جوزي بدل حبوب النوم عشان يفضحني قدام العيلة ج 1 حكـايات مني السيد حصري
جوزي بدل حبوب النوم بتاعتي بحاجة تانية خالص، واستنى لحد بكرة الجمعة اللي كل العيلة متجمعة فيه، عشان يفضحني قدام الكل ويقول إني خلاص مابقتش في وعيي، وماعنديش دماغ أدير الصيدلية بتاعتي...
كنت قاعدة على سفرة الصالون...عيلته كلها كانت هناك.
خالاته، ولاد عمامه، إخواته، وحماتي الحاجة سنية قاعدة في رأس الترابيزة كأنها قاضي في محكمة.
قدامي كان فيه سرفيس فراخ محمرة في الفرن، رز بالخلطة والمكسرات، صينية بطاطس، وكوباية عصير مش فاكرة أصلاً إني وافقت أشربها. حصري على صفحة روايات و اقتباسات
كنت بحاول أتكلم... بس الكلام بيطلع متلخبط ومعوج
المفتاح... المفتاح الأزرق جوه الساعة... لأ، مكنتش ساعة...
فيه اللي ضحك في سرّه، وفيه اللي عمل نفسه صعبانة عليه.
حماتي، الحاجة سنية، حطت إيدها على صدرها وقالت بلؤم
يا حبيبتي يا ليلى.. حالها بيسوء كل يوم عن اللي قبله.
جوزي، شريف، مسك كتفي جامد... ضغطة تبان للناس حنية، بس ليا أنا كانت تحذير وهو بيهمس
اتنفسي يا حبيبتي. إنتي اتلخبطتي تاني.
تاني... دي الكلمة اللي كان عايز يزرعها في دماغهم
تاني نسيت....تاني اتكلمت كلام ملوش معنى...تاني أعصابها باظت...تاني مش طبيعية....
اسمي ليلى المنشاوي، عندي تلاتة وأربعين سنة. دكتورة صيدلانية في القاهرة، وورثت عن أبويا صيدلية المنشاوي، صيدلية صغيرة في حي شبرا، مفتوحة بقالها اكتر من تلاتين سنة.
أبويا كان دايماً يقولي
الدوا الغلط مبيشفيش.. الدوا الغلط بيكتم.
في يوم الجمعة ده، وأنا قاعدة وسط عيلة جوزي، فهمت جملة أبويا دي بس بالطريقة الصعبة.
حكايات_مني_السيد
شريف طبطب على ضهري وقال للكل
هقوم أودي ليلى الأوضة ترتاح.
قمت براحة، وعملت نفسي بتكعبل في السجادة. الحاجة سنية اتنهدت بصوت عالي عشان الكل يسمع
يا رب ارحمنا.. ودي لسه عايزة تمضي عقود، وتتعامل مع حسابات وبنوك، وتدير مخازن وصيدلية؟
أخت جوزي، أميرة، برطمت
يا ماما، وطي صوتك.
أوطي صوتي ليه؟ الحقيقة واضحة قدام عما العيان!
شريف خدني للممر، ولما بعدنا عن الصالون، كبس على دراعي جامد
شايفة اللي عملتيه؟
بصيت له بعيون تائهة ومغلوشة كنت مدربة نفسي على النظرة دي بقالي أسابيع
أنا عملت إيه؟
عملتي إيه؟ أهو الكل شاف بعينه إنتي وصلتي لإيه.
هزيت راسي كأني مش فاهمة حاجة
أنا تعبانة ومحتاجة أنام.
صوته اتحول فجأة لنبرة الحنية المزيفة
عارف يا حبيبتي، عشان كده لازم تسيبيني أنا أدير الحاجات دي.
في بق شريف، الحاجات دي كان معناها
صيدليتي وشقى عمر أبويا...حساباتي في البنك.
شقتي الملك...المكتب العقاري اللي أبويا سابهولي في وسط البلد، والإمضاء والتوكيل اللي شريف بيموت عشان ياخدهم بقاله شهور... حصري على صفحة روايات و اقتباسات...
كله بدأ بقلة نوم. بعد وفاة أبويا، كنت بقضي الليالي صاحية. شريف كان يقول ده توتر، والحاجة سنية تقول دي قلة إيمان وضعف. الدكتور كتبلي منوم خفيف، أخدته لفترة قصيرة، وبعدها بدأت أحس بحاجة غلط.
الحباية شكلها هو هو، بس مفعولها مش هو
كنت أصحى بريق ناشف زيادة عن اللزوم...ذكرياتي بتيجي مكسرة ومشوشة...إيديا بترتعش من غير سبب.
بعد العشا بحس الحيطان بتبعد عني...الصيدلانية بتفهم جسمها لما يبدأ يتكلم لغة غريبة... وأنا بفهم في التركيبات والمواد الفعالة كويس جداً. شكلها، ريحتها، ملمسها، ووقت المفعول... حصري على صفحة روايات و اقتباسات....
في يوم مسكت العلبة ولقيت الغطا متغير سنة بسيطة. يوم تاني، الحباية كان عليها علامة شبه ممسوحة.. صغيرة بس لقطتها. شريف كان فاكرني بغرق في شبر مية، غلطته إنه نسي إني قضيت نص عمري بركز في تفاصيل وروشتات الناس العادية مبتشوفهاش.
حكايات_مني_السيد
الأسبوع ده مأخدتش الحباية. عملت نفسي ببلعها، وخبيتها تحت لساني، ودخلت الحمام حطيتها في ظرف. وتاني يوم خدت العينة لزميلة دراسة قديمة شغالة في معمل تحاليل سموم وأدوية. مقلتش لشريف ولا لأي حد.
لما النتيجة طلعت، رجليا شالتني بالعافية. الدوا مكنش المنوم اللي على العلبة؛ كان فيه مادة بتلعب في الإدراك، الذاكرة، ومراكز الكلام. مكنتش قوية لدرجة توقعني على الأرض، كانت أخبث بكثير... ضعيفة كفاية عشان تبان إن العيب فيا أنا، وإني بُخرف.
في اللحظة دي كان ممكن أواجه شريف، أصرخ، أطلب البوليس، أو أمشي... بس افتكرت نظرات الحاجة سنية بقالها شهور، وكلامهم اللي بيسكت أول ما أدخل الصالون. وافتكرت التوكيل اللي شريف بيلح عليه كل يوم توكيل عام شامل يا ليلى، عشان بس أريحك من قرف البنوك والموردين.
مفيش حاجة في بق الراجل الكداب بتبقى بسيطة. فعملت حاجة يمكن أبويا مكنش يوافق عليها في الأول، بس كان هيفهمها ويدعمني فيها فضلت أمثل.
مثلت اللغبطة.
مثلت النسيان والوهن.
مثلت إني بضيع.
شهر بحاله سيبت شريف وأمه يفتكروا إن خطتهم الخبيثة ماشية زي السكينة في الحلاوة... وكنت بسجل كل حاجة!
سجلت كلامهم في المطبخ، ومكالمات تليفونية. سجلت الحاجة سنية وهي بتقول الست اللي مالهاش عيل ولا أب يحميها بتبقى صيدة سهلة يا شريف، اخلص.
سجلت شريف وهو بيشرح لمحامي في التليفون إنه عايز يحجر على أملاك مراته قبل ما تضيع وتتصرف بجهل. سجلت حماتي وهي بتفتح درجي بتدور على عقود الملكية، وسجلت شريف بالصوت والصورة بكاميرا خفية وهو بيحط الحبوب المغشوشة في علبتي.
في غدا الجمعة ده، كانوا عايزين المشهد الختامي. عايزين شهود من القرايب يبصموا بالعشرة إني مش في وعيي، عايزين يحولوني لمجنونة رسمياً قبل ما يسرقوني.
في الأوضة، شريف نيمّني على السرير وطبطب عليا
ارتاحي يا حبيبتي، بكرة الصبح هننزل نروح الشهر العقاري.
الشهر العقاري؟ مثلت