بعد جوازنا بثلاث أيام جوزي قلب سفرة الأكل برجله ج 2 حكـايات مني السيد
يتطلق بهدوء ويسيب الشقة ويفضل يدور في ساقية ديونه ويبني نفسه من الصفر، يا إما يرفض الطلاق وأنا في نفس الساعة أحرك القضايا وأسجنه وأفضحه قدام السوق وأهله وكل الناس.
بلع ريقه وصوته طلع ميت
هطلق يا نهى.. هطلق وأغور من وشك.. إنتِ مش بني آدمة، إنتِ حيطة سد.
حيطة سد بوجه أي راجل فاكر إن القوة في الصوت العالي والعنف والافتراء على الستات.. اتفضل شيل شنطتك واخرج بره بيتي، والمأذون هيستنانا بكرة الساعة عشرة الصبح ننهي المأساة دي رسمياً.
أحمد دخل الأوضة الصغيرة بخطوات مكسورة، شال شنطته اللي مكنش لحق يفتحها أصلاً من تلات أيام، وخرج من الشقة وهو ساكت تماماً، ووراه أمه ماشية ومطأطأة رأسها في الأرض من الفضيحة والخيبة.
أول ما باب الشقة اتقفل وراهم، المطبخ والصالة وكل شبر في البيت رجعله الهدوء التام.
مشيت ناحية الشباك الكبير، فتحته.. الهواء البارد بتاع القاهرة دخل يملى الرئة، ورائحة المطر كانت مالت المكان. أخدت نفس عميق جداً.. نفس الحرية والنصر والكرامة.
بصيت على الصالة، على المكان اللي الأطباق اتكسرت فيه من يومين بس.. وبصيت لنفسي في المراية. شفت ست قوية، محللة مالية بتعرف تحسب كل خطوة في حياتها قبل ما تخطوها، ست مسمحتش لراجل مزيف إنه يكسر روحها أو يسرق شقا عمرها تحت مسمى الجواز أو الطاعة.
الجواز سكن ومودة واحترام.. ولما تتحول المودة لتهديد والعنف لأسلوب حياة، يبقى الرد لازم يكون صاعق ومحدد. اللعبة اتغيرت فعلاً.. وأنا اللي انهيتها بشرائطي وقواعدي.. وبس.