حرب المظاهر والفتنة ج 2 حكـايات مني السيد حصري
المحتويات
جدي، أنت عملت إيه؟ ليه جبتها هنا من ورايا؟
فريدة هانم صرخت بصوت هز أركان القصر
عمل إيه؟ جاب المصيبة اللي هتخرب بيتنا! جاب بنت الشغالة اللي كانت السبب في موت ابني! أنت يا عاصم بيه عايز تضيع ورث ولادي وتكتبه ل بنت نادية؟
عاصم بيه ضرب بعصايته على الأرض بكل قوته وزعق بصوت يرعب
اسكتي خالص يا فريدة! أنتِ حسابك معايا لسه مجاش... أنتِ اللي قتلتي شريف ب طمعك وغرورك! البنت دي هي الوريثة الشرعية ل نص أملاك شريف الشناوي، وهتاخد كل مليم غصب عن عين أي حد!
سلمى كانت واقفة في وسطهم وحاسة إن دماغها هتنفجر، الأصوات كلها دخلت في بعضها. فريدة بتزعق وتتهم، وعاصم بيه بيصرخ بيثبت حقها، وأحمد بيبص لها بنظرات رجاء واعتذار. حست إن الأرض بتلف بيها، ومبقتش قادرة تتنفس.
بصت لهم كلهم وقالت بصوت مخنوق من وسط دموعها
بس... كفاية! أنا مش عايزة فلوسكم، مش عايزة ملايينكم اللي معمولة من الدم والظلم! أنا طوال عمري عايشة راسي مرفوعة من غير اسم الشناوي ومن غير قصركم ده. أنتم ناس معندكمش رحمة.
لفت ضهرها وجريت ناحية الباب، أحمد حاول يلحقها ويمسك إيدها
سلمى أرجوكي اسمعيني... أنا ماليش ذنب في اللي حصل زمان، أنا بقالي سنين بدور عليكي عشان أعوضك... أنا بحب...
حصري على صفحة روايات و اقتباسات
سلمى زقته بقوة وعينيها مليانة غضب
ابعد عني يا أحمد! أنت كمان ضحكت عليا... عملت نفسك معجب ب فكرتي وب شغلي وأنت كنت جايبني هنا شفقة... أو عشان تريح ضمير عيلتك الميت! أنا بكرهكم كلكم!
خرجت سلمى تجري في الجنينة الواسعة، والدموع مغمية عينيها، طلعت برا البوابة الكبيرة ومبقتش عارفة تروح فين. الجو كان ليل تماماً، وهي ماشية في طريق مقطوع مش عارفة أوله من آخره. طلعت تليفونها وهي بتترعش واتصلت ب والدتها.
صوت والدتها نادية جه من الناحية التانية، صوت دافي وكله حنان
أيوة يا سلمى يا بنتي... تأخرتي ليه؟ أنا عاملة لك الأكل اللي بتحبيه ومستنياكي.
سلمى أول ما سمعت صوت أمها انفجرت في العياط
ماما... أنا عرفت كل حاجة... عرفت عاصم الشناوي، وعرفت فريدة... وعرفت بابا مات إزاي.
الخط قطع فجأة من ناحية الأم... وصوت حاجة بتتكسر اتسمع قبل ما السكة تقفل تماماً. سلمى وقفت في مكانها والرعب تملكها، وفجأة، لقت كشافات عربية قوية جداً بتنور في وشها من ورا، وصوت فرامل عالي بيسمع في المكان...!!
حكايات_مني_السيد
الفصل الرابع والأخير
سلمى حطت إيدها على عينيها من قوة الكشافات اللي عمتها تماماً، وصوت الفرامل كان بيصرخ في ودنها وكأنه صوت الموت. العربية وقفت على بعد سنتيمترات قريبة جداً منها، لدرجة إنها حست بسخونية الموتور. قلبت عينيها بخوف ورعب وهي بتنهج، والباب اتفتح ونزل منه أحمد وهو وشه أصفر زي الليمونة، وبيترعش من صدمة إنه كان ممكن يخبطها.
جرى عليها ومسك كتافها وهو مش مصدق إنها سليمة
سلمى! إنتي مجنونة؟ بتجري في الضلمة كدة إزاي؟ كنت هضيعك في ثانية... حرام عليكي نفسك!
سلمى نفضت إيديه عنها بكل قوتها وزعقت وهي بتبكي بهستيريا
ابعد عني! قولتلك ابعد عني وعن حياتي! إنتو إيه؟ م بتشبعوش؟ ضيعتوا أبويا زمان، وجايين دلوقتي تضيعوني أنا وأمي؟ أنا مش عايزة أشوف وشك تاني يا أحمد!
أحمد دمعته نزلت، وبص لها بنظرة كلها وجع وقال بصوت مخنوق
والله العظيم ما كنت أعرف بكل اللي عملته أمي زمان بالتفصيل ده، أنا كل اللي كنت أعرفه إن عمي شريف اتجوز نادية ومات في حادثة، وإن جدي بيدور على مراته وبنته من سنين. لما شوفت اسمك وربطت الملامح وبدأت أدور، كل همي كان إني أرجع الحق لأصحابه... أصلح ذنب أنا ماليش يد فيه. أنا مش بشفق عليكي يا سلمى، أنا لما شوفت فكرتك وشغلك احترمتك بجد، ولما شوفتك إنتي... قلبي دق ليكي إنتي مش لذكريات الماضي!
سلمى كانت بتسمعه وهي بتبكي، بس كلامه مكانش قادر يداوي الجرح والخوف اللي جواها. في نفس اللحظة، تليفونها رن تاني، بصت في الشاشة لقت رقم جارتهم طنط هدى. فتحت الخط بسرعة وهي حاسة ب مصيبة
ألو... أيوة يا طنط هدى؟
صوت هدى جه مرعوب وبيصرخ
الحقيني يا سلمى! أمك وقعت من طولها فجأة والتليفون وقع من إيدها اتكسر، أنا دخلت لقيتها غرقانة في دمها وقاطعة النفس، إحنا طلبنا الإسعاف ورايحين على مستشفى القصر العيني... تعالي بسرعة يا بنتي!
التليفون وقع من إيد سلمى على الأرض، ورجليها م شالتهاش، قعدت على الرصيف وهي بتصرخ
أمي!!! لأ يا رب.. م تحرمنيش منها، ماليش غيرها في الدنيا!
حكايات_مني_السيد
أحمد م ترددش ثانية، وطى جاب التليفون، ومسك إيد سلمى وقومها غصب عنها وركبها العربية
اركبي يا سلمى... مفيش وقت للعياط هنا، أنا هوديكي ليها في ثواني.
طول الطريق، أحمد كان بيسوق بأقصى سرعة، وبيعمل اتصالاته بمدير مستشفى القصر العيني عشان يجهزوا أحسن دكاترة فوراً وعمليات لو احتاج الأمر. سلمى كانت في عالم تاني، بتدعي ربنا يسترها ومتخسرش الست اللي عاشت وماتت عشانها.
حصري على صفحة روايات و اقتباسات
وصلوا المستشفى، وسلمى جريت زي المجنونة في الممرات لحد ما لقت طنط هدى واقفة برا العناية المركزة. سلمى ارتمت في حضنها وهي بتبكي
أمي فين يا طنط؟ إيه اللي حصلها؟
هدى بطبطب عليها
اهدي يا بنتي، الدكاترة جوه معاها، بيقولوا جالها جلطة مفاجئة في القلب بسبب صدمة أو زعل شديد...
متابعة القراءة