سـر ورا البيـانو كـاملة بقلـم منـي الـسـيد

لمحة نيوز


مريم كانت عارفة إنه كداب، لأن الرسالة على تليفونه كانت بتقول لـ "هبة" إن الفيلا باسمها هي. مريم طبطبت على كتفه وقالت له: "خلاص، نتقابل بكرة في مكتب المحامي."
الفصل الثاني: العزف على أوتار الخديعة
يوم السبت، في مكتب المحامي "الأستاذ رأفت" صديق والد مريم القديم. أحمد كان قاعد على نار، لابس أشيك بدلة عنده، وجنبه المشتري اللي هو في الحقيقة "سمسار" تبع أحمد، عشان اللعبة تكمل.متوفرة على روايات و اقتباسات 
المحامي طلع الورق، وأحمد مسك القلم بلهفة وهو بيقول لمريم: "امضي هنا يا حبيبتي.. دي ورقة التنازل عن شقة جدتك، وبالمقابل ده عقد الفيلا الجديدة." بقلم منـي الـسـيد 
مريم خدت الورق، وبصت في عين أحمد ببرود، وبدل ما تمضي، طلعت من شنطتها "فلاشة" وحطتها قدام المحامي وقالت بصوت عالي:
— "قبل ما أمضي، يا ريت يا أستاذ رأفت تفتح الفلاشة دي، عشان المشتري يشوف العمارة اللي هيشتري فيها، وعشان أحمد يشوف 'السر المستخبي'

."
أحمد وشه بقى كأنه ميت. المحامي فتح الفلاشة على الشاشة الكبيرة في المكتب. ظهرت صور الرسايل، قسيمة الجواز من "هبة"، وتسجيل صوتي مريم سجلته لأحمد وهو بيخطط مع "المشتري المزيف" إنه ياخد الفلوس ويهربها لمراته التانية.. متوفرة على روايات و اقتباسات المكتب اتحول لساحة حرب. أحمد حاول يهجم على الفلاشة، بس أمن المكتب منعه. مريم وقفت بكل شموخ وقالت:
— "الشقة دي ريحتها قرفة وبن وشوربة دافية.. ريحة ناس شريفة يا أحمد. كنت فاكر إنك تقدر تبيع تاريخي وتاريخ جدتي عشان تبني قصر لواحدة تانية بفلوسي؟"
السمسار خاف وجري، وأحمد وقع على الكرسي وهو بيحاول يمثل الضعف:
— "مريم.. أنا كنت هقولك، دي نزوة، والله دي غلطة وأنا اتجوزتها بس عشان كانت في ضيقة.. أنا بحبك أنتِ، والفيلا دي عشان نربى فيها عيالنا."
مريم ضحكت ضحكة رنت في المكتب كله: بقلم منــي الـسـيد 
— "عيالنا؟ أنت نسيت إنك كنت بتتهرب من الخلفة وتدعي إنك خايف من بكرة؟ بكرة جه
يا أحمد.. بس جه من غيرك."
المحامي طلع ورقة تانية خالص: "دي دعوى 'تطليق للضرر' يا أستاذ أحمد، ومعاها بلاغ للنيابة بتهمة النصب والاحتيال ومحاولة الاستيلاء على ممتلكات الغير."
الفصل الثالث: أمان العمر الحقيقي
بعد شهرين من القضية، مريم كانت قاعدة في بلكونتها الضيقة اللي بتطل على المنور. الشقة كانت فاضية من أحمد ومن كدبه. العفش القديم لسه مكانه، والكومودينو اللي كان السبب في كشف الحقيقة رجع مكانه جنب البيانو.
أحمد خسر كل حاجة. هبة لما عرفت إن مريم كشفت اللعبة وإن مفيش فيلا ولا فلوس، هربت وطلبت الطلاق وسرقت اللي وراه واللي قدامه. أحمد بقى مطارد بقضايا ديون ونصب، وانتهى بيه الحال وحيد في أوضة إيجار، بيحصد اللي زرعه. متوفرة على روايات و اقتباسات 
مريم كانت ماسكة ورقة الطلاق في إيد، وفي الإيد التانية مفتاح الشقة. حست بتقل في قلبها بس كان تقل "عز وفخر"، مش تقل هم. قامت وقفت قدام البيانو، وفتحت الغطا الخشب. صوابعها
لمست المفاتيح اللي اتبرت من كتر اللعب.
بدأت تعزف. مكنتش مقطوعة موسيقية معروفة، كانت بتعزف "وجعها، قوتها، نصرها". الصوت كان مالي الشقة، وبيخرج من الشبابيك الخشب القديمة، يلف في منور العمارة، ويطلع للسما.
فجأة الباب خبط. فتحت لقت "عم نبيل" ومعاه فني تصليح.
— "يا ست مريم، جيت أطمن على مفصلة المطبخ، وجبت لك حد يظبط لك خشب الشبابيك قبل الشتا."
مريم ابتسمت بجد لأول مرة. عرفت إن "أمان العمر" مش في راجل يغير لمبة ولا في شقة في كمبوند. أمان العمر الحقيقي هو إنها تكون "سند نفسها"، وإن حيطان جدتها كانت فعلاً بتحميها، لدرجة إنها خبت لها الحقيقة ورا البيانو لحد ما جه الوقت المناسب.
قعدت مريم وكتبت في مذكراتها الجملة الأخيرة في قصتها:
"أحياناً، الأمان مبيجيش من السقف اللي فوق راسنا، بيجي من الأرض الصلبة اللي واقفين عليها.. حتى لو كانت أرضية باركيه قديمة بتزيّق، بس بتعرف تفرق بين اللي صاين البيت.. وبين اللي جاي يسرقه."
تمت
القصة…بقلمي مني السيد 

تم نسخ الرابط