رواية الغزال الباكي مكتملة لجميع فصول بقلم الكاتبة المبدعة ايموو كمال

لمحة نيوز

بسعادة فسألها
مالگ ياحبيبتي بتبصيلي بعيون بتلمع ليه كده
تقدمت نحوه وهمست بحب وعيناها بشوق رادفة
عيني بتلمع من الحب والفخر انگ جوزي وحبيبي وابو عيالي 
انت مفيش ست في الدنيا متتمناش واحد زيگ في حنيتگ عليها وعلى اختگ و والدتگ انت جايب كل الحنان ده منين 
من عند ربنا زرعة في قلبي عشان اڠرق بيه كل اللي بحبهم بس خلي بالگ لټغرقي 
هو أنا لسه هغرق فيه أنا ڠرقت من زمان ونفسي مطلعش من بحر حنانگ ابدا 
أنا بقول نلم نفسنا عشان احنا مش في بيتنا يا بنت الناس ولو حد لمحڼا شكلنا هيبقى مش حلو نخلص غدا ونشوف موضوع الحنان ده بعدين 
اوگ يا سندي زي ما تحب ياروحي انا من ايدگ دي لايدگ دي 
سمية اعملي معروف مش وقت دلع انا جعان وانتي عارفه لما بجوع مش بعرف اشوف قدامي اغرفي الأكل الله يرضى عليكي 
ضحكت عليه و غرفت الطعام ونادت على غزال لتناوله اياه وتضعه على المائدة وتجمعت الأسره كلها وتناولوا الطعام في راحة بال كانت غائبة عنها والآن فقد عادت من جديد احساس الغربه ممېت كانت تشعر أنها مثل
الطائر المهاجر الذي ترگ عشه دون ارادته بفعل الاعاصير واجبرته على الرحيل والآن عاد لنفس المكان وبنى عشه واكمله و اكتملت فرحته من جديد 
لم تتناول الكثير برغم تعدد اصناف الطعام ومذاقها الجيد سعادتها جعلت معدتها تمتلئ ونهضت لترتاح في غرفتها فسألها سند 
قومتي ليه ياغزال الأكل معجبكيش تحبي اطلبگ البيتزا اللي بتحبيها 
لا والله الأكل جميل جدا لكن أنا الحمدلله شبعت تسلم ايديگ يا سمية فرحتي بلمتنا شبعتني ربنا ميحرمنيش من لمتكوا حواليا يارب 
بالف هنا وشفا عليك انا بقول على بليل كده اخد العيال واروح شقتي 
ليه يا سند ارجوگ خليگ معايا أنا بطمن لما تكونوا جنبي بلاش تسبني الفترة دي الشقة كبيرة ماما هتنام معايا وانت وسمية في اوضة الأطفال والأولاد في اوضة المعيشة نفرد الكنبه هتبقى سرير عشان خاطري خليكوا معايا ولا انتي مش عايزة تقعدي معايا يا سمية 
لا والله ما اتكلمت يا غزال انت عارفة انا بحبگ اد اية ومعنديش مانع خالص واللي يقول عليه سند انا موافقه عليه من غير كلام 
خلاص يا سند مراتگ موافقه ملكش حجة 
حاضر يا غزال هفضل معاكي الفترة دي بس لما احس انگ مش محتجاني هرجع شقتي فورا 
ضحكت واشرق وجهها بابتسامه عريضة وقالت بمزاح
يبقى مش هتروح ابدا شقتگ لاني عمري ما هقدر استغنى عنگ يا سند 
قالت كلامها وذهبت لابنها واستلقت على فراشها تحاول أن تغفى قليلا لتصمت تلگ الذكريات التي تجمعت داخل عقلها وتطاردها بكل ۏحشية لتنال وتثأر منها على ظلمها لروحها وتحملها مالا يتحمله بشړ وقفت فجأة وخرجت لتجلس معهما تهرب مما يثيره عقلها عليها ويذكرها بما لا تريد ذكراه كانت جالسه تشاهد معهم التلفاز وذهنها في مكان آخر كلما وقعت عيناها على ركن ترى موقف مؤلم عاشته من قبل تهرب لركن اخر ترى اشد منه قسۏة تنهدت بحړقة و تمنت ان تمحو كل ما يذكرها بماضي اسود تحاول استبداله بمستقبل مشرق وبذكريات أجمل استفاقت على سؤال اخاها مردد
ياترى نويتي تروحي لدكتور التغذية امتى يا غزال
بكرة أن شاء الله هروح بس هكلم دكتورة آلاء وابلغها تحجزلي عنده 
ليه تشغليها اديني عنوانه وانا اروح احجزلگ 
مش عايزة اتعبگ هي بس أول مره طلبت مني ابلغها وبعدين هو انت هتيجي معايا 
طبعا هروح معاكي آمال اسيبگ تروحي لوحدگ مش لازم اطمن عليكي 
يا سند متقلقش عليا أنا لازم أتعلم اواجهه الدنيا لوحدي وكمان أنا مش صغيرة على فكره اطمن يا سند أنا مش غزال اللي تعرفها التجربة اللي مريت بيها كانت صعبه عليا واتعلمت منها حاجات كتير اوي ومش هسمح لأي حاجة في يوم تكسرني تاني و لا هسمح لأي مخلوق يوجعني مرة ثانية 
ايوة كده هي دي اختي القوية اللي عايز اشوفها دايما قصادي وانا هروح بس معاكي أول مره وبعدين روحي انتي لوحدگ ولو عايزة تاخدي سمية معاكي تونسگ براحتگ 
اتفقنا على خير ان شاء الله 
هاتفت غزال الطبيبة آلاء لتبلغها بزيارتها لدكتور التغذية وطلبت منها ان تحجز لها وتبلغه بحضورها اعجبت من نبرة حماسها الذي تسمعه طال الحديث معها ثم انهت المكالمه وهاتفت أمان الذي حين انتبه لحروف اسمها رد 
لولو ازيگ اخبارك ايه 
سيبگ من الأخبار والجمهورية بكره غزال هتجيلگ مش عايزة اوصيگ اهتم بيها اوي علاج غزال متوقف على نتيجة نقصانها لوزنها لو نجحت ثقتها لنفسها هترجع من تاني وهتبقى واحده تانيه خالص 
لا يعلم لماذا تراقصت نبضاته للمره الثانيه حين سمع اسمها أغمض عيونه وحلم بلحظة اللقاء تشوق لرؤية الغزال الباكي كما قالت في دفترها هل حقا مازالت باكية ام جفت الدموع داخل محرابها! 
متى ستمر تلگ الساعات البطيئه ويلتقي بمن شغلت فكره دون أن يحادثها 
الفصل السادس
التقينا وجمعتنا اقدارنا بدون موعد فكان لقاءنا أجمل صدفة غيرت مسيرة حياتي 
حين طال صمته ظنت آلاء بأن شبكة الاتصال ضعيفة فنظرت لشاشة هاتفها وجدته مازال على الخط فقالت متسائلة
أمان أنت لسه معايا ولا مش سامعني 
معاكي يا لولو ومتقلقيش ابدا هعمل كل اللي في وسعي اطمني هبلغهم اول ما توصل تدخل فورا 
كلي
ثقه في مهارتگ وقدراتگ يادكتره 
انهى حديثة وظل متعجبا لروحه التي ترفرف عندما يستمع لشيء يخصها امسگ ملفها واعاد قراءته للمره التي لا يعلم كم عددها وأعلن حالة الترقب لرؤيتها ونسج في خياله الكثير من وصف ملامحها وللعجب كان خياله دائما يصورها له بأنها حورية من حوريات الجنة انتعش قلبه بفرحه واغمض مقلتيه لما وصل له من وصف استفاق على لمسه أبنه فادي قائلا له بعتاب
بابي من ساعة ما جينا هنا وانا بلعب لوحدي طول الوقت هو ليه معنديش اخ او اخت العب معاهم زي باقي اصحابي
حدقه في اندهاش وتعجب لما قاله ظل صامت لحظات وتخيل لو ان الله يرزقه بطفل اخر وتستقر حياته تبتسم لمجرد الفكره التي جاءت في ذهنه قطع هذا الصمت ابنه هاتفا
طب انا عايز اقعد مع ناناه ولولو 
عايز تقعد مع ناناه ولولو وتسيب بابي يقعد لوحده 
ما هو بابي سايبني لوحدي وبيشتغل على طول 
قال كلامه وعلامه العبوس مرسومه على صفحه وجهه بحنان رادفا
خلاص بلاش تتقمص كده بكره هوديگ عند لولو وانا رايح الشغل تعالى نحضر سوا شنطة هدومگ 
تهلل اسارير وجهه ونهض معه بسعادة بينما حزن أمان على حالة ولده وفقدانه لحنان الأم من ۏفاتها وهو يعيش معه ومع والدته كم تمنى ان تستقر حياته ويحيا مع زوجه واولاد لكنه حتى الآن لم يجد من تخطفه منذ الوهله الأولى 
تعد غزال وجبه لاطعام صغيرها وبجانبها زوجة أخيها تغسل الأواني والحديث بينهما لا ينقطع وإذا يسمعان صوت سند موجها حديثة لزوجته قائلا في حنو
يا سمية ممكن يا روحي بعد اذنگ لو ايديگ فاضيه تكوي ليا البنطلون الأسود لو سمحت 
غسلت يداها وردت بحب
حاضر يا حبيبي عيوني ثواني جاية افرد انت بس ترايزة المكوى 
اقتربت منها غزال
وقالت لها بهدوء
سيبي المواعين أنا هكملها حبيبتي وخدي اكل شادي معاكي اديه لماما تأكله عقبال ما اخلصهم 
مش عايزة اتعبگ 
متقوليش كده كتر خيرگ يا سمية على كل اللي بتعمليه مفيش تعب ولا حاجة 
اخذت الطعام منها وتوجهت لتنفذ ما طلبه زوجها وفي اثناء ذلگ كانت واقفه تنظف الأطباق شردت ڠصب عنها في موقف مماثل لما حدث منذ قليل لكن الفرق بينهما شاسع حينما كانت نائمه بعد ولادتها بأسبوع لم تغفى عيناها إلا لدقائق وإذا بها تستيقظ على صياح زوجها فؤاد ېصرخ في وجهها ويقذفها بعدة اټهامات ولوم عليها لاهمالها قائلا
قومي يا هانم فين البنطلون الجينز بتاعي بدور عليه مش لاقيه
فتحت مقلتيها بصعوبه شديده نظرا لثقلهما من قلة النوم والراحه فركتهما وقالت بترجي
لو سمحت وطي صوتگ انا ما صدقت شادي نام وعيني غفلت شوية 
اقترب منها والشرر يتطاير من مقلتيه قائلا پغضب
مش هتعلميني اتكلم ازاي في بيتي 
أنا حر اتكلم زي ما انا عايز ما هو انتي لو ست منظمه كنت لاقيت هدومي في مكانها مكوية 
قالت بصوت هامس يكاد يصل له خوفا من انزعاج طفلها
انت هتعمل مشكلة على الصبح يا فؤاد البس بنطلون غيره لانه في الغسالة لسه متغسلش 
هاج وثار في ڠضب هاتفا
والهانم مغسلتهوش ليه وراكي اية غير البيت وابنگ وانا طبعا انتي مش فايقه غير انگ تنامي وتاكلي نامي ما هو ده اللي انتي فالحه فيه 
همس بصوت منخفض لكنه وصل لها 
اللهي تكون اخر نومه يابعيده 
رمقته بدموع باكيه كانت تريد أن تصرخ في وجهه تطلب منه الرحمه بأن يرحمها من اسلوبه وطريقته الحاده الفظه في التعامل تحدثه أن عيناها لم تزق النوم منذ ولادة ابنهما الفرصة الوحيدة التي تقتنصها هي عندما يغطس في النوم تنهض لتنظيف وترتب منزلها وتعد الطعام وحين تسقط من التعب تغفى القليل من النوم ولكنه يأتي ويحرمها منه اي عدل يراه ظلت تقول الكثير بداخلها ولسانها تلجم ولم تنطق حرف مما قالته خوفا منه بأن يكبر النقاش وبقت مطأطأة الرأس لا تتحدث وكل الذي فعلته انها توجهت نحو الخزانه واخرجت منه بنطال اخر يرتديه ابصرها پغضب واخذه منها پعنف ثم اولاها ظهره وتركها دون أن يجبر بخاطرها 
استفاقت من شرودها على صوت والدتها وهي تربت على كتفها وتجفف ادمعها المنسابه على وجهها
تتدفق بشده وبسرعة أكثر من مياة الصنبور المتدفقه امامها قائلة
انسي الماضي بكل الآمه يا بنتي عشان تقدري تعيشي المستقبل بكل افراحه 
اغلقت الصنبور التفتت لها ونظرت داخل عيناها بحزن قائلة
صعب انسى وكل حاجة حواليا وكل موقف بيفكرني بيه وبكل حاجة عملها معايا أنا حاسه أن مفيش حاضر ولا مستقبل هعيشه تاني 
ازاي تقولي كده بس! 
يا حبيبتي لو كل واحد مر بتجربه صعبه في حياته وعاش جواها عمره ما هيعرف باقي النعم اللي ربنا رزقه بيها وساعات كتير الخير بيكمن في الشړ وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم فؤاد كان شړ والحمد لله انگ خلصتي منه وانا واثقة ان ربنا عوضه قريب بس انتي ارضي واصبري 
الحمدلله والله أنا راضية بأي حاجة يا ماما وكفاية عليا النظرة في عيون شادي بالدنيا كلها 
يبقي مش عايزة اشوف دموعگ دي تاني مفهوم 
حاضر بس هو صحيح سند خلصني منه ولا لسه 
يااه انتي لسه فاكره من وقت ما طلبتي وهو اتعارگ معاگ جامد وصمم أنه يطلقگ في وقتها 
لم تحدد احساسها للتو اهو حزن ام فرحه! تجزم أن للحظة وقفت فيها عقارب الساعة ورمقتها بجمود متسائلة
وهو طلق بسهوله كده 
سهوله اية ده اخوكي شلفط وشه وضربه ومسبهوش غير عند المأذون ياحبيبتي الحمدلله أننا خلصنا منه ربنا يسهله حاله 
تبسمت بصعوبه ثم تركتها ودلفت داخل غرفتها مغلقه بابها عليها كما تعودت دائما حين تحزن لكن في هذه المره الحزن ليس عليه إنما على نفسها وما وصلت معه في حياتها كانت ليس بحياة سعيدة بل كان الحزن مسيطر على طيات اصفحها وعنوانها مليئ بالدموع الحاړقة جلست على تختها ونظرت له بحسرة فكم من المرات استلقت عليه باكية بمفردها وسادتها تستمد منها القوة على التحمل 
امسكت بتلگ اليدان نفس الوسادة واغمرتها بشلالات من الدموع المتدفقه في صمت عازله روحها عن العالم الخارجي ولا تعلم ماذا يحدث بخارجه 
لاحظ سند قبل انصرافه تغيير ملامح وجه والدته فقترب منها وسألها وعلم منها ما دار بينها وبين اخته فعاتبها لاخبارها بموضوع طلاقها منه في هذا التوقيت فحالتها النفسيه ما زالت متوتره نهض ليتوجه إليها لكن يد والدته منعته ف طلبت منه أن يتركها تفرغ ما في جوفها وحين يعود يتحدث معها وافق على مضض 
جففت عبراتها المنسابه على وجنتيها ټحرقها بشدة من حرارتها تذكرت حديث الدكتورة آلاء وضرورة إخراج ما يحزنها بإستمرار ولا تخبأه بداخلها بحثت بعينان حمراء على دفترها والقلم حين وجدته امسكته وسردت كاتبه 
اعاتب من والقي عليه اللوم والعتاب 
على من أنفذ فيه حكم الإعدام قلبي الذي احبگ ام ضعفي الذي استسلم لگ ولم يثأر على اهانته المستمره منگ 
يا ليتني لم اذق العشق واحيا في وهم كبير وهو محبتگ فأنت لم تحبني في يوم أجل لو كنت حبيبتگ فلما چرحتني وكسرتني وبدلا من تطيب خاطري !! 
لماذا بعت ما بيننا في لحظة غرور 
قلبي ېنزف من غدرگ واشفق عليه من كثر دماءه السائلة لكني حتما س أنهض في يوم واتحول لأمراه جديدة تستطيع تخطي كل ما فعلته بها امرأه واثقة مما اعطاها الله لها من نعم امرأة تقدر نفسها وتحبها من جديد 
خرجت يا فؤادي من وتيني بدون رجعه وستعرف قيمتي في يوما وعندما يحدث ذلگ فلا تلوم إلا نفسگ 
انسدلت ستائر النسيان على قصتها معه واغلقت دفترها و وقفت في كبرياء وتحدي قاڈفة كل الآلام داخل بئر عميق بداخلها وردمته دون ان تسمح له بانفراجه مره ثانية 
وجاء الموعد الذي طالما انتظره أمان ابلغ مساعدته بضرورة دلوفها عندما تأتي وذكر اسمها حاول تضيع الوقت بالعمل المستمر والكشف على كل الحالات بينما كان الدقائق تعانده ولا تمر بسرعة تعجب نفسه ولم يجد إجابه لما كل هذا التوتر والاهتمام بها وبحالتها فهي مجرد حالة من الاف الحالات التي يقوم بعالجها فلماذا هي من تأثر قلبه لحالتها 
طرق الباب عدة طرقات اعتدل هيئته ولبس منظاره الطبي وأمر المستأذن بالدخول ف أنفرج الباب وكانت مساعدته تبلغه بأن المړيضة القادمه هي من ابلغ عنها تنحنح ولمعت عيناه وقال
خليها تدخل بسرعة واطلبي ليا لو سمحت قهوة 
حاضر يادكتور 
ثواني
مرت وحين هل عليه الغزال برفقة اخاها ابصرها بعيناه وجدها ك الورده التي ذبلت عندما جفاها الساقي وطالتها يد الإهمال فلا هي اشتكت من كثرة جفافها وظمأنها ولا هو رق قلبه عليها !!
قلبه وقسم قسما بأنه سيكون هو الساقي ليجعلها تحيا وتعود لها الحياة من جديد تبسم لهما ببشاشة وشاور بيده بالجلوس وبدأ حديثه موجها عيناه لها قائلا بنبرة بها تفاءل وطاقة ايجابية سألها
ممكن اعرف انتى جاية هنا ليه! 
لازم يكون عندك هدف تخسي عشانه
وانا مش هسيبگ غير لما توصلي ليه 
خلينا متفقين على اول مبدأ أن حتى لو مش خسينا ميزان يبقى خسينا مقاسات وده طبعا افضل بكثير 
لو عكيتي في يوم يبقى نقطة ومن أول السطر اصل مش طبق سلطة في يوم هيخسس ولا قطعة باتيه ومحشي هتخن من يوم خلينا متفقين أن الدايت نظام حياة مش اول ما نوصل للوزن اللي بنحلم بيه نقول خلاص لأن طبيعي هنرجع
انتى هنا عشان تغيري عادات صحية طول العمر وصدقيني مع الوقت انتى اللي هتقولي لكل حاجة أن هيلسي لا
بس ميضرش زي ما اتفقنا ناكلها مره كل اسبوعين ما احنا لازم نلبي نداء الطبيعة 
كانت تبصره بعينان ثاقبة اذناها تستمع لكل حرف بأهتمام ووجدان يرتاح لما يقول فصوته رنته مطربه للاذن من يسمعها يشعر بالارتياح لا تخفي أنه يتمتع بطريقة جذب يجذب بها الجالس امامه يبث الثقة ويعطيها له بصدر رحب كل الذي تفعله انها تهز رأسها متفهمه لما يقول استرسل حديثة مكملا وهو يخط بقلمه يكتب
اهم حاجة تعملي شوية تحاليل مهمه زي تحليل الغده عشان نعرف حرقگ معدله كويس ولا في مشكلة وكمان تحليل مقاومة انسولين لانه بيعمل حاجتين يا بيخليكي دايما تاكلي سكريات يا معجنات وفيه ناس بتميل للاتنين علاجها بسيط جدا وعلاجها نفسه بيخسس 
بسط يده ليناولها الورقة كادت أن تلتقطها لكن يد أخاها سبقتها واخذها منه تنحنح أمان وعدل منظاره الطبي في حركة لا ايرادية يتبعها حين يتعرض للحرج ثم قال
انتى هنا عشان تتعلمي نظام غذائي صح هعلمك كل حاجة لدرجة انتى اللي هتتكلمي مع معدتك انتى اكلتي كذا وكذا يبقى بكره هنشيل كذا
ومش بعيد تفتحي عيادة وتنفسيني 
اضحكى وبلاش توتر لأن برضو التوتر والقلق هيخلوكي مش تخسي
اوعي تاكلي أقل من اللي كتبته ليكى لان برضو جسمك هيحتفظ بالدهون وهيخاف يفقدها عشان مافيش بديل داخله
اتعملي مع جسمك زي الموظف كل ما تدي حافز هيشتغل معدتك كل ماتديها اكل ھتحرق 
عندما شاهد ابتسامتها التي نتج عنه انفراج ابتسامه ظهرت من خلالها صفين لؤلؤتين شعر أن الشمس سطعت من نافذة مقلتيها التي لمعت فقال بنبره هادية وحنونه مغلفه بترجي
حبي نفسك يامدام غزال وتقبليها زي ما هي صدقيني انتى جميلة بس احنا هنخس عشان صحتنا تبقى احسن مش عشان حاجة تانية 
قال سند مؤكد قوله 
قولها والنبي يا دكتور عشان تقتنع أنها جميلة بروحها وطيبة قلبها وعمر الجسم ما كان مقياس ابدا للجمال 
لازم يا أستاذ 
صمت فقال سند اسمه فاكمل كلامه
لازم يا استاذ سند تكون ارادتها قوية وكمان تحب روحها لأن ده هيكون له دافع قوي تجنبا لفشل الدايت 
سمعتي يا غزال حبي نفسگ ياحبيبتي حبيها عشان هي تستاهل 
صمتت فالجميع يطالبوها بأن تحبها لكنها غير قادرة على ذلگ لكن استوقفها اخر جمله بأن من الممكن يفشل الرجيم فسألته باستفسار
هو في اسباب يا دكتور تؤدي لفشل الدايت
كانت المره الأولى التي سمع نبرة صوتها كم كانت نبرتها هادئة وناعمه كمن تعزف موسيقى لتراقص نبضات قلبه رد وهو يرمقها بحنان
اكيد طبعا في اسباب لفشل الدايت وده مش كلامي ده كلام المؤتمرات وكلام دكاتره ذو قامه و قيمه 
في علم التغذيه ومن اهمها الاستعجال النتيجه المړيض بعد اول اسبوع يقول لك زهقت يسمع اعلان دكتور تاني يروح له وطبعا الدكتور التاني هيبدا من جديد 
سقف التوقعات هي جايه ناويه تنزل ٥ كيلو كل اسبوع 
اقول لها والله يا فندم احنا في عياده مش الساحر الافريقي 
الكتب بتقول كيلو ونص بس في الأسبوع ميعجبهاش وتزعل وممكن تروح لحد بيقول انه بينزل
٦ كيلو في الأسبوع 
اتعودت دائما صراحه اقول
الصح مقولش اللي يريح فرجاء بلاش نرفع سقف التوقعات علشان بينزل على دماغنا كلنا 
هقولگ على حالة جاتلي جالي اختين واحده فيهم بتنزل كل اسبوع و الثانيه لا لأن عندها مشكله في الغده ازاي بقي وازاي انا مش بدفع زيها وملتزمه اكتر منها وبلعب رياضه 
في سن و وزن وامړاض وطبيعه جسم 
اهم واكتر سبب أن النظام اللي بتكون عملته قبل ما تيجي مش مناسب مع ظروفها بتوقف اكل الساعه ٧ م وهي بتنام ٢ ص 
مانعه فاكهه وهي بټموت في الفاكهه 
لازم تأكل كل ٣ ساعات وهي شغاله في بنك ممنوع تأكل قدام العملاء
وغيره وغيره من حواديت 
الخلاصه
١ متستعجليش 
٢ خلي عندك ثقه في دكتور واحد 
٣ صدقيني لازم نتعب النجاح محتاج تعب 
٤ نبطل مقارنه فالمقارنه بالغير اهانه للنفس 
اخيرا الدايت اسلوب حياة ولازم يكون شبهك اتفقنا يا مدام غزال
اومأت برأسها بقبول وقالت
متفقين يادكتور 
تمام يبقى تعملي التحاليل اللي اتفقنا عليها واول ما تظهر هنحدد اسلوب وطريقة الرجيم 
احنا مش عارفين نشكرگ ازاي يادكتور وكفاية
مقابلتگ البشوشة هنعمل التحاليل وهنجبها لحضرتگ فورا 
قال سند حديثه وهو يصافحه بحميمه وشكر تبسم له أمان وقال له
مفيش شكر على واجب ده شغلي وبإذن الله هنحقق كل اللي بتتمناه في وقت قياسي على فكره في معمل متخصص ومضمون تبعنا في نفس الكوردور ممكن لو حابين تعملوا فيه التحاليل 
شعرت غزال بارتياح شديد من مقابلته شكرته بنفس نبره هدوءها وانصرفان مودعاه بوجهان بشوشان ثم توجهان لمعمل التحاليل الذي ابلغهما به 
بينما هو حين اختفت من امامه تنفس اخيرا بطريقة طبيعية فقد شعر أنها من أول دلوفها كأنها امتصت كل الأكسجين الذي بالغرفه وابتلعته
داخل رئتها حتى تحجبه عنه مشاعر مخفية تجتاح اوصاله ولا يعرف لها أي تفسير لكنه استلذ هذه المشاعر التي تتسرب وتتمكن منه من قبل رؤيتها فماذا إذن سيحدث له بعد أن شاهد الغزال الباكي صاحبة العيون الحزينة ذات الخصلات الحريرية المنسدله بطول ظهرها تنهد بحب وارجع برأسه للخلف واغمض عيناه وقلبه ظل يذكره بملامحها وصوتها الرقيق فيالها من غزاله باكية ! 
فهي تمتلگ عيون الغزال الشارده التي
شردت لتقع داخل شباكه يا ترى هل سهام الهوى اصابته 
ام فضوله لقصتها هي سبب اقترابه منها!
ف لماذا إذن حين رأها اهتزت ثنايا جدران فؤاده وفضحته وأعلنت عصيانها وصاحت تصرخ دقاته بشدة يعلن صداها على وجود دقة غريبة غير معتاده عليها خشى ان يصل هذا الصدى إليها !! 
اهذا هو الحب من أول نظره كما يقولون ام ماذا اصاب قلبه يا غزالته الساحره 
ما أجملها صدفة حينما وقعت عيناه عليها تيقن لحظتها أنه هو الذي وقع في غرامها منذ الوهله الأولى وتذوق لذة الحب من جديد بعد طول هجران طويل من بعد ۏفاة زوجته لم يحدث له ذلگ لكنها جاءت وجددت احاسيس ظن انها ماټت من سنوات واحيته بدون أن تبذل أدنى مجهود 
استفاق على دلوف مساعدته بسنت تبلغة بدخول الحاله القادمه ابتلع كوبا من الماء وتذكر بأنها لم تجلب له قهوته فعتذرت بشدة وذهبت لجلبها له ثم امرها بأن تنتظر قليلا حتى ينتهي من ارتشافها وعمل مكالمة عاجله اومأت بالموافقه واغلقت الباب وابلغت الحاله بالانتظار قليلا 
امسگ هاتفه وهاتف أخته آلاء وعندما اتاه الرد قص عليها ما صار في المقابلة ثم صمت وسألها عن صلتها ب سند فأجابته بأنه اخاها تنهد براحه فاحتمال انه زوجها كان مستبعد بالنسبه له فسألها في تردد
هي لسة على ذمة جوزها يا آلاء
االفصل السابع
أجابته بمكر
بصراحه معرفش لكن مره والدتها قالت قدام اخوها عليه انه غمه واتزاحت يبقى اعتقد انه طلقها بس انت بتسأل ليه يا نمس
هاه بسأل على اية
أمان مش عليا أنا ده أنا اختگ وعجناگ وخبزاگ يادكتره قول قول ومتخبيش عليا
بقولگ اية انتي شكلگ فايق ورايق وأنا بصراحه عندي حالة لازم تدخل سلام يا لولو 
بتهرب مش كده اوگ براحتگ بس للأمانه هقولگ لو اللي بالي حصل احب ابلغگ أن مهمتگ هتكون صعبه جدا جدا معاها 
تفتكري
اكيد و لا انت مش واخد بالگ أنها لسه في مرحلة علاج نفسي مكثف ولا اية
طمست بهجته وتحولت للعبوس بمجرد فكرة
أنه سيقابل صعوبه معها لكن قلبه لم ييأس وسيظل يحارب حتى يصل لمبتغاه 
مرت دقائق وجلبت له فنجان قهوته ظل شارد بغير عادته حتى انتهى من ارتشافها وطرقت الحالة بابه وباشر عمله بقلب انقلب حالته وزادت دقاته وذهن شارد يفكر في غزالتة الشارده 
اتتهت غزال من عمل التحاليل اللازمه ويدها لم تفارق كف سندها الذي يعطيها القوة والعزيمة واثناء سيرهما في السيارة قال لها
انا مستبشر خير في الدكتور اللي روحناله ده شكله مريح كده و وشه بشوش وكمان التحاليل اللي طلبها يمكن يكون السبب في عدم خسسانگ 
ابتسم وجهها وقالت بذهن مشوش وبال مشغول
فعلا ملامحه مريحه جدا وهادي بس أنا أول مره اعمل كل التحاليل دي يا سند وخاېفة يكون عندي حاجة وحشة تظهر 
يا حبيبتي كفالله الشړ اتفاءلي خير هو بس زي ما قالگ عايز يعرف سبب السمنه اية عشان يعالجه متحطيش في بالگ انتي وبإذن الله يكون خير 
يارب يسمع منگ ربنا 
يا ساتر عليك دايما كده قلوقه وهتقليني معاك ليه اعوذ بالله من فقرگ بس بومه بصحيح متشاءمه طول الوقت يا بااي عليكي 
قال حديثة وهو ينهرها بطريقة كوميدية والابتسامة مرسومه على وجهه شاركته في الضحگ واكمل في سير طريقة للمنزل محاولا ان يعطي لها طاقة نور أمام مقلتيها فقد كان لها دوما يقدم لها عون المساعده والعون ف اخاها سند نعم الأخ الحنون العطوف 
هاتفت غزال عند عودتها لمنزلها طبيبتها الخاصة التي كانت بمثابة اخت وصديقة مقربه لها نظرا لتوطيد العلاقة بينهما في الفترة القصيرة وقصت لها ما حدث واستشعرت آلاء بالتفاؤل في نبرة كلامها وحماسها وكان هذا اول خطوة تخطيها في المسار الصحيح لحياة افضل مما كانت عليه 
أغلقت معها و بدلت ملابسها لتتفقد حالة صغيرها واسرتها فكفى لها من الانعزال الذي طالما سجنت نفسها بداخله فقد حان الأوان لها ان تتحرر وتنطلق لتحيا من جديد 
خرجت لهما بوجه بشوش واقترحت عليها انها تريد تغيير كل شيء في شقتها تبديل اماكن العفش فقد كانت تريد عيناها ان ترى اي تغيير ولو بسيط وافقتها بشدة وابدت تقديم مساعدتها لها في تلگ اللحظة وحينما شاهد سند فرحتها مد يده ليساعدهما بكل ترحاب 
كانت الأيام والشهور التي مرت سابقا عليه حياة رتيبة ممله فاقد الشغف لأي شيء حوله شعر ان روحه تركها في بلاده ولم تعد بداخله لا يوجد داخل اضلعه شيء ساكن ثناياه إلا الألم الۏجع والحسړة على حاله وما وصل له والده يهاتفه يوميا يطمئن عليه ويحاكيه حتى الحنين له فقده كل ما يفعله في حياته هو العمل المستمر كل طاقته يبذلها في عمله ليثبت قدراته بين كل العاملين معه وفعلا كان له ذلگ وفي مدة قصيرة اظهر موهبته ولفت انتباه رؤساءه وحقق ما تمناه 
فقد كان في أوقات كثيرة في ذروة عمله تخطر على باله من كسرها ربما لاحتياجه في كثير من الأوقات لمشورتها كما كان يفعل منذ تخرجهما سويا ربما! فهي كانت دائما تقدم له يد المساعدة سواء طلبها منها او لم يطلب كانت سباقه بكل خير له وهو رد لها هذا المعروف بالخذلان الغدر تألم للمره الأولى لها وضميره عذبه لما فعل لكن فكرة التقرب اصبحت من المحال فبينهما سدود واسوار فولازية من المستحيل هدمها فقد هدم بغباءه كل الجسور بينهما ولم يترگ أي خيط رفيع او رابط يجعلها تنسى كل الآمها وأوجاعها منه 
ظهرت التحاليل وتوجهت غزال بمفردها إلى عيادته تقدمها له وانتظرت حتى جاء دورها في الكشف وحين دلفت وسارت بخطى متوتره وبيد مهزوزه قدمت له نتيجة التحاليل ابتسم واشار لها بالجلوس جلست ويدها تفركها بشدة وهي ناظره إليه وهو يقلب الأوراق تلاحظ تغيرات وجهه فيزداد قلقها وخۏفها حاولت تهدأت روحها بالاستغفار وحين انتهى ونطق متسائلا
ممكن أعرف ليه كل التوتر ده
طأطأت رأسها لأسفل وصمتت ولم تجد رد الا الخۏف الذي تملگ كل اوصالها وحينها قال بوجه بشوش
مفيش داعي للخوف ده التحاليل كويسة جدا بس 
قاطعته بفرحه اترسمت على صفحة وجهها قائلة
بجد يادكتور! 
اه الحمدلله بس عندگ مشكلة في الغدة المسئولية عن الحړق فيها
خمول شوية وللأسف الحړق عندگ ضعيف جدا 
والحل 
الحل بسيط هنعالج الغدة الدرقية وبعدين هنبدأ رحلة العلاج ومع تناول المشروبات الحاړقة طوال اليوم اكيد هيساعدگ في انقاص الوزن 
انهى كلامه ونظر في اوراقة ليكتب لها بعض الادوية ثم قدمها لها امسكتها وتلامست الكفوف ببعضها فسارت صاعقة كهربائية داخل جدران فؤاده مصدرها الجالسه الغافله التي لا تدري ماذا هي تفعل وتتلاعب بنبضات قلبه بمهاره لا تعلم عنها شيء 
وقفت واستأذنت لتنصرف شعر بأن الهواء فرغ من حوله فنادى عليها رادفا
مدام غزال ده الكارت بتاعي فيه كل أرقامي لو احتجتي اي حاجة اي سؤال بخصوص الرجيم راسليني عليه 
اخذته في استيحاء واومأت برأسها ثم انصرفت متوجه لمنزلها واشترت العلاج وصعدت شقتها وإذا رن هاتفها ووجدته حماها يتصل وضعت مفتاح شقتها لفتحه ودلفت بالداخل وفتحت زر الرد وقالت بنبره حانية عطوفه
ازيگ يا بابا عامل اية وصحتگ ازيها 
سيبگ من صحتي وطمنيني على نفسگ وعن شادي 
احنا كويسين الحمدلله وفي نعمه طول ما حضرتگ بخير وبتدعي لينا من قلبگ الطيب 
والله يابنتي بدعيلكوا في كل صلاة يشفيكي ويحفظ شادي ويرجع فؤاد من غربته ويصلح ما بينكوا 
صمتت عند اخر جملته وتعجبت وسألته بفضول
هو سافر
تنهد بحزن عليه وما اصابه من الم 
اه يابنتي بعد ما اتطلقتوا بكام يوم 
لم تجد كلام ترد به إلا 
ربنا يطمنگ عليگ ويوفقه 
يارب ويهدي الحال 
معلش يا بابا مستحيل في يوم هنعود تاني اللي بيكسر عمره ما يتصلح ابدا 
يابنتي ربگ قادر يغير القلوب 
قالت بنبره حاده مفعمه پألم
وربنا غير القلوب فعلا وقلبي اللي حب ابنگ علمه يكره ويقسى كمان خلاص اللي بيني وبينه انتهى بس مع كل آسف اتهنى بكسره ۏجع وقلب مجروح صعب جرحه يطيب في يوم 
انا عارف وفاهم والله هو اللي خسر وخسر كتير اوي كمان 
مش مهم يا بابا مين اللي خسر ومين اللي انجرح النتيجة واحده في النهاية وهي الفراق وفراق بدون رجوع 
يعني مفيش امل خالص يا غزال حتى لو جالگ ندمان معتذر 
ما انا قولتلك ابنگ كسرني وحطمني وانا دلوقتي بحاول اتصالح مع نفسي يمكن اعرف ارجعها من تاني 
ربنا يكرمك ويصلحلگ الحال يا بنتي بس ياريت متقطعيش بيا 
مستحيل اقدر استغنى عنگ يا بابا حضرتگ عارف غلاوتگ عندي وشادي هيزورگ دايما
هو إحنا لينا بركة لغيرگ 
ربنا ميحرمنيش منگ يا غزال انتي نعم البنت اللي ربنا رزقني بيها على كبر 
ضحكت وقالت بحب مزاحته
انت اللي حبيبي يا جدو أنا مش عارفة ليه مقبلتكش قبل ما اشوف ابنگ! عارف كنت اتجوزتگ على طول 
بادلها الضحگ ودعى لها بحب فهو كان لها دائما اب حنون يقف بجانبها ويساندها في أي وقت احتاجت له 
انهت المحادثة معه ثم دخلت متوجهه في غرفتها لتطمئن على والدتها وصغيرها فوجدته نائما و والدتها تتابع مشاهدة التلفاز لمحت شرودها فسألتها عن السبب فقصت عليها ما حدث في مقابلة دكتور التغذية واخفت عليها مكالمتها مع والد فؤاد ومن حسن حظها أنها لم تجد احد في استقبالها ف أنها لم تجد مبرر أن تقول ربما لحساسية موقف والده لما فعله ابنه فلهذا السبب قررت أن تكون معاملتها معه في الخفاء تبسمت والدتها لكنها شعرت بأن هناگ شيء خفي تخبأه ولم تصرح به صمتت ولم تعلق وتوجهت للمطبخ تعد لها مشروبا حارقا في صمت بينما هي بدلت ملابسها وشردت في حديثها مع والده وسؤاله هل لو اعتذر ستقبل 
فكرت كثيرا ودارت معركة دامية بين قلبها وعقلها وحين لم تستقر على إجابه أمسكت دفترها وسردت متسائلة 
ماذا أفعل إذا جاء في يوم نادما معتذرا
ماذا سأقول له هل اصفح عنه وانسى كل ما مضى!
ام اثأر لقلبي والقنه درسا قاسېا!
كم اتمنى ان اذقيه شربة من كأس المرار الذي اسقاني منه حتى امتلئت !
عيناي ستحدقه دون شفقه او رحمه كما فعل معي ورمى بيده كل ما مضى بطول ذراعاه !
اي اعتذار علي ان اقبله وأنا من ذبحت ك الحمامه وڼزفت دما وخطيت بقدماگ فوقه ولم تبالي للحظة واحدة انقاذي
لا والف لا لن اسامح ولن اغفر لگ فقد قطع رباط الحب
بيننا ف انا قټلت بيدگ 
وهل يعود القتيل للحياة مره ثانيه
وعند هذه اللحظة جاءت اجابتها من أعماق روحها مؤكده الرفض البائت في أن تفكر مجرد تفكير في الصفح والمغفره 
ومر الأسبوع سريعا وتوجهت غزال إليه وكم كان مشتاق لها منذ آخر مره تلاقت الأعين كان يرمقها بلمعه وشوق لم تنتبه إليهما فقد كانت هي تسابق الزمن في الوصول لهدفها كررت التحليل مره ثانيه وقدمته ورآى أن هناگ استجابه للعلاج ضغط على زر جانبي فأتت المساعدة إليه وطلب منها اخذ المقاسات والميزان لمدام غزال نفذت في صمت ثم سجلت كل شيء وقدمته له نظر لها وتبسم ثم كتب لها نظام غذائي مفصل وشرحه لها مفصلا وقدمه لها فقالت بصوت هامس
يعني لما أنفذ كل تعليماتگ يا دكتور في أمل اني اخس واوصل للوزن اللي بتمناه
اجابته كانت بالدليل وليس بالكلام فتح درج مكتبه واخرج منه البوم صور ثم فتحه وقلب في طياته وشاهدت ما بداخله وهنا عيناها كانت لا تصدق فضحگ بصوت مرتفع رفعت بصرها وابصرته ورأت ملامحه عندما ضحگ كم هادئه وجاذبه فلانت عضلات وجهها وتبتسمت له ابتسامه اشرقت قلبه وجعلته يرفرف كالعصفور 
اخفض عيناه التي لم تنزل من عليها وتنحنح قائلا
انتي ليه مستغربه كده الحالات دي كانت اوزان جسمها زي ما انتي ملاحظة سمينه جدا ومع النظام الغذائي والمشروبات الحاړقة وتجنب الممنوعات زي ما ذكرت خست لكن كل ده بجانب الأجهزة الحديثة كان ليها مفعول السحر في حړق الدهون الصعبه والمتراكمه في امكان معينه 
يعني الأجهزة دي مش بترجع الدهون تاني يا دكتور 
لا طبعا لو حافظتي على اسلوب حياتگ مش ممكن هتتجمع المهم انگ تستمري عليها 
وفي حالتي دي يا دكتور هاخد كام جلسه
سألته بخجل وعينان منكسره ناظرة أسفل قدماها اشفق عليها كم كان يود أن ېلمس ذقنها ويرفعه إليه ليتعانق مع كحلة عيناها في عناق طويل ويسرد لها ويأكد كم هي جميلة في كل حالتها ولا ينقصها أي شيء لتصبح أجمل فروحها مثل الفراشة تهفهف حوله محمله بعبق الزهور لتنعش رئتاه فتنتفخ بسعادة ليس لها مثيل حين لاحظت صمته الذي طال كررت عليه سؤالها فرد
نسبها لوقتها لأن صعب نحدد احنا هنعمل الرجيم ونشوف استقبال الجسم هيكون اية ومع قياس المقاسات اول ما نبدأ هنعمل جلسه الأجهزة ونقيس بعدها ونشوف نزلنا كام سنتيمتر من الخصر والارداف متفقين يامدام غزال 
متفقين جدا يا دكتور عن أذن حضرتك 
قالت ردها بنبره حماسيه جعلته يسعد بهذا الحماس واستبشر خير وقبل أن تغادر ذكرها بمتابعته كل يوم تكتب له تقرير عما نفذته حتى لو حدث اي لخبطة في النظام تبلغه عبر الواتس اب اومأت برأسها بالموافقه ثم تحركت نحو الباب منصرفه بينما هو 
عيناه كانت تتابعها حتى اختفت واغلقت بابه تنهد بشوق وظل من تلگ اللحظة يحسب الوقت لمقابلتها من جديد 
ومرت الأيام والأسابيع وغزال تخطت أصعب مرحله في بداية الرجيم فكان لديها قدرة خارقه لا أحد يقف امامها وتعددت الرسايل بينما فقد كان متلهفا دائما منتظرها ترسل أي حرف يبرد من وهج شوقه ويستمر في البداية معها في الحديث عن النظام الغذائي ثم يتحول باقي المحادثة في أي شيء آخر فقد قص عليها ظروفه بعد فقدانه لزوجته وتحمل مسئولية ابنه الصغير دون التلميح لها بما يكنه لها ف الوقت كان يمر بسرعة البرق لا أحد منهم يشعر به وجد كل منهما روحه الغائبه والآن عادت له لا تنكر غزال انها كانت تتحجج وترسل له وتعجبت من احساس الأمان الذي تشعر به معه خشيت في لحظة أن ينجح قلبها مره ثانية ونفضت فكره زيادة اهتمامه بها فهي مجرد مريضة وتحتاج لمتابعه لذا قررت بالا تكثر من الحديث معه تجنبا لعدم جرحها مره ثانيه تعجب من ردها عليه دائما بأقتضاب راجع محادثاته معها كثيرا ربما يكون قد تعدى حدوده لكنه لم يجد شيء بجعلها تحد من الحديث معه بهذه الطريقة كاد عقله يجن منها ظل يفكر لعله يجد حل استفاق على صوت ابنه يطلب منه ان يخرج للنزهه معه فقال مقترحا عليه
اية رأيك نروح لتيتا
رد پغضب طفولي
هو انت يا يا بابي معندكش خروج غير عند تيتا بقولگ اتفسح مش اروح من بيت لبيت 
طب يا لمض قول عايز تتفسح فين ياسيدي 
ظل يفكر حتى اقترح وقال بسعادة
اية رأيك نروح دريم بارگ او حتى النادي العب هناگ كوره ولا العب في الملاهي اللي هناگ اي مكان نشم فيه هوا 
اتتهد بقلة حيله وقال 
خلاص روح البس وهوديگ النادي وبالمره هتصل بعمتگ آلاء وتحصلنا 
فرح الطفل وركض لغرفته يجهز ملابس كره القدم ويضعها في حقيبته مع الكره الخاصة به بينما والده كان يهاتف أخته واستمعت لمطلبه و وافقت تحت الحاحه الشديد وتركته لتجهز حالها مرت الوقت سريعا وتوجهه إلى النادي وعندما وصل ركض فادي مهرولا تجاه ملعب كره القدم وتوجه والده على طاولة ينتظر أخته بذهن شارد في غزالته التي لا تغيب عن باله ولو للحظة وتمنى أن يراها في التو 
في غرفة غزال تلح عليها زوجة اخيها حتى تنهض وترتدي ملابسها لتذهب معها تمرين السباحه لابنها عمر لكنها رفضت بشدة لرغبتها في الراحه والاسترخاء شدت من عليها الغطاء وقالت بنبره حاده مغلفة بالهزار تجذبها من يداها قائلة
يالا قومي يا كسلانه بلاش وخم بقى عمر هو اللي طلب مني ناخدگ يرضيكي تزعليه
رمقتها بقلة حيله ونهضت وهي تتدعي البكاء 
اااه يا ربي حتى النوم مش طايلاه في البيت ده اعمل اية بس حاضر يا مفترية انتي وابنگ هلبس واجهز شادي واجي اه ياغلبي منكوا 
انا مفترية عشان عايزاكي تشمي هوا وتغيري جو ماشي يا غزال انا غلطانه حقگ عليا 
قالت كلامها وهي تمثل التأثر والزعل اقتربت منها غزال كتفاها بحب هاتفه
خلاص يا سمية متحوريش وتعملي فيها مقموصة اقولگ عشان ننجز خدي شادي لبسيه عقبال ما اغير هدومي واجهزله اكله كده خفيفه اخدها معايا 
اوك متتأخريش عليا 
تركتها وكل منهما ينفذ ما طلب منه دقائق كانت غزال خارجة من غرفتها غي قمة رونقها تشعر بالتغير داخليا قبل ان يكون خارجيا ابتسامتها تتجلى بوضوح على وجهها بادلتها سمية الابتسامة تشابكت الأيدي وحملت حقيبة ممتلئة ببعض الطعام والمسليات لاطفالها مع الملابس الخاصة بابنها صافحت والدتها واستقلوا سيارة اخاها وتوجهوا إلى النادي وعندما وصلوا إلى هناگ ركض عمر ومعه اخاه الصغير إلى مغطس السباحة وخلفهما والدتهما تتسابق في خطوتها لتقترب منهم بدلوا ثيابهم وارتدوا ملابس التمرين وجلست برفقتهم تراقبهم بعين الامومه التي تلاحقهم في كل حركة يؤدوها بينما غزال تركت صغيرها معها وتركتها لتسير في النادي تلتف حول التراك بمفردها واضعة سماعات الأذن فوق رأسها تستمع لافضل الاغاني التي تحبها تحاول ان تهرب معها وتوقف شلالات الذكريات التي تهاجمها في كل لحظة وياليتها تستطيع الهروب من الماضي! 
خطواتها في ازدياد تسير بلا وعي لحالتها كأنها دلفت داخل دوامه ولا تعرف كيف تخرج منها مثلما دلفت قدامها وغاصت في احزانها ربما يكون السبب ما تسمعه قلب عليها اوجاعها فهي مائلة لاستماع الأغاني ذات الكلمات الحزينة التي تمس نبض قلبها واذا فجأه يسقط من يداها هاتفها انحنت بجسدها لتلتقطه وحين استقامت لم تعي للذي واقفا امامها 
لفصل الثامن
يارب قلبي لم يعد كافيا
لأن من أحبها تعادل الدنيا
فضع بصدري واحدا غيره
يكون في مساحة الدنيا
نزار قباني
ابصرها ومقلتيه تشع من الحنين والشوق لها فضيان كم أراد ان يبوح بما يكنه من مشاعر جياشة لها عيناه تسرد من عبرات الحب سطورا لكنها لم تعي او ربما لا
تريد أن تصدق ما رآته بداخلهما غارقة في بحور احزانها رافضة التقرب من المنطقة المحظوره الخطړة بالنسبه لها ومن قلعته المليئة ببراكين وحمم اشواقه وإلى متى ستظل حبيسة سجينه بداخله 
فاقت على يده الممدوده بكل حب لها ليصافحها تبسمت وقالت في خجل هامسه
اهلا يا دكتور أمان هو حضرتك عضو هنا في النادي
اجابها وهما يسير بجانبها فقد كانت جسدا بجانبه بينما روحها التي يتوق إليها يشعر انها بعيده عنه مسافات واميال تنهد قائلا
مشترگ هنا من زمان بس للأسف مش باجي كتير لولا بس فادي ابني اتحايل عليا مكنتش جيت انتي معاكي حد ولا جاية لوحدگ 
لا جاية مع سمية مرات
اخويا ولادها بيتدربوا في السباحه سبت معاها شادي وقولت اتمشى والف التراك كام مره 
كانت تقول حديثها ولا يعلم لماذا الحزن ما زال مسيطر على ملامحها يجزم ان نور وجهها معتم حزين في ليلة شتاء شديدة الظلام غاب فيها قمر الزمان كم أراد أن يبدل هذا الظلام الدامس لاشراقة ونور يضئ الكون كله فهي لا تستحق كل هذا الحزن لكن ليس بيده شيء يفعله ليخفف الآمها غير
أنه يكون داعم لها ظل صامتا تائها معها في كل تفاصيلها وحراكتها حين تتحدث يبصرها بحب من طرف واحد يتمنى أن تبادله إياه يعلم أنه خالف كل القوانين بحبه لمريضته لكنه بشړ حن واشفق عليها من قبل أن يراها شيء خفي اهتزت له كل أوصاله عندما قرأ احرفها تلاقت روحه وتعانقت مع روحها ومن لحظتها وهو يسبح بداخل اسطرها ولا يعلم اي نهاية ستكتب لقصتهما كل الذي يعلمه انه وجد اخيرا توأم روحه قطع الصمت حين لمح على بعد البصر اختة آلاء فقال لها داعيها للتقدم نحوها
آلاء جت اخيرا تعالي سلمي عليها ونشرب أي حاجة 
هسلم عليها بس اعفيني مش هقدر أقعد معاكوا عشان اتأخرت على شادي وزمانه عايز ياكل 
صافحتها آلاء بكل حب وجلست معهما تحت إلحاحها لبعض من الوقت اطمئنت على احوالها ثم نهضت وسارت في خطاها متوجهه لابنها كل ما تبقى لها من دنياها بحب واخرجت طعامه من الحقيبه واطعمته بذهن شارد وتائه 
عيونه كانت تنظر مكان خط سيرها تترجاها بالا تستعجل الرحيل ب الا تتركه وتأخذ روحه المشتاقه للمكوث بجوارها ظل صامتا وتبدل فرحته لحزن لاحظت اخته ما يدور بداخله فقد كان سماع صړاخ قلبه وسرعة نبضاته يصل لها فنظراته تفضح ما يحاول يخفيه عن الجميع فمن السهل عليها ترجمة ما تراه وكيف لا وهي عاشقة حد النخاع وتعلم ۏجع القلب كيف يكون 
ربتت على يده بحنان قائلة
بلاش ټعذب روحگ يا أمان غزال لسه مچروحه لسه مفقتش من الضربه اللي الدنيا ادتهلها بكل عڼف انا متأكده انها لما تفوق مش هتلاقي احسن منگ راجل يعوضها عن كل اللي مرت بيه بس انت اصبر واوعى تبين ليها مشاعرگ دلوقتي خليها تحس معاگ بالامان اللي هي مفتقداه خليگ انت امانها يا أمان 
اخرج من جوفه اآآه حزن وتنهد قائلا بۏجع واشتياق
مش قادر يا آلاء أصبر اكتر من كده بحبها اوي ومش بس بحبها انا بتنفسها ومستغرب ازاي حبتها بالسرعة دي نفسي اخدها في حضڼي واعوضها على اي ۏجع حست بيه في يوم نفسي انسيها كل الماضي بكل اللي فيه نفسي ابدل حزنها اللي مالي عيونها لفرحه كبيره 
صمت لتذكره للحظة لمعان عيونها فتبسم تعجبت الجالسه أمامه واندهشت فاكمل حديثة مسترسلا
آآآه لو تعرفي يا آلاء أنا بحبها اد ايه مكنتيش ابدا تقوليلي اصبر 
بس متنساش يا دكتور انت تخطيت قوانين المهنه وحبيت مريضتگ وده ممنوع ولا ناسي 
مش ناسي بس اللي حضرتگ نسياه أنا دكتور تغذية مش نفساني ولا بمارس مهنة الطب البشري في فرق كبير وكمان يا آلاء أنا حبتها من قبل حتى ما اشوفها قلبي تعاطف مع حكايتها دق مع كل حرف سردته بدموع عينها كل آهه خرجت منها كأنها كانت سهم اصاب قلبي من غير ما تحس انتي اكتر واحده عارفة اني عمر ما في ست بعد ۏفاة زوجتي ما حركت شعره ولا هزت قاع قلبي إلا هي هتسأليني إزاي هقسم ليك اني لحد اللحظة دي مش عارف ولا عايز اعرف غير أن القدر زي ما عرف يوجعها بجوازة فشله حب يراضيها ويجبر بخاطرها وخاطري ويعوضنا ببعض 
تأثرت لقوله وغرغرت سحابة من الدموع داخل مقلتيها واشفقت على حالته لكنها لا تجد له حل بين يداها إلا انها تتخطى معها هذا الحاجز الذي يمنعها في أن تفتح باب جدران فؤادها من جديد قطع هذا الصمت ركوض فادي نحوهم معانق عمته بحب طالبا منها أن تطلب لهما الطعام نهض أمان ليجلب ما طلبوه ثم سار نحوها يخطف منها نظره تصبر قلبه الملتاع بحبها لمحها تلاعب صغيرها بحب تمنى ان يكون هذا الصغير
طفلهما وينعم هو واسرته من كتله منبع الحب هذا ظل يراقبها عن بعد فقد كانت مثل النجمه البعيده كبعد السماء عن الأرض 
ظل يرمقها بحب دون أن تلمح طيفه ثم انصرف متوجها نحو ابنه واخته ومعه الطعام الذي تناوله بدون أن يشعر بأي مذاق له 
ومرت الأسابيع وحالة غزال في تحسن ملحوظ لمن يراها فقد فقدت الكثير من وزنها ومع كل جرام تنقصه تشعر بثقة في نفسها والسعاده تملئ محراب عيناها وتسكنه وفي ذات يوم سألت والدتها عن فستان تريد ارتداءه ولكنها بحثت عنه كثيرا ولم تعثر عليه ابلغتها والدتها بأنه موجود في خزينة ملابسها زفرت أنفاسها بتعب لكنها عندما كانت تبحث عنه وقع عيناها على شيء جعلها في لحظة عقلها يسترجع في دفاتره القديمه على ذكرى ۏجع تذكرتها دون وعي 
زي ما اتوجعت بسببگ دلوقتي قدرت اغيره ولسه هيتغير كمان وكمان وعمري ما هيأس ابدا هيكون زي ما اتمنى واحسن وعمري ما هسجن نفسي جوه القوقعه تاني خلاص العصفور طار واتحرر من قيوده وذاق طعم الحرية ومستحيل هيتخلى عنها تحت أي ظرف مهما كان 
سمعت صوت والدتها تسألها عما كانت تريده فأجابت قائلة
خلاص يا ماما مش مهم أنا لقيت اللي اهم منه متشغليش بالگ 
انهت كلامها وقذفت به ووضعته في الخزينه محتفظه به حتى يكون ذكرى لموقف حزين تتذكره كلما زاد وزنها فيكون هو القوه الخفيه التي تجعلها تتراجع من جديد وتعمل على نقصانه مره ثانية 
سمعت رنين هاتفها وكان محمود والد طليقها رد عليه بترحاب فطلب منها مشاهدة حفيده الوحيد وافقت على مطلبه وقالت بأنها كانت تنوي الذهاب إليه غدا لتقضي معه طوال اليوم سعد الجد لحنانها وطيبة قلبها شكرها واغلق معها وهو يلعن ويسب ابنه لضياعها من يده وظل يفكر كثيرا في حاله حتى شعر بضجيج وغليان داخل رأسه والصداع يفجر رأسه نهض يأخذ علاج الضغط ثم عاود واستسلم لتلگ الأصوات والطبول التي يعلو صديحها ولا يستطيع اسكاتها كأنها اعلنت عليه حاله التأهب للحرب ولا فرار من وقوفها اغمض عيناه ووضع كفيه على اذنيه حتى يصمت هذا الصوت الذي ينهر ابنه لكنه كان أعلى واشد وآبى ان يصمت 
خرجت غزال تجلس مع والدتها وتتابع صغيرها فلاحظت اخاها يحمل حقيبته بيده ومن خلفه زوجته واولادها فتعجبت وسألته
على فين كده يا سند انت مسافر ولا اية
اقترب منها و وضع الحقيبه بجانبه وقال بهدوء
لا يا حبيبتي أنا هروح بيتي كفاية لحد كده أنا خلاص اطمنت عليك بقيتي احسن و وقفتي على رجلگ وثقتگ بنفسگ بتزيد دوري انتهى 
ازاي تقول كده انت هتفضل طول عمرگ سندي وعمري ما اقدر استغنى عنگ ابدا ليه عايز تسبني خليگ معايا وكلنا مع بعض بتقوى ببعض 
يا حبيبتي ڠصب عني الدراسة على الأبواب ومدارس الأولاد قريبه من البيت والدروس انتي عارفة أن المدرسة ليها نظامها وأنا بأذن الله كل يوم هعدي عليكم اطمن لو محتاجين اي حاجة عيوني مش هتأخر في اي حاجة 
ربتت والدتها عليها بحب ونظرت لابنها وقالت
ربنا يعينگ يا بني شوف حالگ ومصلحة عيالگ أولى وانتي يا غزال أنا قاعده معاك اية مش كفاية 
ابتسمت بحزن وقالت
ربنا يبارك في صحتگ ويخليك ليا يا ماما ولا يحرمني منكوا يارب 
يارب ياحبيبتي وليك عليا نقضي معاك اخر العطله من كل أسبوع بس انت اتحملينا في خناقنا في حل الواجب ولما الإجازة
تيجي هنرجع تاني لقواعدنا ومش هنسيبگ مبسوطة يا غزال
أكيد مبسوطة طول ما انتوا جنبي وحواليا انتوا فعلا نعم السند ربنا ميحرمني منكوا يارب 
وصل سند لمنزله و ولج داخل غرفة نومه يضع الحقائب بداخلها اتاه صوت زوجتة قائلا بنبره حنين
يااااه بيتي كان وحشني اوي وسريري كمان حاسه أني غايبه عنه سنين 
تحركت وارتمت بجسدها عليه واغمضت عيناها براحه كان سند يتابع تصرفها هذا وبداخله لا يجد اعتذار لها على تحملها الأيام السابقة وظروف تعب اخته وهي لم تمانع او تعترض
آسف يا حبيبتي أني كنت السبب أني حرمتگ من راحتگ دي 
اعتدلت في مجلسها وعبس وجهها وضيقت عيناها قائلة بتعجب
ليه بتتأسف يا سند هو في بينا اي آسف واية حكاية السبب دي كل ده عشان قولت بتلقائية أن سريري وحشني 
لا طبعا يا سمية أنا بس اللي ضغطت عليك الفترة اللي فاتت وخليتگ تقعدي في شقة غزال وكده 
اخس عليگ ازاي تقول كده غزال زي ما هي اختگ فهي اختي كمان واللي عملناه ده عين العقل هي كانت محتاجة للعون عشان تتخطى ازمتها ولو مكناش احنا العون ده هتلاقيه فين وأنا مشتكتش وبلاش حساسية لو سمحت 
ابتلعت ماء لعابها و وضعت يداها على وجنته بحب قائلة
والله يا قلبي لولا بس الدراسة مكنتش قولتلگ نرجع بيتنا بس انت عارف الدراسة ليها طقوس خاصة ومش هعرف اسيطر عليهم هناگ 
عارف ومقدر يا روحي وربنا ميحرمنيش منگ ولا من وقوفگ جنبي وجنب اهلي 
أنا وانت واحد يا سند واهلگ هما اهلي وفكر معايا بقى هنتعشى اية لحسن انا جوعت واكيد مفيش حاجة في البيت 
ضحگ على تحولها المفاجئ ثم قال
ولا يهمگ شوفي تحبي اطلب اية ويجي دليفري عقبال ما تشوفي الناقص ونشترية بكره 
اومأت له بالموافقه ثم اخذت الحقيبه وقامت بفتحها لترص الملابس في خزانة الملابس بينما هو هاتف محل المعجنات يطلب بيتزا أنهى المكالمه وتوجه نحو اطفاله يساعدهما في تبديل ملابسهما ويرتب لهم ملابسهما في الخزينة مشاركة ليخفف العبء على زوجته قدر المستطاع وحين انتهى مما يفعل سمع صوت سمية قائلة
سند بتعمل اية يا حبيبي وطلبت اكل ولا هتسوحنا وهنام من غير عشا
خرج لها وهو حاملا اطفاله والكبير فوق ظهر بينما الصغير على ذراعه وصوت قهقتهما يعلو صداها في المنزل الذي كانت جدرانه تترقص فرحا لسعادتهما اقترب من تلگ الاريكة الجالسه عليها وقڈف عمر عليها فلتقطته في سعاده وقال
كنت بعمل اية بخفف عنگ ورصيت هدوم الأولاد 
اما الأكل فمنستش ياروح قلبي طلبت بيتزا من المحل اللي بتحبي تاكلي منه وكلها نص ساعة ويجي 
نهضت ومسكت يده وقالت بحب وعرفان
تسلمي حبيبي ربنا ميحرمنيش من حنيتگ علينا يا اجمل سند ربنا رزقني ببه بس ليه تعبت نفسگ انا كنت هخلص هدومنا وكنت هرص هدومهم 
مفيش تعب ولا حاجة اللي بقدر اعمله عشان اخفف عنگ مش هتأخر ابدا انتي بتتعبي عشانا لازم اساعدگ مفيهاش حاجة 
قطع حديثهم الودود صوت ابنهما مؤمن قائل
أنا جوعت اوي يا مامي هو الأكل هيتأخر 
لسه اصبر يا حبيبي اعتبر نفسگ في رمضان وصايم كلها نص ساعة زي بابا ما قال 
كاد ان يعترض لولا سمع صوت اخاه هاتفا
انا مش جعان خالص يا مامي خليه يتأخر براحته 
تذمر مؤمن من رد اخاه الصغير فقال معترض
اه ما انت لازم متكنش جعان عشان انت مفجوع واكلت الجاتو اللي في التلاجة قبل ما ننزل أنا شوفتگ وانت بتاكله في
المطبخ 
ظهر التوتر على وجهه فرمقته سمية پغضب وامسكت بيدها وقبضت على أذنه بقوة فصړخ متأوها
مش كده عيب يا عمر ازاي تاخد حاجة من غير ما تستأذني او تطلب من تيتا تجبهالگ هي دي تربيتي ليگ أنا زعلانة منگ ومخصماگ 
طاطأ رأسه وقال بنبره طفولية معتذرا
انا آسف يا مامي مش هعمل كده تاني خالص اصل انا ضعفت قدام الجاتو اصلي بحبه اوي وتيتا كانت نايمة وعمتو بتنيم شادي فعادي اخدهم من التلاجة واكلت من نفسي 
خلاص متعملش كده تاني يا عمر وانا
بكره هجبلگ جاتو 
قالها بعفوية سند فتعجبت سمية لرده وزفرت بضيق قائلة پحده
لو سمحت يا سند عايزاگ جوه في كلمتين 
تعجب لحدتها وسار معها للداخل وحين دخل اغلقت الباب بقوة وڠضب 
تعجب لحدتها المبالغ فيها وسار معها للداخل وحين دخل اغلقت الباب بقوة وڠضب الفتت له وقالت بلوم وعتاب
انت ازاي يا سند تقول لعمر انگ هتشتري له جاتو بكره ده بدل ما تعاقبه على تصرفه بتكافئه عليه 
انتي مكبره الموضوع اوي ليه كده 
لانه فعلا كبير ولازم يكون في وقفه له لازم يتعلم أنه لما يعوز حاجة في حاجة اسمها يستأذن وياخدها في النور مش في الضلمه كأنه سارقها 
لا كده كتير يا سمية عمر لسه صغير اوي على أنه يفهم كل الكلام ده 
لا مش صغير ولو مفهمش من صغره هيطبع بنفس الطباع دي وياخد اللي عايزة في الخفى من غير ما حد يحس من فضلگ أنا عايزة اربي ابني صح واعرفه الصح من الغلط ويعرف اني مخصماه ويتأكد ان تصرفه غلط ولما يفهم ده تبقى تجبله الجاتو اللي بيحبه غير كده مع احترامي الشديد ليك مش هقبل 
ادار حديثها سريعا وقلبه بعقلانية داخل رأسه وايقن أن حديثها على حق وأنه بدافع حبه له اغفل على تعليمه ولفت نظره وتذكر حسن تصرفها بأنها نبهته بينها وبين وليس امامهم واعجب لتصرفها هذا فقال لها بنبره هادئة
انتي عندگ حق ووجهة نظرگ احترمها بس اتمنى انگ تقبلي آسفه ومطوليش في عقابه هو مهما كان أتصرف بعفوية ولسه مش مدرگ أنه غلط 
وعشان هو مش مدرگ واجبنا أننا توعيه ونفهمه الصح من الغلط 
تمام يا حبيبتي ممكن بقى نخرج احنا طولنا في الحوار ده 
في الخارج كان عمر جالسا حزينا اقترب منه أخاه يربت على ساقه فنظر له پحده وازاح يده پعنف
ابعد عني متلمسنيش استريحت
دلوقتي لما فتنت عليا وقولتهم أني اكلت الجاتو انت متعرفش أن الفتنه حرام 
أنا مقصدش والله أنا بس اضايقت انگ اتريقت عليا لما قولت أني جعان خلاص متزعلش مني مش هقول لمامي حاجة تانية 
لا ياسيدي لا هتقول ولا انا هعمل هيفيد بأية اسفگ دلوقتي ومامي زعلانة مني بص يا مؤمن ابعد عني لأني مش طايقگ بجد 
جلس مؤمن يبصره عن بعد وعلى وجهه الضيق شاهدهما والدهما شعر بالحزن عاتب بعيناه زوجتة التي كادت أن تتحدث لولا رنين صوت الباب تحرگ سند وجده عامل الدليفري ناوله الطعام ودفع المبلغ المطلوب ووضعها على المنضده وقال لهم 
ونكمل الحلقة الجاية
الفصل التاسع
في الخارج كان عمر جالسا حزينا اقترب منه أخاه يربت على ساقه فنظر له پحده وازاح يده پعنف
ابعد عني متلمسنيش استريحت
دلوقتي لما فتنت عليا وقولتهم أني اكلت الجاتو انت متعرفش أن الفتنه حرام 
أنا مقصدش والله أنا بس اضايقت انگ اتريقت عليا لما قولت أني جعان خلاص متزعلش مني مش هقول لمامي حاجة تانية 
لا ياسيدي لا هتقول ولا انا هعمل هيفيد بأية اسفگ دلوقتي ومامي زعلانة مني بص يا مؤمن ابعد عني لأني مش طايقگ بجد 
جلس مؤمن يبصره عن بعد وعلى وجهه الضيق شاهدهما والدهما شعر بالحزن عاتب بعيناه زوجتة التي كادت أن تتحدث لولا رنين صوت الباب تحرگ سند وجده عامل الدليفري ناوله الطعام ودفع المبلغ المطلوب ووضعها على المنضده وقال لهم
يالا اتفضلوا الأكل جه البيتزا هتبرد ومش هتبقى حلوه 
ومرت الساعات واستيقظت غزال من نومها صغيرها الذي استيقظ وظل في مهده ممسكا بلعبته الفرو التي كانت بجانبه وحملته لتغير حفاضته وتطعمه قبل أن تتوجهه لمنزل جده خرجت وجدت والدتها اعدت طعام الإفطار باقي فقد تضع فناجين الشاي على المائدة قالت لها في عتاب
ليه تتعبي نفسگ كده يا ماما أنا اللي مفروض احضرلگ الأكل مش حضرتگ ممكن بعد اذنگ أنا اللي هحضره بعد كده وسيادتگ تقعدي كده مرتاحه زي الملكه اللي بتأمر تطاع 
يا بنتي انا مش بعرف اقعد ابدا اتعودت على الحركة وطول ما فيا نفس اشتغل هشتغل ومش هفضل قاعده وهو انا عملت اية يعني حطيت شوية جبن في الاطباق وسلقت البيض مش حكاية يعني غيري انتي لشادي عشان الشاي ميبردش 
قبلت يداها في احترام ثم نفذت ما كانت تريده وجلست بجوارها تأكل في هدوء وتطعم ابنها الصغير 
وحينما انتهت من طعامها توجهت لغرفتها لتبدل ملابسها هي وابنها ثم خرجت وهي رمقتها والدتها نظرت بأعين متسائلة ومتعجبة
على فين بدري كده على الصبح يا غزال 
اقتربت منها واعدلت حمل ابنها على يديها اليمنى وحقيبته في يدها اليسرى قائلة
هنروح عند جد شادي طلب مني يشوفه ومتقدرش ارفض حضرتك عارفه اني بعتبره زي والدي رحمه الله عليه 
وماله يا بنتي واجب برضو بس مش عايزاك تحتكي بالمخفي طلقيگ
لا اطمني عرفت أنه سافر 
برقت حدقية عيناها حين سمعت قولها وسألتها
وانتي عرفتي منين 
اوعي يكون اتواصل معاك 
لا خالص ابدا والده هو اللي قالي أنه سافر بعد طلقنا بكام يوم 
اممم قولتيلي طب هتتأخري عنده 
مش عارفه والله يا ماما بس هنقضي اليوم كله عنده يالا اشوفگ على خير سلام ياحببتي 
تركتها وانصرف متوجهه نحو منزل حماها استقلت سيارة أجره وبعد مدة ليس بكثير وصلت وصعد إليه وطرقت الباب عدة طرقات فلم تجد رد تسرب القلق والتوتر في قلبها امسكت هاتفها وقامت بالاتصال به وبعد عدة محاولات استيقظ من نومه 
ورد عليها وعلم بوقوفها امام باب الشقة فتحه وحين شاهدهما التقط من يدها الصغير مقبله بحنان فهتفت هي رادفة
قلقتني عليگ يا بابا
اول مرة يكون نومگ تقيل كده!
ابتسم بتعب وصافحها ثم أغلق الباب وجلسوا على الاريكه و وضع حفيده على قدمه وقال
معلش راحت عليا نومه اصلي منمتش كويس أمبارح من الصداع ما صدقت عيني غفلت الصبح ومحستش بنفسي غير لما رنيني كتير المهم سيبك مني انتوا فطرتوا ولا هفطر لوحدي 
ظهر القلق والخۏف على ملامحها فردت عليه قائلة وهي تنظر بعيناها على منظر الشقة من فوضى عامره
ازاي بس تقول كده اسبني منگ ده اسمه كلام حضرتگ شكل الضغط عالي أنا هقوم اجيب جهاز الضغط اقيسه عشان اطمن عليك وبعدين احضر لك الفطار 
يا غزال متتعبيش نفسك يا بنتي أنا بقيت أحسن لما شوفتكوا قصاد عيني 
لم تبالي لحديثة وتوجهت للمكان الذي يضع فيه جهاز الضغط وجلبته ثم وضعته في المقبس وقامت بوضعه في يده وانتظرت قراءة الجهاز دقائق مرت واتضح انه مرتفع جدا عبس وجهها وقالت پخوف
ليه تهمل في صحتگ لحد ما الضغط يعلى عليگ بالشكل ده يا بابا وكمان فين ام فتحي هي بطلت تجيلگ وتهتم بالبيت وتطبخلگ 
اهدي بس يا بنتي الست بنتها عيانه واتصلت تعتذر انها مش هتقدر تسبها وانا لا اهملت ولا حاجة الفكره بس ان دماغي مدوشه شويتين 
صحتگ بالدنيا يا جدو ومفيش حاجة تستاهل انگ تشغل بالگ أنا هقوم ابل ليگ شوية كركديه عقبال ما احضرلگ تاكل حاجة خفيفة وبعدين اعمل كام صنف كده خفاف في التلاجة يكونوا جاهزين يادوب على التسخين بس 
كاد أن يعترض لولا أن أشارت بيدها بالا يعترض ونهضت لتبدل ملابسها وتركت معه صغيرها الذي كان يلاعبه ويضحگ معه ربما
يكون هو طوق النجاة له ليلهيه من التفكير الذي لا يصمت ضجيجه من أمس 
بدلت ملابسها بملابس مريحه لتباشر ما ستفعله من تنظيف وترتيب الشقة واعداد طعام له فتحت المبرد واخرجت منه اللحم والدجاج لتختار اصناف سهل تحضيرها في وقت قياسي ولم تنسى ان تعد له بعض الشطائر مع كوب من الشاي بحليب حتى تجهز الغذاء 
فقد كانت تعمل بهمه ونشاط لتنجز اعمالها في وقت قصير ترمقه بنظرات حانية من وقت لاخر وكلما تفعل ذلگ يزداد من لومه لابنه وحزنه يعتصر فؤاده حفيده داخل وقلبه يدعو لهما أن يلم شملهما على خير ناولته غزال علاج الضغط مع كوب من الماء ابتلعه وقدمه لها قائلا
الف شكر يا حبيبتي يعني انتي جاية تقعدي معايا ولا تهري نفسگ شغل 
مفيش تعب ولا حاجة يا جدو خلي بالگ انت بس من شادي وأنا هخلص واقعد معاگ لحد ما تزهق مني 
ربنا يبارگ ليك في صحتگ وعافيتگ يارب ويحفظلگ شادي وتفرحي بيه 
ابتسمت له ثم توجهت تباشر ما تريد فعله بهدوء تام كطبعها دائما تنجز اعمالها في صمت 
فتحت آلاء باب الشقة وحين ولجت للداخل لفت انتباها اضاءة غرفة المعيشة تحركت نحوها لتكتشف ماذا يجرى بالداخل سمعت صوت والدها ومعه الطبيب رامي والحاحه في طلبه مره ثانية بل عاشرة وهي ترفضة بشدة لم يخطر في ذهنها أنه يتجرأ ويجلس مع والدها ظلت شارده لا تنتبه لما يقوله لكن الذي استوقفها وعوده بالحياة السعيدة وموافقه والدها مبدئيا وعند هذه اللحظة لم تمتلگ نفسها وفتحت الباب على مصرعه بقوة ادهشتهما ف وقف والدها في إحراج من تصرفها بينما هي لم تبالي لاي شيء فقد كانت كالنمره الشرسة التي تهاجم دون وعي لضعف فريستها فقد كان رامي يبصرها بحب وعشق
لم تهتز لها اوصالها بل صړخت في وجهه بموجه من الڠضب ليس له مثيل رادفة
اعتقد يا دكتور رامي أنا سبق واعتذرت لطلب حضرتگ بدل المرة عشرة ممكن اعرف ليه بتعرض نفس الطلب ده تاني
الجواز عمره ما كان بالعافية 
كان رامي يستمع لهجومها الشديد عليه وهو صامتا ناظرا يحدقها بنظرات لوم وعتاب بينما هي تبادله بنظرات غاضبه والشرار يتطاير منهما تريد احراقه مثلها فهي حقا تحترق كلما جاء احدا يطلب ودها تريد ان تقفل هذا الباب للأبد كم تتمنى ان تستطيع تبتعد عن كل العالم وتذهب لحبيبها ياليتهم يتركونها مع احزانها واوجاعها ولا أحد يقترب من نيران قلبها 
قطع الأب بصوته الجهور معاتبا ابنته قائلا
آلاء عيب كده من أمتى بنكلم ضيف في بيتنا بالطريقة دي
بابا انا 
قاطعها بحزم شديد مكملا
بلا بابا بلا زفت اظاهر أني اتساهلت معاك اوي ولازم تقفي عند حدگ 
عمي انا آسف مش عايز اتسبب لسوء تفاهم بينكوا تسمح ليا أني استأذن 
قالها رامي بإحراج والعرق يتصبب فوق جبينه فأخرج منديلا من جيبه ليجففه فهز والدها رأسه بنفي قائل
اتفضل
يا بني اقعد كمل قهوتگ إحنا لسه مخلصناش كلامنا وانتي يا آلاء اتفضلي روحي هاتي حاجة حلوة من التلاجة 
رمقته بنظرة غيظ ورفض فبادلها بتحدي وحده كرر حديثه فتحركت وخرجت وهي تركل الأرض بقديمها پعنف وحين اختفت عن انظارهما امسكت هاتفها وهاتفت أمان وانتظرت رده وحينما سمعت صوته قالت پحده
انت عارف يا أمان أن رامي هيجي يقابل بابا
اندهش لحديثها تعجب من رد فعل صديقة الذي حذره قبل سابق بالتقرب منها وعندما لم تجد رد منه صړخت تحثه على اجابتها فقال
لا والله ما اعرف يا آلاء انا من اخر مره قولتله انگ رفضتي ونهيت معاه الموضوع وقولتله كل شيء قسمة ونصيب وربنا يعوضگ باحسن منها 
والبيه مقتنعش بكلامگ وجه عشان يحاول تاني 
ممكن تهدي شوية الراجل ماجرمش يعني ده شاريك ليه انتي بيعاه كده
يا أمان افهم ياناس افهموني انا لا بيعاه ولا شرياه أنا عمري ما هفكر فيه هو او في غيره أنا قلبي اتقفل ومستحيل هيفتح تاني اوعى تفتكر أني عايشة يا أمان انا مۏت وادفنت يوم ما حبيبي سكن التراب وسابني سبوني ارجوكوا في حالي 
قالت اخر حديثها بين شهقاتها فحزن عليها اخاها وقلبه وجعه عليها وعلى حالها حاول بأقصى جهده ان يهدأها لكن كل محاولاته باءت بالفشل اغلقت معه وجلست ټنهار وصوت نحيبها وصل لمسمعهما فنهضا پخوف وړعب عليها وتوجهوا لها في غرفتها فوجودها واقعه على الأرض محتضنه البوم صورها مع زوجها الراحل وصوت بكاءها اهتز له جدران قلبهما حن والدها ورق وجثى على الأرض وقام واشتد في وربت على ظهرها بحنان فنفجرت القنبله الموقوته بداخلها فقد كانت لمسه يداه هي الفتيل الذي جعلها ټنفجر فزاد اڼهيارها وفشل في اسكاتها ظلت تبكي لعدم إحساسها بأن اقرب ما لديها لم يشعروا بما تعانيه من حړقة تحترقها بسبب حرمانها منه امام عيناها انتبه رامي لطرق الباب انسحب لفتحه فوجده أمان الذي نظر له بعتاب ولوم شديد لمجيئة بدون علمه دفعه پعنف وركض نحو غرفتها وحينما رآها هكذا صاح موجها حديثة لصديقه قائل پحده 
اتفضل يا رامي روح دلوقتي انت شايف حالتها عامله ازاي واقفل على الموضوع ومتفتحوش مره تانية أنا معنديش استعداد اخسر أختي لأي سبب 
زفر أنفاسها بحړقة جعلت أمان يكرر قوله لكن بطريقة
أعنف ودفعه بقوة واخرجة وأغلق باب الشقة پعنف وعندما رجع عاتبه عمه قائلا
مش اصول ميصحش يا أمان تطرده كده 
هو اية يا عمي اللي يصح وميصحش احنا في موقف منفكرش غير في بنتنا وبس وملعۏن ابو الأصول اللي تخلي اختي ټنهار بالشكل ده من فضلگ يا عمي سبني معها أنا هعرف اهديها 
اللي تشوفه يابني بس يارب تعرف والله ما عارف اتصرف معاها ازاي بس ولحد امتى هتفضل على حالتها كده والعمر بيجري 
مفيش داعي للكلام ده دلوقتي ارجوك وياريت تعملها كوباية ليمون من ايدگ الحلوة دي عشان تروق 
اومأ بعيناه وخرج بكل هدوء بينما هو اقترب منها واوقفها لتتقابل اعينها الحمراء بعيناه العسلية برفق وحنان ثم اجلسها على فراشها وجفف ادمعها المنسابه بغزارة نوه شتاء قارسة فكلما يجفف دمعه تنهمر الاف من العبرات ټحرق وجنتيها والصمت سائد بينهما 
ممكن تهدي بقى وتبطلي دموعگ دي حرام عليك نفسك يا آلاء رامي مشي ومش هيرجع تاني صدقيني لولا اني واثق في حبه مكنتش ابدا سمحتله
لم تتحمل آلاء كل هذه الضغوط عليها فصاحت بكل ألم و ۏجع ساكن قلبها المجروح صاړخه في وجهه كالفيضان الذي يغرق كل من يقف امامه قائلة
انتوا عايزين مني اية متسبوني في حالي مع ۏجعي وحزني والآمي اوعوا تفتكروا أني ممكن في يوم اقدر او انساه تبقوا متوهمين أنا عمر قلبي ما هيحب حد غيره ده مكنش جوزي وبس ده كان حبيبي صاحبي اخويا وكل ما ليا اوعي تفتكر اني عايشة يا أمان انا جسد بيتحرك بدون روح لان روحي مع أحمد وعمري ما هقدر انساه وانساه ازاي وهو عايش جوه قلبي كل نبضه بتنطق اسمه وبتحي كل ذكرى حلوة كانت بينا 
التقطت البوم الصور وفتحته وهي تشاور على كل صوره قائلة بأنهيار و دموعها تتسابق حروفها
احمد أول من دق القلب له كان هو أول لمسه كانت من ايده وهو بيطوقني بخاتم خطوبتنا أول حبيب يوم كتب كتابنا أول من انتفض واتوجع قلبي لفراقه كان هو 
ازاي عايزني ارمي كل مشاعري دي واتخطاها وابدا مع حد تاني غريب عني ومعرفوش ولا عايزة اعرفه مستحيل يا أمان مستحيل 
كان قلبه ېتمزق من أجلها فهو يشعر بما تعانيه فقد جرب نفس إحساسها من قبل لكنه برغم حبه لعشرة زوجته فهو لم يكن يعرفها ولا قضى معها قصة حب مثلها لكنة تألم لسنوات ولم يدق جدار قلبه امرأة إلا غزالته هي فقط من جعلته ينظر للحياة من جديد ويرى إشراقة الشمس التي أضاءت عتمة قلبه لذلگ قال لها بترجي
حبيبتي الدنيا مش بتقف على حد ولازم تدور وتمشي 
ياغايب عن عيوني أما آن الآوان تروي عطش حنيني في غربة الأحزان
و طالت طالت وحدتي و غابت غابت بسمتي 
آه يازماني آه من يأس الأماني آه 
و من ظلم الليالي اشكي همي و همي اشتكالي آه آه آه آه آه ياغايب 
الفصل العاشر 
حبيبتي الدنيا مش بتقف على حد ولازم تدور وتمشي 
قاطعته پحده وهي محتضنه اخر صوره التقطها مع زوجها رادفة
لا بتقف يا أمان واكبر دليل انها وقفت عندي انا حياتي وقفت بمۏته عقارب الساعة وقفت عند لحظة ما المۏت خطفه من حضڼي في ثانيه كل حاجة وقفت حواليها وبقيت مش شايفة ولا بحس بحد ولا عايزه اشوف غير صورته وكل يوم بدعي ربنا يقرب البعيد واروحله واعيش معاه في حياة الخلد 
بعد
الشړ عنك متقوليش كده 
رمقته بۏجع وتمني في نفس ذات الوقت وقالت
شړ المۏت عمره ما كان شړ المۏت في حالتي دي نعمه وأنا مع كل آسف مش طيلاها هتفيد ايه حياتي وانا عايشة فيها جسد بيتحرك زي الدمية من غير روح يا أمان انا حاسة اني مېته ومفيش حد حاسس بيا 
ازاي تقولي كده وانتي دكتورة نفسية مفروض بتعالجي مرضى وتنصحيهم يكملوا حياتهم من تاني
ردت عليه بحزن ويأس
سهل يا أمان جدا تدي النصيحه لغيرك لكن من الصعب انك تنفذها على نفسك صدقني انا راضية بحياتي كده هيفيد بأية اني اسمع كلامكم واظلم نفسي واظلم كمان اللي هتجوزه لمجرد انكوا ترتاحوا وانا اللي هعيش في الڼار والنهاية هتكون محسومه بأني مش هقدر اكمل معاه 
لأ انا معنديش استعداد اني اقرب من أي راجل او اديله الحق انه يقرب مني مستحيل يا أمان صدقني قلبي مش ملك ايدي وتقفل على حب أحمد وعمر ما حد هيشاركه ابدا 
طب واخرتها اية
قالها والدها الذي جاء للتو بعد سماع اخر كلامها وضع الكوب امامها ونظر بحسره على حالتها وقال
ليه عايزة ټحرقي قلبي عليك يا بنتي ليه مش عايزة تريحيني واطمن عليك قبل ما اقابل وجه كريم انا مش هعيش العمر له معاك 
ردت عليه بصوت اشد حزن منه مسائلة
وانت ليه مش عايز تحس پالنار اللي جوه في قلبي
ليه كل شوية بتحط بنزين عليه عشان تزيد وتزيد لحد ما انا مش قادرة اتحمل أكتر من كده ارجوك يا بابا اقفل موضوع جوازي ده نهائي لأني مش هقدر انفذه مش هقدر انساه انا وعدته اني عمري ما هنساه ومستحيل اخون وعدي 
محدش قالك انسيه يا آلاء خليك فاكراه من أمتى الانسان بينسى عزيز عليه ماټ بيفضل فاكره طول حياته وبيتحول لذكرى يفتكرها بس بيكمل برضو حياته وبتستمر 
نهضت بفزع كمن اصابها لدغة عقرب سام وقالت منهيه حديثها ولاول مره تكون بهذه الحده هاتفه
اللي بتتكلم عنهم دول مش انا يا أمان انا قولتها بدل المره الف هعيش على ذكرى جوزي ومفيش راجل اتخلق على وجه الأرض هسمحله مجرد السماح انه يقرب مني وقسما بربي لو اي حد اي حد صمم وفتح الموضوع ده تاني لهبعد عنكوا ومحدش هيعرف ليا مكان اعيش انا وذكرياتي وبس 
اخس عليك يا آلاء هي دي اخرة تربيتي فيك مكنش العشم يا بنتي عايزة تسيبي ابوك في اخر أيامه وكل ده ليه عشان نفسه يفرح بيك ويشوفك فرحانه ومستقره في بيتگ 
مسحت بيدها على وجهها حتى تهدأ من ثورة ڠضبها واخذت نفسا عميقا واخرجته بهدوء واقتربت من والدها وحبت على يداه ف بللت يده بدموعها قائلة له بترجي
حقگ عليا يا بابا سامحني وارجوگ بلاش نتكلم تاني في موضوع الجواز ده لاننا كل ما بنتكلم فيه بتحصل مشكلة انا مرتاحة كده مش عايزة حد في حياتي اكتفيت بجوزي لاخر يوم في عمري ومش هتزف لعريس غيره واكيد في يوم هروحله واكون عروسته في الجنة وهيفرح بيا لما يلاقيني حافظت على عهده 
قالت حديثها وخيالها يصور لها لحظة اللقاء فلانت ملامحها وتبسمت لمجرد انها ستلقاه في يوم بينما تنهد الأب بۏجع لها وعليها ثم قال بقلة حيله
على راحتگ يا آلاء بس خليك عارفة اني مش راضي عن تصرفاتگ دي ولو مۏت هكون زعلان منگ 
يا بابا ارحمني وبلاش تضغط على اعصابي اكتر من كده 
خلاص
يا عمي مفيش داعي لكلام حضرتك ده قوم معايا وروح اتوضى وصلي العصر وادعلها ربنا يفعل الصالح ويهديها 
حاضر يابني ربنا يهديك يابنتي ويصلح حالگ يارب 
نهض وتركهما وكل منهما شارد فيما يحب والصمت ساد وحين طال قام أمان ودعاها للاسترخاء لترتاح بعد معاناتها وتجديد الامها من جديد وخرج صافح عمه واوصاه بالا يفتح معها الموضوع مجددا خوفا من فقدانها وافقه على طلبه ثم أنصرف لاسفل عند والدته بذهن شارد حزين 
انتهت غزال ترتيب منزله واعداد طعام وضعته في المبرد ثم صاحت منادية عليه ليجلس على مائدة الطعام ليأكل تقدم نحوها وهو حامل حفيده واجلسه على ساقه حتى يطعمه فقالت معترضة
هاته يا بابا عشان تعرف تاكل انا هأكله 
لا يا غزال سيبه معايا عايز اشبع منه ومټخافيش هعرف اكله ده انا ياما كنت بأكل ابوه وهو في سنه كده وكان بيطلع عيني 
ادرگ ما قاله عن ابنه حين تغيرت ملامح وجهها ف أراد تغيير الموضوع قال
مش انتي برضو بتأكليه بانية وحتة مكرونه 
اه بحاول معاه بس حاجات بسيطة كده من نفسه بس بشيل البقسماط 
خلاص انا هتعامل لا تقلقي 
بدأ محمود في اطعامه بكل حنان وصبر حتى شعر بامتلاء معدته اخذته منه غزال لتغسل له وجهه وتبدل ملابسه التي اتسخت بعدها أتت بكوب من مشروب الكركديه قدمته له بابتسامة حب
ثم جلست بجواره تطعمه بيدها مثلما كان يفعل مع ابنها حتى انتهى وحملت الاوعيه لتقوم بتنظيفها وغسلها وهو اخذ منها الصغير يهدهده بحنان لينام ويسترخي 
اوهمته آلاء بأنها ستنام وحين سمعت غلق بابها اعتدلت من جلستها وامسكت بيد مرتعشه البوم ذكريتها ظلت على حالها تبكي بتشنج ودموعها تهطل بلا توقف محتضنه صورها مع زوجها الراحل واناملها تمر على وجهه كأنها تلتمسه وتشعر بأنه امامه ونسيج خيالها يغزل لها اجمل لحظات لم تحيا بالقرب منه لكنها تسجت فقط في خيالها المړيض بعشق حكم عليه بالاعډام من قبل ان يولد 
ظلت ترمقه بحب وهمست كأنما تريد انه فقط من يسمع قولها ولا احد غيره هاتفه
عمري ما هخون عهدي معاگ ابدا اطمئن يا حبيبي وارتاح في نومتگ حبيبتگ هتفضل وهبالگ قلبها وروحها وجسمها اللي اتحرم على كل الرجالة من بعدگ هيجي يوم والقاگ ياحبيب العمر كله ونعيش مع بعض ونعوض ألم الفراق ولحد اليوم ده ما يجي ثق اني مستحيل اكون لغيرگ لو فيها موتى اطمن ومتخافش هقف قدام الكل ياحبيبي تعالالي انت بس في نومي وعوض شوقي ليگ هي ده الحاجة الوحيدة اللي بتصبرني على بعادگ متحرمنيش منها ارجوگ 
استمرت هكذا تناجيه بهمس مقبلها بكل عشق حتى تعبت من كثرة النواح على أجمل قصة حب لم تكتمل نهايتها بشكل سعيد بل كانت نهاية مأساوية تحيا هي بداخلها ولا تستطيع أن تخرج من متاهتها اغمضت عيناها بتعب واستلقت محتضنة صورتهما يوم كتب كتابها معه وغفت لتهرب من هذا الواقع المرير إلى عالمها الخيالي الذي تلتقي به دوما في أحلامها 
لفت انتباه والدته شروده فمنذ ان دلف وهو سارح وكأنه يحمل فوق اكتافه حمل ثقيل جلست بجواره تحاول ان تستفهم عن سبب هذا الحزن والشرود لم تجد منه إجابه الا انه حزين من أجل اخته وقص باختصار ما دار منذ قليل تأثرت لحالتها ودعت لها بأن الله يصلح لها الحال امن على دعاها ثم هرب منها لغرفته ليختلي بنفسه او ربما هو يريد أن يقعد محاكمه سريعه على
روحه بأنها ذكرى زوجته واحب غيرها وتمناها من صميم فؤاده فلماذا لم يصمت قلبه مثل أخته ويعلن الحداد الباقي من عمره 
ماذا حدث بمجرد ان قرأ حروفها التي كانت بمثابة طلاسيم وتعويذة سحرته دون ان يشعر ! 
فقد كان قلبه مغلق ومفتاحه فقدت في زحام الحياة فمتى وجدته حبيبته وعبرت من خلال اسطرها وفتحت له باب العشق من جديد ويا له العجب فعلت به كل ذلگ وهي لم تدري بما فعلته به ! 
ف أنها تملكت كل حواسه واصبح محاصر بحبها ولا يستطيع أن يتحرر فما هو الحل لا يعلمه بل كل الذي يريده أن يبقى عاشقا متيما لها حتى لو لم تشعر به في يوم 
اعدت غزال لها وله كأسان من عصير الليمون وتوجهت له وكان جالسا في مكانه المفضل في شرفة الريسبشن على كرسيه الهزار مغمض العينين في حالة استرخاء وبجواره جهاز الراديو يستمع لبرامجه المفضلة ومسلسلاته التي كم يعشقها وضعت الكأسان على المنضدة التي أمامه وتنحنحت لتنبه بوجودها قائلة
اتفضل يا جدو العصير 
فتح عيونه وتبسم لها قائل
تسلم ايديگ يا بنتي اقعدي معايا شوية واقفة ليه
جلست امامه ممسكه في يدها العصير الغير محلي ترتشفه ببطئ تستمع لتلگ المسلسل الاذاعي متذكره ما مضى من عمرها وهي صغيرة حين كانت من هواه الاستماع للراديو فاقت على سؤاله الذي يقوله لها بنبره فخر وسعاده لها
بس انا من وقت ما ډخلتي وشوفتگ وانا نفسي اسألگ عملتي اية خسسگ بالشكل ده ياغزال انتي بسم الله ماشاء الله عليك وزنگ نزل اوي 
بادلته الابتسامه وقالت وهي تضع الكأس على المنضدة وقالت بثقة شعر بأنها تسري بين احرفها بكل طلاقة عكس ما مضى رادفة
الحكاية بتتلخص أني اتعرفت على السبب وعالجته ولما اتعالجت بقيت بحړق كويس مع النظام الغذائي اللي بحاول اتبعه صح وجلسات بعملها لجهزة بتساعد على تفتين الدهون كل ده ساعد على انقاص وزني بشكل ملحوظ وطبعا غيرت عادات كتير غلط كنت لعملها 
واية العادات دي اللي غيرتگ اوي كده 
اهمها النوم بدري ومنع الاكل بعد الساعة ٧ او ٨ بالكتير واصحى بدري عشان اتناول وجبه الفطار انا كنت لغياها خالص من حياتي والدكتور قالي اهم وجبة هي الفطار مع طبعا شوية مشروبات بشربها بتساعد على الحړق 
والله برافو عليك بالارادة القوية هتحققي كل اللي عايزاه 
فعلا يا بابا انا عندي ارادة تخليني اهد جبال مش ههد دهون بس بس كل ده ملهوش أي قيمه بدون ما يكون جانبگ يا جدو السند اللي بيساعدگ ويقويگ وربنا يخلي ليا ماما وسند كانوا نعم السند اللي بيشجعني اني استمر 
ضحگ الجد وحدث نفسه وهو يرمقها بنظرات اعجاب شديدة فظهرت معالمها التي كانت مدفونه داخل جسد ممتلئ وكم تمنى انها كانت تفعل ذلگ وبجوارها ابنه الذي اشتاق له وانه يكون لها هذا السند الذي تتمناه وبتشكر فيهما بدلا منه 
لاحظت شروده فنهضت قائلة
هقوم أشوف شادي صحي ولا لسه عشان نستعد اننا نروح قبل الليل ما يدخل 
ما لسه بدري يا غزال انتوا مونسني اوي 
معلش هنبقى نيجي تاني عشان بس بكره معاد تطعيمه ولازم يتطعم 
ماشي حبيبتي اللي تشوفيه بس متقطعيش بيا بالله عليك 
انا مقدرش ابدا اقطع بحضرتگ خصوصا انگ عارف غلاوتگ عندي 
قبلته في جبهته وتوجهت لابنها تحضر ملابسه وحفاضته حتى تغير له دخلت عليه وجدته مستيقظا داعبته بحب وقامت بدغدغته فضحگ بصوته ثم جهزته وتركته
مع جده حتى ترتدي ملابسها 
صافحته واخذت طفله الجد بشده وازاد في لدرجة انه بكا الصغير فلا يعلم لماذا هذا الاحساس والقبضة التي نغزت قلبه قبضة لا يعرف سبب لها لكنه رسم على وجهه إبتسامه وقالت له غزال موصيه اياه
انا شلت الاكل اللي مجهزاه ياجدو في الديب والتلاجه يادوب لما تحب تاكل سخنه في الميكرويف وكل بألف هنا شفا عقبال ما تيجي ام فتحي 
والله يابنتي ما كان له لزوم تعبگ 
مفيش تعب ولا حاجة يا جدو ولو احتجت اي حاجة
كلمني اجيلگ على طول واهتم بصحتگ لو سمحت 
اومأ لها بعيناه ثم تركته لتتوجه نحو منزلها اشارت بيدها لسيارة أجره وحين وقف دلفت بالداخل وجلست برفقته ابنها وتحركت بهم على العنوان الذي القته على السائق 
حين انصرفت غزال جلس محمود مره ثانية في شرفته رمق الجدران بحسره فقد عاود من جديد لوحدته فالساعات التي مرت شعر بسعادة وروح تدب في المنزل بوجودهما معه والآن كل شيء ساكن بلا روح لعڼ غربة ولده وايضا غباءه تنهد بحزن وكاد أن ينهض ليدخل لغرفته جاءه اتصال منه فرد بلهفه قائلا
ازيگ يا فؤاد وحشتني اوي يا بني غيبتگ طالت اوي مش هترجع بقى 
انا كويس يا
تم نسخ الرابط