الوجـه الآخـر كـاملة بقلـم منـي الـسـيد
الجزء الأول المكالمة اللي جت مع الغسيل
مافكرتش مرتين وأنا بحط قمصان طارق بتاعة المكتب في شنطة الغسيل الزرقاء. كان يوم حد عادي البيت ريحته منظف ليمون وتوست محروق.. هدوء روتيني كنت فاكرة وقتها إن الملل ده هو قمة الأمان بقلم مني السيد
طارق باس راسي وهو نازل يخلص كام مشوار زي عادته. طارق عنده 34 سنة مدير حسابات في شركة شحن دولية راجل برنس في نفسه وبيحب يظهر قدام الناس بمظهر السند والمسؤول. بقالنا خمس سنين متجوزين مفيش أطفال.. مش بمزاجنا متوفرة على روايات و اقتباسات بس لأني سقطت مرتين ورا بعض وجسمي كان كأنه بيعاقبني على رغبتي في الأمومة. طارق كان بيقولي براحتنا بس مؤخرا كلامه كان بيبان إنه محفوظ ومش طالع من القلب بقلم مني السيد
وديت الشنطة ل ستار كلين اللي في أول الشارع محل أم أحمد الست الجدعة اللي عارفانا كلنا. سلمت عليا وسألتني عن ماما دفعت الحساب وأخدت الوصل ومشيت وأنا حاسة براحة إني خلصت مهمة ورايا.
بعد ساعتين تليفوني رن.
بنت شابة ردت عليا صوتها كان مرعوش يا مدام أنا من ستار كلين.. أنا آسفة جدا إني بكلمك بس.. إحنا لقينا حاجة في جيب قميص جوزك.. حاجة تقلق.
قلبي انقبض لقيتي إيه
سكتت لحظة وقالت كيس بلاستيك صغير فيه حبوب بيضاء.. ومعاه كارت مفتاح فندق.
النفس اقطع مني متأكدة إنه بتاعه
ردت بسرعة أيوة الاسم مطرز جوه القميص.. طارق زيدان. إحنا ما فتحناش حاجة تانية بس خفنا وم عرفناش نتصرف إزاي.
حبوب بيضاء.. مفتاح
قلت لها أنا جاية حالا.
سوقت العربية وأنا مش حاسة بإيدي على الدريكسيون. وصلت المحل بنتها هي اللي كانت واقفة زقت الكيس ناحيتي وهي مش عايزة تلمسه. متوفرة على روايات و اقتباسات جوه الكيس 5 حبوب بيضاء عليها حرف M وكارت مفتاح عليه لوجو فندق النيل فيو.
البنت همستلي تحبي نبلغ البوليس
لمحت ورقة مبلولة في ركن الكيس فتحتها بصوابع بتترعش.. خط طارق المنظم
ما تنسيش يوم الخميس.. نفس الأوضة.. هي لازم ما تعرفش.
يوم الخميس ده اليوم اللي بروح فيه لدكتورة الخصوبة.. اليوم اللي طارق بيصمم يوصلني فيه بنفسه!
الجزء الثاني لما الكدب اتشكل قدامي
خرجت من المحل والكيس في شنطتي تقيل كأنه حجر. الدنيا بره كانت طبيعية جدا لدرجة مرعبة.
وصلت البيت وحطيت الأدلة قدامي الحبوب الكارت الورقة.
قلت لنفسي فكري بهدوء.. الحبوب لوحدها مش دليل .. بس كارت الفندق وجملة هي لازم ما تعرفش قتلت أي فرصة للبراءة.
بحثت عن شكل الحبوب على الإنترنت ريقي نشف لما شفت النتيجة
ميزوبروستول أدوية إجهاض.
أنا عارفاها كويس أخدتها مرتين تحت إشراف دكتورتي بعد ما سقطت.. عارفة وجعها وقسوتها. ليه طارق شايلها
شريط حياتي بدأ يتعرض قدامي طارق وهو بيوصلني لمواعيد الدكتورة ويصمم يشرب قهوة في الكافيه اللي جنب العيادة لحد ما أخلص.. هخلص مشوار سريع وجايلك يا حبيبتي.
اتصلت بيه.. جرس ومردش. تاني.. مفيش.
قعدت على أرض
تليفوني نور برسالة منه هتأخر شوية.. ما تستنيش.. بحبك.
في اللحظة دي قلبي حجر. أخدت المفاتيح ورحت الفندق.
بقلم مني السيد
الجزء الثالث المواجهة
في الفندق وقفت قدام موظف الاستقبال وحاولت أرسم ابتسامة جوزي نسي مفتاحه هنا.. طارق زيدان.
الموظف كتب على الكمبيوتر أيوة يا فندم الأستاذ طارق نزيل دايم عندنا.
دايم!.. أوضة كام لو سمحت
بص للكارت اللي في إيدي وقال بصوت واطي أوضة 1412.
الأسانسير كان كأنه بياخد سنين عشان يطلع. وقفت قدام الباب.. المفتاح اشتغل.
فتحت الباب.. ما سمعتش اللي كنت متوقعاه.. سمعت صوت عياط وشهقات.
وبعدين صوت طارق لازم تاخديها.. مفيش وقت!
دخلت الأوضة.. طارق واقف جنب السرير ماسك كوباية مية وحباية في إيده.
وعلى السرير بنت شابة لابسة روب الفندق عينيها غرقانة دموع ومرعوبة. أول ما شافتني بصتلي كأني طوق نجاة.
قالت بهمس أنا حامل..
الجزء الرابع الحقيقة المرة
طارق وشه بقى بلون الحيطة والكوباية اتهزت في إيده.
سألته بهدوء قاتل دي مين
حاول يتكلم سلمى.. أنا..
قاطعت كلامه وبصيت للبنت ليه معاك الحبوب دي
البنت صرخت وهي بتعيط
قالي إنها عشان سلامتي.. قالي لازم أنزل البيبي.
قلت لها هو بيجبرك
هزت راسها وهي بتنهج أنا مش عايزة.. بس هو بيبقى عصبي ومخيف.
دي مش مجرد خيانة.. ده
سألتها إنتي في أمان
قالت أخد تليفوني ومنعني أخرج.
طارق بدأ يفقد أعصابه أنا ما آذيتش حد! دي غلطة!
البنت ردت عليه بقهر غلطة إنت وعدتني إنك هتطلقها!
بصيت لطارق..متوفرة على روايات و اقتباسات الراجل المثالي الحكيم.. شفت فيه وحش مخفي ورا بدلة شيك.
سألتها اسمك إيه
چنا.
بصيت لطارق هات تليفونها حالا.
لما طارق حاول يهددني إني ما كبرش الموضوع طلعت موبايلي وطلبت 112 الشرطة.
الموضوع مابقاش خناقة زوجية.. الموضوع بقى جنائي.
لما چنا قالت قدام البوليس إن طارق فهمها إني أنا اللي مش عايزة أطفال وإني هفرح متوفرة على روايات و اقتباسات لما أعرف إنه اتصرف.. حاجة جوايا انكسرت للأبد.
النهاية الحقيقة لا يمكن تجميلها
البوليس جه والإسعاف أخدت چنا.
الحبوب اتعرفت وموبايلها رجع لها.. طارق البرنس انهار تماما وبان على حقيقته.
لما سألوني لو عايزة أعمل محضر وأدلي بشهادتي بصيت ل چنا وقلت أيوة.
مش عشان الانتقام.. عشان الحق.
الأيام اللي بعدها كانت صعبة بس الحقيقة كانت بتظهر أكتر.. تليفون تاني مخبيه رسايل بيوصفني فيها إني سهل السيطرة عليا.
الوجع ما كانش في الخيانة.. الوجع كان في الاستباحة والتحقير.
سبت البيت في أسبوع.. طارق حاول يغير القصة قدام الناس بس المحاضر والشهود ما بيعرفوش يجملوا الوش القبيح.
وكل ده بدأ منين من جيب قميص.. من تفصيلة صغيرة لفتت نظر بنت أم أحمد في المغسلة.
لو القصة دي وجعتك صدقي إحساسك.. السكوت بيحمي الناس الغلط وأصغر
النهاية
بقلم مني السيد