما دام مش بتعرفي تتطبخيه بتتهببي تعمليه ليه
قوليلي بس حاجة واحده فالحه فيها دي بقت عيشة تقصر العمر
بكت ف البكاء هو سلاحھا ولا تملگ سلاح غيره اعتذرت له وقالت
طب معلش هولع الڼار عليه تاني كل الفراخ مستوية وبلاش تقوم من غير اكل
رمقها بنظرات غاضبه كل نظره كانت بمثابة سهم قاټل في قلبها ثم قال پحده
سديتي نفسي هو اللي يشوفگ يجيله نفس دي بقت عيشة تقرف
كادت ان ترد لولا ان سمعت صوت بكاء صغيرها ركضت نحو غرفتها وحملته بين يداها بحنان تسير به ذهابا وايابا تهدهده لينام بدون كلل أو ملل لكنه لم يهدأ من صراخه المستمر وضعته على فراشه وبدلت تغير حافضته لكنه ما زال ېصرخ قامت بأرضاعه وبعد مدة طويلة هدأ الصغير ونام تنهدت بتعب و وضعته في مهده بهدوء وخرجت لتجلس بجوار زوجها قليلا خرجت بخطى بطيئة على أطراف اصابعها حتى لا يستيقظ صغيرها وإذا فجأة غيرت خطاها وتوجهت للمطبخ تعد له كوبا من الشاي مع قطع من الكعكه اعدتها له خصيصا وحين انتهت من اعداد كل شيء تقدمت نحوه وعلى وجهها ابتسامتها ثم وضعتهما على المنضده ولم يلاحظها فقد كان موليها ظهره مغيب عن الوعي في محادثه هاتفيه بجانب الشرفه تقدمت نحوه لتخبره وما زالت الابتسامة على شفتاها و لكن حين رمقته سمعت وشاهدت ما جعلها تشعر بأن الأرض تدور من حولها قلبها ېنزف تحت قدميها شعرت بدوران وكادت أن تقع و كلامه مع أنثى غيرها ېحرق فؤادها بل يحرقها كليا شاهدتها وهي تحدثه في مكالمه فيديو كول نعم رآتهما في حالة غرام وهيام لم تشاهدها معه
انا مقدرش اتأخر عنگ يا روح الروح انا هعد الدقايق اللي هشوفگ فيها تعرفي اني بحبگ اوي يا يارا وعمري ما حسيت اني عايش وراجل بينبض قلبه غير معاكي انتي وبس كل نظرة منگ وكل حركه بتشعوط قلبي بزياده وبتزيد لهفتي وشوقي ليكي
ردت عليه بدلال وهي تعبث بخصلات شعرها الذهبي هاتفة
اللي يسمعگ يا بكاش يقول عليگ أعزب و مدخلتش عمرگ دنيا
زفر أنفاسه الحاړقة حين تذكر الحقيقية المره التي يحيا فيها فقال پألم
وحياتگ متفكرنيش يا يارا دي مش جوازه دي طلعت جنازه انا مش عايش حياتي الإسم بس متجوز لكن في الحقيقه أعزب مع مرتبة الشرف
ضحكت وقهقهت بصوت مرتفع ثم قالت
هانت يا فؤش جهز انت مهري وهعوضگ عن كل ايام العڈاب واسقيگ من شهد الغرام كاسات واعيشگ اللي عمرگ ما عيشته ولا شوفته
امتى بس يا يويو
والله يا روحي التأخير من عندگ انت مش من عندي
ما هو اصل اللي انتي طالباه ده كتير اوي يا يارا عليا
لأ مش غالي يا فؤاد لما اطلب شقة تتكتب بأسمي وشبكة تليق بيا تقول كتير اخس عليگ يا وحش
لا والله ما كتير وفلوس الدنيا مش كتير عليكي يا يويو هدبر حالي واحققلگ كل اللي عايزاه ياقلبي
وانا ساعتها هكون شبيگ لبيگ وكلي ملگ إيداگ
والټفت وجد زوجته غزال واقفه تستمع لما قال وادمعها تنهمر بقوة مصدومه مما سمعته مطعونه في أنوثتها اقترب منها بكل عجرفه غير مبالي لحالتها قائل
انتي واقفه ليه كده ومالگ قلباها مناحه ليه يا بوم فقر
كلامه زاد من صډمتها فلم تتوقع منه كل هذه البجاحه والجرأه بهذا الشكل ردت عليه بصعوبه شديدة هامسه بأنهيار مكتوم
انت وبتعرف عليا واحده يا فؤاد
ضحك وتعالت صداها ثم اقترب منها وپغضب قال متسائل
ومخنكيش ليه
انت بتقول ايه انت اټجننت أكيد
وحين سمع منها سبابه رمقها نظرات شړ ورفع يده لكي يصفعها و على اخر لحظة حين لمح الفزعه والخۏف داخل مقلتيها حاول كظم غيظه لكنه فشل فقال بصوت جهور غاضب
جن
لما يبقي يجننگ ويريحني منط احترمي نفسگ يا غزال انا كتمت ڠضبي بالعافيه كلمه تانية منگ متلوميش غير نفسگ انا بحذرگ
انا مش قادرة اصدق اللي بسمعه ده انت يا فؤاد تقولي كده انا عملت إيه عشان استاهل عليه معاملتگ دي
قالت كلامها والذهول متجلي على صفحة وجهها والعبرات تتساقط في صمت بينما هو هاج بكل ڠضب يمتلكه قائل وهو ينظر لهيئتها المرزية وملابسها الفضفاضه الواسعه التي تداري بها امتلاء جسدها و اشار عليها بيده على ما تحزم به رأسها كأنها خادمه وليس زوجة هاتفها بأحتقار
الکاړثة انگ متعمليش حاجة ولا عمرگ عرفتي تعملي أي حاجة من النسوان بتعملها عشان تسعد جوزها
قاطعته وصاحت بصوت مرتفع
انا يا فؤاد! انت شايفني كده
ايوة انتي انا خلاص مش قادر استحمل بقى العيشة دي حاسس اني مدفون بالحيا معاكي حاسس بالشيخوخه و العجز تسرب لروحي انتي اللي يعيش معاكي يدفن بالحيا يا شيخه ده انتي بقيتي لا شكل ولا منظر روحي شوفي نفسگ في المرايا وهي تجاوبگ
لم تستطع سماع حديثة اكثر من ذلگ وضعت يداها فوق اذنيها لتخرس صوته استفزته بتلگ الحركة فثارت غضبه ازاح يداها وهز أكتافها پعنف قائلا
مش عايزة تسمعي الحقيقة مش كده اصل دايما الحقيقه بتزعل عشان مؤلمھ كام مره قولتلگ بالحسنى حافظي على جسمگ من اول يوم جواز وانا اټصدمت فيكي مكنتيش بالشكل ده ايام الجامعه مش دي غزال اللي خلتني اجري وراها سنين عشان توافق تتجوزني ويوم ما اتحقق مرادي اخدت قلم عمري وشوفتگ وفضلت كاتم في قلبي طول فتره جوازنا
الذهول مسيطر عليها مما يقول توقفت دموعها فجأه وتحجرت داخل مقلتيها كأنها أبت ان تتحرر وظلت سجينة بداخلهما عيناها كانت تتسائل فرد بۏجع يشعر به
هقولگ عشان بقيت مش قادر اسكت أكتر من كده جه الوقت اللي هخرج فيه كل اللي كاتمه جوايا وجت اللحظه اللي هتخرج
منكرش اني حبيتگ واعجبت بيكي ومع رفضگ المستمر ليا صممت اني افوز بيكي واتجوزنا ومع أول يوم وشوفتگ بقميص النوم اټصدمت شكل جسمگ اللي متوقعتهوش ظهر على حقيقته بدون اي كورسيه بتداري بيه ديفوهاتگ حسيت اني انخدعت فيكي واټصدمت صدمة عمري مش دي الانسانه اللي كنت بحلم اني اتجوزها كنت بعصر على نفسي لمون وانا بقرب منگ ولما عرفت انگ حامل زعلت لأن في طفل هيربطني بيكي للأبد لكن حمدت ربنا من قلبي ان حملگ كان صعب ومكناش بنتقابل مع بعض عارفه يعني اية راجل لسه في بداية حياته اتحرم من حقه احساس عمرگ ما هتحسيه لكن انا صبرت وقولت يا واد اصبر يمكن بعد الولادة تهتم بنفسها ويرجع جسمها كويس اشتركتلگ في جيم روحتي يوم وعشره لأ بدل ما تعملي رجيم فضلتي تاكلي لحد ما وزنگ عدى ال ١٠٠ كيلو شوفتي انا معبي ازاي وكل ده وليك عين تسائلي انت ليه ايوة يا غزال بعرف واحدة عليك وهنزل اقابلها إذا كان عاجبك ومش كده وبس لأ في اقرب وقت هتجوزها واعوض السنة ونص اللي راحوا مني معاك قال غزال قال ظلمگ اللي سماك انتي انتي دبه ماشية بتتحرگ على الأرض
كانت غزال تستمع لكل حرف ينطق به كانت الكلمات كافية أن تطعن روحها بسكاكين حاړقة بلا رحمة
عيناها اللاتي إحمرتا بشدة أخبرته بمدى الألم الذي شعرت به بسبب كلماته الچارحة وبداخلها ۏجع ليس له مثيل براكين وحمم متوهجه واسئلة تراودها ولا تجد لها أي أجوبة أيعقل انها بالبشاعة التي يصورها لها! من المستحيل ان يكون قد احبها في يوم!
ف ان من يحب لا يجرح !! ان من يعشق لا يرى في محبوبه شيء سيئ بل يراه في عيونه مكتمل الصفات!
ظلت صامته تريد ملئ الكون صړاخا لكن صوتها تحشرج واختنق بداخل ثغرها القى عليها نظرة أخيرة باستحقار ثم تركها دون ان يربت على اوجاعها تركها محطمة القلب مكسوره قلبها تحول لفتتات ولا من احد يداوي ويطيبه وعند سماعها لغلق بابها استفاقت من حالت التيه و ولجت داخل غرفتها كالمۏتى بدون روح جسد يتحرگ فقط كلامه اوجعها بشدة قڈف كل اسهمه دفعه واحده دون شفقه في فؤادها لم يهتم يوما بسؤالها عن حالتها لماذا تأكل بهذا الشكل لم يكلف نفسه ويبرر لها أي شيء لكنه كان دايما هو من يدفعها لذلك نعم هو السبب !! لم يكن داعم لها بالكلمة الحلوة دايما يقذفها بكلمات قاسېة تزيد من عنادها وتلجأ للطعام حتى تهرب لم تكن في يوم محبه للطعام وتتناوله بشراهه مثلما تفعل الآن لكن العند يصل للكفر في بعض الأحيان وهي تركت نفسها حتى اصبحت بهذا الوزن المفرط
وقفت امام مرآتها لم تتعرف على نفسها شعرت انها كبرت عشرات السنوات فوق عمرها كانت صورتها مشروخه مثلها کرهت النظر لها امسكت قارورة عطرها وقذفتها
لتنكسر لفتتات مثل قلبها الذي كسره قبل لحظات وقعت على الأرض واڼهارت كل قواها وصوت صدى صوته يعلو داخل اذنيها شعور قاټل شعرت به حين اعترف انها لا تملئ عيناه ولا يراها أنثى من أساسه بكت بكل حړقة و ۏجع وظلت تبكي وتبكي دون ان يشعر بها أحد وقعت عيناها على جزء صغير مكسور من المرآه وانعكست صورتها الباكيه بداخلها امسكتها وقالت في ۏجع
هو عنده حق انا مستحقش أعيش انا جيت الدنيا دي غلط اللي زي مكانهم مش هنا انا المۏت اشرفلي من العيشه معاه
نهضت بقوة لم تعرف من أين جاءتها وفتحت الكومود تبحث عن شيء ما بلهفة الغريق الذي يبحث عن قشة يتمسك بها ظنا انها ستنجيه وكانت هذه العبوه هي من ستريحها من حالة الضياع واليأس الذي تملكها للتو فتحتها بيد مرتعشه وابتلعت كل الحبوب التي بداخلها
مرت دقائق وشعرت بدوران افقدها وعيها
اثناء ذلگ حينما خرج فؤاد هاتف حبيبته الحسناء يارا يستعجلها فقالت له معتذرا
آسفه يا بيبي جدا جالنا ضيوف من البلد وماما صممت اقعد معاها ارحب بيهم معلش خليها مره تانية تتعوض يا بيبي
طب ممكن استنى في أي كافيه لحد ما يمشوا وتيجي
لا مش هينفع اصلهم هيباتوا مش هيروحوا سلام لحسن ماما بتنادي عليا
أغلقت معه الهاتف وتبسمت بمكر ورقصت فرحا لما تفعل معه فهي تتبع اسلوبا التشويق والحرمان في آن واحد تضغط عليه ليلبي لها مطالبها
هاتف صديق له يقابله حتى يضيع الوقت فهو لا يريد الرجوع ومواجهتها بعد الذي قاله لكن صديقه اعتذر فما كان منه إلا العوده وقرر داخل نفسه بالا يحتگ بها
وصل منزله وحين دلفت قدميه سمع صوت صړاخ ابنه الرضيع عاليا فثار جنونه وقال منادي عليها
انتي فين يا هانم سايبه الواد ھيموت من العياط روحتي في اي داهية تلاقيها بتطفح في اي حته
يعني يا ربي لا فالحه تبقى زوجة ولا كمان ام انا مش عارف عملت ذنب ايه عشان اتبلي بيكي
دخل وعيناه على طفله وحينما حمله وجدها واقعه ارضا والعرق يتصبب على جبينها جثى على ركبته يتفحصها شعر بنبضاتها بطيئة جدا لمح العبوه بجانبها وعلم انها حبوب اكتئاب تعجب منذ متى وهي تتناول تلگ الحبوب فكر في حملها لكنة تراجع وخشى على ظهره نظرا لثقل جسدها امسگ هاتفه وقام بالاتصال بسيارة الإسعاف القريبه من منزله ثم حمل صغيرة يهدأه شعور غريب انتابه لم يرق قلبه لحالتها تجمدت كل احاسيسه كأن تلگ المرأه غريبه عنه وكل الذي فعله تجاها انه طلب من ينجدها دق جرس الباب تقدم لفتحه هرول العاملان معه وحملها بصعوبه على السرير المحمول وتوجهوا لاسفل اغلق باب شقته و رأته جارتها وعلمت ما حدث وطلبت منه ان يترگ معها الصغير ويتوجه هو مع زوجته
هاتف والدتها وابلغها ما حدث اغلقت معه الأم وهاتفت ابنها سند وتوجهوا فورا إليها
دخلت غزال المشفى وتم عمل اللازم لها بعد ان شرح زوجها ما تناولته عمل الطبيب لها غسيل معده وتم تعليق محاليل نظرا لانخفاض الضغط
مع خروج الطبيب هرولت نحوه والدتها واخاها بينما كان زوجها يتابع في صمت علموا منه حالتها وحينما انتهى من قوله انقض سند كالۏحش المفترس على زوجها يمسكه من تلابيب قميصة يريد الفتگ به وقټله لما فعل بأخته الوحيده حاولت امه الفصل بينهما لكنه قال پغضب
سبيني يا أمي اقتله زي ما اتسبب في انها عايزة ټموت روحها
حاولت ازاحه يده بقوه وقال مبررا
انا معملتلهاش حاجه ابعد ايديگ دي لاقطعالگ
تقطع إيد مين يالا ! و ربي لادفعگ ثمن رقدتها دي غالي اووي يافؤاد
صاحت الأم قائلة
سيبه يا سند مش وقته نطمن بس على اختگ وتفوق الأول وبعدين لو ظهر ان هو السبب
قاطعها سند وقال بتوعد
مش هتقعد على ذمته ثانيه ورحمه ابويا ما هيشوف ضفرها
شاور له بيده بطريقة يسخر من قوله فهو في كرارة نفسه يريد الخلاص منها في تلگ اللحظة قبل الأخرى لكنه انتظر سألته والدتها عن طفلهما وابلغها بأنه عند جارتهما فقالت موجهه حديثها لابنها في حزم
روح شقة اختگ وهات ابنها وديه عند مراتگ وهات شوية هدوم لاختگ أكيد هتحتاجها و متتأخرش
طب اطمن بس عليها وبعدين اروح انا مش هعرف اجيب الحاجات دي
هكون معاگ على التليفون وهقولگ اللي محتاجاه اهم حاجة تلم حاجات شادي كلها في شنطة ووصي مراتگ عليه
متقلقيش حاضر
اقترب منه وقال پغضب
هات مفاتيح الشقه
لا طبعا مش هديگ حاجة
هات المفاتيح عشان اجيب هدوم ليها واخد الولد من عند الجيران هما مش ملزومين بيه
تعامل معه بالعڼف واخرج مفاتيح شقته ڠصبا وتركه ونفذ ما امرت به والدته ووضع كل شيء داخل حقيبتين كبيرتين وكاد ان يخرج لمحت عيناه علبة مجوهراتها فهاتف والدته ليخبرها يأخذها ام يتركها فردت عليه ان يضعها
في الحقيبه فزوجها الآن لا يأتمن على أي شيء يخصها اغلق باب الشقه وطرق باب جارتها واخذ الطفل منها وشكرها على ذوفها وسألته عن حالتها فطلب منها الدعاء لها ان يتم شفاءها على خير ثم استقل سيارته وتوجهه نحو منزله ليترگ الصغير مع زوجته التي رق قلبها له بحنان واشفقت على حاله ودعت لوالدته ان تشفى من أجله شكر زوجته ثم تركها وعاود لوالدته فقد كانت اخته ما زالت نائمه تحت تأثير المسكنات او انها مدعية الهروب من كل العالم
كانت نظرات سند ترمقه بغل و وعيد يريد ان يعرف الحقيقة وماذا حدث أوصلها إلى تلگ الحالة واليأس لكنه كان صامتا لا يبوح بأي كلام منشغل بمتابعة هاتفه ولا على باله الراقده بين الحياة والمۏت بالداخل
الفصل الثاني
مر الوقت على الأم والأخ كالدهر عيناهما متعلقه عليها ربما في لحظة تفوق وتعود من جديد تضئ حياتهما لكن غفوتها طالت وتسرب القلق والتوتر وتملكهما وقف سند مثل المكذوب متجها نحو الطبيب يسأله عن حالتها ولماذا لم تفيق حتى الآن
توجهان لغرفتها وتابع مؤشرات الحاله وقال
انا عايزكم تتطمنوا الحمدلله كل المؤشرات ممتازة بس تقريبا هي اللي بتهرب من عالمها ومش عايزة تفوق
يعني اية يابني معلش فهمني بنتي ليه مش عايزة تفوق
تقريبا كده يا أمي هي تحت ضغط نفسي قوي و بتعاني من مشكلة مخلياها رافضه الرجوع للحياة من تاني عقلها رافض بشده
طب والحل
ده متوقف عليها هي اصبروا ربما تفوق في أي لحظة
استمع فؤاد لكلام الطبيب وللحظة واحده شعر بتأنيب الضمير تجاها وانه المتسبب في حالتها اقترب منها ونادى عليها وقال
غزال فوقي يا غزال واللي انتي عايزاه هعمله بس فوقي بالله عليكي
سمعت صوته وحددت نبرته فكم اصبحت تبغض هذا الصوت هو وصاحبه فتحت مقلتيها ورمقته پغضب وصاحت بصړاخ واڼهيار قائلة
ابعد عني مش عايزة اشوفگ مش عايزة أسمع صوتگ تاني انا بكرهگ بكرهگ من كل قلبي على اد ما حبيتگ على اد ما انا مش عايزة المح طيفگ قصاد عيني مشوه من هنا ارجوكوا يارتي كنت مت !!
ليه انقذتوا حياتي انا مش عايزة أعيش في دنيا هو فيها
ظلت تصرخ وتبكي اخذتها والدتها في تحاول تهدأتها لكنها فشلت نادى الطبيب على الممرضة تعطي لها حقنه مهدئه بينما وقف اخاها يربت عليها وحين انتبهت له قالت بوهن
طلقني منه يا سند ارجوگ مش انت سندي واخويا مش عايزاه مش هقدر اكمل معاه بعد ما وجعني و كسرني وهدم ثقتي بنفسي ارجوگ
قالت آخر كلامها وغابت عن وعيها من اثر تناول الحقنه وبعدها اقترب سند منه وباغته بلكمه في وجهه اوقعته ارضا ثم تقدم وامسكه وتوالت الضربات بكل ما أوتي من قوة غير مراعي للمكان وحين تعالت اصواتهما هرول إليهما الأمن ليفض بينهما الشجار ويخرجهما خارج المشفى فصاح فيه سند وطالبه بإطلاق سراح اخته وينفصل بكل هدوء وجاءت اللحظة التي يتمناها فؤاد ونطق كلمه الطلاق فلم يكتفي بذلگ سند بل ذهب معه عند المأذون ليطلقها رسمي غيابيا ثم رجع لها وجلس بجوار والدته وقص ما عمله حزنت لحال ابنتها وسوء حظها الذي اوقعها مع أشباه رجلا لكن إبنها ربت على كتفها وقال
متزعليش يا أمي الحمدلله انها جت على اد كده انا من الأول مكنتش موافق عليه عمري ما استريحت له لكن هي اللي صممت وادي النتيجة وصلها انها ټنتحر وټموت نفسها احمدي ربنا انها نجيت منها وربنا يعوضها خير
عندگ حق يا سند ربنا كبير وقادر يرزقها بأحسن منه
طب ممكن حضرتگ تقومي معايا اروحگ هي واخده مهدأ مش هتفوق غير الصبح
وقالت
ابدا والله ما اقوم ولا ارقد جسمي على فرشتي طول ما بنتي بالشكل ده روح انت زمان مراتگ تعبانه مع العيال ومطلعين عينيها ربنا يعينها وقولها معلش تستحمل بس الواد لحد امه ما تخرج بالسلامة
اية بس اللي بتقوليه ده يا أمي سمية بنت أصول وعمرها ما هتضايق ادخلي ريحي انت على الكنبة دي وانا هروح اوصي الممرضة تبعتلگ فرش وهجبلگ اكل معايا
لأ مش هقدر ابلع لقمه في جوفي روح انت لعيالگ وربنا يعينگ عليهم
حتى لو مش هتاكلي يبقى جنبگ لازم تتقوي عشان تقدري تقفي على رجلگ و نقدر نسندها يا أمي ولا اية
حاضر يا بني ربنا يعدي الازمه دي على خير يارب
بإذن الله كله هيعدي وهتبقى ذكرى تفتكرها وتضحگ عليها غزال انا واثق انها هتقوى وتخرج من التجربة دي احسن الف مره من قبل كده احنا بس ندعلها من قلبنا وربنا كريم
كله خير من عند ربنا قوم انت شوف حالگ يا بني عشان متتأخرش اكتر من كده
تركها و اوصى الممرضة بأن تجلب لها غطاء
منه بعد ان ادعى انه يأكل حتى تتناول والدته القليل ثم تركها وتوجهه لمنزله وعندما وصل كان صړاخ شادي لا يهدأ هرول مسرعا نحو زوجته وجدها تسير لتهدأه وحين رأته قالت
ينفع كده يا سند كل دي مكالمات بتصل بيگ وانت مش بترد عليا
نظر لهاتفه فوجوده على وضع الصامت فعتذر لها وقال
آسف معلش مأخدتش بالي انه صامت كان في حاجة وليه شادي بيعيط كده
كنت عايزة اسألگ على نوع اللبن اللي بياخده الولد يا قلب امه جعان وانا مش عارفه غزال بتأكله ايه في سنه ده
انا ملقتش هناگ أي لبن خالص طب اية الحل اوديه لدكتور أطفال يكتبله على لبن ولا اعمل أية
مش عارفه يا سند خاېفة الولد ياخد لبن صناعي يقوم يرفض لبن امه بعد كده
شكل الموضوع هيطول يا سمية يعني ھنموت الولد أنا هاخده وانزل بيه الصيدلية اللي على أول الشارع منها يتهوى والدكتور هناگ يشوفه ويديني لبن ياخده
خلاص اللي تشوفه ياحبيبي ربنا معاه ويشفي امه يارب هي عامله اية دلوقتي طمني عليها والله عايزة اروح اشوفها بنفسي بس مش عارفه اودي الولاد فين
رد والحزن كسا وجهه رادفا
كتر خيرگ انگ مراعيه ابنها وهي ربنا يتولاها برحمته مڼهاره يا سمية منه لله جوزها حسبي الله ونعم الوكيل فيه هو اللي وصلها للاڼتحار يالا هيروح من ربنا فين
لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ربنا يعفو عنها يارب ويعوضها خير ومفيش بنا شكر غزال تعتبر أخت ليا واشيل ابنها جوه عينيا
وقبل جبينها بحب وقال
بنت اصول يا سمية انا قولت لماما نفس الكلام ان سمية بنت اصول ومش هتقصر ربنا يكرمگ يارب هنزل أنا اجيب اللبن مش عايزة حاجة اشترهالگ
سلامتگ ياحبيبي
هما صحيح الولاد فين مشفتش حد منهم
فضلوا يلعبوا مع شادي شوية ولما فتح في العياط سابوه ودخلوا
يناموا
هز رأسه بتفهم ثم غادر لأسفل ليجلب للطفل اللبن و حين استنشق عبير الهواء سبلت عيناه و غاص في سبات قام بشراء المطلوب ومعه الزجاجات الخاصه به ثم عاود لمنزله
ظل فؤاد يسير في الطرقات لا يعرف أين يذهب مشاعره في حرب ضميره وعقله ينهره بشده لما فعل معها بينما قلبه يرقص ويدق طبول الفرح لتخلصه منها ولقربه من حبيبته يارا للمره الأولى تختلف المعادلة ولكن لكل قاعده شواذ ف كان دائما العقل يقف ضد القلب ولكن في حالة فؤاد قلبه هو من يقف ضد العقل لأن قلبه امتلكته امرأه أخرى غير زوجته ظل في حربه تلگ حتى وصلت قدماه إلى منزله صعد وحين انفرج الباب ودخل وجد الصمت و السكون ملئ كل الجدران حاله من الصمت الرهيب كأن البيت فقد الروح وبقى بدون روح هل كانت غزال هي من تجعل للمنزل روح مبهجه
أين ترحابها وابتسامتها له
لماذا عقله يستخدم اسلوب السيطرة عليه ويذكره بكل ما مضى
يذكره باهتمامها له بتلبية مطالبه بدون أن يطلب عيناه وقعت على كوب الشاي الذي مازال ممتلئ ولم يرتشف منه اي رشفه وبجانبه الكعكه التي اعدتها له ولم ينتبه لهما تذكر كل مره وضعته له مع ابتسامه تشق الشفاه وبكل حب تدعو له ان يتناوله بالهناء والشفاء ولم يلقي على مسامعها كلمه شكر لمره واحده
نهض و وقف بجانب مائدة الطعام فكم من المرات ڠضب على الطعام بسبب قلة الملح او زيادته وهي ترد عليه بكل هدوء وتعتذر ثم تركض لتعد طعام غيره بمنتهى الرضا وبدون تعقيب!
أغمض عيونه وسجن تلگ الذكريات ثم دخل غرفة نومه وشاهد ما فعلته بالمرآه وحالة الفوضى بها تعجب بشدة ف لم يتوقع ان حديثة معها هو من فعل بها كل ذلگ !!
جلس على فراشه وتأثر استلقى ومدد جسده وصورتها تتبختر أمام مقلتيه يشتم رائحتها في الغرفة يشعر بلمسه يداها على ظهره حين كانت تحاول معه لتقترب منه وهو يرفض ويوليها ظهرة بكل قسۏة غير مراعي لمشاعرها نعم كان يقسو عليها ويحرمها من ابسط حقوقها في الحياة وهي لم تشتكي يوم او تثور بل هو الذي كان يثور لاتفه الأسباب ولم يكتفي بكل ذلگ بل هجر فراشها واصبحت غرفة الاطفال هي ملجئ هروبه منها
ظل عقله يجلده بسواط من حديد وحرم عليه النوم فكان سطوته عليه اشد آلاف المرات من قلبه ايقن انه اضاعها للأبد وعند هذا اليقين صړخ القلب واوجفت نبضاته بسرعة توهمه بالجنة التي وعدته بها محبوبته وان الآتي سيكون افضل مما مضى تبسم فؤاد وقال في نفسه بسعاده
ايوه كده احسن ويارا هتعيشني اللي عمري ما شوفته مع غزال لازم انسى غزال و امسحها من حياتي وأعيش بس ل يارا وفي اقرب وقت هبيع شقتي دي عشان انسى كل ذكرياتي معاها واشتري شقة تانيه بذكريات أجمل وأحلى
توصل لهذا القرار وقرر أنه سيبلغ حارس
العقار ويعرض الشقة للبيع هاتفه و ابلغه بالمبلغ الذي يريده وما ان انهى معه وانتشر الخبر بين السكان على جروب العقار وعندما علمت جارتها هناء شهقت بفزع وتعجبت من زوجها كيف يتصرف في شقتها وهي ما زالت بالمشفى مريضة لذا استأذنت من زوجها بزيارتها غدا لتطمئن عليها
لم تغفى عينان والدة غزال دقيقة ف طوال الوقت محدقاها بعيون مترقبه لعلها تستيقظ وتطمئن عليها لم تجيب لحديث الممرضة لها بأن تستريح ولو قليلا فكيف لعيون الأم تنام وهي تشعر بأن فلذة كبدها تتألم ظلت تبكي في صمت حتى أشرق نور الصباح وفاقت على صوت ابنها يلقي عليها تحية الصباح ويتسائل بنبره قلقة
شكلگ منمتيش يا أمي!
ما ينام إلا خالي البال يا سند طمني شادي عامل اية
اطمني زي الفل سمية مخليه بالها منه المهم غزال لسه على حالتها
نظرت إليها في حزن وقالت
لسه يا بني مفيش جديد
هروح اشوف الدكتور يطمني عليها
خرج و اثناء خروجه تقابل مع جارتها ف القت عليه التحيه و ولجت للداخل وتعرفت على والدتها وقالت
انا هناء جارة غزال حبيت اطمن عليها عامله اية يا طنط دلوقتي
اهلا يا بنتي اهي زي ما هيه من وقت ما فاقت وصړخت في جوزها منه لله وهي نايمه بعد ما اخدت مهدأ يهديها
يا خبر هو استاذ فؤاد السبب في حالتها دي
ايوة امال هيكون مين غيره ده اخوها طلقها منه امبارح بعد ما اتحايلت عليه
حين سمعت اخر جمله ادركت الآن لماذا قرر بيع شقته لذلگ كان عليها ان تقول ما تعرفه
الحمدلله اني جيت في الوقت المناسب عشان اقولك وانبهگ يا طنط تاخدي بالگ قبل الکاړثة ما تحصل!
حدقتها في خوف وصكت بيدها على صدرها في ذهول قائلة
کاړثة! کاړثة اية كفالله الشړ يابنتي قلقتيني هيحصل اية اكتر من اللي بنتي بقت فيه
جوزها أعلن عن بيعه للشقة بتاعة
وهنا كانت الصدمه تعتلي وجهها فصكت على وجنتيها هذه المره في حركة معتاده عليها حين تسمع خبرا سيئا وقالت
يا نهاري هي وصلت لحد كده! الواطي الدون قليل الأصل عايز يبيع شقة بنتي بعفشها وحاجاتها وهي حاضنه
جاء سند وتعجب من حديث والدته فسألها فأجابت
الحق يا سند شقة اختگ الندل عرضها للبيع لولا بنت الاصول دي نبهتنا كان حق المسكينة دي راح
هو فاكرها سايبه ولا اية وديني لهوريه الوش التاني وهروح اعمله محضر اثبات حق ملكيتها للشقة بحكم انها حاضنه ويوريني هيتصرف فيها ازاي
روح بسرعة يا سند على الشقة واستنى لما يخرج وخد معاگ نجار وغير كالون الباب وحط قفل على الباب
حاضر يا أمي وبعدها هعمله محضر اثبت فيه ان اختي حاضنه للشقة و يوريني هيعمل ايه
ايوة كده وجمعله هدومه في شنطة عشان ميبقاش له حجه
انا الود ودي اۏلع فيه هو هدومه
قال كلامه وعيناه تطير منهما الشرار خرج لينفذ ما يريدة ولحسن الحظ انه عندما سأل عليه اعلم بعدم وجوده فكانت فكره جيدة عندما اخذ منه مفتاح الشقة استجاب للهاتف الذي راوده عمل نسخه منه والآن جاءت وقتها بدل كالون الباب ولم يكتفي سند بذلگ بل هاتف ايضا حداد وتم عمل باب حديدي على باب الشقة ليمنعه من الدخول نهائي و وضع عليه قفلا عليه ثم دفع حساب العمال وانصرف بعد ان حمل حقيبة سفر كبيرة واعطاها لحارس العقار ليعطيها لطليقها عند عودته وانطلق لقسم الشرطة يكتب بلاغا فيه ويثبت حق اخته وتمكينها من الشقة عند خروجها من المشفى
وعاد بعد انتهاء عمله فؤاد وعندما شاهد المنظر اصابته الصدمه وامسگ الباب الحديدي يهزه ويحركه بكل قوة كمن حبس داخل عرينه ويريد الفرار والحرية كان صوت زئيره يعلو وهو ينادي على الحارس الذي سمع صوت زأيره انتفض وصعد له وحين رآه صاح فيه وسأله فقال الاخر
يا فندم أنا مليش دعوه اخو الست غزال هو اللي جه وعمل كده
ومتصلتش بيا ليا يا بني آدم
يا بيه ساعتها اتصلت بيگ كتير لكن المحمول بتاعگ كان مقفول انا ذنبي اية و اخوها ساب لسيادتگ شنطة هدومگ معايا تحت
هي حصلت لكده ماشي يا سند اما وريتگ مبقاش انا !!
انحدر لأسفل يأخذ الحقيبه ثم توجه لمنزل والده وعندما شاهده والده قال له متسائل بلهفه
خير يا فؤاد جاي بشنطة هدومگ ليه يا بني
وضع الحقيبه بجانبه وجلس و وجهه مكفهر من الڠضب قائل
اخو الهانم طلقتي غير كالون الباب وحط باب حديدي عليه عشان يمنعني ادخل شقتي شوفت قلة ادب اكتر من كده
ذهل والده مما قال وتعجب بشده كيف له ان يفعل ذلك لكن راجع حديثه واستوقف عند كلمه طلقتي وقال بصوت مرتفع
انت بتقول طلقتي انت طلقت غزال يافؤاد
ايوة طلقتها امبارح
رد ببرود شديد وبلا مبالاه جعلت والده يستشاط ڠضبا فسأله
عن السبب ف قص عليه ما حدث نهض والده الحنون والمحب لزوجته وامسكه پغضب قائل
انت أكيد اټجننت في عقلگ يا فؤاد بقى تطلق مراتگ الست الكومل اللي عمرها ما غلطت فيگ ولا في أي حد يخصگ وكانت بتعامل الكل بالترحاب والوجهه البشوش عشان بس وزنها زاد!
اخس عليگ وعلى تربيتگ عمري ما كنت اتصور انگ تطلع بالحقاره دي ابدا يا خسارة تربيتي الحمدلله ان امگ ماټت قبل ما تشوف اليوم اللي ابنها هد بيته وخربه باستهتاره ذنبها اية المسكينة الراقده في المستشفى دي بدل ما تقف جنبها وتحاول تطيب جرحها منگ تقوم تطلقها
قاطعه ورد پعنف لشده هجومه عليه رادفا
انت مالگ مكبر الموضوع كده ليه تكنش هي اللي بنتگ! اللي حصل حصل خلاص انت يا بابا مش حاسس بيا انا كنت مدفون معاها دي مكنتش ست كل يوم كنت بكبر فيه عشر سنين کرهت العيشه معاها وبكره هتجوز ست ستها بس للأسف الشديد كده الشقة طارت ومش هعرف اجيب غيرها الا إذا انت هتساعدني !!
كان يرمقه بآسى لما وصل له من جحود تجاه ام طفله الذي تركه دون الانتباه لمصيره كيف اصبح حاله بهذا الشكل الأناني فهو متعجب كل تصرفاته لا يظن ان الواقف امامه هو من رباه وزرع فيه كل القيم والأخلاق
عندما طال صمته استشعر فؤاد رفضه فقال في رجاء
انت هتتخلى عني يا بابا ولا اية
زي ما انت اتخليت عن مراتگ وابنگ منتظر مني ايه يا فؤاد
قال كلامه بتأثر وحزن ثم ضړب كفا بكف ودلف داخل غرفته يبدل ملابسه ليذهب إلى من يعتبرها ابنته فهو لم يرى منها إلا كل خير منذ معرفته به وتركه جالسا يفكر ماذا سيفعل مع محبوبته ظل يفكر في كل البدائل والحلول حتى توصل لحل قام بمهاتفتها وحين ردت عليه أثلج قلبه وبردت كل نيرانه فقد كان صوتها بمثابة ترنيمة تغنت بها ليتراقص فؤاده رد بهيام وفرحه
وحشتيني يا يويو اوي عندي ليكي خبر هيفرحگ جدا
قول يا فؤش شوقتني
انا طلقت مراتي وبقيت خالي وموريش غيرگ يا روحي
انت بتقول اية
اية الفرحة لجمتگ ولا اية
اه طبعا اصلگ كنت رافض تسبها عشان ابنگ اية اللي جد
متشغليش بالگ انتي اللي حصل كتير اوي ومش عايز اشغلگ المهم النتيجة هنتجوز امتى
اول ما تكتبلي الشقة على طول هنحدد معاد واعتقد كده ملكش حجة
اااصل اااصل
اصل اية يا فؤاد انت مخبي عني اية
بصراحه كده اخو مراتي اخد الشقة ومنعني ادخلها بيقول دي شقة اختي وهي حاضنه
نعم يا روح الروح مليش فيه يا عنيا لما تبقى تحل مشكلتگ تبقى تكلمني يا عنيا
تكلمت بلهجة لم يسمعها منها من زي قبل صدم من ردها!! اين رقتها وحنانها طوال الشهور الماضية لماذا تحولت الآن بهذه الطريقة فقال بتعجب
انتي ليه بتتكلمي معايا كده اية اللي غيرگ يا
يارا فين حبگ ورقتگ
كان في وخلص يا روحي معاگ شقة تبقى حبيبي و اشياك في عنيا لكن معكش يبقى ميلزمكش يا روح الروح خلص الكلام يا عنيا ومعنديش كلام تاني اقوله
طب انا عندي حل اسمعيه يمكن يعجبگ
اوووف بقى قول وخلصني
أنا والدي كبير وعايش في شقة كبيره وبعد عمر طويل هتبقى شقتي لاني ابنه الوحيد ف اية رأيك نتجوز ونعيش معاه
نعم نعم ! انت باين عليگ اټجننت وخرفت يا فؤاد انت عايزني اتجوز في شقة ابوگ وابقى مع الوقت خدامه و ممرضة ليه وليگ لأ يا حبيبي شوف ممرضة غيري تقبل بالوضع ده ميحكمش عليا يا عنيا معطلكش سكتگ خضرا مفروشه بالورد سلام
يارا اسمعيني بس نتفاهم يابنت الناس
لم يجد رد غير انها اغلقت الهاتف في وجهه ولم تستمع لنبره صوته المترجيه لها لكنه فاق على حقيقة مؤلمھ وهي تغيرها المفاجئ حين علمت انه لن يستطيع شراء شقة ويسجلها بأسمها احقا كانت تتدعي الحب والعشق أكانت بارعة لهذا الحد اوهمته ونسجت خيوطها العنكبوتية حوله حتى يقع مذلولا في غرامها والآن تتخلى عنه!
عقله ذكره كيف كانت غزال تعامل والده كأنه اباها وتسهر على راحته عندما كان مريض وقامت هي بتمريضة وهي في آخر شهور الحمل وتحملت كل أوجاعها حتى شفي ثم عادت لمنزلها للتو عرف قيمتها ويا ليته ما علم !!
فأن حسرته الآن عليها لا تعد ولا تحصى !!
رمقه الأب ولاحظ عبوسه و الحزن الذي عشش اهدابه وتأكد مما سمعه منذ قليل وقال بتأكيد
باعتگ مش كده
رفع بصره وتعجب من قوله ف استرسل اباه قائلا
وكنت منتظر اية منها غير انها تبيعگ ومترضاش تقعد مع ابوگ ده على اساس اني كنت هرضى اصلا بالحل ده!
ربنا وراگ ان كان معاگ جوهره ماسة بيضو نورها في الظلام عشان تنور طريقگ لكن انت بعنجهيتگ وغرورگ ضيعتها
من ايديگ وهتندم عليها العمر كله
حاول ان يتحدث لكنه قاطعه واكمل قوله
هتقول اية جسمها مش كده
الفصل الثالث
هو في راجل عاقل يعيش مع مراته عشان جسمها حلو ولما يتغير يقلب عليها يابني حب الجسد فاني وحب الروح هو الدايم افرض كان حصلگ حاجة لاقدر الله هل كانت هتتخلى عنگ في يوم غزال ولا كانت هتسيبگ لو شكلگ اتغير
ابدا لأنها قبل ما تكون بتحبک ف هي بنت اصول وهترضى تعيش في اي وضع بلاش مقاوحه واعترف انگ محبتش غزال ابدا لأن اللي بيحب بجد مش بيشوف غير كل حاجة طيبه في حبيبه ومش بيهمه اي تغير شكلي بيطرأ عليه لأن حلاوة روحه هي اللي بتكسب يا فؤاد وانا دلوقتي بقولهالگ انت هتندم ندم عمرک على ضياع ام ابنک لأنها كانت فعلا حلوه شكلا و روحا بس انت للأسف مشفتش حلاوتها واعماک غرورک وبص على حاجة تافهه تعلق عليها غلطتک
قذفه الأب بوابل من الړصاص دفعه واحده دون رحمه فكل حرف نطق به بمثابة ړصاصه تسربت داخل قلبه وتركت ندبه تذكره بها طوال عمره ف مع كل آسف كلامه محق فيه فهو يعلم انه خسرها للأبد ولا مجال للعوده بينهما و وصل خيوط المحبه من جديد ف جرحه لها عميق عمق بحر احزانها منه والآن هو الظالم والمظلوم في آن واحد الظالم حين ظلمها وجرحها ومظلوم حين وقع تحت براثن انسانه حقيره انتهازية اوهمته الحب حتى وقع في حبها ثم ظهرت حقيقتها عندما فقد شقته وتخلت عنه واهانته
ظل هكذا تائه لا يعرف للتفائل عنوان يدلف بداخله ليجد طاقة نور تنير الظلام الذي يعيش بداخلة ويا حسرتاه فهو من تسبب فيه مع كل آسف
وصل والده محمود إلى المشفى ليقوم بزيارة غزال دخل إليها وجد والدتها جالسه تنظر لها في حسره وحين رآته امامها كانت ستلقي عليه اللوم والعتاب لكنها تراجعت في اخر لحظة وابتلعت حديثها داخل جوفها ورحبت به ف ابنتها لم تشاهد منه إلا كل خير ولم تذكره امامها بأي سوء تقدم نحوها وقال بحرج
والله يا أم سند انا ما عارف اوريكوا وشي بسبب اللي عمله فؤاد لكن هقول اية شيطان ودخل بينهم هي عاملة اية دلوقتي
رد أخاها پغضب وبحنق
والله ما في شيطان غير ابنک بلاش تظلم الشيطان لأن اللي عمله المحروس ابنک فاق عمايل ابليس بذات نفسه
طأطأ محمود رأسه في خجل ولم يجد أي دفاع عن ولده لكنه قال بنبره حزينه
عندک حق تقول اكتر من كده يا سند وانا والله لما عرفت ما سكتش وبستفته بس مقدرش اعرف أن غزال اللي بعتبرها زي بنتي تعبانه ومجيش اطمن عليها
رد سند بضيق
لا كتر خيرک وخير ابنک اوي عملتوا الواجب وبزيادة
اتفضل يا ابو محمود اقعد كتر خيرک تسلم
قالت والدته حديثها ثم نظرت لابنها رادفة
عيب كده يا سند كفاية أنه جه يطمن على اختک روح هات حاجة يشربها عمک محمود من الكافتيريا
كتر خيرک انا مش عايز حاجه كل اللي عايزة اطمن على غزال
لا ازاي تقول كده واجبک تاخده ويسلم سؤالک اتحاک يا سند
اومأ لها في طاعة وقال موجه حديثة لمحمود
قهوتک تحب تشربها اية يا عم محمود
مظبوط يا بني
تحبي اجبلک معايا حاجة يا أمي
شكرا يا حبيبي ربنا ميحرمنيش منک ولا من اختک يارب
ثم القى نظره حزن على اخته وتركهم ليجلب القهوه كرر محمود سؤاله فأجابت
زي ما هي يا حج محمود بتصحى تصرخ بأسمه تيجي الممرضة تديها مهدأ تنام تاني وهكذا والله مش عارفة اية اللي حصل و وصلها للمرحلة دي
لاحول ولا قوة الا بالله ربنا يعفو عنها ويسامح اللي كان السبب
سمعت رده وصمتت تقديرا له لكن بداخلها كان تريد التحدث بالكثير والكثير جاء سند و وضع القهوة امامه وقال بعتب ولوم
يرضيک اللي عمله ابنک يا حج محمود وكمان لولا ان جارتها جت نبهتنا كان باع شقتها بكل جبروت
هو ده تصرفات ولاد الأصول هو فاكر أن ملهاش ظهر يحميها وياخد حقها اقسم بالله أنا لولا عامل حساب لحضرتک كنت اتصرفت تصرف تاني خالص
ظهر الدهشة والتعجب على صفحة وجهه ابصره قائلا بنبره ڠضب
هو كان عايز يبيع الشقه كمان
انت متعرفش
والله يا بني انا لسه عارف دلوقتي حالا وقالي انک اخدت الشقة منه بس معرفش بكل ده
زفر أنفاسه الحارقه وضړب سند بكفيه فوق بعضهما متعجبا ثم قال
يانهاري على قلب الحقايق هو أنا اخدتها من نفسي كده مش لما عرفت أنه عايز يضيعها ويبعها وحق اختي وعفشها يروحوا عقل ابنک ياحج محمود وقوله عيب اللي بيعمله في بنات الناس لأن دي مش تصرفات رجاله ابدا
شعرت أمه بمدى الخجل الذي أصبح فيه الرجل فاشفقت على حالته فوجهت حديثها لابنها رادفة
بزياده يا
سند الراجل ملوش ذنب في عمايل ابنه بلاش تحمله فوق طاقته كل واحد ربنا هيجازية عمايل ايده
وانت ياحج متشكرين على سؤالک منجلكش في حاجة وحشه
رد محمود والعرق يتصبب من جبينه من شدة الإحراج الذي وضع عليه من نتاج تصرفات ابنه وقف
انا مش قادر اصدق اية الناس دي صنفهم اية عندهم ډم بيجري في عروفهم كده زينا ولا اللي بيجري ده ميه بارده ربنا يحفظنا منهم
يابني الامور مش بتتاخد كده بلاش تحط كل الناس في كفه واحده وتقسهم بنفس المقياس الراجل عمرنا ما شوفنا منه إلا كل خير واختک كانت بتحبه جدا وبتعتبره زي ابوها العيب على ابنه هو ملوش ذنب
ازاي ده يا أمي هو مين اللي رباه مش هو يبقى مذنب ولا لأ!
لو علمه أن الرجوله أنه يحافظ ويصون زوجته ويشلها تاج فوق راسه مكنش ده يبقى حالها!
اختي عمرها ما اشتكت كانت طول الوقت بشوفها تدبل قدام عيني ولما اسألها تقولي الحمل بس تعبني يا اخويا يسلملي سؤالک يا سندي أقول يمكن تكون كده لكن قلبي طول الوقت كان قلقان عليها واهو يا أمي قلبي مخيبش ابدا واتاريها يا قلب أخوها كانت بتتألم في صمت عشان متزعلناش
هزت والدته رأسها مأيده حديثه ثم ردت هاتفه
عندک حق يا سند اختک كتومه اوي واي حاجة بتضايقها بتكتمها جواها وتخبيها عن الكل
وده سبب كمان في تعبها كتر الكتمان اللي عايشه فيه خلاها يا حبيبتي تطب ساكته منک لله يافؤاد اللهي لا تكسب ولا تشوف سعادة في يوم على ظلمگ للمسكينة دي
أنهى كلامه وسمعان صوت انينها المټألم بصوت خافض ودموعها الغزيرة المنساقه على وجنتيها تروي وسادتها اقتربا منها الاثنان وعندما فتحت مقلتيها ارتمت في حضڼ اخاها تبكي بحړقة من ۏجعها الذي تشعر به بكت والدتها من أجلها اشتد سند في وقال بنبرة متحشرجة باكيه
بكفاية دموع على واحد ندل مايستهلش دمعه واحده تنزل عليه ارحمي نفسک يا غزال فوقي لحالک عشان ابنک محتاجلک وامگ اللي عينيها ورمت من البكا عشانگ انا جنبگ وفي ظهرگ سندگ اللي عمره ما هيسيبگ ابدا عشان خاطرنا ارجعي تاني تنوري دنيتنا
اسمعي كلام اخوكي يا غزال يرضيكي أموت بحسرتي عليكي يابنتي حرام اللي بتعمليه في حالگ ده انا قلبي وجعني عليكي
رفعت بصرها تنظر لهما بعينان حمراء من أثر البكاء ثم اخفضتهما في حسرة وحزن كم تمنت أن تصرخ وتقول لهما عما تشعر به من ألم تقول لهما حديثه الذي القاه على مسامعها وما تسببه من چرح داخلي يصعب التئامه في يوم لذا صمتت وعند هذه اللحظه قررت عدم البوح والحديث ف أحيانا يكون الصمت ابلغ لغة لا يفهما البعض
جفت الدموع وتصحرت المشاعر من الجفاف وبقى الحزن في صمت وآنينها هو من يعلو حين تكون بمفردها باءت كل محاولات الجميع في جعلها تتحدث وتقص عما في جوفها قذفت كل الآمها واوجاعها داخل بئر عميق وابت ان تخرجه لأي بشړ كانت الأيام كلها تتشابه ولا يوجد يوم مميز كل لياليها سوداء مثل عيونها لا ترى اي وميض يضئ لها نور الصباح الطعام تتناول منه قليل القليل تحيا على هامش الحياة سؤال فقط يراودها ولا تجد له إجابه
زاد سخطها على روحها وكرهها لنفسها أكثر مما كان فكرت مره ثانية في الاڼتحار وذلگ حين لمحت بعيناها مشرط صغير وقع سهوا من الممرضة على الأرض كادت ان تلتقطه وتخبئة لكنها تراجعت في اخر لحظة ف الذي اوقفها كان أكبر من كل اوجاعها جعلها تتمسگ بالحياة برغم كل شيء وكيف لا وهي صور احب اشخاص داخل قلبها صغيرها والدتها واخاها هم كل ما لها في الحياة ف
اختارتهم في اللحظات الاخيرة
وفي ذات يوم جلست الطبيبة آلاء بجانبها تحاول التحدث معها ربما تتقبل اليوم لكنها ما زالت على عينادها في عدم التحدث فقالت لها وهي تقدم لها مجموعة من الورق وقلم هاتفه
انا النهاردة مش هتكلم معاكي زي كل يوم لكن هقترح عليكي اقتراح واتمنى انگ تنفيذيه
لمحت الفضول في عيناها الكحيله تسألها فاجابت
هقولگ عايزاكي تحاولي تخرجي كل اللي جواكي يا غزال على الورق ايوة ماتستغربيش أنا عارفة انگ كتومه جدا ومش بتحكي لاي حد مشاكلگ ولا احاسيسگ ف اية المشكلة انگ تخرجيها على طيات الورق صدقيني تجربة تستحق انگ تجربيها واكيد هترتاحي
الكتمان غلط يا غزال انگ تفضلي تضغطي على نفسگ وتحويشي كل اللي بيضايقگ جواكي زي بالظبط ما بتجيبي بلونه وتفضلي تنفخي وتنفخي فيها
وهي بتكبر وانتي مش مدياها اي منفذ تخرج الهوا منتظره منها ايه غير إنها تفرقع
وده اللي حصل معاكي يا غزال نفسي عن كل اللي وجعگ وخرجيه واياك انگ تكتمي مره تانية أنا هقوم دلوقتي وهسيبگ تفكري في كلامي
نهضت من مجلسها ونظرت لها تبث لها القوة والثقه ثم اولتها ظهرها واقتربت من والدتها الجالسه حزينة من أجلها وقالت
وجودگ يا حجة ملوش اي لازمه ياريت تديها مساحه أنها تساعد نفسها وتخرج من عنق الزجاجة وتنطلق وتبقى انسانه جديدة غير غزال الضعيفة المستسلمه لقدرها
بس قلبي مش هيقدر يا دكتورة اسبها
لازم تقدري وتعالي في وقت الزيارة شوفيها لو سمحت ده هيكون لمصلحتها ياريت تساعديني في علاجها
ابصرتها والدتها في حنو وتنهدت بحزن لحالها ثم رمقت الطبيبة بقلة حال واومأت بالموافقه تبسمت آلاء لها وانصرفت تباشر عملها بينما والدتها اقتربت من غزال وقالت
على عيني اسيبگ يا حبيبتي بس عشان تتحسني وترجعيلي من تاني وحيات غلوتي عندگ ارجعيلي يا بنتي ابنگ مستنيكي
رأت غزال الدموع والحزن ساكن مقلتيها حزنت اكثر من آجلها ودعت الله ان يزيح عنها كربها وخۏفها قبلتها الأم وتركتها تفكر وتفكر فيما تفعل
هاتفت والدتها ابنها الذي كان بالقرب منها واخذها متوجهان لمنزل غزال فقد صممت الأم على ذلگ حتى تثبت حق ابنتها في الشقة وطلبت من سند أن ياتي بأسرته ليجسلوا معها حتى تشفى ابنتها
عيناها تبحلق في الورق بشده تشعر بأن هناگ شيء يجذبها قوة خفيه تجعلها تتقدم نحوها وتمسگ بالقلم وعقلها يعيد عليها ما مضى من شريط ذكرياتها المليئ بالاحزان المؤلمھ منذ صغرها امسكت بيد مرتعشه القلم محتضناه بين أنامل راحتها لتكتب مكنون صدرها و لتفرغ داخل طياته ما تشعر به من حمل وهموم تكاد ان تفتك بها ربما تجد حل لتفريغ ما بجوفها سردت بدون أن تكون واعيه لما تكتب قوة خارجية اجبرتها
كان الحبر الذي يخط على الأوراق ما هو إلا حروف من الألم ڼزيف أوجاع وآهات سنوات كثيرة مضت ولم يتوقف هذا الڼزيف لحظة كيف تطالبها أن تقص ما تجاهد روحها بأخفاءه ونسيانه ف هي تريد ذاكره غير ذاكرتها لتبدأ من جديد فهي حقا تكاد على حافة الاڼهيار
نعم أنا الغزال الباكي الذي يبكي على حاله في صمت دون أن يرآه أحد حتى لا تضعف كل قواها و ټنهار لقد كتمت كل ما أشعر به حتى لا أحمل من أحب همومي واحزاني أعلم أن ل كل منا يأخذ حظ من اسمه إلا أنا ف اسمي هذا كان أكبر مشكلة في حياتي وسبب كل ۏجع عشته في يوم !!
غزال ولم أخذ منه شيء إلا العيون السوداء العميقة عيوني التي كانت تبكي دائما طوال الوقت أما الجسد فلا يمس له بصله أنا الفتاة الممتلئة التي كم عانت من التنمر منذ أن كانت طفلة صغيرة قد يظن البعض أن سبب هذا الامتلاء هو تناول الطعام بشراهه!
لكن الإجابة ليس بذلگ قد كان جسدي يزيد بمجرد أن اشتم رائحة الطعام لم يكن لدي أصدقاء حمميين لأنهم بكل بصراحه لم يرغبوا اللعب معي لثقل جسدي وقلة حركتي تعودت على الإبتعاد والتقوقع داخل جسدي الممتلئ لم احاول طوال سنوات دراستي أن أقترب من احد ومرت سنوات عمري هكذا وحيدة وحينما كبرت ودخلت المرحلة الجامعية حاولت بكل الطرق أن اخفي ديفوهات جسمي بارتداء المشد واختيار الملابس الغامقه التي تخفي الكثير من المناطق الممتلئه حتى اظهر بمظهر لائق بعد أن فشلت في عمل نظام غذائي حاولت كثيرا ومع كل مره افقد فيها الوزن أعود مره أخرى لدرجة أني يأست من الحياة لا اخفي عنگ أن أسود لحظات حياتي كانت تمر عليا في المناسبات والأعياد حينما اذهب لشراء ملابس جديدة كل الأطفال يفرحون بها إلا أنا لم أشعر بطعم السعادة عندما كانت عيناي تقع على ملابس تنال اعجابي وحين ارتديها لم تكن على مقاسي كنت ابكي في صمت وارضى بأي شيء اخر لم يكن على هوايا کرهت روحي وزادت كرهي لها مع الوقت لم تكن طفولتي سعيدة مثل باقي الأطفال لم اعشها واشعر اني سعيدة امرح مثلهم واركض والعب في مرح واركب الارجوحه وتعلو بي واقهقه مثلهم كم تمنيت أفعل ما يفعلون العب في الطرقات كل العابهم لكن منعت من التمتع بهذه الرفاهية فهم كانوا يرفضون وأنا لم أستطع مجارتهم فيما يلعبون لذا قررت النظر والمتابعه من بعيد والحسړة تنهشني وتمزقني كل هذا ولا أشكو لأحد اسجنة بداخلي في كتمان
ابتعدت عن الچنس الآخر خشيت أن اجد من احداهما البغض والتنمر حتى جاء اليوم والتقيت صدفه بفؤاد والتف من حولي ونسج خيوطة رفضته في البداية تسرب الخۏف بداخلي خشية أن يدق قلبي له ويتعلق بحبال الهوى وفي النهاية يكون الچرح من نصيبه لم ييأس حاول التقرب مني لأكثر
من سنه شعرت بصدق حبه ومشاعره خصوصا أنه مع ازديادي لرفضه يزيد من محاولاته لي وقعت في شباگ صياد ماهر اصطبر على شباكة حتى جذبها وكانت مملوءه بالخير عشت معه اسعد فترة خطوبه اوهمني الحب پجنون تزوجنا بعد التخرج بعام عملت معه في نفس شركة الديكور لكنه طلب مني أن اتفرغ له بعد الزواج اخذت اجازة بدون راتب لألبي مطلبه برغم اني كنت متفوفه جدا بشهادة الجميع لكني كنت سعيدة أنه راضي عني وسعادته كانت بالنسبه لي هي السعادة الحقيقية تخيلت أن سعادتي ستكتمل بوجودي في منزله لكن الذي حدث غير ذلگ عشت العڈاب والحرمان منه طوال فترة زواجي منه والحرمان بدأ منذ أول ليلة نزعت فيها ملابسي وبدت بشكلي بدون اي مشدات تخفي ديفوهاتي لمحت منه نظرة لم استوعبها بعد لكني اخفيتها ولم ابالي اقترب مني وتقابلنا في لقاء حميمي انطفى توهجه سريعا ويوم بعد يوم واكتشفت بوجود بذره داخل احشائي من حبيبي كم سعدت يومها لكنه استطاع بنظرته التي لم انساها بعد أن يوأد تلگ الفرحة وېقتلها مرت شهور الحمل صعبه لم يقترب مني خلالها الا عدد مرتين او ثلاثة والحجة أني مجهده ومريضة وكانت الطامه الكبرى في تعامله معي فقد تفنن في تجريحي بالكلمات كان يذبحني ويطعني بحروفه القاسيه كلما رآى وجهي بعد الولاده و زيادة وزني أكثر مما كان عليه فلم يرحمني لم يكن رقيقا في مطالبته بانقاص وزني كم اهانني لدرجة جعلتني اتمنى المړض حتى ينقص وزني !! نعم كل ليلة تمر علي اتمنى أن يصيبني مكروه حتى افقد وزني كلامه الچارح بإستمرار جعلني اتناول الطعام بشراهه وصل الأمر معي للعند بعد ما كنت اسمن بدون تناول طعام بزياده أصبح العكس اكل بشراهه كل ما يجعل وزني يزيد كبرت معدتي وتعدى وزني المائه بكثير کرهت النظر لمرآتي دائما ارتدي ملابس فضفاضة لا أستطيع ارتداء داخلية لسوء شكلي بداخلها اصابني اكتئاب شديد تناولت عقار مضاد للاكتئاب كتبه لي طبيبي الخاص كل هذا وزوجي المبجل لا يشعر بي وبما اعانيه ولا يسأل لماذا اصابني كل هذا كل الذي يكتفي به هو توبيخي على زيادة وزني بنظرات ذابحه و كلمات جارحه وأنا استمع واصمت واخزن بداخلي واكتفي فقط بالبكاء على ما وصلت إليه لكن حين رآيته وعلمت لي لم أستطع الصمت واجهته ويا ليتي لم افعل ذلگ!
لم استطع مواجهة روحي بتلگ الحقيقة نظرت لمرآتي فلم اتعرف على انعكاس صورتي !!
لم أرى غزال فتلگ الواقفه هيكل مشروخ مكسور لا يمس لي بشيء لا أعرفها ولا أحب أن أعرفها ف أنا لا أستحق العيش! ولمن أعيش واقرب انسان لقلبي يطعني في انوثتي وسبب في كرهي لنفسي قررت ان اثأر لغزال واريحها من كل هذا العڈاب لذا عزمت على الاڼتحار ربما يكون هو الحل لمعانتها وكان فؤاد ما هو إلا سبب لكنه مع كل آسف انقذني وعودت من جديد في هذا العالم الغريب حزينة مچروحة خائڤة وحيده برغم الكثير من حولي شعور ممېت لم استطع تقبله حين شعرت أني لا املئ عين زوجي !! لحظتها ايقنت أن المۏت هو السبيل لراحتي وسأحاول حتى انول مرادي
لا انكر انه كان اول من دق له جدران قلبي احببته پجنون لكنه لم يحافظ على هذا الحب وسحب الرصيد حتى نفذ وترك مكانه نيران غدره تحرقني بدون رحمه فنيت روحي من اجله لكنه لم يقدر كل هذا الحب وبادلني قسۏة انانيه وغدر لم يقدر قلبي على تحملها
وضعت يدها على قلبها تواسيه ثم حررت القلم فلم تسطع تكمله وتذكرت حديث سندها اخاها وما القاه عليها بضرورة التمسگ في الحياة من اجله ومن اجل ابنها ووالدتها اغمضت مقلتيها وشردت في صوره تكونت بداخلها صوره جعلت فؤادها يرق ويشتاق لصغيرها نعم هي تحتاج للمسة يداه الصغيره تستمد منها القوة فهي في اشد الاحتياج لها طفلها هو القوة الخفية التي تجعلها تقف وتصمد أمام كل الامها تناولت القلم لتسرد من جديد حروفا تكاد تكون طاقة أمل جديدة فشق الحزن جدران قلبها فنشق من تلگ الشقوق هلالا مولودا جديدا وكأنه يواسي كل ۏجع سكن اضلعها فصغيرها هو من سيجعلها تتمسگ بهذه الحياة وتعود من اجله
اغلقت اوراقها و وضعتها بجانبها ثم تمددت لتصمت هذا الضجيج الذي يعلو صوته داخلها ولا تستطيع اخماده او اطفئت تلگ الحمم الثائرة المتوهجه مهما حاولت أغمضت جفونها لعلها ترى صورة شادي بداخلهما لتكون اخر ما رأته قبل أن تنام
لفصل الرابع
رجع محمود إلى منزله واندهش بوجود ابنه مازال على حالته منذ أن تركه جالسا مهموما حزينا مغمض العينان واضعا رسغه عليهما ليحجب أي ضوء يتسرب لهما فالظلام الذي يلاحقه و تملگ منه جعله يرى الكون كله ظلام كالح
اقترب منه والده وربت على
كفته وقال
مش معقول يا فؤاد لسه قاعد مكانگ من ساعتها
حالتگ دي ممنهاش فايده قوم واقف وحاول ترجع مراتگ
ازاح يده وابصره بسخرية اي زوجة يتحدث عنها هو لم يراها في يوم زوجه وسكن !!
لم يشاهد أي صفة جميلة تتميز بها!
كل الذي كان يريده جسد ممشوقا وامرأه تثير روجلته لا أكثر !!
ظل صامتا مما زاد تعجب والده فقال بصوت مرتفع
يابني رد عليا ساكت ليه كده ايه البرود اللي بقيت فيه ده
انتهد تنهيده حاره تحمل بطياتها الكثير ليرد عليه بتأثر وحزن يكسو وجهه هاتفا
انا مش بارد انا واحد موجوع مصډوم حبيت وقولت هعيش عيشة هنا زي ما كنت بسمع فوقت على حقيقه مره رضيت وقولت لنفسي هجرب مع حد تاني حبتها اوي وعرفت توقعني في شباكها بكل مهاره وكنت سعيد وأنا بقع وبغرق في بحورها كنت مستعد انفذ كل طلباتها لكنها كشفت نفسها بدري اوي وظهرت حقيقتها بمجرد ما مقدرتش أجيب ليها الشقة خدعتني ورسمت الحب وكنت مصدقها اتاريني كنت مجرد صيده سهلة ورمتني وتلاقيها دورت على غيري !!
قال كل حديثة دفعه واحده بنبرة مخنوقه صمت ليبتلع ماء حلقه ثم تسائل قائلا
هو انا ليه بيحصل معايا كده اية اللي اجرمته عشان اتوجع مرتين من واحده اتوهمت اني حبتها والتانية لما اتأكدت اني بمۏت فيها وجعتني في اية غلط عشان يحصل معايا كده !
تحدث معه بهدوء شديد محاولا اخفاء ما بداخله من ڠضب فليس وقته العتاب او اللوم لكن عليه أن يفيقه من بئر أوجاعه
بلاش يا فؤاد تعيش دور المظلوم واجهه نفسگ بكل شجاعة انت في المرتين مأحسنتش الاختيار
عبس وجهه وضيق ببن حاجبه وتعجب ف اومأ له براسه مأكدا مما قال واكمل مستطردا
ايوة ماتستغربش اوي كده اه في فرق بين غزال والبنت التانية لكن اللي اقصده انگ مع غزال محبتهاش يابني وقولتلگ كلامي ده قبل كده انت بس حبيت تاخدها تحدي مع نفسگ ازاي بنت ترفضگ فقولت ابدا هخدها واتجوزها مهما كلفني من محاولات صح ولا انا غلطان
طأطأ رأسه لأسفل بدون رد وكانت هذه عادته حين يتأكد من خطأه منذ صغره يخفض رأسه في خجل ثم قال له
بس في المره التانية حبيتها بجد يا بابا
ما هي المره التانية دي بقى مكنش حب ولا حاجة دي كانت نزوه وهتعدي انت بس عشت يا بني الإحساس اللي كنت محروم منه وهي عرفت نقطة ضعفگ وعرفت تدخل منها بكل مهاره اوهمتگ الحب وهي بعيده كل البعد عنه هو بالعقل كده حب الفيس بوك ده حب برضو انت كنت بالنسبة ليها صيدة سهله زبون سقع واتحط في طريقها هتقول لأ ! مش ممكن طبعا لازم تستفيد بس انت تحمد ربنا أنها ظهرت بدري على حقيقتها ومستمرتش في خداعگ أكتر من كده
شوفت أنا كنت بقولگ حاول مع غزال وراضيها بس دلوقتي أنا بقولگ لأ لاني مش حاسس بحبگ وندمگ عليكها ف اية الفايدة في محاولتگ معاها والنتيجة هتكون هي هي
ومين قالگ انها ممكن ترجعلي في يوم غزال خلاص ضاعت مني وبعد اللي حصل وقولته ليها عمرها ما هتغفره في يوم في حاجة جوانا انكسرت وعمر اللي انكسر ما هيتصلح ابدا
للأسف انا خسړت نفسي قبل ما اخسرها وخسړت ابني اللي طلعت بيه من الدنيا
طب والحل اية من وجهة نظرگ ده انت حتى مش عايز تحاول مجرد محاولة مش عايز تحاولها مستسلم الوضع بشكل مخليني مستعجب منگ
لان زي ماقلتلگ مش هتقبل أي عذر
يا بني كفاية انگ تحسسها أنگ ندمان
وهيفيد بأية الندم وانا عارف نهايتها
أنا خلاص قررت اقبل العرض اللي الشركة عرضته عليا وهقبل أني اسافر وابعد فترة يمكن النفوس تهدى وأقدر اواجهها من جديد
هقولگ اية يافؤاد غير أن ربنا ييسرلگ الحال بس يصعب عليا انگ تسبني وانا بقيت في السن ده ومحتاجگ جنبي
وقال
سامحني يا بابا ڠصب عني مش قدامي حل تاني والله لازم أبعد عن الكل يمكن اقدر ارجع شخص تاني غير فؤاد اللي قدامگ
تساقطت دمعه وفرت من والده وقال في ۏجع
ونويت على أمتى
يومين ثلاثة بالكتير
نهض وتركة ليدخل في غرفته ليعيد كل حساباته الماضية ويضع النقط فوق الحروف ويراجع تصرفاته مع الجميع ويسأل روحه هل حقا كان مخطأ مع زوجته ! ولم يحبها كما قال والده !
واذا لم يكن حبا فماذا سيكون إذن ما شعر به تجاها
وهل الحب الحقيقي سيطرق باب جدران قلبه ام سيبقى هكذا يبحث عن الحب دون أن يلقاه !
ظل يسأل ويسأل دون أن يجد جواب لكن الفكرة الوحيده التي سيطرت عليه و زادت من تأنيب ضميره حين وجه قلبه اتهام وعتاب ولوم أن زوجته احبته وفنت روحها لاسعاده لكنه مع كل آسف لم يرى هذا العشق
والحب لم تجد منه إلا البغض والكلمات الجارحه التي كان يقذفها بها ولم يراعي في يوم مدى تأثيرها عليها ماذا ستكون
فكم مرة تسبب في جرحها وبكاءها ظل هكذا عقله وقلبه اعلنوا عليه الحړب وكان لا بد من القصاص للمظلوم و جلد الظالم بكل قسۏة
استقرت والدة غزال واخاها في شقتها ومعهما زوجته واطفاله فقد كانت تهتم بحفيدها ولا تتركة إلا عند النوم كانت ترمقه طوال الوقت بنظرات عطف وشفقه على ما فيه من حرمانه لاباه وامه في آنا واحد قبلته بعطف امومي
تركت الطبيبة آلاء الوقت الكافي حتى تخرج غزال ما في جوفها وتسرده ذهبت إليها في وقت متأخر وجدتها مبحلقه إلى لا شيء شارده كالغزاله التائهه عن قطيعها تركض بدون هدف خائفه من شيء ما تجهله لكنها لم تتوقف عن الجري اقتربت منها وجلست بجانبها وامسكت الأوراق وبكل اهتمام قرأت ما سردته جوارحها من ألم ورحلة عڈاب احيتها طال الصمت واحده شارده في احزانها والاخرى تتساقط دموعها في صمت متأثرة بما كتبت فهي ليس من عادتها البكاء والضعف أمام حاله تتابعها
انهت قراءة وايقنت أن تلگ المړيضة امامها عانت الكثير حتى وصلت لهذه المرحلة من الألم والۏجع جففت ادمعها بكف يداها ثم اخذت زفيرا عميقا واخرجته بهدوء شديد وقالت لها
غزال ياريت تبصيلي وتركزي معايا كويس انتي كان ممكن تعالجي مشكلتگ دي بكل بساطه ومن زمان اوي بس للأسف انتي كنت بتستسهلي وتعملي رجيم وترجعي تاني زي الاول بمجرد ما تبطليه انت محطتيش ايدگ على سبب المشكلة
وهنا نطقت للمره الأولى معها وسألتها باهتمام
ازاي !
تبسمت آلاء لنطقها وتجاوبها معها لذا قالت بحماس
انگ مروحتيش للدكتور المختص اللي يعرف يعالج سبب زيادة الوزن لو عالج السبب كنت ارتحتي وممرتيش بكل العڈاب ده وكمان لازم لازم تشوفي بكررها وهكررها طول الوقت اياك تكتمي كل مشاعرگ جواكي تاني اتكلمي اشتكي اصړخي حتى بس اوعي تكرري نفس المشكلة وتحتفظي بأي ۏجع وتدفنيه جوه قلبگ لو مش قادره تتكلمي مع حد ابسط شيء واظبي عليه اكتبيه زي ما جربتي ياترى شعورگ كان اية بعد ما خلصتي كتابه
تذكرت احساسها حين تركت القلم من بين اناملها وحررته كان هو نفس الاحساس شعرت بالتحرر من القيود التي كانت تكبدها وتسيطر عليها وټخنقها وكانت سبب دائم في ضيق صدرها وصفت لها كل هذا الشعور فطمئن قلب الطبيبة بأنها لن تعود للكتمان بعد الآن واخذت عليها ميثاق وعهد ثم قالت لها
في دكتور تغذية اثق فيه بشدة شاطر جدا هو اخويا في الرضاعه هكلمه عنگ وهرسل له حالتگ وكلامگ عشان يكون على دراية كافية بحالتگ ويعرف يساعدني في حل مشكلتگ اتمنى انگ لما تخرجي من هنا تروحي له عيادته وتبدأي معاه مرحلة جديدة من حياتگ واهمها انگ تحبي غزال حبيها بأي شكل ان كان وهي نحيفه او مليانه بحزنها وفرحها لازم تحبيها عشان هي تستاهل حبگ انتي فهماني ياغزال
قالت بلجلجه وتلعثم
فهماك يادكتورة
ومش كده وبس ياغزال
في حاجة تانية
طبعا شغلگ لازم ترجعي تاني لشغلگ وتتفوقي فيه انتي ذكرتي انگ كنت بتحبيه وشاطرة فيه شغلگ هيرجع ثقتگ في نفسگ من تاني
صعب يا دكتورة ارجع
لا مش صعب بالارادة والتحدي والعزيمة هترجعي
ممكن بس مش في الفترة دي على الاقل لما الاقي غزال من تاني لما ترجع ليا غزال اللي مفتقداها وقتها ممكن اتصالح مع نفسي وارجع لشغلي وللدنيا كلها
متفقه معاكي وده مش هيحصل لوحده لا بد من عامل مساعد يساعدگ على تخطي الأزمة دي
أنا هكتبلك على خروج قريب وهنقعد مع بعض الفترة دي كتير سوا عايزاكي متخبيش عليا أي حاجة وتصارحيني بكل حاجة جواكي اتفقنا على غزال!
أتفقنا يادكتورة
ودعتها بحميميه ثم تركتها وعلى وجهها اشراقة أمل جديد توسمت فيه خيرا وعندما خرجت هاتفت والدتها وانتظرت الرد لحظات وردت بلهفه
خير يادكتور آلاء بنتي ازيها
خير يا حجه انا بتصل عشان ابلغگ بتحسن رهيب في حالتها اخيرا اتكلمت وعلى وشگ انها تتصالح مع نفسها
تهلل وجهها والسعادة تتطاير من مقلتيها
بجد كلامگ ده يا دكتورة يعني هقدر دلوقتي اروح واقعد معاها وتكلمني واكلمها
ايوة هتيجي وهتجيبي معاكي كمان ابنها ده هيحسن حالتها وهيخليها تخرج قريب
شكرا اوي يابنتي ربنا يكرمگ يارب والله ما عارفه هرد جميلگ ده ازاي
مفيش جميل ولا حاجة ده واجبي يا أمي وربنا يطمنگ عليها
أغلقت معها ونادت على ابنها بسعادة وقصت عليه ما قالته الطبيبة واوصت به سعد اخاها وعزم على زيارتها في الصباح
توجهت آلاء إلى منزلها وطوال طريقها فكرها مشغول مع مريضتها غزال تفكر كيف تخرجها من هذه المحنه الصعبه كيف تساعدها لتكون لها هي طوق النجاه
لم تسمع لرنين هاتفها بسبب الضجيج
الذي يعلو صداحه في رأسها وصلت وصعدت لشقتها وحين ولجت للداخل وجدت والدها يقول لها
حمدلله على السلامه يا بنتي مش بتردي ليه على تلفونگ
امسكت هاتفها ووجدت أن هناگ اكثر من اتصال منه رفعت بصرها وقالت بأعتذار
معلش سامحني يا بابا مسمعتش الفون خالص كان في حاجة ضروري
لا ابدا يا دكتورة لاقيتگ بس اتأخرتي كنت عايز اطمن عليكي
مال شكلگ متغير ووشگ مخطۏف ليه
متشغلش بالگ مشاكل الشغل مش بتخلص استأذن حضرتك هدخل اغير هدومي وعايزة اتصل بأمان ابن عمي
خير عايزاه ليه
عندي حالة محتاجة مساعدته ضروري
ربنا يوفقگ يابنتي
آمنت على دعاءه ثم تركته وهاتفت أمان وانتظرت حتى اتاها فقالت
فينك كده يادكتره
يابنتي الناس ترد تقول السلام عليكم ازيگ يا بن عمي مش فينگ يادكتره تكنيش مراتي وانا مش عارف
اخلص يا أمان وقول فينگ عايزاگ في حاجة مستعجله
لا شكل الموضوع مهم انا كنت هعدي اخد فادي من عند ماما
تمام حلو اوي اطلع بقى عندنا الاول
اقولگ على الموضوع اللي عايزاگ فيه وبعدين انزل خد ابنگ واتكل على الله
الله على الفاظگ ومصطلحاتگ ميدلش ابدا انگ دكتورة نفسية
شكرا شكرا يا أخويا انت يعني غريب عن اختگ
لا إزاي ده انا حافظگ يا آلاء مسافة الطريق وهكون عندگ سلام
انهى حديثه معها وابتسم على ابنة عمه وأخته في الرضاعة شرد بذاكرته على حالتها وسبب ورفضها الدائم للزواج وحزن لعدم تخطيها مرحلة الحزن الساكن قلبها منذ ۏفاة زوجها في حاډثة قبل اتمام عرسها عليه ومنذ ذلگ اليوم وهي سجينة ذكرياتها وايامها معه ورفضت كل من تودد لها حتى تخطت سن الأربعين وما زالت تعيش في ماضي لن يعود
وصل امام شقة عمه وطرق الباب وعندما انفرج وجدها امامه ترمقه بنظرات يبدو عليها الحزن فظن انها تذكرته فتغيرت ملامحه وقالت له
ما تدخل يا اخي واقف ليه كده هو انت غريب
جلس على اقرب مقعد وتنهد بحزن عليها ثم قال
واخرتها معاكي اية
في اية
الحزن اللي شايفه دايما في عيونگ يا آلاء امتى هيجي اليوم اللي يتبدل فيه لفرح
شردت بعيدا وهربت من ملاحقته شرود طائر يهرب من قناصه لكنها لم تفلح في الهروب من محاصرته امسگ يداها واجلسها قائلا في حنو
انتي عندگ شگ اني بحبگ واتمنالگ السعادة من كل قلبي
اشارت له بعيناها بتأكيد حديثه فسترسل مكملا
ما دام متأكدة ليه مش عايزة توافقي على صديقي رامي كل فترة يعيد طلبه وشاريكي يا آلاء لابعد درجة وهقولگ تاني هو زاد اعجابه لاخلاصگ لزوجگ بس محتاج فرصة تدهاله يمكن ياخد مساحة من قلبگ ويحصل نصيب
وعند هذه اللحظه لم تحتمل آلاء الڼار التي تشتعل بفؤادها أكثر من ذلگ فصاحت بدون تفكير في ڠضب رادفة
كفاية يا أمان انت عايز مني اية سبوني في حالي انا راضية بنصيبي اللي اخدته من الدنيا لية كل شوية بتجدد الۏجع من تاني ليه ارحمني يا أمان وسبني في حالي ارجوگ انت عمرگ ما هتحس بيا وبوجعي عمرگ ما هتحس يعني اية فرحتگ انطفت وكنت خلاص على وشگ أن تعيش فيها أنا فرحتي اټقتلت يوم ما حبيبي ماټ وسابني لوحدي اواجهه ظلم بعادة لاخر يوم في عمري انا قلبي ملگ أحمد وعمر حد ما هيمتلگ ولو جزء بسيط منه لا رامي ولا غيره
وقولتلگ مليون مره الكلام ده انا راضية بعيشتي دي
قالت كل حديثها بۏجع احياه من جديد وتلاطمت امواج احزانها وتجددت كأنه ما حدث تكرر الآن امام مقلتيها ضعط على نزيفها بكل ما اوتي من قوة فكان الاڼهيار من حظها ونصيبها تألم بشدة انه تطرق لهذا الموضوع الذي يسبب ۏجعها وقال بحزن
خلاص اهدي ياحبيبتي انا آسف والله آسف اني كلمتگ حقگ عليا يا آلاء بطلي عياط بقى واوعدگ مش هجيب سيرته تاني
ابصرته بعتاب ولوم ثم قالت
promise Me توعدني
promise أوعدك
ضحكان سويا ثم احب تغيير الموضوع وسألها
خير يا آلاء كنت عايزني في اية
اخذت زفيرا ثم قالت وعيناها ترمق هذا الملف الموضوع بجانبها على المنضدة مدت يدها والتقطته ثم وضعته أمامه فتعجب ورفع حاجبه الأيسر وسألها بعيناه عنه فأجابت قائلة
ده ملف حالة عندي بعالجها ومحتاجة مساعدتگ فيها
الفصل الخامس
امسگ الملف وقام بفتحه بفضول شديد وحين قرأ أول حروف سردت منه شعر أن مقلته اجبرته على الغوص والابحار داخل بحور من الأحزان اخذته موجه تلو الاخرى لم ينتبه لما تقوله وتقصه آلاء عنها وعندما ايقنت أنه ليس مستمع لها تركته وتوجهت للمطبخ تعد لهما قدحان من القهوة ولاحظت اندماجة معها ولمعة عيونه من التأثر
وضعت القهوة أمامه وقدمت فنجانه ليتناوله ثم سألته في فضول
اخدگ للدرجة دي كلامها
رفع بصره وما زال في يده متشبث لما جاء صدفة إليه ووقعت عيناه عليه وقال في استسلام
هو مأخدنيش وبس تقدري تقولي أنه خطڤني من أول نظرة
للدرجة دي
وأكتر من كده كمان !!
اية كمية الۏجع اللي سردته ده للدرجة دي في رجاله لا سوري في اشباه رجال عايشة في وسطنا
مع كل آسف في كتير من عينة جوزها
عندگ حق بس هي مش حلوة عشان يشوفها بالبشاعه دي
ردت باندفاع شديد نافيه قوله
ابدا يا أمان ورقتها واسلوبها راقي وفوق كل ده موهوبه جدا في شغلها لكن نصيبها وقعها مع شخص مش مناسب وعشان كده حلها عندگ انت
ازاي
هو اية اللي ازاي انت مش دكتور تغذية ومشهور وبيجيلگ ناس مشاهير تخس والنتايج بتكون موفقه جدا مستحيل غزال هتستعصي عليگ يادكتره
كان يستمع لها ولا يعلم لماذا ازدادت نبضات قلبه حين سمع حروف اسمها الغير متداول كثيرا لكن اذناه احبت سماع حروفه وهذا ما ازعجه وارهبه أيعقل أن من بعد هجرانه لكل شيء انثوي بعد ۏفاة زوجته لماذا حدث غير ذلگ الآن وقلبه في خفقاته وهو لا يعلم عنها أي شيء غير اوجاع واحزان !
ظل صامت ولا يرد ولم يجد ما يقوله غير أنه امسگ الملف وسار نحو الباب وفتحه تحت انظار آلاء المتعجبه ونزل أسفل لشقة والدته التي فتحت الباب متعجبه من حالة شروده سأل عن صغيره الذي جاء للتو عندما سمع صوته واخذه وانصرف دون حديث وتوجه لمنزله وحالته في غنى عن أي حديث اطعم ابنه ثم تركه يلعب في غرفته بألعابه ودخل إلى غرفته ليأخذ حماما ينعش جسده وينسى أي احساس طرأ عليه للحظة مر وقت طويل عليه وهو مغمض العينان والمياة تتساقط عليه شعور غريب اجتاح اوصاله وسيطر عليه فهو ليس بمراهق لما يحسه لكنه ربما اشفق على حالتها لا أكثر نعم هو مشفق لمعاناتها حين توصل لهذا الحل انهى حمامه وارتدى ملابسه وخرج ليستلقي على فراشه ولمح هذا الملف موضوعا جانبه اخذه واضاء الاضاءة بجانبه وأعاد قراءته مفصلا وبتركيز عالي استفاق من حالة التيه التي اصابته على رنين هاتفه وحين رد قالت آلاء متعجبه
مشيت ليه يا أمان من غير ما تقولي رأيگ اية في حالة غزال
رأي من ناحية اية بس يا آلاء
طبعا في قبول الحاله امال هيكون في اية مثلا
عشان اقبل غزال لازم يكون عندها الدافع والارادة والتحدي لدخول مرحلة العلاج
هي عندها طبعا لكن مهزوزه
يبقى دورگ معاها انگ تأهليها نفسيا على التغيير ولما تيجي هيكون ليا كلام تاني معاها
اشطااات اتفقنا يادكتره شكرا جدا يا أحلى دكتور تغذية واجمل اخ
كل ده عشان وافقت ماشي يا لولو أنا تحت امرگ ومقدرش ارفض طلب ليكي ابدا
عارفة يا أمان وربنا ميحرمنيش من اخوتگ ابدا يارب اسيبگ بقى عشان أنا مېتة من التعب ونفسي أنام
اغلقت معه ثم غاصت في نوم تمنت أن يأتي فارسها ليخطفها في اعماقه لكنه ابى أن يلبي نداءها بل هاجمها بوابل من الذكريات التي جعلتها تغوص معه في عالم الخيال مع من أحبته وتمنت أن تكمل الباقي من حياتها بجواره لكن القدر حكم عليهما بالفراق انسالت ادمعها فوق اخاديها فحفرت شق لتجري فيه بقوة حتى تسرب داخل كهف مظلم في ثنايا قلبها لترسى في النهاية داخل بئر عميق مليئ من الدموع الحاړقة عندما تذكرت اخر لحظاتها معه فقد كان يلوح لها بيده من اسفل شرفتها مودعها في اخر وداع وهي بعيدة عنه كانت ساعات قليلة ويجتمعان تحت سقف منزل واحد وبمجرد أن اولاها ظهره وسار ليعبر طريقة حدث ما شقلب
حياتها وجعلها تكاد ان تقفز من الشرفة بمجرد أن جاءت سيارة مسرعة وأودت بحياته في الحال ف صوت نواحها عليه يصل لعڼان السماء هرولت نحوه وصوتها منبحوح باسمه تترجاه بالا يتركها بينما هو أخر كلماته لها كانت توصيته لها بأنها لا تنساه مهما مر عليها الزمان
استفاقت من ذكراها على صوت شهقاتها وبكاءها صورته وقالت
عمري ما هقدر انساگ يا أحمد مهما يحاولوا يطفوا نور حبي ليگ عمري ما هسمح هقيد الف شمعه وشمعه عشان تفضل منوره ومتوهجه جوة قلبي انا قفلت قلبي وروحي عليگ انا على عهدي معاگ استناني يا حبيب العمر مهما اتاخرت عنگ هيجي يوم والقاگ
استمرت في البكاء لوقت لا تعلم مداه وغفت من كثرته ونامت في رحلة جديدة في الهروب من واقع مرير
انتظرت والدة غزال شروق الشمس بفارغ الصبر عيونها لم تذق طعم النوم متشوفة بلهفه أن تراها وتطمئن على حالتها الساعات تمر ببطئ شديد وها هو جاء موعد الزيارة حملت حفيدها وتوجهت برفقة ابنها إليها وصلت إلى المشفى وركضت نحوها بحنين لاحظ تغيرها الجزري عادت لها ابتسامتها بعد طول هجران اخيرا تفتحت ورودها وهل الربيع إلى وجنتيها وتوردت من جديد تناولت ابنها شادي من اخاها فكم اشتاقت صغيرها الوحيد ودموعها تتساقط بغزارة على ماصلوا إليه من فراق لأيام ظلت تبكي وتتأسف له وتعتذر بأنها لم تجيد له اختيار الأب المناسب له رق قلب سند وربت على كتفها ثم تحت جناحة رادفا
وانا روحت فين يا غزال ابنگ في مقام ابني ويارب يقدرني ومحسيهوش ابدا انه محروم من حنان ابوه هما مش بيقولوا الخال والد برضو
امال يابني ربنا يخليگ لينا وميحرمناش من عطفگ يا سند يا ابن بطني ابدا
ابتسمت غزال وقالت وهي تشتد على يده مأكده
ربنا ميحرمنيش منگ يا سند انت مش اخويا وبس انت اخويا وابويا وصديقي وكل حاجة ليا كنت ابويا اللي بيغمرني بعطفه بعد بابا ما ماټ عمري ما حسيت انه توفى ووقت النصيحة بتكون اخ يشد ظهري ويسندني هحتاج اية تاني الحمدلله على كل حال ونصيبي انا رضيت بيه
وانا ربنا يقدرني واسعدكم ومخلكمش محتاجين لأي حاجة يارب
آمنت كلا من الأم وابنتها على قوله ثم جلسوا يتسامرون مع بعض وتسائلت غزال عن ابنها الذي طمنها اخاها بأن زوجته ترعاه مثل ابنها شكرته ودعت لها
و جاء موعد رحيل فؤاد وسفره بعيدا عن كل العيون التي تلاحقه وتتهمه بأنه من تسبب في هدم منزله ودع والده والحزن يعتليه كل منهما فقال له والدموع متعلقه على طرف اهدابه مهدده بالسقوط
خلاص هتسبني وتسافر يا فؤاد ده العمر مش باقي فيه الكتير يا بني
ربنا يديگ طولة العمر يا حج ليه بتقول كده بس هي سنة ولا سنتين واجيلگ ولو عجبني الحال هناگ هاخدگ معايا
اللقا نصيب يابني وانا حاسس أن دي هتكون اخر مره تشوفگ عيني فيها
ربت محمود على كقته ودعا له أن يوفقه فيما اختار فكم مره نصحه بأن الهروب ليس هو الحل لمشاكلة وانه لا بد من مواجهتها لكنه كما اعتاد منذ صغره مبدأ الهروب هو الحل الأمثل بالنسبه له
سافر لبلاد بعيده دون أن يفكر مجرد تفكير في رؤية صغيرة وتوديعه في اخر لحظة لم يفكر في
شيء إلا البعد لعله يهدأ ويعود في يوم أفضل مما هو عليه ويستطيع مواجهتها والنظر في عيناها مره ثانية
ولكن بقى السؤال متاح امام ناظره هل سيعود من جديد وكيف سيواجهها بعد ما فعل بها
سافر بفؤاد خالي وبتأنيب ضمير يعذبه ولا يجد طريقة لوأد هذا الضجيج وصمته ليخرس دون رجوع
ولا يعلم كيف سيكون مصيره في بلاد غريبه جاهلا بكل عاداتها وتقاليدها لكنه هو من اختار وعزم على تنفيذ اختياره دون أي اجبار من احد فعليه الصمود مهما عانى من غربه وجفا بعيدا عن أحبابهف احيانا يكون الهروب أفضل الطرق من وجة نظره
ومرت
الأيام تلو أسابيع و حالة غزال النفسية تحسنت بشكل ملحوظ للجميع ويرجع ذلگ في فضل وجود احبابها بجانبها وايضا جلسات العلاج النفسي مع الدكتورة آلاء و تعودها للحديث وعدم كتمان أي شيء بداخلها وجاء اليوم الذي ستخرج منه بعد أن اطمئنت عليها بأنها أصبحت غزال غير التي دخلت من قبل عانقتها بحب واخذت منها عنوان وارقام الدكتور أمان وقررت أن تذهب إليه في أقرب وقت
وعندما دلفت بقدمها داخل شقتها شعرت بنقباضة ووخزه بفؤادها كل ركن من أركانها يذكرها بكل حرف نهرها فيه حاولت أن تجد ذكرى واحده تمسح كل الذكريات السيئة ف لم تجد إلا المرار جذبتها والدتها لتجلس وتستريح استقبلتها زوجة اخيها بالترحاب الشديد ثم قالت في خجل
آسفه يا غزال اني مروحتش ولا مره المستشفى اشوفگ بس معرفتش اسيب الولاد فين
انا اللي آسفه يا سمية اني تقلت عليكي الفتره اللي فاتت وتحملتي فيها شادي
ازاي تقولي كده احنا اخوات وعشرة وابنگ زيه زي ولادي و ماما ربنا يديها الصحه وسند كانوا معايا كلنا لازم نكون سند لبعض ومفيش شكر بين الحبايب
ابتسمت لها غزال بحب وردت والدتها في فخر وتقدير
طول عمرگ بنت اصول وبتعرفي في الواجب يا سمية والله زين ما اختار سند ابني عرف ينقي شريكة حياته بصحيح ونعم التربية
اقتربت منها سمية
ربنا ميحرمنيش من رضاكي عليا يا ماما هدخل اغرف الأكل على طول زمانكوا واقعين من الجوع
اه وحياتگ ياحببتي انا حرفيا واقع من الدور العاشر
هوا يا روحي
مش عايزة طيب مساعدة
لو الحماس قاتلگ اوي تعالى اعمل السلطة
عيوني يا قمر هغير هدومي وهاجي فريره
دخل ليبدل ملابسه بثياب مريح ثم توجه إليها لينفذ ما طلبته وعيون غزال تلاحقه وأذناها تستمع لعذب حديثة وتتذكر كم من المرات كانت تطالبه بمشاركتها في عمل أي شيء لكنها كانت دائما تستمع نفس الرد المتكرر انه ليس من تخصصه فعل اي شيء داخل المنزل وهذا من عملها يكفي عليه تعبه وإرهاقه في العمل اغمضت مقلتيها بۏجع ثم نهضت داخل غرفتها وحينما دخلت وجدت كل شيء في مكانه وكأن شيء لم يكن ف سند قام بتغيير المرآه المكسوره بأخرى ويا ليته يستطيع اصلاح ما كسر بداخلها مثلما فعل بمرآتها !
اما زوجته رتبتها
شكرا على كل حاجة عملتها ولسه هتعملها عشاني شكرا على وقفتكوا جنبي اللي خلتني اقدر اقف من تاني
ترگ تقطيع الطماطم وامسح يده في منديله بحب وقال
مفيش بين الأخوات شكر انتي بنتي يا غزال من قبل ما تكوني اختي وقولتلگ مليون مره قبل كده انا سندگ وظهرگ وطول ما انا عايش متشليش هم لحاجة ابدا
ثم اخرجها لترتاح ورفض بشده مساعدته ابصر زوجته فوجدها عيناها تلمع