حماتي حرقتني ج 1 حكـايات مني السيد
المحتويات
واطي بس يرعب
كلام تاني؟ وريني كده يا أحمد.. هتعمل إيه؟ هتضربني مثلاً عشان أرضي أمك؟
أحمد اتوتر، بس نظرة أمها من وراه كانت بتدفعه دفع
أنا قولت اعتذري! مش هسمحلك تهيني أمي في خطوة واحدة!
أنا مش هعتذر.. وأمك مش هتفضل في الشقة دي دقيقة واحدة تانية. قدامكم خمس دقايق.. تاخد أمك وتطلعوا بره الشقة، يا إما هطلب البوليس وهعمل بلاغ باعتداء وعاهة مستديمة بالتقرير الطبي للشوربة المغلية دي!
الحاجة تهاني نطت من على الكنبة زي الحصان، واختفت كل أعراض التعب والضغط في ثانية
بوليس؟! أنتِ بتهددينا بالبوليس يا بنت ال...؟! يا أحمد، أنت ساكت لها؟ شايف قلة الأدب والتربية؟ دي مش ست بيت، دي واحدة عاوزة تركبك وتدنس شرفك! بقى عاوزة تسجن حماتك يا قطاعة الطرق؟!
أحمد كان بيغلي، قرب مني ومسك دراعي بقوة وجرني ناحية الأوضة
تعالي هنا! أنتِ اتجننتي رسمياً! بوليس إيه وإبلاغ إيه؟ أنتِ فاكرة نفسك مين؟
أوعى إيدك دي عني يا أحمد! زقيته بكل قوتي أنت فاكر إنك لما ترفع صوتك وتتمسك بقميص أمك هتبقى راجل؟ أنت من التلات أيام دول أثبت لي إنك أصغر من إنك تكون جوز واحدة زيي! أنت عيل مش عارف يعني إيه بيت وخصوصية وكرامة مرتك!
أحمد ضرب على التربيزة بقبضة إيده، الصواني والأطباق اتهزت
أنا الراجل هنا!! والبيت ده، حتى لو مكتوب باسمك، كلمتي أنا وأمي هي اللي تمشي فيه! فاهمة ولا لأ؟ ورجلك دي مش هتخرجي بيها من الشقة لحد ما تعقلي وتعرفي مقامك!
الحاجة تهاني كانت واقفة وراه، حاطة إيدها في وسطها وبتبصلي بنصر
أيوه كده يا أحمد! كسر البنت من ضلعها يظبطها! سيبها تتوجع من حرقها شوية عشان تعرف إن الله حق.. وعشان تاني مرة لما تقول بيتي لسانها يتلم!
في اللحظة دي، حست أن الكلام معاهم ملوش أي فايدة. دول مش بني أدمين يتفهموا، دول عصابة عاوزة تسيطر وتستغلني وتدمر شخصيتي تحت مسمى الزوجة الأصيلة.
سحبت نفسي بالعافية، ورجعت كذا خطوة ورا لحد ما وصلت لطرقة الأوضة.
تمام يا أحمد.. تمام يا حاجة تهاني. أنتوا اختارتوا الطرق الصعبة.
جريت على الأوضة وقغلت الباب بالمفتاح بسرعة قبل ما أحمد يلحقني.
سمعته بيخبط على الباب بغشامة
افتحي يا كريمة! افتحي بدل ما أكسر الباب ده على دماغك! ما فيش خروج من الأوضة دي إلا لما تتأسفي لأمي!
ما رديتش عليه.. مسكت تليفوني وأنا إيدي بتترعش، وجسمي كله بيعرج وبيشرق عرق من الوجع الشديد اللي في رجلي اللي بدا يعمل فقاقيع مية زرقا وحمرا.
أول حاجة عملتها، فتحت كاميرا التليفون وصورت رجلي صورتين واضحين جداً، وصورت آثار الشوربة المغلية اللي على الأرض وفي المطبخ، وصورت قميصي المحروق.
وبعدين اتصلت برقمين..
الرقم الأول كان بابا
ألو.. بابا؟ إلحقني يا بابا.. صوتي خرج مخنوق بالبكا.
كريمة؟! في إيه يا بنتي؟ مال صوتك؟ أحمد فيه حاجة؟!
بابا.. تعالالي شقتي فوراً.. هات معاك أخويا وائل.. حماتي دلقت عليا شوربة مغلية وحرقت رجلي، وأحمد قفل عليا ومطالبني أعتذر لها وبيقولي البيت ده كلمتهم فيه هي اللي تمشي! تعالوا إلحقوني!
سمعت صوت بابا بيصرخ في التليفون بغضب عمر ما سمعته منه
إيه؟! المحروقة دي عملت إيه؟! مسافة السكة يا كريمة! ربع ساعة وأكون عندك، وما تفتحيش الباب لأي حد لحد ما أجي!
الرقم الثاني كان الدكتور صديق العيلة، اتصلت بيه وطلبته يبعتلي عربية إسعاف خاصة ورجال الإسعاف عشان التقرير الطبي والحرق من الدرجة الثانية.
وقبل ما أفل التليفون، فتحت تطبيق البيت الذكي اللي على تليفوني.. التطبيق ده اللي رابطة بيه قفل الباب الرقمي، والكاميرات السريّة اللي أنا حطاها في الصالة عشان الأمان لما أكون لوحدي!
الكاميرات دي سجلت كل حاجة.. سجلت كلام الحاجة تهاني، مسكها للحلة، ولفتها السريعة وهي بتدلقها عليا بمكر، وصراخي، وشماتتها، وجبن أحمد وقسوته!
الخبط على باب الأوضة يزيد، وأحمد بيزعق
بتكلمي مين جوه يا كريمة؟ افتحي الباب ده بدل ما أهده!
وصوت الحاجة تهاني من بره
سيبها يا أحمد.. خرقاء وسيبها تجوع وتتوجع جوه! لما تلاقي نفسها لوحدها ورجلها بتاكلها، ه تخرج تزحف تحت رجليك عشان تسامحها! هاتلي كوباية شاي ونزل البلايندز بتاعة البلكونة خلينا ناكل الفطير في روقان!
قعدت على طرف السرير، ماسكة رجلي وببص على الشاشة بتاعة التليفون.. الفيديو بيتحمل على الإيميل وبياخد كوبي على الهارد الخارجي.
الوجع كان رهيب، بس النار اللي جوايا كانت أكبر.
أنا كنت فاكرة إني متجوزة مهندس محترم شغال في شركة كبيرة، وله كلمة وشخصية.. اكتشفت إني متجوزة شخشيخة في إيد ست مريضة بالسيطرة والغل.
تلات أيام جواز بس.. بس كافيين إنه يمسحوا غشاوة سنتين خطوبة.
بعد ربع ساعة بالظبط.. سمعت صوت تيت.. تيت.. تيت.. بتاع الباب بره!
بس المرة دي، مش صوت الشفرة الرقمية وهي بتفتح بالراحة..
ده كان صوت جرس الباب بيضرب بهستيريا، وخبط عنيف جداً يهد العمارة كلها!
صوت بابا وخويا وائل كان مسموع للشارع
افتح يا أحمد!! افتح يا ابن ال... افتح بدل ما أكسر الباب على دماغك ودماغ أمك!!
سمعت صوت أحمد بيتعبث ورجله بتتخبط في العفش وهو بيجري على الباب، وصوت الحاجة تهاني وهي بتقول بارتباك
مين المجاذيب دول اللي بيخبطوا كده؟! روح يا أحمد شوف في إيه!
فتحت باب الأوضة بالعافية، وخرجت أعرج وأسند
متابعة القراءة