لما الفـأس وقـعت فـي الـرأس حكايات مني السيد

لمحة نيوز

لو كاريمان مدفعتش النصيب اللي عليها الشهر ده، أنا مش حمل أدفع مكانها!
قلبي بدأ يدق بسرعة.. جمعية إيه؟ ونصيب إيه اللي بدفعه؟
فضلت أفر في الرسايل القديمة اللي بعتتها ليلى وهي بتهددني، لحد ما لقيت رسالة تانية كانت موجهة لأمي وبتقول
بقولك إيه يا ماما، كاريمان لو مشيت، الفلوس اللي بناخدها من المعاش اللي باسمها والتعويض بتاع بابا هتقل، وإحنا متفقين إننا هنقول لها إن الفلوس خلصت عشان تفضل محتاجة لنا وتخدمنا بعينيها.. إتصرفي ورجعيها!
وقفت مكاني مذهولة.. الدنيا لفت بيا.
أنا بقالي خمس سنين فاكرة إن خلوص تعويض بابا الله يرحمه كان
حقيقة، وإن معاشه مابيكفيش، وعشان كدة كنت بشتغل ورديات إضافية وبصرف على البيت وأنا ساكتة وبقول ده واجبي.
طلعت الحقيقة إن أمي وأختي كانوا بيقبضوا الفلوس دي من ورا ضهري، ومقسمينها بينهم، ومعيشيني في وهم إني عبء عليهم، عشان يفضلوا كسرين عيني وأفضل دادة لولاد ليلى وشغالة في البيت ببلاش!
المواجهة الكبرى
لبست هدومي، ورحت البيت.. مش عشان أرجع، عشان آخد حقي.
أول ما فتحت الباب، ليلى قامت وقفت بخضة، وأمي بدأت تولول
أهو، السنيورة رجعت لما قرشينها خلصوا! ادخلي يا اختي اغسلي المواعين وشوفي العيال اللي مبهدلين الدنيا.
طلعت الموبايل
في وشهم، وفتحت الرسالة بصوت عالي
جمعية إيه يا ليلى؟ والتعويض اللي قلتوا إنه خلص في ديون بابا.. راح فين يا ست الكل؟
وش أمي جاب ميت لون، وليلى لسانها اتعقد.
قلت لهم بصوت واثق لأول مرة
أنا النهاردة رحت البنك، وعرفت إن المعاش بيتحول ليكي يا أمي بتوكيل قديم أنا نسيته.. وعرفت إن التعويض لسه بيطلع منه مبالغ كل شهر.
أمي حاولت تلطم يا بنتي إحنا بنشيلهم للزمن.. إنتي عايزة تحاسبي أمك؟
رديت عليها بحسم
أنا حاسبت نفسي على خمس سنين ضاعوا من عمري في السخرة والخدمة للي ما يستهلش. التوكيل ده هيتلغى النهاردة، والفلوس اللي اتسحبت من ورايا،
هعتبرها حق المواعين والبهدلة اللي شفتها هنا.. بس من النهاردة، لا ليّ أم ولا ليّ أخت.
ليلى زعقت إنتي هتسيبيني لمين بالعيال دي؟ أنا مش عارفة أنزل مشوار من يوم ما غرتي داهية تأخدك!
بصيت لها من فوق لتحت وقلت لها
ربي عيالك يا ليلى.. الشغالة استقالت، والبنت اللي كنتوا كاسرين عينها، عينيها دلوقتي مابقتش بتشوفكم أصلاً.متوفرة على روايات و اقتباسات 
خرجت وقفلت الباب ورايا لآخر مرة.
رجعت شقتي الصغيرة، قعدت على الأرض وسط الهدوء.. وبكيت.
مش بكاء ضعف، كان بكاء راحة.
لأول مرة من سنين، كاريمان نامت وهي عارفة إنها مش مديونة لحد
بحاجة.
النهاية بقلم مني السيد

تم نسخ الرابط