خروجـة فـي مـهب الريـح كـاملة بقلـم منـي السـيد
ماما تعبانة يا ضحى، لازم أروحلها فوراً!.. قالها هشام بسرعة وهو بيحط تليفونه في جيبه، وطلع يجري على الطرقة يلبس جزمته بهمة.
إزاي؟ مش وقت خروج خالص!.. صرخت ضحى وهي ماشية وراه، وشايلة بنتها الصغيرة نور على إيدها هي الحاجة إنصاف مش قادرة تطلب الدكتور لنفسها؟. بقلم مني السيد
أمتى المسلسل ده يخلص؟.. فكرت ضحى وهي بتحاول تكتم صرخة مكتومة من كتر الزهق. هشام قفل جاكيتة وخد المفاتيح، وبص لمراته بنظرة كلها نرفزة. بعد خمس سنين جواز، كان خلاص جاب آخره من الحيرة والشد والجذب بين أمه ومراته، وكان مستعد يصب غضبه كله على ضحى عشان بس يحس إنه مرتاح...متوفرة علي روايات و اقتباسات هشام كان عارف ومقدر إن ضحى تعبانة مع العيال وكان نفسها تخرج النهاردة وتفك عن نفسها شوية، بس كان حاسس إنه متكتف
لما بروح لها هي بترتاح وبتبقى كويسة!
مش واخد بالك إن الموضوع ده متكرر زيادة؟.. قالتها ضحى بحذر يمكن بتستغلك يا هشام؟.
أنا عارف إنك مش بتحبي أمي، بس خلي عندك دم وراعي ربنا في كلامك!.
ضحى عدلت نور على إيدها وهي بتعض على شفايفها عشان ماتسحبش منه مفاتيح العربية بالعافية
أنا بس مش عاوزة الحاجة تفضل تلاعبك وتخطط لكل حاجة كدة.. قالتها وهي بتجز على سنانها هي عاوزة توقع بينا يا هشام، فكر شوية...
مش عاوز أسمع كلمة زيادة!..
كأنها عارفة إحنا بنخطط لإيه بالثانية! بقالنا شهر مش عارفين نخرج نروح سينما حتى!.. بصت في الساعة واتنهدت بحسرة ودخلت الأوضة.
بنتها الكبيرة ليلى اللي كملت أربع سنين، كانت قاعدة على تربيزة صغيرة ومركزة أوي في تلوين كراستها.
ماما، هو بابا راح فين؟
مشوار يا ليلى..
راح لتيتا؟
لأ يا حبيبتي، زمان تيتا فيروز جاية دلوقتي، نشرب شاي سوا، كدة كدة مفيش خروج النهاردة.. قالتها ضحى وهي بتنزل بنتها الصغيرة على الأرض.
بعد نص ساعة، الجرس رن. كانت فيروز والدة ضحى. دخلت وبصت لبنتها باستغراب وهي شايفاها بهدوم البيت مش بالفستان اللي كانت ناوية تلبسه.
إيه يا ضحى، لسه ملبستيش ليه يا بنتي؟.. قالتها فيروز وهي بتلع الطرحة كدة هتتأخروا على ميعاد الفيلم!.
أهلاً يا ماما.. مفيش سينما خلاص.. ردت ضحى بكسرة هشام راح ل الحاجة إنصاف.
ليه؟.. وقفت فيروز مكانها مذهولة.
تعبانة.. كالعادة.
ملامح فيروز اتغيرت وبانت عليها العصبية، عدلت شعرها وقالت بحدة
وبعدين معاها؟ المسرحية دي مش ناوية تخلص؟
مش هتخلص أبداً يا ماما.. ضحكت ضحى بمرارة وهشام
دخلوا الأوضة والعيال اتلموا حولين جدتهم فيروز. وبعد ما هيصة الدردشة مع العيال هديت، قالت فيروز بتفكير
لازم حل يا ضحى.. كدة البيت ممكن يتخرب.. بصت لبنتها وشافت التعب اللي واكل وشها وكملت أنا عارفة النوع ده من الستات، تخلف الولد وتعتبره نور عينها وما تسيبوش في حاله أبداً.. مش كفاية إن جوزها نفسه طف منها وزمانه هربان؟ بقلم الكاتبة مني السيد
أنا بقالي خمس سنين بحاول أحتويها يا ماما!.. قالت ضحى بيأس لكن هي حاشرة مناخيرها في كل حاجة بتدخل البيت كأنه بيتها وتفتش في حاجتي! وإنتي عارفة هشام.. الكلام معاه ملوش لازمة، طلبت منه نغير الكوالين أو ماتدخلش إلا بميعاد، قلب الدنيا عليا.
عندي فكرة.... قالت فيروز بابتسامة فيها مكر فكرة هتخليها تنكشف على حقيقتها، وأنا مش هسيبك إلا لما ترتاحي. متوفرة علي روايات و اقتباسات
يا ماما، إنتي كويسة؟
سأل هشام بقلق وهو ماسك إيد أمه. الحاجة إنصاف كانت نايمة على السرير، وشها مورد وعينيها بتلمع، بس كانت بتنهج وتطلع آهات كأنها بتودع.
آه يا حبيبي.. مش قادرة.. السن له حكم، وأنا دخلت في السبعين..
أطلبلك الإسعاف؟
لا لا!.. هزت راسها بخوف إنت بس هاتلي بق ميه.
هشام جري على
مالك يا هشام؟ فيك إيه؟
مفيش يا أمي.. قلقان عليكي.
بس؟ ولا في حاجة تانية؟ احكيلي.
اتخانقت مع ضحى شوية.. قالها وهو موطي راسه.
عينيها لمعت بحدة وقالت بضيق وهي بتسند نفسها
إزاي مستحمل العيشة دي؟ إنت كبرت وعجزت في الخمس سنين دول يا حبيبي من كتر النكد.
يا ماما أنا بحب ضحى!.. رد هشام بوضوح بس هي زعلت عشان كان نفسنا نخرج السينما النهاردة والموضوع باظ. متوفرة علي روايات و اقتباسات
السينما أهم عندها من صحتي؟ دي تلاقيها مستنية اليوم اللي الشقة دي تفضى فيه وتورثني وأنا حية!.
هشام فتح عينه على آخرها وقام وقف
ماما! إيه الكلام ده؟ أنا شايف إنك بقيتي أحسن دلوقتي.. أنا لازم أمشي.
الحاجة إنصاف سابت الكوباية من إيدها واترمت على السرير ومسكت قلبها بتمثيل متقن.. كانت مستعدة تعمل أي حاجة إلا إن مرات ابنها تكسب الجولة دي. الست دي كانت عارفة طريقها كويس ومش ناوية تستسلم..
تاني يوم الصبح، جرس الباب رن عند الحاجة إنصاف. بصت في الساعة باستغراب، مين اللي هيجي في وقت زي ده؟ فتحت الباب لقت ضحى واقفة قدامها ووشها ميتفسرش.
ضحى؟.. قالتها إنصاف وهي رافعة حاجبها خير يا بنتي؟ في حاجة؟.
صباح الخير يا طنط.. محتاجة أتكلم معاكي كلمتين