سـر ورا البيـانو كـاملة بقلـم منـي الـسـيد
المحتويات
دخلت على المحادثة.. والدنيا اسودت في عينها. رسايل وتفاصيل حياة كاملة موازية. صور لبيت تاني، وفرش تاني، وصورة قسيمة جواز رسمية مبعوتة في الشات! مريم شافت تاريخ الجواز، كان من سنة كاملة.. يعني أحمد متجوز عليها ومخبي… بقلم منــي الـسـيد
لحد ما وصلت لآخر رسالة بعتها "أحمد" للست التانية:
"خلاص يا حبيبتي، هانت.. أنا اقنعتها تبيع شقة جدتها، وبفلوسها هنخلص قسط فيلتنا وننقل فيها سوا.. هي فاكرة إني بوديها بيت جديد، وهي متعرفش إنها بتمضي على ورقة خروجها من حياتي ومن البيت خالص."
قعدت مريم على طرف السرير، والتليفون في إيدها، والشقة اللي كانت فاكراها حصن، فجأة بقت شاهدة على إنها كانت "الزوجة
مريم ما وقعتش من طولها، ولا صرخت. الوجع لما بيوصل للعضم بيعمل حالة من التجمد. فضلت قاعدة مكانها والساعة القديمة في الصالة بتدق "تك.. تك" كأنها عد تنازلي لنهاية حياتها القديمة. مريم بصت للبيانو، وافتكرت كلمة جدتها: "اعزفي باللي حاسة بيه". وفي اللحظة دي، مريم كانت حاسة بنار، بس نار هادية وبتحرق بذكاء.
فتحت تليفون أحمد "المستخبي" وصورت كل المحادثات بتليفونها
الخطة كانت واضحة في دماغها. هي مش هتواجهه دلوقتي، المواجهة معناها إنه هيهرب أو يقلب الطاولة عليها. مريم قررت تلعب "شطرنج". مسحت آثار صوابعها من على التليفون الأسود، ورجعته مكانه ورا البيانو بالظبط زي ما كان، كأنها ما شافتش حاجة.
يوم الجمعة، رجع أحمد من "المأمورية" الوهمية، وشوشه بيلمع بتمثيلية الحب. دخل وهو شايل بوكيه ورد رخيص:
— "وحشتيني يا مريم.. هانت يا حبيبتي، المحامي كلمني وقال إن إجراءات بيع الشقة خلصت، والمشتري
مريم بصت له بابتسامة غامضة، ابتسامة خلت أحمد يرتبك ثانية بس كمل كلامه:
— "مالك يا مريم؟ باصة لي كده ليه؟"
ردت بهدوء مرعب: "أصلك وحشتني يا أحمد.. وفكرت في كلامك، ولقيت إن عندك حق، إحنا لازم نأمن مستقبلنا.. بس أنا عندي شرط صغير قبل ما نمضي بكرة." متوفرة على روايات و اقتباسات
أحمد بلهفة: "شرط إيه يا روحي؟ عينيا ليكي."
— "نمضي عند محامي العيلة بتاعي، مش المحامي اللي أنت جايبه.. عشان أطمن إن كل ورق الشقة الجديدة باسمي زي ما وعدتني."
أحمد وشه جاب ألوان، وبدأ ينهج: "يا حبيبتي ما كله واحد.. وبعدين أنا عملت لك مفاجأة، أنا سجلت الفيلا باسمنا إحنا الاتنين
متابعة القراءة