قصـة حـب بين طبيـب ومريـضة كـاملة بقلـم منـي الـسـيد
بنت خجولة تزور دكتور نسا… وتتصدَم إن الدكتور شاب ناجح ومليونير… وتبدأ حكاية حب غير متوقعة
كانت ريحة المطهر ممزوجة بحاجة خفيفة شبه اللافندر مالية غرفة الانتظار — محاولة بسيطة عشان الجو يبقى أهدى، لكنها ماقدرتش توصل لقلب سلمى حسام اللي كان بيدق بسرعة.
سلمى كانت قاعدة على الكرسي، إيديها متشابكين في بعض بقوة، ركبتها لازقة في بعض، وباصّة قدامها على صورة كبيرة لمشهد بحر في الإسكندرية… مكان عمرها ما زرته، بس كانت دايمًا بتحلم تشوفه… بقـلم منـي السـيد
عندها ستة وعشرين سنة، واتعلمت كويس إزاي تبقى "مش باينة".
بتشتغل موظفة أرشيف في مكتبة تاريخية صغيرة في وسط البلد، صوتها واطي، وبتتجنب لفت الانتباه كأنه خطر ممكن يلسعها.
الموعد ده أخد منها تلات شهور عشان تحجزه.
مش عشان مش محتاجة تكشف…
لكن عشان كانت خايفة.
"سلمى حسام؟"
صوت الممرضة خلاها تنتفض فجأة. قامت بسرعة، وعدّلت الكارديجان بتاعها كأنها بتحاول تتدثر بيه من توترها. مشيت ورا الممرضة في طرقة هادية، وقلبها بيدق، وجواها كلام كتير محضراه — اعتذارات وأسئلة متوفرة على روايات و اقتباسات مش متأكدة حتى ليه.
لما باب أوضة الكشف اتفتح، كانت متوقعة دكتور كبير في السن.
شعره أبيض.
نظرة رسمية.
ابتسامة باردة عملية.
لكن اللي دخل كان شاب في أوائل التلاتينات، ماسك تابلت في إيده.
عينه هادية…
شعره أسود مرتب…
وحضوره مريح، كأن المكان كله سكن فجأة.
"أهلاً، أنا دكتور كريم منصور"، قال بصوت دافي.
"ولو حابة، ممكن تقوليلي كريم بس."
سلمى هزّت راسها بخجل، ولسانها اتربط في الأول.
كريم لاحظ ده فورًا.
اتكلم بهدوء. شرح كل خطوة قبل ما يعملها. إدّاها مساحة. سأل أسئلة بصوت منخفض، وما استعجلهاش في أي إجابة.
بمرور الوقت… التوتر بدأ يهدى.
ولما الكشف خلص، سلمى حسّت بحاجة غريبة عليها.
راحة.
وهي بتلم شنطتها، بصّت تاني على اسمه المكتوب على البطاقة. الاسم كان مألوف بطريقة غريبة… كأنها سمعته قبل كده.
قالت بصوت خافت:
"شكرًا… عشان كنت متفهم."
ابتسم كريم ابتسامة خفيفة وقال:
"ده واجبي… ولو احتاجتي أي حاجة، سؤال، استفسار… ماتتردديش تتواصلي."
خرجت من العيادة وهي حاسة إن في حمل اتشال من على صدرها.
ماكنتش تعرف إن اللحظة دي…
هي بداية حكاية عمرها ما كانت تتخيلها… بقــلم مـني الـسيـد
سلمى
مش خوف زي أول مرة.
في حاجة تانية… ارتباك خفيف ممزوج بفضول.
بعد الزيارة الأولى بأسبوع، تليفونها رنّ وهي في الشغل وسط رفوف الكتب القديمة في مكتبة وسط البلد. الرقم كان أرضي.
– "ألو؟"
– "مساء الخير يا أستاذة سلمى، مع حضرتك من عيادة دكتور كريم منصور… الدكتور كان حابب يطمن على نتيجة التحاليل ويحدد متابعة بسيطة."
قلبها دق أسرع.
هو بنفسه مهتم يتابع؟
أنهت المكالمة، وفضلت واقفة بين الرفوف شوية، ماسكة الورقة بإيد بترتعش خفيف.
في المساء، رجعت البيت، قعدت قدام المراية تبص لوشها.
"هو أنا اتخيلت اهتمامه؟ ولا هو فعلاً كان مختلف؟"
هي طول عمرها بتتجنب الرجال الناجحين… تحديدًا النوع الواثق زيادة عن اللزوم. بتحس إنها مش من نفس العالم. بسيطة. هادية. عادية.
لكن كريم…متوفرة على روايات و اقتباسات ماحسسهاش يومها إنها أقل.
يوم المتابعة جه أسرع مما توقعت.
لبست فستان سماوي بسيط، حطت شوية كحل خفيف، وبصت لنفسها نظرة سريعة قبل ما تخرج.
العيادة كانت أهدى من المرة اللي فاتت.
دخلت، وقلبها مش بيدق خوف… لكن ترقب.
لما دخلت
ابتسم.
الابتسامة دي خلت الدنيا تهدى جواها.
– "أهلاً يا سلمى."
المرة دي اسمها خرج من بقه بسهولة… مش رسمي… دافي.
قعدت قدامه، وهو بدأ يشرح النتائج بهدوء. كل حاجة كانت بسيطة، محتاجة بس تنظيم وعلاج خفيف.
– "مفيش حاجة تقلقك خالص… بس أهم حاجة، ماتضغطيش على نفسك."
الجملة دي علقت في ودنها.
"ماتضغطيش على نفسك."
كأنها مش نصيحة طبية… كأنها نصيحة لحياتها كلها.بقـلم منـي السـيد
سكت لحظة، وبعدين قال بنبرة مختلفة شوية:
– "لو تسمحيلي بسؤال شخصي شوية… انتي دايمًا بتبقي قلقانة كده؟"
اتلخبطت.
– "أنا… آه… يعني… بطبعي كده."
– "طب جربتي مرة تحطي نفسك في الأول؟"
السؤال بسيط… لكنه ضرب حاجة جواها.
ولا مرة.
هي دايمًا في الخلفية. في الظل. بتخاف تاخد مساحة.
خلصت الزيارة، وقبل ما تمشي، قال:
– "على فكرة… في معرض فني خيري نهاية الأسبوع… أنا من الرعاة. لو حابة تيجي، هيبقى لطيف."
اتفاجئت.
معرض؟ عالم تاني خالص عنها.
– "أنا… مش بعرف أروح أماكن زي دي."
– "مش محتاجة تعرفي… بس تعالي."
نبرة صوته ماكانتش دعوة عابرة.
خرجت من العيادة وقلبها مليان مشاعر متداخلة.