خطيبتي القديمة
خطيبتي القديمة ماټت وأهلها كلموني بالعافية عشان يقولوا لي إنها خلفت بيبي
ما فيش أي شك إن ابنها ده ابني ١٠٠٪ لإننا عملنا اختبار الأبوة عشان نتأكد. المهم أنا ٢٧ سنة عرفت الموضوع ده بقالي كام أسبوع بس. السبب الوحيد لإننا سبنا بعض هو إني اضطريت أسافر لبلد تانية خالص السنة اللي فاتت عشان أساعد أهلي بعد ما أبويا ماټ من الكورونا. ما كنش هينفع نكمل مع بعض لإني كنت هأقعد فترة أشتغل هناك.
هي عمرها ما قالت لي أي حاجة. أمها بتقول إنها ما كانتش عايزاني أقلق عليها وأنا هناك لإن أهل أبويا كانوا محتاجيني أكتر وهي كانت هتقول لي أول ما أرجع. أنا رجعت من شهر تقريبا ودلوقتي بس ب اكتشف إني مش بس خسرتها قالوا حصل مضاعفات وهي بتولد لكن كمان إحنا عندنا ولد.
أنا حاسس ب كذا حاجة متلخبطة والأسوأ إني مش عارف أتكلم معاها في الموضوع ده لإني كنت أتمنى إنها قالت لي. أمها بتقول إنهم بالعافية عارفين يتصرفوا معاه. هما محتاجين مساعدة معاه وعشان كده هي كلمتني أول ما عرفت إني رجعت. طبعا هو ابني ودي مسؤوليتي. ومع كده صعب إني ما أتوترش.
أنا لسه في صدمة مۏتها. ودلوقتي عندي ابن لازم أراعيه. ما لحقتش حتى أكون جزء من أول شهرين في حياته. أهلي لسه ما يعرفوش عنه. أنا حتى لسه ما قابلتوش أمها بس اللي بعتت لي صور هو جميل. مش عارف هعامله إزاي. أنا خاېف حزين ومتغاظ مش عارف ليه.
أنا متوتر جدا إني أقابله أو إزاي الموضوع ده هيمشي. أهلها هيبقوا موجودين
تحديث _ بعد شهر
كل المعلومات والنصائح اللي اديتوها لي في البوست الأصلي كان ليها معنى كبير عندي ف شكرا على كده. كام واحد منكم كان عايز تحديث. أقول إيه الدنيا كانت مقلوبة. أخيرا قابلت ابني وده كان حمل من المشاعر خبطني مرة واحدة. ما
كنتش متوقع كده. أم خطيبتي القديمة اضطرت تاخده مني لإني كنت ب أعيط بجد. مش عشان ما كنتش عايز أكون أبوه ولا حاجة. هي واحدة من اللحظات اللي كل حاجة بتخبط فيك مرة واحدة والحل الوحيد إنك ټعيط.
هي فهمت الموضوع ده وعيطت معايا. هي ست طيبة. واحدة من الستات دول اللي بتعامل أي حد ك إنه ابنها من كتر حنيتها. ابني واخد مناخير خطيبتي القديمة وشكل عنيها. ده اللي أثر فيا أكتر. إننا سبنا بعض لوقت مؤقت وأنا عند أبويا ما كانش معناه إني بطلت أحبها. ودلوقتي عندنا
بيبي سوا وهي مش هتكون هنا عشان تشارك التجربة العائلية دي وكمان وحشتني جدا.
لحقت إني أشيل ابني وأعرف نفسي ليه. أنا وأمها اتكلمنا على موضوع الحضانة جبت محامي عشان الموضوع يمشي أسهل عشان الكل يكون فاهم. هم سابوني أبات عندهم اتكلمنا أكتر عن خطيبتي القديمة واتكلمت شويه مع أبوها. وقعدت في بيتهم كام يوم لإني بصراحة كنت لسه مړعوپ إني أتساب لوحدي مع ابني لإني ما كنتش فاهم أعمل
هما الاتنين كانوا لطاف جدا وصبورين وهما بيوروني إزاي أغير له والرضعات أهزه عشان ينام إزاي أركب كرسي العربية الزفت ده في عربيتي من غير ما أرميه في الأرض. أهلها كانوا لطاف كفاية إنهم يسيبوني أبات عشان كل ما يصحى أكون موجود يا إما أشوفها هي بتعمل إيه وبعدين بدأت أعمل أنا. هو بقاله معايا تقريبا أسبوعين في بيتي. معظم حاجته معايا. أنا ب أدور على شقة ب أوضتين بس هو دلوقتي بينام في السرير الصغير بتاعه في أوضتي.
الموضوع كان صعب جدا. خاصة أول ليلة أنا غالبا كلمت مامتها حوالي ٥ مرات في ساعتين لإنه ما كانش ب يبطل عياط. بعدين كلمت دكتور الأطفال لإني كنت ب أتوتر إن يكون فيه حاجة غلط معاه. إن
بهديه لما يبقى متضايق كان نقطة ضعفي. أي حاجة كنت بحاول أعملها ما كانتش بتنفع. الغنى ليه كان ب يساعد كتير والمشي في شقتي وهزه طول الوقت.
لسه مش سهل بس على الأقل دلوقتي حاسس إني واثق في نفسي أكتر إني أقدر أتحمل العياط وما أتوترش لدرجة إني أطلب مساعدة. أخدت إجازة تاني من الشغل عشان أكون معاه طول الوقت. أنا تعبان متوتر وعندي مشاعر كتير بتمر بيا عاطفيا. بس كمان أنا مبسوط لما ب أشيله أو ب أخليه يضحك. بصراحة الحاجات الصغيرة اللي بيعملها حتى الكحة الصغيرة بتاعته بتخليني أحبه أكتر. واضح إنه بدأ يحبني كمان.
تقريبا كل أهلي شافوه على برنامج زووم وماما جات شافته. هي بتعرض إنها تعمل مربية أول ما أرجع الشغل تاني في خلال كام شهر
وواضح إن خطيبتي القديمة كانت عارفة ده كمان. ما عرفتش ده إلا لما أهلها ادوني شهادة ميلاده بس خطيبتي القديمة كانت عايزة إن اسمه التاني يكون على اسم أبويا ودي كانت مفاجأة حلوة ليا. إنه يكون معاه اسم جده كمان. أنا ب أتكيف ببطء على الحياة الجديدة دي. مش سهل بس هو بيستاهل التعب. أنا عايز أكون أبوه وأدي له أحسن حاجة أقدر عليها زي ما أبويا عمل معايا.
التحديث النهائي بعد
٩ شهور و ٢١ يوم
عيد ميلاد ابني الأول إمبارح والذكرى السنوية ل ۏفاة أمه
وصلت لأول سنة ليا ك أب. أنا مبسوط جدا باللي إحنا وصلنا ليه. هو كبر جدا لدرجة إني مش قادر أصدق. بس الموضوع كان حلو ومر في نفس الوقت. أهلها كانوا موجودين وأهلي كمان كانوا موجودين وعملنا حفلة شواء صغيرة سوا. الموضوع أثر فيا لما كنت ب أصوره وهو ب يحشي وشه كب كيك.
كنت أتمنى إنها كانت موجودة بتحتفل معانا. كنت أتمنى إنها تبوس خده اللي متغطي بسكر التورتة معايا وتكون فخورة إننا عدينا أول سنة. أمها حست بنفس الشيء أنا عارف لإنها هي كمان احتاجت تاخد لحظة جوا. هو لسه كان يومه كويس. ما تعبناش في النوم في النهار وكان نايم قبل ميعاد نومه. تاني وأنا ب أتفرج عليه وهو نايم ده خلاني أتمنى إنها كانت موجودة معايا. دي كانت أحسن سنة في حياتي إني أكون أب. بس حاسس بالوحده
واحشاني جدا.