رواية ندم الماضي مكتملة لجميع فصول بقلم الكاتبة المبدعة اسراء هاني شويخ حصرياً على موقع لمحة

لمحة نيوز

عشر سنين وهيا بتشوفها في عيون ابنها .. عشر سنين وهيا شايفة ابنها تبدل كأنها أخدت روحه معه ابنها اللي بيكلمها من باب البر لكن عمره ما يسامحها .. 
عشر سنين تجوز وخلف بنتين ومراته مااتت وهيا بتولد بنته الأخيرة ولسة ما زي ما هو بتشوفه في عيني لوم وعتاب ..
عمر حب بنت في شغله زي أي شاب وطلب من أمه يتقدملها كان طاير فيها كان بحبها فعلا ويوم ما أمه راحت تتقدم ليها شافتها وأول كلمة قالتها قدام أخوها دي سمرا أوي 
ولأنها كانت روح أخوها ووقف وقال كلمة وحدة معندناش بنات الجواز 
قال الكلمة ينهي فيها أي كلام وكان مصمم مش هيجوزها لواحد أهله يتنمروا عليها وقف عمر مصدوم من اللي حصل الموقف حصل في دقيقة مالحقش حتى يعطي رد فعل او يدافع بصلها وهيا واقفة بتبصله بوجع منه وعليه لأنها كانت عارفة انه روحوا فيها ..
مشي بهدوء شديد ودخل اوضته وتاني يوم خرج لأمه واحد تاني ابنها اللي بيضحك وبيهزر تبدل تماما .. 
قعدت جمبه وقالته بكرة أجوزك ست ستها وحدة شقرا وعيونها ملونة أحسن من السمرا اللي اخوها مناخيره في السما على ايه 
بصلها بلوم ووجع وقالها كلمة وحدة بحبها 
لوت تمها مش عاجبها وقالته

بتحبها على ايه بكرة اما تتجوز شهد بنت خالتك هتدعيلي البنت حلوة اوي 
راح شغله بدون ما يرد عليها كان عايز يعتذر لحبيبته حتى لو مش نصيبه بس يخليها تسامحه وتفاجأ انها مشيت من الشغل وسافرت .. 
رجع لأمه واحد تاني تجوز وحدة عاملها بما يرضي الله لكن عمره ما حبها خلاص قلبه خدت ايناس وسافرت بيه 
كانت امه كل يوم بتعض ايدها ندم على اللي عملته في وحيدها اللي تبدل تماما بتشوفها في عينيه ما نسيها تماما نفسها الزمن يرجع وتجوزهاله بنفسها ولا تشوفه كدة
دي سمرا أوي 
كانت مجرد كلمة دمرت حياة كاملة خسرت ابنها اللي بتتمنى الزمن يرجع وتصلح كل حاجة ولا تفضل شايفاه كدا عينيه كلها لوم وعمره ما يسامحها
قربت منه وهو بيصلي وسمعته بيدعي ليها يارب اسعدها وين ما كانت يارب 
قعدت جمبه عبال لخلص صلاة وقالتله بوجع لسة ما نستهاش 
بصلها وقالها بحسرة وحشتني اوي يا أمي أوي 
بكت كعادتها وقالته برجاء سامحني يا حبيبي 
تنهد وقالها بوجع تعرفي اكتر حاجة وجعتني اني ما لحقتش أعتذر ما لحقتش أودعها حتى ربنا يسعدها دايما 
سابها وراح غرفته يفتكر ازاي قابلها وشافها اول مرة كان مديرها بالشغل اول
ما شافها تخطف افتكر لما كانت بتلاقي باصص ليها ازاي كانت بتدوب خجل ولما يقرب منها ويتكلم معها ما بتعرفش تتكلم من نظراته اللي كانت واضحة انه معجب
انتي حلوة اوي على فكرة 
تلبكت وتوترت وقالتله بتقطع لو سمحت يا عمر ما ينفعش الكلام ده 
رد ببراءة كلام ايه انا بقول الصراحة 
كانت بتفكر ازاي شايفها حلوة والكل كان شايفها سمرا بصتله بخجل وقالتله انت عايز ايه 
رد بهدوء عايز اتقدم لك شوفي موعد مناسب أقابل والدك 
دق قلبها بسرعة ما كانتش فاكرا انه أعجب فيها لدرجة يتقدم قالت بتوتر بس يعني بقالك شهر بتعرفني لحقت امتى 
قطع كلامها والله من اول مرة قلبي شاور وقالي هيا دي ايناس انا بجد معجب بيكي وعايز أكمل نص ديني 
كانت فرحانة اوي ردت بخجل ينفع بس نعطي لنفسنا فترة نتأكد من مشاعرنا 
هز راسه ورد انا عن نفسي متأكد انما ان كنتي عايزة تتأكدي من مشاعرك ما عنديش مانع شهر واحد بس وهخطفك أديني بقولك 
وطول الشهر ده بقت حياته بضحكتها خجلها لغاية ما قالها بالحرف الواحد بقيتي حياتي كدة امتى 
تخيل حياته معها واحلامه بس كل ده تهد فوق دماغه مسح وجهه واستغفر ودعا ربنا يخفف
عنه الوجع وقام راح شغله الاجتماع المهم اللي هيترقى فيه وفي شركة جديدة جاية تتعاقد معهم ..
كانوا قاعدين بستنوا الوفد لغاية ما دخلوا وقبل ما يتلفت حط ايده على قلبه ... ليه بيدق جامد لغاية ما شافها حلوة زي ما هيا ... 
فاق على صوت المدير بقولوا يلا يا عمر 
بص للمدير وهو بيكلم بنفسه يلا ايه والله ما فاكر حاجة ولا عارف الاجتماع عن ايه انا مش قادر أتنفس 
أما هيا اول ما شافته كانت هيغمى عليها حياتها اللي وقفت بعده وضلمت رجعت نورت تاني بمجرد ما شافته ..
وقف وهو بيعرق وايدي بتترعش كان واضح للكل ان تعبان خافت عليه اوي وهيا اول وحدة تكلمت وسألت انت كويس 
رفع عينيه اللي دمعت لمجرد ما سمع صوتها وقال بصوت مختنق مش عارف مش قادر أتنفس
ادخل اخوها اللي صعب عليه حالته وقال خلاص يا جماعة مش مشكلة نأجل الاجتماع لوقت تاني 
اعتذر المدير وقام يسلم عليهم عشان يمشوا وهو كان قاعد في وادي تاني مش حاسس بالدنيا حواليه ازاي حياة كاملة ممكن تقف على شخص ازاي صوت حد ممكن يقلب حالك كدة
دي تالت خطوبة يا إيناس تفسخيها حرام عليكي نفسك 
ردت بروح خاوية هما اللي بيزهقوا ومش بيصبروا عليا 
كز
اسنانه بغيظ وصرخ فيها بنفاذ صبر لا والله هما
تم نسخ الرابط