جوزي بدل حبوب النوم عشان يفضحني قدام العيلة ج 1 حكـايات مني السيد حصري

لمحة نيوز

إني بنطق الكلمة بصعوبة ولساني تقيل....
باس دماغي وقال بلؤم
مجرد إقرار وتفويض.. عشان أعرف أخد بالي منك ومن مالك.
أول ما قفل الباب وخرج، استنيت تلات دقائق بالضبط وقعدت على السرير مفيش فيا الهوا. طلعت من تحت المخدة جهاز التسجيل الصغير اللي كنت مشغلاه ومخبياه في الصالون قبل الغدا. اللمبة الحمراء كانت لسه بتنور وتطفي.
من ورا الباب، كان صوت الحاجة سنية جايب آخر الممر وهي بتتكلم براحتها وبصوت عالي
بعد النهاردة مفيش مخلوق من العيلة هيقول بنتبلى عليها أو طمعانين فيها، الكل شاف بعينه إنها ضاعت. بكرة هتمضي في الشهر العقاري، ولو ممضتش، هنرفع قضية حجر ونكسبها في ثواني.
رد عليها شريف بثقة عمياء
بكرة هتمضي يا أمي وعينها مقفولة. أنا اديتها النهاردة جُرعة تخليها مهدودة ومش دارية بالدنيا، بس تفضل واعية ومطيعة للي هقولهولها.
مسكت جهاز التسجيل في إيدي وضغطت عليه... وابتسمت لأول مرة من شهر بحاله.
عشان الست المجنونة اللي فاكرين إنهم كسروها، لسه مسجلة بأيدها حكم الإعدام والسجن بتاعهم و و....!!!!
حكايات_مني_السيد
الفصل الثاني اللعب على المكشوف
صوت قفل الباب اللي اتقفل ورا شريف كان عامل زي صوت طلقة الرصاص اللي بتعلن بداية المعركة، بس المرة دي المعركة شروطها أنا اللي حطاها.
فضلت قاعدة على السرير، ضهري مفرود، ونَفَسي اللي كان طالع متقطع ومكتوم وسطهم رجع منتظم وهادي. بصيت لكف إيدي؛ الرعشة الخفيفة اللي كنت بفتعلها قدامهم اختفت. صوابعي كانت ثابتة وقوية وهي بتلف شريط جهاز التسجيل الصغير وتأمنه جوه جيب سحري في شنطتي.
مديت إيدي تحت السرير، طلعت الشنطة الكبيرة اللي كنت مجهزاها بقالي أسبوع. الشنطة دي مكنش فيها لبس، كان فيها عُمر ليلى المنشاوي كله؛ أصل عقود الصيدلية، كشوفات الحسابات البنكية اللي نقلت كل مليم فيها لحساب جديد مفيش مخلوق يعرف عنه حاجة، عقود الشقة، وحتة الأرض اللي أبويا سابهالي في القليوبية. شريف كان فاكر إن العقود دي لسه في الدرج اللي أمه فتشته، ميعرفش إني حاطة لقطات فيديو لحماتي وهي بتفتش في دولابي زي الحرامية على الفلاشة اللي متعلقة في رقبتي.
فتحت تليفوني التاني، الخط اللي ميعرفوش عنه حاجة، وبعت رسالة واحدة ل رندا زميلتي في معمل السموم
الجرعة بتاعة النهاردة كانت تقيلة يا رندا.. تقارير التحليل والشهادة المعتمدة جاهزة؟
 
الرد جالي في أقل من دقيقة
جاهزة ومختومة يا دكتورة. النتيجة بتقول إن المادة اللي في جسمك بنسبة مركزة، تقرير يودي السجن مرتاح.. إنتي هتعملي إيه؟
 
ابتسمت وكتبت
هخليهم يكتبوا نهايتهم بإيدهم.
 
قمت وقفت قدام المراية. وشي كان باهت من قلة النوم الحقيقية مش التمثيل، والوجع اللي في قلبي من غدر الراجل اللي أمنته على نفسي كان هيدبحني، بس النظرة اللي في عيني كانت نظرة دكتورة صيدلانية شايفة الميكروب تحت الميكروسكوب وبتجهز له المضاد الحيوي اللي هيقضي عليه.
من ورا الباب، الأصوات بدأت تخف. العيلة بدأت تمشي. سمعت صوت خالاته وهما بيدعوا لي بالشفاء وبيردوا على حماتي
لا حول ولا قوة إلا بالله.. يا حبيبتي يا ليلى، دي كانت زي الورد. معلش يا حاجة سنية، شريف ابنك أصيل وهيتحملها، ده شقى عمرها برضه ومش قليل.
ترد الحاجة سنية بصوت متباكي
شريف سيد الرجالة، وهيصونها في مرضها.. ادعولها بس ربنا يرجع لها عقلها.
سمعت صوت الباب الخارجي بيتقفل، والبيت هدي. مفيش غير شريف وأمه وأخته أميرة.
عدت ساعة.. ساعتين. الساعة دخلت على واحدة بعد نص الليل. كنت عارفة إن شريف مستني المفعول يثبت في جسمي عشان يضمن إني الصبح هكون مجرد عروسة خشب بيحركها بصوابعه.
الباب اتفتح براحة. عملت نفسي نايمة، مديت جسمي وغمضت عيني، وسبت بوقي مفتوح سنة صغيرة كأن عضلات وشي مرتخية من أثر المخدر.
شريف دخل بخطوات بطيئة، قعد على طرف السرير. حسيت بنظراته وهي بتفحصني. مديت إيدي اليمين براحة وسيبتها تقع على السرير كأنها فاقدة الوعي. شريف مسك إيدي، رفعها ونزلها، لقاها مهدودة.
سمعته بيتنفس براحة، وقال بصوت واطي جداً
خلاص يا ليلى.. كلها كام ساعة، وكل حاجة هتبقى باسمي.. شبرى دي مش هتشوفيها تاني، والصيدلية اللي كنتي شيفا نفسك بيها عليا هتبقى المحل اللي هكتب عليه مجموعة شركات شريف.
خرج وقفل الباب وراه من غير ما يقفله بالمفتاح، هو واثق إني مش هقدر أصلب طولي لحد الصبح.
أول ما خرج، فتحت عيني. النور كان قاطع في الشارع، والضلمة مالي الأوضة إلا من نور عمود النور اللي بره. قمت من على السرير بمنتهى الخفة. غيرت هدومي، لبست عباية سوداء سادة وطرحة، وأخدت الشنطة في إيدي.
فتحت باب الأوضة برفق شديد. الصالة كانت ضلمة، بس فيه نور ضعيف طالع من المطبخ. مشيت على أطراف صوابعي، وقربت من المطبخ. كانوا قاعدين التلاتة؛ شريف، والحاجة سنية، وأميرة.
الحاجة سنية كانت بتشرب شاي وبتقول
التوكيل ده يا شريف تطلع بيه على البنك علطول قبل ما تفوت لقطة الصيدلية. أنا سألت المحامي وقال لي التوكيل العام الشامل يديك حق البيع والشراء لنفسك وللغير.
شريف رد وهو بيعدل نضارته
أنا مجهز العقود يا أمي. الصيدلية هبيعها لشركة استثمار طبي كلمتني من أسبوع وطالبين فيها رقم خيالي عشان موقعها في شبرا لُقطة. والشقة دي هنأجرها مفروش، وننزل نقعد في الفيلا اللي في التجمع.
أميرة برطمت بلؤم
وأنا ماليش نيابة في الليلة دي يا
تم نسخ الرابط