خروجـة فـي مـهب الريـح كـاملة بقلـم منـي السـيد

لمحة نيوز

ثابتة. خلاص، مابقاش في قلبها مكان للخوف ولا عاد فارق معاها ترضي حد، هي جاية تحط النقط على الحروف.
قعدوا في المطبخ، والست إنصاف قامت عملت شاي من النوع الرخيص اللي بتشيله للضيوف الثقال، وحطت طبق فيه بسكويت ناشف وقعدت وهي راسمى ابتسامة باردة
ها يا ست ضحى، قولي اللي عندك.
حضرتك ليه بتلعبي بعقل ابنك؟.. ضحى رمت الكلمة في وشها من غير مقدمات...متوفرة علي روايات و اقتباسات 
نعم؟! إنتي بتقولي إيه يا بت إنتي؟.. وش إنصاف احمرّ وبانت عليها العصبية.
عارفة كويس بقول إيه يا طنط.. حوار التعب المفاجئ والتمثيلية اللي بتحصل كل ما نيجي نخرج دي لازم تقف! إحنا حياتنا بتتهد، ومش ملاحقين على خناقات بسبب تعبك اللي
بيخف أول ما هشام يوصل عندك.. لو سمحتي، رجعيلي مفاتيح شقتنا.
إنصاف وقفت ونفضت إيدها
مفاتيح مين يا روح ماما؟ دي شقة ابني، وأدخلها في الوقت اللي يعجبني! لو مش عاجبك، لمي هدومك وروحي بيت أمك، الباب يفوت جمل!.
ضحى بصت لها بذهول، وافتكرت كلام مامتها فيروز إن الست دي مش هتتغير. سألتها سؤال أخير عشان تقطع الشك باليقين
إنتي عاوزة إيه بالظبط؟ عاوزة هشام يطلقني ويرجع يعيش معاكي هنا؟.
أيوه!.. صرخت إنصاف وهي بتبص لضحى بتحدي ده ابني، حتة مني، وإنتي ولا حاجة! إيه يعني شايل عيلة؟ كفاية إنه شايلك وإنتي قاعدة لا شغلة ولا مشغلة واكلة شاربة على قفاه!.
أنا في إجازة رعاية طفل عشان بناته.. متوفرة علي روايات و اقتباسات 
مش
فارقة!.. قاطعتها إنصاف بغل هو هيفضل معايا أحسن، أنا اللي عارفة هو بيحب إيه وبيرتاح في إيه، وأنا اللي هصونه بجد.
ضحى قامت وهي حاسة بقرف، لبست هدومها وخرجت تجري من الشقة وهي حاسة إنها كانت بتكلم شيطان مش ست كبيرة متوفرة علي روايات و اقتباسات 
ضحى قررت تنفذ خطة فيروز بالحرف. رجعت البيت، لمت شنطها وخدت البنات وراحت عند مامتها. ولما هشام رجع وكلمها، حكت له اللي حصل ومواجهة أمه، بس طبعاً هشام مِصّدقش إن أمه تقول كدة.
أنا مش هعيش في بيت ملوش حرمة يا هشام.. قدامك حل من اتنين يا ننقل في مكان بعيد والزيارات تكون بميعاد، يا إما نطلق بالمعروف!.
هشام حاول يرجعها بكل الطرق، بس ضحى كانت زي الصخر. قعد أسبوع
لوحده في الشقة، والحاجة إنصاف أول ما عرفت إن ضحى مشيت، راحت سكنت معاه عشان تخدمه.
خلال أسبوع واحد، هشام شاف الويل.. أمه بقت تتدخل في أكله، وشربه، ولبسه، وتصحيه من النوم، وتتخانق معاه على أتفه الأسباب، وكتمت على نفسه لدرجة إنه مابقاش عارف يتنفس في بيته.
ساعتها بس هشام عرف إن ضحى كان عندها حق، وإن حب أمه ده بقى سجن. راح لضحى بيت مامتها واعتذر لها، ووافق فوراً على النقل لمكان بعيد.
الحكاية لسه مخلصتش، والست إنصاف لسه بتحاول تزن وتنكد، بس ضحى وهشام دلوقتي قفلوا بابهم عليهم، وبقوا بيعرفوا يروحوا السينما.. والست فيروز قاعدة بتشرب شايها وهي مبتسمة، لأنها عرفت إزاي تنقذ بيت بنتها بذكاء.
نهاية 
بقلم
مني السيد

تم نسخ الرابط