خراب بيوت ج 2 حكايات مني السيد حصري علي مدونة ايـام
المحتويات
بص ل مروة وقال
إنتِ غلطتِ يا مروة في تصرفك مع حماتك، العصبية عمتك وخليتكِ تقلّي أدبك على ست كبار، ورمي النعمة ده ذنب كبير.
مروة نزلت راسها بالأرض وهي حاسة بالذنب، بس أبوها كمل وكلامه رجع لها الروح
لكن.. غلط أحمد أكبر بكتير! الراجل اللي يقول لمراته البيت بيتي وبفلوسي، والراجل اللي يزق مراته ويمشي ويهددها بالطلاق عشان يرضي أهله على حساب كرامتها، يبقى لسه مشفش بربع جنية رجولة ولا يعرف يعني إيه يفتح بيت ويصون عرض. نامي وارتاحي يا بنتي دلوقتي، وبيتك أهو مفتوحلك، ومحدش يقدر يكسرك وأنا عايش على وش الأرض.
على الجانب الآخر، في بيت أم أحمد.. الشياطين كانت راكبة أحمد. نزل لأمه تاني لقى شيماء مشيت وأمه قاعدة لوحدها بتسبح. قعد قدامها وهو وشه باهت
مروة لمت هدومها ومشت يا أمي. راحت بيت أبوها.
أم أحمد رفعت حواجبها ب دهشة ممزوجة بشماتة
مشت؟ مع ألف سلامة والقلب داعيلها! الباب يفوت جمل. دي فاكرة نفسها إيه؟ دي تلاقيها رايحة تتبلى عليك وتعمل حكاية عشان أبوها ييجي يتخانق معاك. سيبك منها يا واد يا أحمد، دي حتة عيلة متسواش، بكره تندم وتجيلك زاحفة على ركبها لما تلاقي نفسها مطلقة في أول شهرين!
أحمد قام وقف وعصبيته طلعت
تندم إيه يا أمي! مروة مش من النوع ده! مروة كرامتها ناشفة أوي، وأنا قولت لها لو خرجت هطلقك وهي برضه خرجت ومهمهاش! أنا مش عارف إزاي وصلنا لكده؟ كله بسبب الحوض والمطبخ واللحمة!
أم أحمد لوت بوزها وقالت بغيظ
جرى إيه يا واد؟ إنت هتتوقع قلبي تاني ليه؟ أومال كنت عايزني أسيبها تطردني وأسكت؟ أنا قولتلك حق أختك وأمك يرجع، والبت دي لازم تتربى. سيبها كام يوم عند أبوها لغاية ما تنشف، وهو عادل بيه لما يلاقي بنته قاعدة في قفاه هيرجعهالك مكسورة الجناح.
أحمد ميردش عليها، سابها وطلع شقته تاني وهو حاسس بخنقة رهيبة. دخل أوضة النوم، بص على السرير الفاضي، ومسافات الدولاب المفتوحة اللي مروة سحبت منها هدومها. قعد على السرير وطلع موبايله، وبدأ يكتب رسالة ل مروة على الواتساب.. كتب ومسح، كتب ومسح، وفي الآخر كتب إنتِ اللي اخترتي البعد يا مروة، ودام هانت عليكِ عشرتنا وخرجتِ من ورايا، يبقى متلوميش إلا نفسك. وداس إرسال.
تاني يوم الصبح.. مروة صحيت على صوت منبهها بتاع الشغل. فتحت عينيها لقت نفسها في أوضتها القديمة بتاعة البنات. حست بوجع في جسمها كله كأنها كانت في علقة. مسكت الموبايل لقت رسالة أحمد. قرأتها والبرود رجع يتمّلكها تاني. ماردتش عليه، وعملت للرسالة أرشيف وكأنها مش موجودة.
قامت لبست ونزلت على شغلها في الشركة الهندسية اللي بتشتغل فيها. كانت بتحاول تركز في الرسومات والمشاريع بس عينيها كانت بتسرح كل شوية. أصحابها في الشغل لاحظوا إنها مش مظبوطة وشكلها تعبان، بس هي مكانتش عايزة تتكلم مع حد.
وهي قاعدة في مكتبها حوالي الساعة ٢ الضهر، تليفونها رن. بصت لقت الرقم.. حماتها، الحاجة أم أحمد!
مروة استغربت جداً. الست دي عايزة إيه تاني؟، ترددت ثواني وبعدين فتحت الخط وقالت ببرود
ألو.. السلام عليكم.
جاءها صوت أم أحمد، بس مكانش صوت عياط ونكد زي امبارح، كان صوت قوي وفيه نبرة تحدي وشر
وعليكم السلام يا مروة يا بنتي.. قولت أتصل أطمن عليكِ، عساكِ تكوني ارتحتِ في بيت أبوكِ؟
مروة جزت على سنانها
الحمد لله يا حاجة، مرتاحة جداً. في حاجة؟
أم أحمد ضحكت بصوت عالي وشماتة مسموعة
لأ أبداً، بس قولت أقولك إن أحمد ابني حبيبي منامش في الشقة فوق امبارح.. نزل نام وتحت رجلي، والنهاردة الصبح نزلت وعملتله فطار كبده ومخاصي بالسمنة البلدي اللي كنتِ قرفانة منها، وأكل وفطر وملى تانكه ونزل شغله وهو بيدعيلي. وكمان شوية، أنا وشيماء طالعين الشقة فوق عشان ننظفها ونرتبها على مزاجنا، وأصلح الكارثة اللي إنتِ عملتيها في المطبخ الأبيض بتاعك.. أصل الشقة دي شقة ابني، وإحنا أولى بنظافتها وقعدتها منك!
مروة حست بنبضات قلبها بقت سريعة وزي الطبول، الدم غلى في عروقها، وقبضت إيدها على الموبايل لدرجة إن ضوافرها علّمت في جلدها. الست دي مش بس بتستفزها، دي جاية تحتل مكانها وتدمر كل حتة خصوصية سابتها وراها بالاتفاق مع أحمد!
قالت مروة بصوت حاد وزي الموس
شقتي لو عتبتيها يا أم أحمد من غير إذن، قسماً بالله هعملك محضر تهجم وعدم تعرض، والشركة اللي أنا بشتغل فيها ليها مستشارين قانونيين يودوكِ ورا الشمس!
أم أحمد ضحكت بسخرية أشد
أعلى ما في خيلك اركبيه يا روح أمك! المفتاح معايا، وأحمد هو اللي قايلي اطلعي شوفي الشقة واطبخي فيها اللي إنتِ عايزاه.. سلام يا عروسة!
قفلت أم أحمد السكة في وش مروة، وسابت مروة واقفة في وسط المكتب، الدموع جفت في عينيها وحل مكانها غضب أعمى وشرس. لمت حاجتها بسرعة من على المكتب، وأخدت شنطتها وخرجت تجري من الشركة، وهي ناوية ترجع الشقة وتعمل مجزرة حقيقية لو لقت الست دي هناك.. يتبع.
ركبت مروة تاكسي من قدام الشركة، وكل ما العربية تقف في إشارة، كانت بتضرب كف على كف وجسمها كله بيغلي. بقى أحمد يوافق أمه تدخل الشقة تاني؟ وكمان عشان تطبخ وتعمل اللي هي عايزاه؟ للدرجة دي
متابعة القراءة