الأب تخـلي عن ابـنه كـاملة حكـايات منـي السـيد

لمحة نيوز

ساب ابنه العاجز في الجبل.. وبعد 25 سنة حصل اللي م يخطرش على بال بشر! بقلم مني السيد 
في مكان بعيد تماماً عن عيون الناس، مكان الصمت فيه له هيبة وتقُل، وكأن الجبال شايلة فوق كتافها أسرار مدفونة عمرها ما اتقالت لحيّ. قرار واحد اتخد في لحظة ضعف وقسوة، غير مصير حياة كاملة وشقلب كيانها. سنين طويلة عدّت، من غير تفسير ولا إجابة، مفيش غير فراغ كبير سايب وجع ونغزة في القلب ملهاش نهاية. لكن بعد 25 سنة، حاجة مستحيلة بدأت تحصل، ولما الحقيقة ظهرت أخيرًا، مظهرتش علشان تبرر، دي ظهرت علشان تقلب كل الموازين. دي مش مجرد حكاية، ده درس عمرك ما هتنساه متوفرة على روايات و اقتباسات العربية السوداء الفخمة وقفت في وسط طريق مقطوع، في حضن جبال سيناء الشاهقة. الموتور كان لسه داير بهدوء، كأنه رافض يشارك في اللي هيحصل. حواليهم جبال عالية، قاسية، والجو بارد وتقيل، والهوا شايل صمت يخوف.

جوه العربية، كان حسام الشاذلي حاطط إيده على الدريكسيون بقوة. راجل معروف، تقيل، اسمه بيترعب منه ناس كتير، واحد من أغنى رجال الأعمال، صاحب شركات ونفوذ، وعمر عينه ما بينت ضعف.. لكن في اللحظة دي، كان في حاجة مكسورة جواه. متوفرة على روايات و اقتباسات 
في الكرسي اللي ورا، كان يوسف ابنه، طفل عنده 7 سنين، بيبص من الشباك بعينين وسيعة وبريئة، لكن كان باين فيها تعب السنين. رجليه كانت ساكنة ومبتتحركش، متغطية ببطانية كحلي تقيلة. والمفاجأة؟ إنه عمره ما اشتكى. بقلم مني السيد 
بابا.. صوت يوسف كان واطي، يادوب طالع وسط عصف الريح.. إحنا وصلنا؟
حسام سكت، بص قدامه بجمود وأخد نفس تقيل أيوه يا حبيبي.. وصلنا متوفرة على روايات و اقتباسات نزل من العربية، والبرد خبط في وشه زي السكاكين. فتح الباب اللي ورا وبص لابنه. للحظة واحدة قلبه اتهز، بس يوسف ابتسم.. ابتسامة صافية كلها
ثقة وقال المكان هنا جميل قوي يا بابا. الكلمة دي نزلت على حسام زي الكرباج. من غير ما ينطق، شال يوسف بين إيديه. جسم الطفل كان خفيف وضعيف، ومسلم نفسه بالكامل لأبوه. مشي بيه كام متر لحد منطقة صخرية فيها رمل وتلج خفيف، وحطه بالراحة على الأرض فوق البطانية، وظبطها عليه كويس.. كأنه بيحاول يضحك على ضميره اللي بيموت.
يوسف بص حواليه ببراءة وسأل هو إحنا هنقعد هنا؟. حسام اتأخر في الرد، عينيه لمعت بدموع رفض ينزلها. يوسف ابتسم تاني وقال هترجع لي بسرعة صح يا بابا؟. في اللحظة دي الدنيا سكتت، والزمن وقف.. وحسام مردش. قام ببطء، خد خطوة لورا، وبعدين خطوة تانية. يوسف ملامحه بدأت تتغير بابا؟. خطوة كمان.. والهوا بقى أقوى.. بابا!. الصوت المرة دي كان فيه نبرة جديدة.. نبرة خوف متوفرة على روايات و اقتباسات حسام لَف ضهره ومشي، كل خطوة كانت أتقل من اللي قبلها بس مأوقفش. مابصش وراه، ولا
قال مع السلامة. دور العربية، وصوت الموتور رن في الجبل كأنه حكم إعدام.. ومشي. يوسف فضل لوحده، صغير وعاجز في حضن الجبل. الدموع ملّت عينيه وهو بينادي يا بابا!.. بس مفيش رد غير صوت الريح. صمت الأب مكنش فراغ، كان هَجر متوفرة على روايات و اقتباسات 
البرد بدأ ينهش في جسم يوسف الصغير، والسما بدأت تضلم والجبال ملامحها بقت مرعبة. يوسف حضن بطانيته وهو بيترعش، وهمس لنفسه بوجع بابا هيرجع... الدقائق بقت ساعات، والدنيا ضلمت خالص. يوسف حاول يتحرك بس رجليه خذلته كالعادة. بدأ يحس بتقل في جسمه وعينه بدأت تغمض من التعب والبرد.. وفجأة، سمع صوت خروشة على الرمل.. خطوات!
يوسف فتح عينه بالعافية، وشاف خيال طويل جاي من وسط الضباب. الخيال قرب منه ووقف.. وصوت خشِن ومحمل بسنين من الصبر قال يا ضنايا... يوسف متمتم بابا؟. الراجل ركع قدامه، وبان وشه اللي محفور عليه قسوة الجبل وطيبة الأرض.
عم

تم نسخ الرابط