رواية غرام وادهم ج 2 بقلم سلمي هاني
مش هيتأجل لبكرة، اتصرفي يا غرام.
غرام هحاول يا حمزة.
وبعد ما تقفل معاه تروح عند عمها وتستأذن منه.
محمد ماشي يا حبيبتي، بس خدي أدهم معاكي، وهيستناكي لحد ما تخلصي وترجعي معاه.
غرام مفيش داعي يا عمي لكل ده، أنا هروح لوحدي.
محمد سمعتي أنا قولت إيه.
غرام مش لازم أدهم، ممكن السواق يوصلني.
محمد اللي يريحك يا حبيبتي.
وتتصل بحمزة.
غرام أنا طالعة دلوقتي وهستناك في الكافيه اللي كنا بنقعد فيه.
حمزة أنا هناك دلوقتي.
غرام ماشي، أنا جاية خلاص.
وتوصل غرام الكافيه وتقول للسواق يمشي.
وتروح لحمزة.
حمزة إزيك يا غرام؟
غرام الحمد لله.
حمزة كنت عايزك في موضوع مهم.
غرام كنت هقولك بكرة لما أشوفك. أنا اكتشفت امبارح إن عندي عيلة. أكيد انت تعرف دكتور أدهم اللي كنت بحكيلك عنه؟ ده ابن عمي. ومعاملته اتغيرت معايا خالص لما عرف إني بنت عمه، وأنا دلوقتي عايشة مع عيلتي.
حمزة ولسه فاكرة تقوليلي دلوقتي يا غرام؟
غرام أنا كنت مصدومة ومش مصدقة، وكنت هحكيلك لما أشوفك. يا حمزة مالك؟
حمزة مالي إيه؟ انتي كمان مش عارفة مالي؟ حاجة زي دي تحصل معاكي ومتفكريش تيجي وتحكيلي، وكمان عايشة مع اللي اسمه أدهم ده في نفس البيت؟
غرام حمزة، انت ليه مش عايز تستوعب إني كنت مصدومة؟ يعني دي مش حاجة عادية. أنا اكتشفت بعد ده كله إن ليا عيلة، مكنش سهل عليا يا حمزة.
حمزة ولا سهل عليا أنا كمان. السواق مستني، يلا امشي علشان متتأخريش.
غرام انت جاي تحاسبني علشان معرفتكش؟ كنت فين اليومين اللي فاتوا؟ هو انت كنت سألت عليا وعرفت أنا كويسة ولا لأ؟ مستنيني أعرفك حاجة زي دي وانت أصلًا مبتسألش عليا ولا فارق معاك أنا كويسة ولا لأ؟
لو هنلوم حد، هيكون انت يا حمزة. بقالك كام يوم مبتسألش، وأنا مش حاسة بوجودك جنبي زي الأول. ومش عارفة إيه اللي غيرك كده.
فمتجيش تلومني على حاجة زي دي وانت مكنتش موجود.
سلام يا حمزة.
يُتبع...
الفصل الثاني عشر
أوقعتني في غرامها
في المساء منزل ندا
ندا يلا يا ماما، الأكل جهز.
ماما، انتي مبترديش ليه؟
يا ماما، مش معقول ده كله، مش سامعة؟
أنا ابتديت أقلق. هدخل أشوفها أحسن.
وتدخل ندا وتتتفاجئ إن أمها مرمية على الأرض.
تجري عليها وهي بتعيط، وبعدين تفتكر الحقنة وتقوم تدور عليها، متلاقيهاش.
وتجري على الشارع علشان تجيب حقنة، وتلاقي الصيدلية اللي جنبهم قافلة.
فتروح لصيدلية بعيدة وتجيب الحقنة، وهي راجعة بيوقفها شاب سكران.
الشاب انتي رايحة فين؟
ندا ابعد عني، أنا مش فاضية.
الشاب استني بس، عايز أكلمك.
ويقرب منها ويحاول يمنعها من المرور.
ندى سيبني في حالي.
ويحاول الشاب إيذاءها، وفجأة يظهر معاذ ويمسكه ويبعده عنها.
معاذ ابعد عنها يا حيوان.
ويبعده عنها ويمنعه من الاقتراب منها.
ندا كفاية يا معاذ، سيبه وخلاص.
معاذ انتي كويسة؟
ندا أيوه، بس لازم ألحق أمي.
معاذ طب تعالي أوصلك.
ويركبها العربية.
معاذ انتي إزاي تطلعي في وقت زي ده وفي مكان بعيد لوحدك؟
ندا بغضب ودموعها بتنزل انت اتجننت؟ انت إزاي تكلمني كده؟ أنا كنت مضطرة أطلع علشان أجيب علاج لأمي.
معاذ أنا آسف، خوفت عليكي واتعصبت.
ندا انت مين أصلًا علشان تكلمني كده؟
معاذ أنا معاذ، مدير الشركة، وأنا...
ويتردد.
معاذ أنا بصراحة قلقان عليكي من وقت ما شوفتك.
ندا مش فاهمة.
معاذ أنا معجب بيكي يا ندا من أول مرة شوفتك فيها، ومش بتروحي من بالي. بس هقولك بكرة، لما نبقى هاديين.
ويوقف العربية.
معاذ يلا وصلنا.
ندا بس انت عرفت بيتي إزاي؟ دي أول مرة تيجي هنا.
معاذ هقولك بكرة، وهستنى ردك بكرة.
وينزلها.
ندا شكرًا.
معاذ العفو.
وتطلع تجري على أمها وتديها الحقنة.
وبعد شوية بتفوق.
ندا انتي كويسة يا ماما؟
والدة ندا بتعب الحمد لله، أنا بقيت كويسة.
ندا طيب هقوم أجبلك الأكل كلي ونامي.
وتجيب ندا لأمها الأكل، وتاكل وتنام.
وتروح أوضتها وتفضل تفكر في كلام معاذ وتبتسم وتنام.
عند حمزة
يفضل يفكر في كلام غرام ويعرف إنه كان غلطان وإنه أهملها.
حمزة أنا كنت غلطان إني أهملتها، بس هي كمان كان لازم تحكيلي.
ويفضل يفكر في الموضوع وهو متضايق.
ويتصل بإنجي وترد عليه.
إنجي ألو يا حمزة؟
حمزة كلامك طلع صح. طلعت بنت عمك، بس خبت عليا. وأنا مش فاهم ليه عملت كده.
إنجي انت فين يا حمزة؟
حمزة أنا في النادي اللي بسهر فيه.
إنجي طيب قوم روح دلوقتي ونتكلم بكرة.
حمزة حتى انتي مش عايزة تكوني معايا؟
ويقفل المكالمة.
إنجي يا ربي، أكيد زعل. أنا لازم أطمن عليه.
وتخرج من البيت بعد ما تستأذن أمها وتعرفها إنها هتروح تشوف واحدة صحبتها وممكن تتأخر.
في النادي
إنجي إيه اللي انت عامله في نفسك ده يا حمزة؟ قوم يلا علشان نروح.
حمزة سيبيني شوية يا إنجي.
إنجي كفاية يا حمزة ويلا.
حمزة أنا تعبان ومش قادر أركز.
إنجي طب تعالى، أوصلك لحد العربية.
وتساعده لحد العربية.
إنجي يلا انزل، وصلنا.
حمزة طيب ساعديني أدخل، مش قادر أمشي لوحدي.
إنجي حاضر.
وتدخله إلى البيت.
وبعد ما يدخل، يبدأ حمزة يتكلم وهو غير واعٍ تمامًا لما يقول.
حمزة انتي حلوة أوي يا إنجي، وأنا مكنتش واخد بالي.
إنجي انت مش في وعيك. ابعد عني يا حمزة.
حمزة أنا تعبان ومش مركز.
إنجي لازم أرجع، وأنت ترتاح.
ويحاول حمزة الاقتراب منها، فتبتعد عنه وتخرج بسرعة من المكان بعد أن تتأكد أنه أصبح بخير، وتغادر وهي غاضبة ومتألمة من تصرفه.
في صباح اليوم التالي
يصحى حمزة ويكون مش فاكر كل اللي حصل.
حمزة إنجي؟ هي كانت هنا؟
وبعد ما يسترجع جزءًا من الأحداث، يشعر بالصدمة والندم.
حمزة يا ربي، أنا عملت إيه؟ أنا آسف يا إنجي.
ويتصل بها.
حمزة إنجي، أنا آسف على اللي حصل امبارح. أنا كنت مش في وعيي، ومكنش من حقي أتصرف بالشكل ده.
إنجي متكلمنيش يا حمزة. أنا زعلانة منك جدًا ومش عايزة أشوفك دلوقتي.
حمزة أنا مستعد أصلح غلطتي، بس اديني فرصة أعتذر.
إنجي محتاجة وقت.
وتقفل المكالمة.
حمزة يقعد يفكر.
حمزة أنا كده ضيعت علاقتي بغرام، وكمان جرحت إنجي. لازم أتحمل نتيجة تصرفاتي وأصلح اللي أقدر عليه.
عند غرام وأدهم
بيفطروا سوا.
أدهم غرام خلصي فطار وتعالي أوصلك.
غرام متتعبش نفسك، السواق هيوصلني.
أدهم ولا تعب ولا حاجة. انتي كده كده في طريقي، ولا نسيتي إن أول محاضرة عندك أنا اللي هديها؟
غرام ماشي خلصت، يلا.
في الطريق
أدهم كنت عايز أطلب منك طلب.
غرام طلب إيه؟
أدهم إيه رأيك نطلع نتغدى سوا النهارده؟
غرام مش هينفع النهارده، عندي محاضرات.
أدهم علشان خاطري، ده أول طلب أطلبه منك. هتكسفيني؟
غرام خلاص ماشي، موافقة.
أدهم بابتسامة طب يلا انزلي، وصلنا.
وتنزل من العربية وتشوفها ندا.
ندا وهي بتضحك، وحشتيني أوي يا غرام.
غرام وانتي كمان وحشتيني.
ندا مش هتصدقي اللي حصل معايا.
غرام خير؟
ندا طلع هو كمان معجب بيا يا غرام.
غرام هو مين ده يا موكوسة؟
ندا معاذ.
غرام معاذ مين؟ قصدك معاذ مدير الشركة؟
ندا أيوه هو. وكمان هيتقدملي، بس مستني ردي.
غرام بفرحة ألف مبروك يا حبيبتي. فرحتلك. احكيلي قالك إيه؟
وتحكي لها ندا اللي حصل.
غرام الحمد لله إنه جه في الوقت المناسب. ومعاذ شاب كويس، ومتأكدة إنه هيسعدك إن شاء الله.
ندا آمين يا رب.
بعد انتهاء المحاضرات
بتروح غرام وتتغدى مع أدهم.
وهما قاعدين يشوفهم حمزة، لكنه مش هيشوف غرام.
حمزة أنا لازم أصلح غلطتي. أنا كنت زعلان إنها مخبتش عليا، بس أنا كمان أهملتها ومكنتش موجود جنبها وقت ما كانت محتاجاني. لازم أكلمها وأعتذر لها.
ويقرر إنه يبدأ بإصلاح أخطائه بدل ما يلوم الآخرين.
يُتبع...