لغـة الـغدر كـاملة بقلـم منـي الـسـيد

لمحة نيوز

الورق
رجعت فريدة من المعادي لبيتها في الزمالك وإيديها متبتة في الدريكسيون لدرجة إن عروق إيدها كانت ھتنفجر. مكلمتش ياسين متوفرة على روايات و اقتباسات ولا نزلت دمعة واحدة. عقلها اشتغل ببرود بنت السوق افصلي مشاعرك اجمعي الأدلة وسيطري على الموقف.
أول ما دخلت راحت فورا لملف ترتيبات الفرح.. قلبت وسط عقود القاعة والزفة لحد ما وصلت للأوراق القانونية عقد القران واتفاقية ما قبل الزواج. قرأت كل حرف كأنها بتراجع ميزانية شركة.
مفيش أي كلمة عن السيطرة أو التنازل. ياسين كان موقع على كل حاجة وموافق إن ذمتها المالية تكون منفصلة تماما حتى إنه كان بيضحك وهو بيمضي بقلم مني السيد 
ده معناه إن الحاجة كريمة مش قصدها على الورق ده!
فتحت اللابتوب وبدأت تدور في الإيميلات اللي ياسين بعتها. لقت ملف بعته سكرتيره الأسبوع اللي فات بعنوان أوراق ما بعد الفرح. وقتها فريدة افتكرت إنه مجرد روتين لتغيير بيانات الحسابات البنكية المشتركة فمفتحتوش.
لكن الصدمة كانت جوه..
جوه الملف كان فيه نماذج من شركة إدارة ثروات خاصة.. ورق
يدي لياسين الحق إنه يكون المدير المفوض على أي حسابات تتفتح بعد الجواز بما فيها حسابات أرباح العيلة اللي بتدخل لفريدة كل سنة. متوفرة على روايات و اقتباسات والأدهى كان فيه نموذج توكيل عام شامل باسم ياسين.. جاهز ومطبوع بس ناقص التوقيع.
فريدة حست بڼار قايدة جواها بس
ڼار هادية. هو كان ناوي يزق الورق ده وسط زحمة الفرح وهي مجهدة طايرة من الفرحة والكل بيشرب شربات وبيرقص.. يقولها امضي يا حبيبتي عشان نخلص إجراءات الحساب المشترك وهي تمضي وهي مغمضة.
كلمت محاميتها الأستاذة تهاني وسألتها بصوت ثابت يا متر لو حد طلب مني أمضي توكيل عام بعد الفرح مباشرة بحجة تسهيل الإجراءات.. إيه أسوأ سيناريو
تهاني سكتت شوية وقالت أسوأ سيناريو إنه يبيعك ويشتريكي يتصرف في ممتلكاتك ولو جرالك حاجة لا قدر الله يبقى هو الواصي الوحيد على كل قرش. ليه يا فريدة فيه حاجة
فريدة ماردتش وقررت تبدأ خطة الحماية. بقلم مني السيد 
الجزء الثالث الفخ وليلة السقوط
فريدة مألغتش الفرح.
هي فاهمة المنظرة كويس وعارفة إن ياسين بيلعب على ده. لو
لغت الفرح فجأة هيحول نفسه لضحېة ويقول سابتني ليلة الفرح وكسرت قلبي.
قررت تحول الأسبوعين اللي فاضلين ل كمين.
المحامية أمنت الثغرات القانونية في السر وفريدة اتفقت مع عميد حازم خبير أمني متقاعد بدأ يراقب تحركات ياسين ويأمن بيت فريدة بكاميرات مخفية.
الخطړ الحقيقي كان في الدليل.
رجعت فريدة لبيت الحاجة كريمة في المعادي والمرة دي كان معاها كاميرا قد زرار القميص. الحاجة كريمة برعشة إيد وخوف حقيقي دلتها على البدروم اللي ياسين بيقابل فيه واحد صاحبه اسمه شريف.
هناك.. اتسجل كل حاجة.
ياسين وشريف وهما بيراجعوا الورق.. وياسين بيقول بلغة الإشارة عشان أمه متسمعش
هتمضي وهي سکړانة من الفرحة.. ولو فاقت ورفضت أمي معاها النقط المنوم.. هتحطهم لها في العصير ونبصمها وهي غايبة. متوفرة على روايات و اقتباسات ولو حصل مشكلة.. هتبان إنها وقعت من التعب.. الكل عارف إن أعصابها كانت تعبانة الفترة اللي فاتت.
فريدة شافت الفيديو وحست إن ډمها اتجمد. ياسين كان مجهز ملف طبي مزيف عنها إنها بتعاني من اكتئاب واڼهيار عصبي عشان يغطي
على جريمته.
ساعة الصفر
قبل الفرح بيومين ياسين راح بيت أمه من غير ميعاد. كان وشة قالب شيطان شك إن أمه بدأت تحن لفريدة. بدأ يزعق بإيده پعنف ويهددها.
في اللحظة دي كانت الحكومة والعميد حازم محاصرين البيت بناء على بلاغ رسمي بالفيديو والمنوم اللي فريدة حرزته من البيت.
ياسين حاول يمثل دور المظلوم دي أمي وخرفت.. دي مريضة وبتهلوس..
لكن الفيديو كان صوت وصورة لإشارته والمنوم كان بصماته عليه والورق اللي في جيبه كان الدليل القاطع.
النهاية
الفرح متمش.. وبدل الكوشة ياسين قعد في الكلبش.
فريدة من قلبها القوي محبتش تسيب الحاجة كريمة لوحدها. نقلتها لدار رعاية فخمة في مصر الجديدة فيها ناس بتفهم لغة الإشارة وأمنتها تماما.
في آخر زيارة الحاجة كريمة شاورت لفريدة بحزن أنا آسفة.. أنا اللي جبته لحياتك.
فريدة مسكت إيدها وبستها وقالت لها بالإشارة
إنتي اللي جبتيلي الحقيقة.. والحقيقة هي اللي أنقذت حياتي.
فريدة خرجت من الأزمة دي مش بس ناجحة في شغلها لكنها اتعلمت إن
لغة الإشارة مش
مجرد حركات إيد.. دي كانت الودن اللي سمعت
بيها الغدر قبل ما ينطق بقلم مني السيد

تم نسخ الرابط