روماني مكرم
انا اتجوزت فى بيت عيله وثالث يوم فرحى
تانى يوم صبحيتى لقيت حماتى بتقولى اعملي حسابك من النهارده كل يوم تنزلي الصبح الساعه 7الصبح
كفايه عليكي كده ومفيش حاجه اسمها حد بياكل لوحده فوق والاكل والفاكها الى عندك فى الثلاجه تنزل تحت هنا شقتك دى للنوم بس بقولها إزاى أنا لسه عروسه قالت مفيش الكلام ده
في تالت يوم من جوازي، صحيت بدري على خبط جامد على باب الشقة.
بصيت في الساعة... كانت 645 الصبح.
اتخضيت وقمت بسرعة ألبس إسدالي وأفتح الباب.
لقيت حماتي واقفة، إيديها متشابكة في بعض وباصّة لي من فوق لتحت.
قالت بنبرة حادة
لسه نايمة؟
ابتسمت بخجل وقلت
أصل لسه بدري يا ماما.
بصتلي باستغراب وقالت
بدري إيه؟ اعملي حسابك من النهارده كل يوم تنزلي الساعة 7 الصبح.
افتكرتها بتهزر.
ضحكت وقلت
أنا لسه عروسة يا ماما.
فجأة اختفت أي ابتسامة من على وشها.
وقالت مفيش الكلام ده عندنا.
سكتت شوية وبعدين كملت
ومفيش حد بياكل فوق لوحده. الفطار والغدا والعشا تحت مع العيلة كلها.
بدأت أحس إن الكلام مش طبيعي.
قلت
بس إحنا عندنا أكل في الثلاجة فوق.
ردت بسرعة
كله ينزل تحت.
إزاي؟
الفاكهة والعصاير والجبنة وكل حاجة.
كنت واقفة مش مستوعبة.
كملت كلامها وكأنها بتعلن قوانين جديدة
والشقة دي للنوم بس.
حسيت إن قلبي وقع.
يعني إيه للنوم بس؟
يعني طول النهار تحت معانا. البيت بيت واحد وكلنا عيلة واحدة.
حكايات رومانى مكرم
وقبل ما أتكلم كانت نازلة السلم.
وقفت في مكاني مصدومة.
جوزي كان لسه نايم.
دخلت الأوضة وصحيته.
أول ما سمع كلامي اتنهد وقال
معلش يا حبيبتي... دي عادات البيت.
عادات إيه؟ أنا اتجوزتك ولا اتجوزت البيت كله؟
سكت.
وده كان أول إنذار.
نزلت الساعة 7 زي ما طلبت.
لقيت السفره كبيرة وعليها إخوات جوزي ومراتهم وأولادهم.
كل واحد بيتكلم ويضحك.
أما أنا فكنت قاعدة غريبة وسطهم.
حماتي حطت قدامي طبق فول وقالت
يلا كلي بسرعة وبعدها ساعدي البنات.
بصيت باستغراب.
أساعدهم في إيه؟
في شغل البيت.
كتمت غضبي.
بعد الفطار لقيت نفسي بغسل أطباق تخص أكتر من 12 شخص.
وبعدين كنس ومسح وتنضيف مطبخ.
وفي كل مرة أحاول أرتاح شوية، أسمع صوت حماتي
يلا يا عروسة... الحركة بركة.
الأيام بدأت تمشي بنفس الشكل.
أنزل الصبح.
أشتغل طول اليوم.
وأطلع
حتى أنا وجوزي مبقيناش نعرف نقعد مع بعض.
وفي يوم وأنا نازلة لقيت حماتي واقفة قدام باب شقتي.
وقالت
افتحي الثلاجة.
استغربت.
ليه؟
عايزة أشوف الفاكهة اللي عندكم.
فتحت وأنا متضايقة.
بدأت تطلع الحاجة واحدة واحدة.
تفاح.
موز.
عنب.
عصاير.
شوكولاتة.
وقالت
كله ينزل تحت.
قلت بعصبية لأول مرة
بس دي حاجات جوزي جابها لينا.
التفتت نحوي ببطء وقالت
وجوزك ده ابني.
وسحبت سلة كبيرة وبدأت تجمع كل حاجة قدام عيني.
كنت على وشك أبكي.
لكن اللي حصل بعد كده كان أغرب بكتير.
بعد يومين...
وأثناء ما كنت بمسح الصالة تحت...
سمعت حماتي بتتكلم مع واحدة من مرات إخوات جوزي.
مكانوش شايفيني.
وقالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي
اصبري عليها شهرين بس... وبعدها هتتعلم مكانها الحقيقي في البيت.
اتسمرت مكاني.
مكانها الحقيقي؟
الكاتب_رومانى_مكرم
يعني إيه؟
وقبل ما أقدر أفهم أكتر...
سمعت اسم جوزي يتقال في الكلام...
وساعتها عرفت إن في حاجة كبيرة مستخبية عني من قبل الجواز.
حاجة لو كانت اتقالتلي من البداية... يمكن ما كنتش وافقت على الجوازة كلها...حكايات روماني
الفصل الثاني والأخير الحقيقة المُرّة والمواجهة الكبرى
وقفت خلف الباب والدم يتجمد في عروقي، وأنفاسي تكاد تخرج مسموعة. الجملة التي قالتها حماتي لزوجة الابن الأخرى اصبري عليها شهرين بس... وبعدها هتتعلم مكانها الحقيقي في البيت كانت كافية لتهزّ كياني، لكن ما تبعها كان الصدمة الحقيقية التي جعلت الأرض تدور بي.
السر المستور
تابعت حماتي كلامها بصوت منخفض ومكر
أهم حاجة أحمد يفضل مقنعها إن دي مجرد عادات وتقاليد لحد ما نضمن إنها حامل! لو عرفت إن أحمد عليه ديون وشيكات بمبلغ الشقة والشبكة، وإننا واخدين قرض بضمان مرتبه عشان نجوز إخواته، ومفيش مليم بيدخل شقتها إلا بإذننا، كانت سابته من أول يوم. إحنا جبناها هنا عشان تشيل البيت مع البنات، وجوزها مش هيقدر يفتح بقه لأنه مديون لينا ولإخواته بقرشين الصالون والعفش!
في تلك اللحظة، شعرت وكأن طعنة نفذت إلى قلبي. زوجي، الشخص الذي أمنته على حياتي، لم يكن فقط ضعيف الشخصية أمام أهله، بل كان يخدعني! لقد أخفوا عني كل هذه الديون، وتزوجني ليأتي ب خادمة مجانية تساعد في خدمة 12 فرداً، وليضمنوا
نقطة التحول
تراجعت إلى الخلف ببطء حتى لا يشعر بي أحد.