رفضت أبيع دهبي ج 1 حكـايات مني السيد

لمحة نيوز

لما رفضت أبيع دهبي عشان مشروع جوزي مع أخوه، زعل مني وقال إني مبحبوش... لكن لما أمي بقت بين الحياة والموت، عمل حاجة عمري ما توقعتها. وبعدها بكام شهر بصلي وقال: أنا بجهز شقة تانية عشان أتجوز... وليكي حرية الاختيار! اللي حصل بعد كده قلب حياتي كلها...

بـدايـة حكـايـة: 
عمري ما كنت متخيلة إن أكتر موقف هيخليني أحب جوزي... هو نفسه اللي هيكسر قلبي بعد كده...
أنا متجوزة بقالي أربع سنين، وعمرنا ما كنا أغنيا، بس الحمد لله كنا مستورين. كان معايا شوية دهب أهلي جابهولي يوم الفرح، وكنت دايمًا بعتبره أمان الزمن. مش عشان قيمته، لكن لأنه الحاجة الوحيدة اللي لو الدنيا ضاقت بيا هعرف أقف بيها على رجلي. حصري على صفحة روايات و اقتباسات .
في يوم، جوزي رجع من الشغل فرحان بطريقة غريبة.
قال وهو داخل:
"اسمعي... أنا وأخويا لقينا مشروع هيكسبنا دهب، بس محتاجين رأس مال."
قلتله:
"ربنا يوفقكم."
بصلي وقال:
"هنبيع دهبك ونبدأ."

الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة ، قلت بهدوء: "لا."
وشه اتغير في ثانية وقال: "ليه؟ هو أنا غريب عنك؟"
قلت: "مش موضوع غريب... بس المشروع ممكن ينجح وممكن يخسر، إنما الدهب ده أماني."
#حكايات_مني_السيـد
من يومها وهو اتغير معايا. مبقاش بيتخانق، لكن بقي ساكت. كلامه قليل، وضحكته اختفت. وأنا كنت فاكرة إنه مع الوقت هينسى...لكن الحياة كان عندها امتحان أصعب بكتير.

في ليلة، أخويا كلمني وهو بيعيط.
"الحقي يا أختي... ماما تعبانة جدًا."

جرينا على المستشفى.
الدكتور خرج وقال:
"لازم عملية بأسرع وقت... التأخير خطر."

المبلغ كان كبير...أبويا معاشه على قد حاله، وإخواتي ظروفهم أصعب مننا، وقفت في طرقة المستشفى وأنا حاسة إن الأرض بتلف بيا...افتكرت الدهب.. بس افتكرت كمان إني لما رفضت أبيعه قبل كده، جوزي زعل أوي.

قولت لنفسي:
أكيد هيرفض... وهيقولي ساعتها وافقتيش ليه؟

رجعت البيت وأنا مكسورة...استنيت لما هدي شوية بعد العشا.

قلتله:
"ممكن أتكلم معاك؟"

قال:
"اتفضلي."

قلت وأنا دموعي نازلة:
"ماما محتاجة عملية ضروري... وأنا بفكر أبيع الدهب."

سكت....ثواني... دقيقة...ولا كلمة...كنت مستنية يسمعني كلام يوجعني ، لكنه قام فجأة...قال: "البسي."
استغربت وقالت: "ليه؟"
قال: "يلا."

ركبت معاه العربية وأنا مش فاهمة، وقف قدام محل الدهب.
دخلنا...باع الشبكة كلها، ولما لقينا الفلوس ناقصة، طلع باقي المبلغ من حسابه من غير ما يتردد.
فضلت أبصله وأنا مش مصدقة ، قلتله:
"بس دي فلوس كتير."
رد بهدوء:
"أمك أهم."
عملنا العملية، وأمي خرجت بالسلامة.

وأنا أول ما رجعنا البيت حضنته وقلتله:
"عمري ما هنسى اللي عملته."
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال جملة فضلت ترن في ودني لحد النهارده: "الدهب والفلوس دول أنا اعتبرتهم لله... متجيبيلهمش سيرة تاني."

من ساعتها وأنا حسيت إنه أكبر في نظري ألف مرة.
بس الغريب... إنه هو اللي بدأ يصغر يوم بعد يوم.
بقى محترم... لكنه بعيد...يصرف على البيت من غير ما يقصر.
يجيب كل اللي نحتاجه...لكن مفيش كلمة حلوة.
مفيش هزار...مفيش قعدة...مفيش حتى نظرة.

كل ما أسأله: "مالك؟"
يقول: "مفيش."

عدت شهور...وربنا كرمه فعلًا..شغله بقى أحسن، وفلوسه زادت بشكل ملحوظ...فرحت وقولت الحمد لله... أخيرًا هنرجع زي الأول...لكن لاحظت إنه بينزل كل يوم بعد الشغل مكان معرفوش....ولما أسأله يقول:

تم نسخ الرابط