رد الصـاع حكـايات منـي السـيد
ردت هناء: "العيلة اللي ماتعرفش الأصول، "القرش" هو اللي بيعرفها مقامها. الليلة دي ليلة عيد ميلادي، ومن بكره، كل واحد يرجع لحجمه الطبيعي."
**محمود المرة دي سكت، وعرف إن هناء شالت كتير، وهبة عرفت إن "المنظرة الكدابة" خسرّتها السكن والدلع اللي كانت فيه.**متوفرة على روايات و اقتباسات ** القلم اللي فوق بوزها!**
هناء حست بنغزة في قلبها من الكلمة، بس مسمحتش لدموعها تنزل. بصت لهبة بنظرة باردة وقالتلها بصوت واطي ومرعب:
— "أنا اللي عايشة عالة يا هبة؟ تمام.. تعالي بقى نتحاسب بالورقة والقلم، ونشوف مين فينا اللي "لحمه من خير التاني"."
هبة وشها بدأ يصفر بس كملت بمكابرة: "اتحاسبي يا هناء، الأرقام مابتكدبش."
هناء وقفت ووسط الضيوف بدأت تعد على صوابعها:
— "أولاً: الشقة اللي أنتي قاعدة فيها "ببلاش" في المهندسين دي، ملكي أنا.. شقي عمري قبل ما
— "ثانياً: مصاريف كليتك والدروس واللغات اللي مابتخلصش، مامتك هي اللي بتدفعها.. يعني برضه مش "شطارتك" هي اللي شايلاكي."
— "ثالثاً وده الأهم: مصاريفك الشخصية، لبسك اللي أنتي فخورة بيه، فواتير موبايلك، النت، أوبر اللي مابتركبيش غيره، والـ 6 آلاف جنيه اللي بتتحولك كل شهر.. دول من جيب محمود، اللي هو "جوزي"، وشريك حياتي في القرش قبل اللقمة. يعني أنتي عايشة ملكة بفلوسنا، وفي الآخر جاية في بيتي وعيد ميلادي تقوليلي إني عالة؟"
هبة لسانها اتعقد، والضويف بدأوا يتهامسوا. محمود قام وقف، وصوته كان فيه غضب مكتوم مسمعوش منه قبل كدة: متوفرة على روايات و
— "كفاية يا هبة! أنتي النهاردة صغرتيني قدام مراتي وقدام الناس. هناء اللي أنتي بتقولي عليها عالة، هي اللي وافقت إننا نقطع من قوتنا عشان نسندك.. بس الظاهر إن الدلع الزيادة بيعلم قلة الأصل."
هبة بدأت تعيط وتصوت: "أنا مكنتش أصصد، أنا بس كنت مضغوطة من المذاكرة وكلامي طلع غلط!"
هناء ردت بمنتهى القسوة:
— "لا يا حبيبتي، "اللي في القلوب بتطلعه اللسانات". وبما إني "عالة"، فأنا قررت أنضف جيبي من العبء ده. قدامك أسبوعين يا هبة، تخلي شقتي وتدوري على سكن طالبات أو أوضة وصالة على قدك. ومحمود مش هيحول مليم واحد زيادة.. اللي عايزة تروح "دهب" وتركب "طيارة" تروح تشتغل وتصرف على نفسها."متوفرة على روايات و اقتباسات
### **النهاية: الدرس القاسي**
القعدة انفضت، والكل مشي وهو حاسس بتقل الموقف. هبة حاولت تستنجد بحماتها، بس الأم
بعد أسبوع واحد، هبة كانت بتلم هدومها وهي بتعيط. اضطرت تدور على "شغلانة" في كافيه قريب من الجامعة عشان تعرف تصرف على نفسها، لأن محمود فعلاً قطع عنها "المعونة". رحلة دهب اتلغت طبعاً، والـ "يوميات" اللي كانت بتهتم بيها على النت مبقتش غير صور لمذاكرتها وتعبها في الشغل.
شقة المهندسين رجعت لهناء، وأجرتها لعريس وعروسة بـ 12 ألف جنيه في الشهر، وبقت الفلوس دي بتدخل في حساب "سيف" الصغير لمستقبله.
هناء اتعلمت إن "الطيبة" مع اللي مايصونهاش بتتحول لـ "خيبة"، وإن عيد ميلادها الـ 32 كان أحلى هدية فيه إنه كشف لها مين اللي بيحبها بجد، ومين اللي كان بياكل في خيري ويذم فيا.
النهاية بقـلم