حماتي حرقتني ج 1 حكـايات مني السيد

لمحة نيوز

على الحيطة..
شفت أحمد بيفتح الباب، ودخل بابا ووائل زي الإعصار!
أول ما بابا شافني وشاف رجلي المتسلخة واللي طالع منها فقاقيع وبخار، وشاف آثار الشوربة على السجادة والرخام.. عينيه احمرت بطريقة يرعب!
ووائل، أخويا الصغير اللي بطول الباب، مسك أحمد من يا قميصه ورفعه لفوق وزقه على الحيطة
عملتوا إيه في أختي يا جزم؟! مين اللي عمل فيها كده؟!
الحاجة تهاني شهقت وحطت إيدها على بقها، وص رخت
أنتوا داخلين بيت بلطجية ولا إيه؟! سيب ابني يا جدع أنت! دي هي اللي وقعت على نفسها الشوربة من غشامتها!
بابا قرب من الحاجة تهاني، وقف قدامها وشها لوشها، بصوت يزلزل الأرض
وقعت على نفسها؟! الشقة دي أنا شاريتها بشقا عمري وباسم بنتي! وبنتي متربية في عز، مش جاية هنا عشان شوية أوباش يتسلوا بعذابها! قسماً بالله لو ما أخدتي ابنك المحروس ده وغورتوا بره الشقة دي حالا، هخلي الربع ساعة الجاية أسوأ كابوس عشتوه في حياتكم!
أحمد كان بيحاول يفلت من إيد وائل، وصوته بيترعش
يا عمي.. اهدي بس نفهمك! كريمة اتطاولت على أمي وقالت لها الشقة بتاعتي وأنا الراجل وده بيتي...
بابا ضربه بالقلم على وشه.. قلم سمع في الشقة كلها!
أنت مش راجل!! الراجل يحمي مراته في بيته، مش يسيب أمه تحرقها بالشوربة وتقولها كلمتي هي اللي تمشي! الشقة دي بنتي هي اللي صاحبتها، وأنت يدوبك كنت ضيف أسبوعين وهتطرد منها زي الكلاب الجربانة!
في اللحظة دي، سمعنا صوت سرينة الإسعاف وصوت خطوات سريعة على السلم..
رجال الإسعاف دخلوا بالنقالة ومعاهم مسعف وطبيب، والبوليس اللي أنا كنت طالباه مع الإسعاف كان وراهم مباشرة!
الضابط دخل بص على المشهد
في إيه هنا؟ مين اللي طلب النجدة والإسعاف؟
وقفت بثبات، وبصيت لأحمد والحاجة تهاني اللي وشهم اتخطف وأصفر زي الجثة
أنا اللي طلبتكم يا فندم.. أنا الدكتورة كريمة صاحب الشقة.. والست دي، والراجل ده اللي مفروض جوزي، اعتدوا عليا وحرقوا رجلي بشوربة مغلية عمداً، وحبسوني في الأوضة ورفضوا يسعفوني!
الحاجة تهاني صرخت
كذابة يا بيه!! كذابة وتتبلى علينا! دي إيدها اتلوت والمية وقعت!
ابتسمت بوجع، ورفعت تليفوني للضابط
الكاميرات الذكية المتوصلة بالنظام الأمني للشقة مسجلة الواقعة بالصوت والصورة يا فندم.. مسجلة التهديد، والدلق التعمدي، والشماتة، والمنع من العلاج.. والفيديو حياك دلوقتي على تليفونك لو تحب!
أحمد ركبه اتخبطت في بعضها وبص لأمه بذعر
كاميرات؟! كاميرات إيه يا كريمة؟! أنتِ بتصورينا في البيت؟!
بصور بيتي لحمايته من الحرامية والأوباش يا أحمد.. قلتها وأنا بقعد على كرسي الإسعاف والمسعفين يبدأوا يحطوا الشاش والثلج الطبي على رجلي المحروقة والبيت ده، من اللحظة دي.. خط أحمر مش عتبته أنت ولا أمك تانوية واحدة!
الضابط بص للفيديو على تليفوني، وشة اتغير تماماً وبص للحاجة تهاني ولأحمد بنظرة صارمة
اتفضلوا معانا على القسم.. البلاغ فيه اعتداء جسدي عمدي، وتسبب في عاهة، وحبس حرية.
الحاجة تهاني بدأت تصوت وتلطم على وشها
يا لهوي!! أروح القسم في أخر أيامي؟ عشان حلة شوربة؟! يا أحمد اتصرف!! قولهم دي مراتك واضربها ولا طلقها!
أحمد كان واقف زي الفراخ المبلولة، يبصلي كأنه بيترجاني
كريمة.. بلاش فضايح! احنا لسه متجوزين من تلات أيام! الناس هتقول إيه؟! نحلها ودي والموضوع ينتهي!
بصيت له بمنتهى القرف والجمود، والمسعفين بيبدأوا يشيلوني على النقالة
الناس هتقول إن كريمة اتجوزت ابن أمه.. بس عرفت ترجعه لمكانه الطبيعي تحت جزمة القانون!
طلعت على النقالة من الشقة، وبابا ووائل واقفين يحموني، والشرطة بتاخد أحمد وأمه قدامي في الكلبشات..
كنت بتتألم من رجلي، بس للمرة الأولى من تلات أيام، حسيت إني بقدر أتنفس تاني.
الحرب يدوبك بدأت، وأنا مش بس هطلب الطلاق.. أنا هاخد حقي وحق كل نقطة دموع ونار نزلوا على رجلي، للقاع!

تم نسخ الرابط