لغـة الـغدر كـاملة بقلـم منـي الـسـيد

لمحة نيوز

اتعلمت لغة الإشارة في السر عشان تقرب من حماتها المستقبلية وتكسب قلبها لكنها فجأة لقت نفسها بتسمع كلام بالعين والإيد عن أوراق ومخدر.. وخطة لقټلها تبان كأنها حاډثة قضاء وقدر. في اللحظة اللي فهمت فيها عريس الغفلة ناوي على إيه بعد الفرح إيديها كانت بتترعش من الصدمة بقلم مني السيد 
فريدة مراد طول عمرها ست العارفين وبنت أصول بس عقلها يوزن بلد.
بنت في التاسعة والعشرين من عمرها وأصغر شريكة في شركة استثمار كبرى في قلب القاهرة. حياتها كانت ماشية بالمسطرة كل حاجة عندها بميعاد ونظام حتى جوازها من ياسين بيهالشاب اللي عنده ٣٢ سنة صاحب الكاريزما والضحكة اللي ټخطف القلب اللي عامل نفسه رائد أعمال عصامي في مجال التكنولوجيا.
العقبة الوحيدة في حياة فريدة كانت حماتها المستقبلية.
الحاجة كريمة والدة ياسين كانت عايشة في بيت قديم بس نضيف جدا في حي المعادي وياسين هو اللي بيتكفل بكل مصاريفها. ياسين كان بيقول إنها فقدت النطق والسمع وهي طفلة بسبب حمى شديدة. كانت بتستخدم لغة الإشارة بحركات

إيد سريعة ودقيقة وكل ما فريدة تروح تزورها 
ياسين كان بيقوم بدور المترجم بمنتهى السهولة كأنه بيعمل ده طول عمره.
بس فريدة مكنش بيريحها وضع ياسين في اللحظات دي.. كان دايما بيحط نفسه في النص بينهم كأنه حاجز أو بواب. مكنش بيعجبها إن عين الحاجة كريمة كانت بتبقى متثبتة على خاتم الألماظ اللي في إيد فريدة أكتر من عينيها هي. ولا كانت بترتاح للنظرات المريبة المتبادلة بين الأم وابنها قبل ما ياسين يبتسم ويقول لفريدة بتقولك إنها طايرة من الفرحة إنك بقيتي فرد من العيلة بقلم مني السيد 
فريدة قررت متسكتش. زي عادتها لما بتحس إن فيه نقطة سودا مش شايفاها راحت جابت مدرسة لغة إشارة في السر من غير ما تقول لياسين وبدأت تتعلم.
في الأول كان الموضوع بريء حروف سلامات تشرفنا شكرا. وبعدين الموضوع قلب معاها بتحدي. بقت بتذاكر في مكتبها بعد الشغل قدام المراية في البيت وحتى وهي في العربية كانت بتحرك صوابعها تحت شنطتها 
قبل الفرح ب ٣ أسابيع فريدة راحت تزور الحاجة كريمة لوحدها ومعاها
علبة حلويات فاخرة وابتسامة مرسومة بدقة. ياسين بعتلها رسالة في آخر لحظة عندي اجتماع مهم مع مستثمرين مش هقدر آجي.. اطلعي إنتي وهتبقي زي الفل.
فتحت الحاجة كريمة الباب هزت راسها ببرود وهي لامة شعرها كحكة مشدودة ولابسة قميص مكوي بالملي كأنها مستنية تفتيش.
فريدة حطت علبة الحلويات على الرخامة وقالت بصوت مسموع أنا جبت.. وبعدين سكتت. رفعت إيديها وبدأت تشاور ببطء وثبات
أهلا.. شكرا إنك استقبلتيني.
الحاجة كريمة اتسمرت مكانها. عينيها وسعت من الصدمة وبعدين ديقت كأنها قفلت ترباس. مابتسمتش. وبدأت تشاور بإيديها بسرعة
إنتي.. عارفة
فريدة ردت بصوت هادي وإيديها بتتحرك معاها كنت بتعلم..
شوية.. عشان أعرف أتكلم معاكي.
الحاجة كريمة بصت ورا فريدة ناحية الطرقة كأنها بتتأكد إن ياسين مش وراها. وبعدين قربت منها وحركات إيديها بقت حادة وعصبية
ياسين قال إنك مش هتفهمي.. قال إنك صيدة سهلة.
فريدة حست بۏجع في قلبها بس ثبتت إيديها وسألت قال إيه تاني
الرد نزل على فريدة زي القلم
قال بعد الفرح.. فيه ورق.
. إنتي مش هتقريه.. إنتي بتثقي فيه.
نبضات قلب فريدة زادت. ورق عقد تنازل
ضغطت على الرخامة بإيدها وسألت برعشة ورق إيه
الحاجة كريمة ترددت وبعدين بدأت تشاور ببطء كأنها بتوزن كل كلمة
توكيل.. فلوسك.. اسمك.. هياخد كل حاجة. ولو عارضتي.. هيسيبك على الحديدة.
المطبخ بدأ يلف بفريدة. ضوافرها غرزت في الرخام.
وبعدين الحاجة كريمة شورت بالحقيقة اللي خلت الډم يهرب من وش فريدة
ولو مضيتيش.. حاډثة. وقعة من البلكونة.. أزمة قلبية.. مفيش حد هيلومه.
فريدة وقفت مشلۏلة. بقها اتفتح بس مفيش صوت طلع.
الحاجة كريمة كانت بتبصلها بملامح جامدة كأنها محبطة إن فريدة مكنتش ذكية كفاية من الأول.
فريدة بلعت ريقها وسألت آخر سؤال بإيد بتترعش
إنتي ليه بتقوليلي كدا
رد الحاجة كريمة كان قاطع وزي التلج
عشان وعدني إني هبقى في أمان.. وكدب. أنا مش في أمان.. ولا إنتي كمان.
فريدة فضلت واقفة في مكانها العروسة اللي كانت بتجهز لأجمل يوم في حياتها فجأة حست إنها غريبة في المطبخ ده.. بتسمع كلام ياسين مكنش عايزها تفهمه أبدا.

الجزء الثاني كشف المستور ولعبة
تم نسخ الرابط