قصة كاملة
كنا معزومين على العشا ولاحظ نظرات ابن عمه ليا ولقيته فجأة بيقولي مش دا شعرك اللي انتي فرحانه بيه.. مسك المقص وفي لحظة كل حاجة انتهت..
قصتي بدأت لما جوزي قص شعري وأنا قاعدة على ترابيزة العشا
قال وهو بيبتسم ومسك المقص عايزة تلفتي الانظار بجمالك؟ أديكي لفتي كل الانظار.
أخته ضحكت بسخرية وقالت
شعرك وهو قصير مش حلو خالص! شكلك بقى يصعب على الكل.
قعدت أعيط وأنا مكسورة ومتهانة وفجأة ظهر شاب اول اشوفه.. كان سهران بيتعشا في نفس المطعم.. ولما شاف اللي حصل قام بكل رجوله وشهامة وجري علينا وهو بيزعق إيه إللي بيحصل هنا؟ إبعد إيدك عنها حالًا!
جوزي قام وقف وزعق وقال محدش له دعوة.. دي مراتي وانا حر فيها! شعرها مكنش عاجبني وقصيته انتوا مالكم؟
الشاب بص لي وانا واقفه بعيط وببص على شعري اللي واقع على الأرض بحسرة و رد عليه بس دا قرارها هي ولو كانت عايزة تقص شعرها كانت هتروح لمكان متخصص وتعمل كدا..لكن انت كدا بتهين مراتك قدام الناس!
قامت اخت جوزي وزعقت للشاب وانت بتدخل ليه في اللي ملكش فيه؟ لتكون الهانم عجباك انت كمان!
وبصت ل ابن عمها اللي كان واقف ساكت بيتابع كل اللي حصل بصمت وقالت انا مش عارفه ايه اللي عاجبكم فيها!
نظرات حقد وكره غريبه شوفتها في عيون اخت جوزي!
جوزي اتعصب وشدني من دراعي بالقوة عشان نمشي لكن فجأة الشاب اللي دافع عني وقفه وقاله مش هتاخدها لأي مكان غير ب إرادتها.
وبص لي وانا ببكي وحاسه
وقفت بينه وبين جوزي وقبل ما انطق بأي كلمة لقيت حاجة حصلت مستحيل كنت اتوقعها.
وقفت مصدومة
الكلمة نزلت عليا زي صاعقة.
بصيتله وأنا مش قادرة أستوعب
إنت بتقول إيه؟!
ابتسم ابتسامة باردة وقال بصوت واطي بس كله تهديد
أهلك البيت اللي قاعدين فيه باسمي. كلمة مني يتطردوا في الشارع. جربي بس تقولي مش راجعة.
رجلي كانت بتترعش دموعي نازلة من غير صوت
أنا مش بس مكسورة أنا محبوسة.
الشاب اللي كان واقف، لاحظ خوفي وسألني بهدوء
هو بيهددك بإيه؟
جوزي قاطعه بسرعة وزعق
ملكش دعوة! قولتلها تمشي معايا وخلاص!
لكن الشاب ما اتحركش عينيه كانت عليا أنا، مستني ردي.
بلعت ريقي بالعافية وبصيتله بنظرة مليانة ضعف وقهر وقلت بصوت مكسور
أنا لازم أرجع معاه.
لحظة صمت حصلت
واضح عليه إنه فهم إن في حاجة أكبر من مجرد خناقة.
قرب خطوة مني وقال بهدوء
لو ده قرارك أنا هحترمه بس خلي بالك، في فرق بين إنك تختاري وإنك تُجبري.
الكلمة خبطت في قلبي بس مقدرتش أتكلم.
جوزي شدني تاني بعنف وقال وهو بيبص للشاب بتحدي
شوفت؟ قالتلك بنفسها.
ومشينا وأنا حاسة إني بتسحب لحياة أنا مش عايزاها.
في العربية كان ساكت شوية
وفجأة ضرب بإيده على الدركسيون وقال بعصبية
إوعِ تفتكري إن الحركة اللي عملتيها دي هتعدي!
بصيتله بصدمة
أنا؟! أنا اللي عملت إيه؟!
قال بسخرية
واقفة تتدلعي قدام الرجالة؟! مش كفاية نظرات ابن عمي ليكي؟!
اتجمدت
همست وأنا منهارة
أنا معملتش حاجة
قال ببرود
من النهارده مفيش خروج. مفيش تليفون. مفيش تعامل مع أي حد. إنتي هتعيشي زي ما أنا عايز.
عدى يومين
أنا محبوسة في البيت شعري كل ما أبص له أعيط
لكن الوجع الحقيقي كان جوايا مش في شكلي.
كنت قاعدة لوحدي لما لقيت تليفوني القديم اللي كان مخبيه عني بيرن.
رقم غريب.
قلبي دق بسرعة رديت بتردد
ألو؟
جالي نفس الصوت صوت الشاب.
أنا آسف إني بكلمك كده بس مكنتش مرتاح بعد اللي حصل.
اتصد مت
إنت جبت رقمي إزاي؟!
قال بسرعة دا مش مهم دلوقتي.. إنتي كويسة؟
سكت شوية وبعدين دموعي نزلت غصب عني
لا
سكت هو كمان وبعدين قال بجملة غيرت كل حاجة
أنا أعرف طريقة تخليكي تخرجي من اللي إنتي فيه من غير ما حد من أهلك يتأذي.
اتنفضت مكاني
إزاي؟!
قال بنبرة واثقة
جوزك مش مسيطر زي ما فاكر هو بس بيخوفك بحاجة إنتي مش فاهمة تفاصيلها.
قلبي بدأ يدق أسرع
أول مرة أحس إن في أمل.
سألته وأنا بين الخوف والرجاء
إنت تقصد إيه؟
وقبل ما يرد
سمعت صوت باب الشقة بيتفتح.
جوزي رجع.
والصوت على التليفون همس بسرعة
اقفلي دلوقتي وأنا هرجع أكلمك لأن اللي جاية أخطر بكتير.
أول ما قفلت التليفون قلبي كان هيقف من الخوف.
مسحت دموعي بسرعة وحاولت أبان طبيعية قبل ما جوزي يدخل.
فتح الباب وبصلي بنظرة شك
كنتِ بتكلمي مين؟
هزيت راسي بسرعة
ولا حد كنت بتفرج على فيديو.
قرب مني شوية عينيه
بس المرة دي سابني ودخل أوضته من غير كلمة.
أنا بقى كنت حاسة إن في حاجة كبيرة هتحصل.
تاني يوم الصبح
جوزي صحى على تليفون
صوته كان متغير وهو بيرد
ألو؟ أيوه أنا مين؟
سكت شوية وبعدها ملامحه اتشدت فجأة.
مطعم إيه؟ مالك المطعم عايزني أنا ليه؟!
أنا قلبي وقع
هو.
نفس الشاب.
في نفس اليوم بالليل
جوزي لبس وخرج وهو متعصب، واضح إنه رايح مقابلة مش مريحاه.
وأنا فضلت مستنية مش عارفة اللي جاي هيكون نجاة ولا كارثة.
في مكتب فخم جوه المطعم
الشاب كان قاعد بهدوء، لابس بدلة شيك جدًا شخصيته مختلفة خالص عن امبارح.
أول ما جوزي دخل قال بسخرية
إيه؟! جايبني هنا ليه؟ عايز تعمل فيها بطل؟
الشاب ابتسم بهدوء وقال
اقعد الأول عشان اللي هقوله محتاجك تكون مركز.
جوزي قعد بضيق
خلصني.
الشاب حط ملف قدامه على الترابيزة
إنت عليك ديون بمبلغ كبير لناس مش بتحب الهزار.
جوزي اتوتر فجأة
إنت مالك؟!
رد عليه بهدوء
دلوقتي بقى ليا لأني اشتريت الديون دي كلها.
الصمت اللي حصل بعدها كان تقيل جدًا.
جوزي بصله بصد مة
إنت بتقول إيه؟!
الشاب قرب منه وقال بنبرة باردة
بقولك إنك من النهارده مديون ليا أنا.
جوزي حاول يتمالك نفسه وقال بتحدي
وإنت عايز إيه؟ فلوس؟ هدفع.
الشاب هز راسه
لا اللي عايزه أبسط من كده بكتير.
سكت لحظة وبص في عينه مباشرة
تطلقها.
جوزي اتجمد
نعم؟!
الشاب كمل
مراتك تطلقها وتسيبها في حالها وساعتها دينك كله
جوزي قام وقف بعصبية
إنت مجنون؟! دي مراتي!
الشاب وقف هو كمان بس بهدوء مخيف
وأنا شوفت بعيني إزاي بتعاملها وده آخر تحذير ليك.