بيـت.. مـش معسـكر كـاملة بقلـم منـي السـيد

لمحة نيوز

كل حاجة في الثلاجة."

"يا ماما قولتلك عندي اجتماع تلاتة.. لازم أحضر له."

​وفجأة، ستوتة هانم قربت وبكل قوتها "رزعت" اللاب توب قفلته. مريم يا دوب لحقت تسحب صوابعها.

"انتي بتعملي إيه؟!" مريم صرخت.

"مش هتنزلي الشغل النهاردة.. هتقعدي ترصي السفرة لضيوفي،" ستوتة هانم قالتها ببرود مستفز. "بلاش تمثيل دور سيدة الأعمال! انتي مراة ابني، وملزمة تبيضي وشه قدام ضيوفه!"

​"ده مش بيته لوحده.. ده بيتنا!" مريم كانت بتترعش من الغضب. "وملكيش حق تأمري وتنهي فيا!"

"ليا!" ستوتة هانم قفشتها من إيدها بقوة. "طول ما أنا هنا، ليا! على المطبخ كفاية رغي!"

​مريم لقت نفسها في المطبخ، مذهولة من الجرأة دي. وقفت وهي ماسكة المريلة اللي حماتها رمتهالها، وحاسة إنها في كابوس. قررت تمتص الغضب وتعمل اللي يتطلب منها عشان تعدي اليوم،متوفرة على روايات و اقتباسات وبعدين تتفاهم مع إبراهيم.

حفلة الشاي..
والشرارة

​الساعة اتناشر، جرس الباب رن. دخلت "نبوية" و"جالات"، وبدأت الوصلة.

"ودي الكِنة،" ستوتة هانم قدمت مريم بابتسامة خبيثة. "مريم.. هي لسه خايبة في الطبيخ بس إحنا بنربيها."

"يا ساتر!" نبوية ضحكت. "جيل اليومين دول ملوش غير في الموبايلات!"

"فعلاً،" جالات كملت. "حفيدي طول النهار قدام الشاشة ويقولك شغل!"

​مريم جابت الشاي والحلويات وهي بتجز على سنانها. قعدت على طرف الكنبة، فنبوية سألتها بتعالي: "وانتي بتشتغلي إيه بقى يا مريم؟"

"مديرة محتوى،" ردت مريم باختصار.

"محتوى!" جالات ضحكت بسخرية. "يعني إيه؟ صور على الفيس بوك وبتسموها شغل؟"

​ستوتة هانم كملت: "شغل إيه يا جالات! دي بتقعد بالبيجامة طول النهار، وإبراهيم يرجع يلاقي البيت يغم والنفس مسدودة!"

"مش حقيقي،" مريم وشها بقى أحمر من الكسوف والغضب. "أنا بطبخ وبنظف وبيتي زي الفل."

"زي الفل!" حماتها لوحت بإيدها. "شوفي

كِنة نبوية والستات اللي بجد.. مش الدلع ده!"

القرار الصعب

​مريم وقفت ببطء: "عارفين إيه؟ أنا بشتغل شغل حقيقي، وبقبض كويس، وبصرف على البيت ده، ومش فارق لي رأيكم في شغلي."

"مريم!" ستوتة هانم بدأت تزعق، بس مريم كملت:

"لأ.. اسمعوني. أنا ضيعت ساعتين من شغلي عشان أطبخ لضيوف مش ضيوفي، وقاعدة هنا بسمع إهانتي في بيتي. أنا عندي اجتماع مع مديري كمان ساعة، ومش قادرة أركز عشان المفروض "أدلعكم"!

​نبوية وجالات اتصدموا. مريم فتحت الباب وقالت بحدة: "لو سمحتوا، اتفضلوا. أنا ورايا شغل."

"انتي اتجننتي يا مريم!" ستوتة هانم انفجرت. "ده بيت ابني!"

"ده بيتنا أنا وابنك،" مريم ردت ببرود. "واللي مبيحترمنيش ملوش مكان هنا. اتفضلي مع ضيوفك."

النهاية

​بليل، إبراهيم رجع وشكله "مكهرب". "أمي كلمتني وهي بتعيط.. قالت إنك طردتيها هي وصحباتها من البيت. فيه إيه يا مريم؟"

مريم قعدته وحكت له

كل حاجة بالتفصيل.. من رزة اللاب توب لحد الإهانة قدام الغرباء.

"إبراهيم، أنا بحبك، بس مش هقدر أعيش كدة. مامتك مش محترمة خصوصيتي ولا شغلي، وشايفاني خدامة.. وأنت بتدعم ده بسكوتك."

"أنا مش بدعمها!"

"لأ بتدعمها لما بتقولي 'استحملي' و'عديها'. أنت بتختارها هي عليا كل مرة."

​مريم قامت ووقفت قدامه: "أنا بديك ٢٤ ساعة. يا مامتك ترجع بيتها بكرة، يا إما تقعد معاها هنا.. وأنا اللي همشي."

"مريم! دي أمي! أرميها في الشارع؟"

"محدش بيرمي حد، هي عندها شقتها. تيجي تزورنا نكرمها، لكن تعيش هنا وتتحكم فيا؟ لأ."

​تاني يوم، مريم صحيت لوحدها. إبراهيم كان نزل. فضلت مستنية وقلبها بيدق، لحد ما جاتلها رسالة: "ماما ماشية النهاردة. أنا اخترتك انتي."

​بليل، إبراهيم رجع مكسور شوية: "قالت عليا خاين.. إني اخترت الغريبة على أمي."

مريم حضنته: "أنت مش خاين، أنت اخترت تحمي بيتك. هي هتفضل أمك، هنزورها

ونشيلها فوق راسنا.. بس في بيتنا، الكرامة مفيهاش فصال."

بقـلم منـي السـيد 

تم نسخ الرابط