رد الصـاع حكـايات منـي السـيد

لمحة نيوز

يوم ميلادي.. اليوم اللي حماتي وبنتها عرفوا فيه مقامهم!
**هناء** صحيت على صوت "نمنمة" وعياط ابنها الصغير **سيف**، بصت في الساعة لقيتها 6:30 الصبح. النهاردة كملت 32 سنة، وبدل ما تصحى على ورد وفطار في السرير، صحيت على تغيير البامبرز وتحضير الرضعة. قالت في سرها: "هي دي الأمومة، مفيش عيد ميلاد بيفلت من عياط العيال".

بقلم منــي الـسـيد 
جوزها **محمود** كان نزل ورشته من بدري. محمود عنده 3 مغاسل عربيات "سيرفيس" شغالين نار، وراجل شقيان، بس عيبه الوحيد إنه "حنيّن زيادة" على أهله، لدرجة إنهم استباحوا خيره.. وخير هناء كمان. متوفرة على روايات و اقتباسات… هبة، أخت محمود، كانت بايتة عندهم. بنت عندها 21 سنة، "فرفورة" وبتاعة مظاهر، وبتدرس إعلام. محمود كان مسكنها في "الاستوديو" بتاع هناء اللي في المهندسين، شقة هناء كانت

شارياها بقرشين شقاها قبل الجواز ومأجراها، بس محمود قالها: "دي أختي يا هناء، معلش خليها تسكن فيها بدل بهدلة المواصلات والسكن المغترب". هناء وافقت عشان خاطر جوزها، وضحّت بـإيجار 10 آلاف جنيه كان بيسند معاها كل شهر.
### **العزومة اللي كشفت المستور**
بالليل، هناء كانت عاملة سفرة ملوكي: "محشي، وبشاميل، وبط"، وعازمة أصحابها وجيرانها. محمود رجع وجايب تورتة وشوية هدايا، وهبة خرجت من الأوضة لابسة فستان "براند" غالي، محمود هو اللي دافع تمنه طبعاً.
بدأت القعدة، وهبة بدأت "تنفش ريشها" قدام الضيوف:
— "يا جماعة أنا وصحابي في الدفعة حاجزين أسبوعين في دهب، وهنطلع سفاري ونأجر عربيات جيب، وفي بنتين هيطلعوا "باراشوت" فوق البحر.. أنا بخاف بس هجرب عشان الـ (Instagram Stories) تطلع حلوة!"
هناء سمعت الكلام ده والدم غلي في عروقها.. دهب
وسفاري وبراشوت؟ دي تتكلفلها 50 ألف جنيه مرتاح!
سألتها بهدوء: "ومصاريف الرحلة دي منين يا هبة؟ أنتي بتشتغلي من ورا أخوكي؟"
هبة ضحكت بقلة ذوق وقالت: "شغل إيه يا هناء؟ أنا هركز في مستقبلي ولا في الشغل؟ بابا وماما هيصرفوا طبعاً، وبعدين أبيه محمود مش هيقصر معايا، هو أنا ليا غيره؟"
هناء قالت: "بس ده مبلغ كبير يا حبيبتي، يعني لو حوشتي مصروفك سنة مش هيكفي."
هنا هبة وشها اتغير، وقررت "تلقح" بالكلام قدام الناس عشان تبين إنها صاحبة بيت:
**— "بقولك إيه يا هناء، ملكيش دعوة بالفلوس بتيجي منين. أنتي يا حبيبتي قاعدة في بيت أخوكي وبتاكلي من خيره، يعني "ضيفة" زينا بالظبط. محمود هو اللي شايل الشيلة، فخليكي في حالك وفي تربية ابنك وبلاش تبصي في اللقمة اللي بناكلها!"**
### **رد الصاع صاعين!**
السكوت عم المكان، ومحمود وشه بقى زي الطماطم
من الكسوف. هناء مسحت بوقها بمنديل السفره وقامت وقفت بكل ثقة: 
— "بما إننا فتحنا السيرة دي قدام الضيوف يا هبة، فخليني أصلحلك معلوماتك.. البيت اللي أنتي فيه ده قايم بيا وبجوزي "شراكة"، مش فضل من حد. والشقة اللي أنتي قاعدة فيها في المهندسين دي "ملكي أنا"، بفلوسي أنا، مش بفلوس أخوكي."
بصت لمحمود وقالت له بلهجة قاطعة:
**— "بص يا محمود، أختك شايفة إني "عايشة على قفاك"، وأنا مش هقبل الكلمة دي على كرامتي. من أول الشهر الجاي، الشقة بتاعتي هيرجع لها سكان بـإيجارها، وأختك تدور لها على سكن يناسب "عزّها" ومصاريفها اللي بالآلاف. أنا أولى بفلوسي عشان أصرف على ابني اللي هو ابنك، بدل ما أصرفها على ناس مش عارفة قيمة النعمة وكمان بيقلوا أدبهم!" متوفرة على روايات و اقتباسات 
هبة اتصدمت، وحماتها حاولت تهدي اللعب: "يا هناء
دي عيلة وماتقصدش.."

تم نسخ الرابط