انا موظفة في بنك بقلم رومانى مكرم

لمحة نيوز


لورا وهي بتهمس
ده مش طبيعي
وفي لحظة واحدة
الصندوق القديم اتحرك لوحده واندفع ناحية الجدار.
وكل المستندات اتسحبت جواه كأن فيه قوة بتلمها.
الضابط صرخ
امسكوه!
لكن كان فات الأوان.
الجدار اتقفل فجأة زي ما كان عمره ما اتفتح.
الدرج رجع مكانه.
الصندوق اختفى.
والصمت رجع أقوى من الأول.
رانيا بصّت حواليها
إيه اللي حصل دلوقتي؟
جوزها بص لها لأول مرة بعينين هاديتين
اللي حصل إن السر رجع مكانه.
الضابط اتجمد
يعني إيه رجع مكانه؟
جوزها رد بهدوء
في

حاجات لو اتفتحت لازم تتقفل تاني بسرعة. وإلا مش هتقف عند بيت واحد.
رانيا همست
وأنا؟
سكت لحظة وبعدين قال
إنتِ كنتِ المفتاح اللي فتحه من غير ما تقصدي.
الشرطة بدأت تاخده كله للتحقيق، والضوء رجع طبيعي في الشقة.
لكن قبل ما يطلع من الباب، جوزها لف وقال آخر جملة
لو سمعتي خبط في الحيطة بالليل ما تفتحيش.
وخرج.
الباب اتقفل.
رانيا فضلت واقفة لوحدها في الصالة.
الشقة هادية طبيعية كأن مفيش حاجة حصلت.
بس وهي بتبص ناحية الجدار
سمعت بوضوح شديد جدًا
تك
تك
وقتها بس ابتسمت ابتسامة صغيرة لأول مرة، وقالت بصوت منخفض
يبقى لسه فيه أسرار تانية
والنور طفى فجأة رانيا وقفت في العتمة من غير ما تتحرك.
الخبط على الحيطة وقف فجأة كأن اللي وراها سمع إنها انتبهت له.
ثواني طويلة مرت، والهدوء رجع للشقة بشكل غريب، مريح بشكل يخوف أكثر من الفوضى.
مدّت إيدها ناحية مفتاح النور، ورجّعت الكهرباء.
كل حاجة رجعت طبيعية الصالة، الدولاب، باب الشقة، حتى الهدوء.
كأن اللي حصل كان حلم تقيل.
لكن على الأرض جنب التسريحة
كان
فيه حلقة صغيرة من صدأ الحديد مش كانت موجودة قبل كده.
رانيا بصّت لها طويل، وبعدين ابتسمت بهدوء لأول مرة من بداية اليوم.
لم تلمسها.
ما فتحتش أي درج.
وما بصّتش في أي حيطة.
قامت قفلت باب الشقة بالمفتاح المرة دي من غير تردد، وحطّت كرسي قدامه.
وبصّت حوالين المكان وقالت بصوت واطي
أي حاجة تتخبّى هتتفضح في وقتها.
دخلت أوضتها، وقعدت على طرف السرير.
وبرا الشقة كانت هادية تمامًا.
بس لو حد ركّز كويس جدًا
كان ممكن يسمع صوت خفيف جدًا من الحيطة
ولا
خبط ولا حركة
بس تنفّس بطيء كأنه لسه صاحي.

 

تم نسخ الرابط