حماتي حرقتني ج 2 حكـايات مني السيد
المحتويات
شوية يقوم ويقعد زي المجنون أنا قولتلك يا أمي! قولتلك بلاش بلاش نعمل الحركة دي! كريمة مش زي بنات عيلتنا، كريمة دكتورة ولها ظهر وأهلها مش هيسكتوا! شفتي آدي احنا محبوسين في الحجز مع المجرمين وشرايح الحشاشين!
الحاجة تهاني بصتله بغل، وزقته في كتافه اسكت يا خايب!! أنت راجل أنت؟! بدل ما تطلع تزلزل القسم وتقول مراتي اتهبلت وعاملة حادثة، قاعد تترعش زي الحرمة؟! هما يعلموا إيه يعني؟ شوية صور وكاميرات؟ هقول للقاضي الكاميرات دي مزورة! وهقول إنها هي اللي ضربتني وشتمتني وأنا كنت بدافع عن نفسي! أنت بس تقف قدام النيابة وتقول إنك أنت الراجل وإنك شفتها هي اللي وقعت الحلة! فاهم ولا لأ؟ لو غيرت كلامك لا أنت ابني ولا أعرفك ليوم الدين!
أحمد سكت، انكمش على نفسه زي الكلب الخايف. كان بين نارين نار أمه اللي مربياه على الخوف والتبعية، ونار الحقيقة اللي هتدمر مستقبله ووظيفته في الشركة الكبيرة اللي شغال فيها.
صباح اليوم التالي، الساعة تسعة الصبح.. تم نقل المحضر للنيابة العامة في محكمة الجيزة. أنا رفضت أقعد في المستشفى، صممت أحضر التحقيق بنفسي. بابا جابلي كرسي متحرك، ووائل كان بيزقني، وورانا المحامي الأستاذ فريد، واحد من أكبر المحامين في قضايا الجنايات والأحوال الشخصية.
أول ما دخلنا الممر قدام سرايا النيابة، شفت أحمد وأمه خارجين من الكلابشات وممسوكين من عساكر الشرطة. الحاجة تهاني أول ما شافتني على الكرسي المتحرك، افتكرت إنها ممكن تمارس شغل الابتزاز العاطفي والردح المصري الأصيل، فصرخت بعلو صوتها في الممر يا ناس يا عالم! شوفوا الفاجرة! جاية على كرسي متحرك تعمل شو قدام وكيل النيابة! عاوزة تسجن حماتها الست الكبيرة المريضة عشان شقة؟! يا فجرك يا شيخة! الله ينتقم منك ومن أهلك اللي ما عرفوش يربوكي!
وائل أخويا حط إيده في جيبه وبصلها بقرف، بينما بابا مسك إيدي وقال سبيها تعوي يا بنتي.. الكلب لما يحس بالسكينة على رقبته ببهوهو كتير.
دخلنا لسيادة وكيل النيابة، راجل ثلاثيني، ملامحه حادة وعينيه ثاقبة. قعدنا، وأحمد وأمه واقفين قدامه، والعساكر محاوطينهم.
أحمد حاول يتكلم بنبرة انكسار ومسكنة يا فندم، أنا مهندس محترم في شركة دولية، والموضوع كله سوء فهم عائلي بين مراتي وأمي.. احنا لسه عرسان جديد، تلات أيام بس، وكريمة كانت مضغوطة وأمي كانت جاية تصالحنا وتعملنا أكل، فالحلة وقعت من إيد أمي غصب عنها والموضوع كبر بسبب تدخل أهلها البلطجية!
وكيل النيابة ما ردش عليه، سحب الملف من قدامه، وفتح شاشة اللابتوب الخاص بيه. شغّل الفيديو بصوت عالي في الأوضة.. صوت الحاجة تهاني كان طالع واضح ونقي من المايك المدمج في القفل الذكي في البيت ده كلمتي أنا اللي تمشي، حتى لو مكتوب باسمك..!! دعوة الفجر استجابت والرب حرق قلبك عشان بتعلي صوتك عليا! وصوت أحمد وهو بتقول اتعلمي منها يا كريمة.. والأكل ده يرم العضم.. واعتذري لأمي فوراً وإلا هنسود عيشتك!
الهدوء ساد الأوضة، أحمد وشه بقى أبيض كأنه ميت، والحاجة تهاني شفايفها بدأت تترعش وما عرفتش تنطق كلمة واحدة!
وكيل النيابة قفل اللابتوب، وبص للحاجة تهاني بنظرة تذيب الحديد ده كلامك؟ دي الإيد اللي اتلوت غصب عنها؟ دي الشوربة اللي وقعت بالصدفة؟ أنتِ واقفة بتدلقي المية المغلية بسبق إصرار وشايفة البنت بتصرخ وتتلوى على الأرض وأنتِ كملتي أكلك وبتقولي لها ده أدب ربنا!
ثم وجه كلامه لأحمد وأنت يا باشمهندس.. شفت مراتك بتتحرق قدامك، ومنعت الإسعاف، وحبستها في الأوضة، وهددتها بالضرب عشان ترضي والدتك؟ ده بقى مفروض إنه البر والرجولة؟
أحمد بدأ يعرق بغزارة، لسانه اتعقد يا فندم.. أنا.. أنا كنت بحاول أهدي الجو.. أمي ست كبيرة وضغطها بيعلى...
انطم يا ولد! وكيل النيابة ضرب على المكتب بقوة هزت الأوراق أنت مش بس شريك في الجريمة بالامتناع والمساعدة، أنت كمان خنت أمانة الزوجية وحبست حريتها!
المحامي الأستاذ فريد وقف وقدم المذكرات سيادة وكيل النيابة الموقر، بنطلب أولاً حبس المتهمين احتياطياً على ذمة التحقيق في القضية رقم جنايات اعتداء وعاهة مستديمة وحبس حرية. ثانياً بنقدم دعوى طلاق للضرر الفوري مع الاحتفاظ بكل حقوق موكلتي من مؤخر وصداق وقائمة منقولات بالكامل، مع تقديم طلب للمحكمة المستعجلة بتمكين موكلتي منفردة من الشقة ومنع المتهمين أو أي من طرفهم من الاقتراب منها لمسافة ٥٠٠ متر!
الحاجة تهاني أول ما سمعت كلمة حبس احتياطي وجنايات، وقعت على ركبها في أرض النيابة وبدأت تبكي وتصرخ بحق يا بيه!! لا يا بيه أرجوك! أنا ست كبيرة وعند ي السكر والضغط! والله ما قصدي أحرقه ا! هي اللي استفزتني وقالتلي الشقة باسمي! أنا ابني مهندس محترم وسيرته هتتدمر! سامحينا يا كريمة.. اعفي عنا يا بنتي وحقك علي! أبوس إيديكي يا كريمة!!
مسكت إيدها وبدأت تزحف على الأرض ناحية الكرسي المتحرك بتاعي عشان تمسك برجلي السليمة.. بصيت لها من فوق لتحت.. نفس الست اللي كانت من كام ساعة بتدلق الشوربة المغلية عليا وبتقولي أنا أدخل ورجلي فوق رقبة الكل، دلوقتي زاحفة على الأرض تحت رجلي وبتعيط بدموع الذل!
رفعت رجلي بعيد عن إيدها، وقلت بصوت هادي، قوي، ومفيهوش نقطة رحمة الدموع دي كان أولى تفتكريها وأنتِ بتقلبي الشوربة المغلية على جلدي يا حاجة.. اللي يدخل بيت
متابعة القراءة