كـسر خاطـر كـاملة بقلـم منـي السـيد
إني دوست على بنتي عشان منظري وتجاهلت الشخص الوحيد اللي كان بيتألم بجد.
الخبطة الحقيقية جت يوم السبت.
كنت بنضف المطبخ وسمعت سلمى بتصرخ في أوضتها. افتكرتها بتكلم حد لكن لما فتحت الباب رمت اللاب توب وقفلت الشاشة وهي بتزعق اخرجي بره!. شفت لمحة من الشاشة قبل ما تضلم حساب مجهول نزل صورة قديمة لسلمى من إعدادي ومكتوب تحتها ملكة التسامح لسه بتلبس زي الجرابيع. التعليقات كانت كلها ضحك وتريقة والأسامي كانت شلة مايا.
سلمى كانت بتترعش من كتر العياط حاولت أحضنها زقتني بكل قوتها وقالت لي إنتي السبب.. إنتي أجبرتيني أكذب ودلوقتي هما افتكروا إنهم كسبوا. وبعدين قالت كلمة قطعت قلبي لما هانوني قلت ماليش غير أمي في ظهري.. بس طلعت غلطانة إنتي كنتي ضدي.
كلمت المدرسة تاني وكنت بصرخ لكن الرد كان بارد مفيش دليل إن مايا هي اللي عملت الحساب. الأخصائية اقترحت جلسة صلح تانية! كنت هضحك من كتر القهر.
يومها قعدت قدام باب أوضتها ساعة لحد ما فتحت لي. كانت كاشة في السرير عينيها وارمةمتوفرة على روايات و اقتباسات وكشكول الرسم بتاعها مقفول جنبها. قلت لها أنا أسفة يا سلمى.. أنا محمتكيش أنا حميت صورتي قدام الناس.
بصت لي بنظرة كلها تعب وقالت كنتي عايزة الكل يقول عليكي أم مثالية بس الأم المثالية كانت سمعت بنتها الأول.
الجزء الثالث لحظة الانكسار.. والترميم الصعب
تاني يوم الصبح سلمى نزلت ومعاها جواب جاي من منحة الفنون في الإسكندرية.. كانت حلم حياتها إنها تروح تدرس رسم هناك في الصيف.
فتحت الجواب وبكل هدوء قطعت الجواب نصين قدام عيني.
صوت الورق وهو بيتقطع لسه بيرن في ودني لحد النهاردة.
مبكتش رمت الورق على التربيزة وقالت مش هروح مكان جديد عشان الناس تكسرني فيه من أول وجديد. وطلعت وقفلت على نفسها.
في اللحظة دي بس فهمت معنى كلامها إني أجبرتها تكذب. أنا مأجبرتهاش على جملة أنا أجبرتها
بدأت أتحرك صح.. كلمت دكتور نفسي متخصص للمراهقين وحطيت الكارت تحت بابها وقلت لها ده قرارك وأنا معاكي في أي وقت. المدرسة بقى رحت وماكنتش ريهام الهادية. رحت ومعايا سكرين شوتس وتواريخ وإيميلات. قلت لهم الصلح مبيحصلش والوجع لسه شغال.. إنتو ضغطتوا على بنتي عشان تداروا على فشلكم في حمايتها.
لأول مرة المدرسة تخاف وتتحرك. عملوا خطة حماية حقيقية غيروا جدول الحصص ومنعوا مايا وشلتها يقربوا منها. وبعد أسبوع متوفرة على روايات و اقتباسات مايا اتفصلت فعليا لما زميلة ليها اعترفت إن مايا هي اللي ورا الحساب الوهمي. مدام شيرين بعتت لي إيميل طويل بتتهمني فيه إني بدمر مستقبل بنتها ماردتش.. ومسحت الإيميل. افتكرت جملة سلمى بطلي تصالحي الناس اللي بتأذيني.
بالتدريج الدنيا بدأت تهدى. سلمى بدأت تروح جلسات العلاج النفسي. في الأول
استقلت من مجلس الآباء عشان ملمحش وش شيرين تاني. حولت لسلمى مادتين أونلاين عشان تخف الضغط. قلبت ركن في الصالة ل مرسم ليها ووعدتها مش هتدخل فيه إلا بإذنها.
على آخر الصيف سلمى رجعت ترسم. المدرس بتاعها شجعها تقدم تاني في المنحة والمرة دي كتبت مقال حقيقي.. كتبت عن الصمت اللي الناس بتفتكره شفاء وهو سم.
وقبلوها تاني.
واحنا في المحطة وبودعها وقفت جنبي ثانية وقالت لي أنا لسه زعلانة منك على اللي عملتيه.
قلت لها عارفة وحقك عليكي.
بصت لي وقالت بس أنا شايفة إنك بتحاولي بجد.
مكانش تسامح كامل لكنه كان بداية ثقة. وأنا عارفة إني لازم أتعب كتير عشان أكسب الباقي.
بقلم مني السيد