الـوردية كامله بقلم منــي الـسـيد

لمحة نيوز

كلمتها في التليفون: "ماما.. محتاجاكي في الفيلا بكرة، الويك-إند ده محتاج إشرافك."متوفرة علي روايات و اقتباسات ماما وصلت السبت الصبح بدري.. الشلة كانت لسه قايمة من النوم "مفرهدة". علاء نايم على الكنبة وفاتح بقه، ومدحت والاتنين هاني بيلعبوا كوتشينة مستنيين الفطار. وشريف شغال بينفخ في الفحم.
ماما دخلت، بمنتهى الشياكة والصرامة.. وقفت وسط الجنينة، وبصت للزرع اللي اتبهدل، وشاورت بصباعها:
— "إيه الفوضى دي؟".. صوتها كان فيه نبرة حديد خلت شريف يقف انتباه.
— "أصل.. إحنا.. كنا لسه هننظم المكان يا طنط اعتماد.." شريف نطقها وهو بيترعش.
— "أنا شايفة بعيني إن المكان مهمل! هو إحنا معندناش رجالة تقدر تمسك 'عِدّة' وتشتغل؟ ولا الرجالة فالحين بس في القعدة والكوتشينة؟"
مشت في الجنينة كأنها لواء بيتفقد الجبهة..
وقفت فوق راس علاء اللي نايم، وفضلت باصة له بصمت مرعب لحد ما صحي مخضوض.
— "في إيه؟ حضرتك مين؟"
— "دي حماتي يا علاء.." شريف رد بصوت عطلان.
ماما لفت لشريف: "يا شريف.. السور ده مائل كدة ليه؟ وأدوات الزراعة اللي في المخزن دي مصدية ليه؟"
— "يا طنط، أصل..."
— "**المنقرة والعدّة** في المخزن؟ ولا بعتوهم خردة؟"
وفجأة، زعقت بصوت خلى الكل يتفزع: "يا أساتذة! يا شباب يا محترم!"
علاء اتعدل في وقفته.. ومدحت رمى الكوتشينة، والاتنين هاني وقفوا "انتباه".
— "أنا اعتماد.. حماة شريف وصاحبة المكان ده. والقاعدة هنا واضحة: اللي عايز يستمتع بالفيلا وياكل مشويات، لازم يحلل لقمته بمجهوده. الشغل اليدوي في الهواء الطلق ده هو اللي بيعمل رجالة.. ده كلام علمي!"
محدش نطق.. هيبتها كانت تخلي أي حد يخاف يفتح بقه.
### "الوردية"
بدأت
على الظهر.. كانت الجنينة كلها متساوية والزرع متنضف بالمسطرة.
على المغرب.. مدحت (اللي طلع بيفهم في النجارة بس مستهبل) كان مصلح السور ومزيت كل الأبواب. وعلاء، وهو وشه أحمر وعرقان، كان شغال دهان لسور الفيلا الخارجي. والاتنين هاني ربطوا شجر الطماطم والورد كله.
أكلوا المشويات في صمت رهيب.. كأنهم في لجنة امتحان. بيشربوا الحاجة الساقعة وهما بيبصوا حواليهم بخوف.
— "برافو يا شباب! وحوش!".. ماما قالتها وهما قاعدين مهدودين بالليل، "بكرة بقى بامر الله هننضف المخزن ونعيد ترتيب الكراكيب، مش هتاخد مننا غير اليوم كله!"
علاء بص لشريف بصه مرعبة.. "شريف.. إيه المعسكر ده؟ أنت جايبنا فين؟"
— "دي حماتي يا علاء.." شريف رد بيأس.متوفرة علي روايات و اقتباسات 
— "حماتك ولا حكمدار؟ إحنا جايين نصيف مش نتهد!
"
— "اسمع يا شريف.." مدحت قالها وهو بيمسح وسطه، "لو الويك-إند الجاي فيه 'عِدّة' وشغل تاني.. اعتبرنا مش جايين!"
— "أكيد فيه!".. دخلت أنا بضحكة هادية، "ماما خلاص نورتنا وهتقعد معايا هنا على طول، أصل الهواء هنا ريح أعصابها وقررت تشرف على الفيلا بنفسها!"
الرجالة الأربعة وشهم بقى أزرق.. وبصوا لبعض بصدمة.
### النهاية
الجمعة اللي بعدها.. مفيش صريخ ابن يومين جه. علاء وهاني والكل اختفوا تماماً.
الفيلا رجعت جنة.. هدوء، شاي بالنعناع مع ماما في الجنينة النضيفة، وصوت العصافير. أما شريف.. فبقى بيفضل يقعد في الشقة في الزحمة، هرباً من "وردية" طنط اعتماد.
لو حد سألني: "عملتي كدة ليه؟".. هقوله إن اللي مبيحترمش صاحب البيت وتعب الست، ملوش مكان فيه. والفيلا دي مكان للرقي، مش للي فاكرين إن الخدمة "فرض" على صاحبة
البيت!
**بقلم منــي الـسـيد 

تم نسخ الرابط