عـشق تـحت النـار كـاملة حكـايات منـي السـيد

لمحة نيوز

"هات الصندوق يا مراد، وهسيب البنت والقطة بتاعتك دي يعيشوا."
في لحظة خاطفة، نورا غمزت لمراد. هي عارفة المكان ده زي كف إيدها. داست على بلاطة معينة، فجأة الأنوار طفت، وفتحة في السقف نزلت رمال الملاحات على رجالة الغول.
الأكشن بدأ.. ضرب، تكسير عضم، وصوت الرصاص مابيهداش. مراد دخل في اشتباك يدوي مع الغول، ضربات قوية وسريعة. نورا جريت على كاميليا وفكتها، وأخدت سلاح وبدأت تصفي الرجالة اللي بيحاولوا يقربوا.
مراد وقع الغول في الأرض، وحط السلاح في بوقه. "ده عشان فكرت تلمس حاجة تخصني."
الغول وهو بينهج: "هتقتلها يا مراد؟ دي بنت السيوفي.. دي خطر عليك."
مراد بص لنورا اللي كانت واقفة والدم على وشها بس عينيها بتلمع، وقال: "دي مش خطر.. دي اللي كملتني."
"طاخ!".. رصاصة واحدةنهت عصر الغول للأبد.
بعد سنة من الليلة دي، الدنيا هديت. الصندوق اتفتح، والأسماء الفاسدة كلها وقعت، ونورا ومراد نضفوا السوق وبقوا هما "الملوك" بس بالحق.
المركب كانت ماشية في وسط النيل، متزينة بالورد الأبيض والأنوار اللي تعمي العين. نورا كانت لابسة فستان فرح "تايبست" رقيق جداً وشعرها نازل على
كتافها، ومراد ببدلته السودا وهيبته اللي تخلي القلب يقف.
عمار كان واقف بيوزع شربات، وكاميليا هي "الإشبينة" اللي دموعها من الفرحة مابتخلصش.
مراد مسك إيد نورا وهما واقفين على حرف المركب، الهوا بيطير طرحتها.
"تعرفي يا نورا.. اليوم اللي بُستيني فيه، أنا كنت عارف إن القناص فوق، وكنت مستني الرصاصة عشان كنت زهقت من حياتي."
نورا بصت له بصدمة: "كنت عارف؟"
ضحك وشالها ولف بيها: "كنت عارف.. بس لما شفتك جاية، وشفت الخوف في عينيكي، عرفت إن فيه سبب يخليني أعيش. انتي مش بس أنقذتي حياتي، انتي أنقذتي روحي."
نورا ضحكت بكسوف وحضنته: "يعني البوسة كانت تمثيلية؟"
قرب من ودنها وهمس: "كانت أحلى تمثيلية اتحولت لأجمل حقيقة."
وفي وسط زغاريد المراكب اللي حواليهم وفرحة الناس، مراد نطق الاسم اللي نورا دفنته مع أبوها.. نطق "نورا السيوفي" بس المرة دي كان محمي باسم "مراد رسلان".
مراد قرر إن شهر العسل يكون في الجونة، بس مش في فندق، في "يخت" خاص بيهم في عرض البحر. نورا كانت قاعدة على سطح اليخت بالليل، لابسة فستان ستان رقيق، والجو حواليها هدوء مبيقطعهوش غير صوت الموج.
مراد قرب
منها وحط "شال" على كتفها: "لسه بتسرحي في السما كأنك بتدوري على قناص يا نورا؟"
نورا ضحكت ومالت براسها على كتفه: "اتعودت يا مراد.. بس المرة دي بسرح وأنا مطمنة، عشان عارفة إن ضهري مسنود."
مراد مسك إيدها وباسها: "إنتي مش بس ضهرك مسنود، إنتي اللي بقيتي مِلكي، واليوم اللي هسمح فيه لشعرة منك تتلمس، هيكون آخر يوم في عمري."
أول "عزومة" في بيت الباشا
لما رجعوا قصر مراد في المعادي، نورا قررت تعمل "عزومة" تجمع فيها كاميليا وعمار، الناس اللي وقفوا جنبهما. نورا دخلت المطبخ ووقفت تعمل "محشي وفراخ محمرة" بنفسها، مراد دخل وشافها وهي لافة شعرها "كحكة" وبتحاول تظبط الأكل، استغرب جداً.
"نورا السيوفي واقفة تحشي ورق عنب؟"
نورا بصت له بضحكة: "أبويا الله يرحمه كان دايماً يقولي: اللي ميعرفش يملك مطبخه، ميعرفش يملك سوقه.. وبعدين أنا عاوزة أحسسك إنك اتجوزت ست بيت بجد، مش بس 'بودي جارد' في صورة عروسة."
مراد حضنها من ضهرها وهو بيضحك: "أنا اتجوزت "البرنسيسة" اللي قلبت كياني.. وأي حاجة من إيدك هتبقى أحلى من أكل أفخم فنادق العالم."
محاولة "تصفية حسابات" فاشلة
في يوم، وهما
خارجين من أوبرا القاهرة، ظهرت عربية فجأة وحاولت تزنق عليهم. مراد كان لسه هيمد إيده يجيب سلاحه، بس نورا كانت أسرع.. سحبت طبنجة صغيرة كانت مخبياها في شنطة السواريه بتاعتها، وضربت طلقة واحدة في الهوا خلت العربية تلف وترجع مكان ما جت.متوفرة علي روايات و اقتباسات
مراد بص لها بذهول، وبعدين انفجر في الضحك: "شنطة سواريه وفيها طبنجة يا نورا؟"
نورا غمزت له وهي بتركب العربية: "أنا نورا السيوفي يا مراد، والحرص في الدم.. وبعدين أنا مسمحش لحد يقطع علينا لحظة رومانسية وإحنا راجعين البيت."
بشرى سعيدة وحياة جديدة
بعد سنة من الجواز، وفي ليلة هادية في القصر، مراد كان راجع من الشغل تعبان، لقى نورا مستنياه وفي إيدها "علبة صغيرة" متزينة بالورد.
مراد فتح العلبة لقى فيها "فردة كوتشي" صغيرة جداً مكتوب عليها: "سيوفي صغير في الطريق".
مراد مكنش مصدق، شال نورا وفضل يلف بيها في الجنينة وهو بيصوت من الفرحة: "هيجيلنا باشا صغير يا نورا؟ هيشيل اسمنا؟"
نورا وعينيها مليانة دموع: "هيشيل اسمك وقوتك، وهياخد مني الحذر والذكاء.. هيربي إمبراطورية "رسلان والسيوفي" على نضافة."

النهاية 

بقلم

منــي الـسـيد 

تم نسخ الرابط