لحظـة سقـوط القـناع كـاملة بقلـم منـي السـيد

لمحة نيوز

الحقيقة اللي ضربتني في اللحظة دي ما كانتش بس إن أحمد هو السبب إننا مش بنخلف…

لكن الحقيقة الأقسى كانت…

إنه كان عارف ده من البداية.

ومع ذلك…
خلاني أنا أعيش خمس سنين كاملة وأنا مصدقة إن العيب فيَّ.

بصيت على رقم صفر في الورقة لحد ما الحروف بقت مش واضحة قدام عيني.
صدري كان مضغوط… كأن الهوا بقى تقيل ومش قادر يدخل.
قلت بصوت واطي:
"يا منى… هو ده… تحليله هو؟"
أختي الدكتورة منى هزّت راسها وهي بتمسح دموعها.


"أيوه… ده تحليله."
بلعت ريقي بصعوبة وسألتها:
"إزاي وصل عندك أصلاً؟"
سكتت لحظة، وبعدين قالت بهدوء متكسر:
"علشان أحمد جه هنا من ست شهور."
قلبي وقع.
"جه هنا؟"
هزت راسها وقالت:
"قال إنه عايز يعمل فحوصات تأخر الإنجاب… بس قال إنه هيبدأ بنفسه الأول علشان يخلص الموضوع بسرعة."
حسيت الأرض بتتهز تحت رجلي.
قلت:
"وبعدين؟"
تنهدت منى وقالت:
"النتيجة طلعت انعدام كامل  … صفر. الدكتور طلب منه يعمل أشعة وتحاليل جينية
علشان يعرف السبب." بقلم منــي الـسـيد 
سكتت لحظة وبصتلي بعينين حمرا.
"بس أحمد رفض."
اتجمدت مكاني.
"رفض؟"
قالت:
"طلب نسخة من التحليل… وقال إنه هيتصرف."
إيدي بدأت تترعش والورق بيخبط في بعضه.
همست:
"يعني هو كان عارف… من ست شهور؟"
منى بصتلي بحزن وقالت:
"وكان سايبك تصدقي إن العيب منك."
ذكريات كتير ضربت دماغي فجأة.
أحمد وهو بيزعق فيا علشان آخد فيتامينات أكتر.
أحمد وهو بيقولي إني مش ببذل مجهود كفاية. بقلم
منــي الـسـيد 
أحمد وهو بيخليني أتابع أيام التبويض على الموبايل كأن قيمتي كلها متعلقة بالموضوع ده.
كل مرة كنت بعيط…
كان يقول ببرود:
"المشكلة فيكي… مش فيا."
قلت بصوت مخنوق:
"طب ليه يعمل كده؟"
منى سكتت لحظة…
وبعدين سحبت ورقة تانية من الملف وحطتها قدامي.
بصيت فيها…
كانت إحالة طبية.
مكتوب فيها:
قسم المسالك البولية — استشارة عملية ربط القناة المنوية.
وتحتها بسطر صغير:
تمت العملية…قلبي وقف لحظة.
رفعت عيني
ببطء وقلت: متوفرة على روايات و اقتباسات 
"عملية… منع إنجاب؟"

تم نسخ الرابط