خـيوط المـؤامرة كـاملة بقلـم منـي السـيد
وبعدها، كالعادة، حاولت عفاف تسترد سيطرتها وهي بتعلي صوتها
بطلي تأليف يا مريم! العيلة كلها واقفة وشاهدة! مالكيش حق تعملي فينا كدة وتفصحينا في الشارع!
رديت بمنتهى الثبات
أنا مش بؤلف ولا بفتعل دراما يا طنط.. إنتي اللي بدأتي الفيلم ده من اللحظة اللي قررتي فيها تقتحمي بيتي وتفتشي في أوراقي وخصوصياتي.
هنا شريف حاول يتدخل بصوت واطي ومكسور
مريم، أرجوكي.. خلينا نتكلم في بيتنا، مش قدام الناس كدة.
ضحكت ضحكة جافة وقوية
لأ يا شريف.. الكل لازم يسمع. الكل لازم يعرف إنكم جايين تحتفلوا في بيت كنتوا بتخططوا تسرقوه مني!
بدأ الهمس والوشوشة ينتشروا بين القرايب. خالة من خالاته سألت باستغراب قصدك إيه يا مريم؟ وابن عمه بدأ يبرطم بكلام مش مفهوم. أما عفاف، فبدأت نصلة المظلومة وتتهمني بقلة الأصل وإنهم عاملوني زي بنتهم.
هنا قررت أرمي القنبلة
من أسبوع بالتمام، شفت شريف بالكاميرا وهو بيقلب في عقود ملكية البيت.
عفاف صرخت كدب! محصلش!
قلت لها بهدوء كدب؟ طب والتسجيل اللي بتقولي فيه لابنك أول ما البيت يبقى باسمكم إنتوا الاتنين، هتعرف إن الله حق وهتتعلم إزاي تسمع الكلام؟
الدنيا قامت وما قعدتش.. الأصوات عليت، وبدأوا القرايب يسألوا بعض بذهول. شريف كان واقف بيبص للأرض، مهزوم تماماً.
همس بضعف أمي مكنش قصدها كدة يا مريم..
رديت بحدة مش مهم قصدها إيه.. المهم إنها قالت، والمهم إنك وافقت.
وضربت ضربتي الأخيرة
أنا مغيرتش الكوالين زيادة تأكيد.. أنا غيرتها لأن بيتي اتسكن من ورا ضهري الأسبوع اللي فات. الكاميرات صورتكم وإنتوا داخلين المكتب بتفتحوا الدرج اللي فيه العقود.
الجزء الثالث النهاية والتحرر
أخدت نَفَس طويل وكملت
أستاذ رفعت الصاوي المحامي معاه كل حاجة.. رسايل، فيديوهات،
شريف جري على الكاميرا وكأنه بيترجاني
مش لازم توصلي الأمور لكدة.. إحنا ممكن نصلح كل حاجة.
نصلح إيه؟ سألته بمرارة، نصلح خيانتك؟ ولا سرقة مفاتيح بيتي؟ الجواز مبيخليش ممتلكاتي مشاع يا شريف.. الجواز أمان، وإنت كنت أكبر تهديد ليا.
عفاف فقدت أعصابها تماماً إنتي أنانية! بعد كل اللي عملناه عشانك!
ضحكت بوجع عملتوا إيه؟ البيت ده مِحور حياتي، بنيته بدم قلبي وقبل ما أعرفكم. إنتوا مقدمتوش غير الطمع.
في اللحظة دي، شفت المشهد بيتغير.. القرايب بدأوا ينسحبوا من حوالين عفاف. متوفرة على روايات و اقتباسات الهيبة اللي كانت رسماها لنفسها ببيتي وممتلكاتي، انهارت في ثانية.
شريف سأل وصوته مخنوق طب سيبيني أدخل آخد هدومي وحاجتي.
قلت له المحامي هينسق معاك ميعاد، وهتاخد حاجتك في وجود شهود.. مفيش دخول لوحدك
إنتي كدة بتطرديني؟
لأ.. إنت اللي خرجت من حياتي ومن ذمتي يوم ما فكرت تغدر بيا.
الاحتفال انتهى قبل ما يبدأ. التورتة فضلت زي ما هي، والبلالين طارت في الهوا، واللمة اللي كانت عفاف عايزاها عشان تتمنظر بيا وببيتي، اتحولت لفضيحة بجلاجل وسط العيلة.
مبقتش حاسة بانتصار.. كنت حاسة براحة متوفرة على روايات و اقتباسات
شفت عفاف بتركب العربية وهي شايطة ومن كتر الغيظ مش قادرة تنطق، وأخواتها بيبعدوا عنها. وشريف فضل واقف قدام البوابة المقفولة.. تايه، كأنه لسه مستوعب إنه مخسرش خناقة، ده خسر حياة كاملة.
قفلت السكةبقلم الكاتبة مني السيد
سبت الفلوس على التربيزة في الكافيه، وخرجت أتمشى في الهوا. ريحة المطر مع ريحة الشجر كانت بتغسل روحي.
لأول مرة من سنين، حسيت إني حرة.
فهمت إن قفل الباب في وش الناس اللي بتبتسم في وشك وهي بتخطط تنهشك، مش قسوة.. ده قمة الرحمة بنفسك.
أحياناً، عشان نعيش بجد.. لازم نقفل
النهاية بقلم مني السيد