الأبلكيشن الكمبوند ج 1 حكـايات مني السيد حصري

لمحة نيوز

حكايات مني السيد حصري 
فتحت الأبلكيشن بتاع الكمبوند ولقيت رسالة بتقول تم إلغاء تسجيلك كمقيمة دائمة. جوزي هز كتافه ببرود وقال أمي بتأمّن شقتها مش أكتر. ابتسمت، حطيت الموبايل في جيبي وقلت له تمام أوي، من هنا ورايح أنا ضيفة. بعد يومين، وفي وسط حلة محروقة وحوض مسدود، طلعت ورقة خلّتهم هما الاتنين يبلعوا لسانهم.
الجزء الأول
يعني إيه أمك لغت اسمي من سكان البيت وإنت عادي عندك وبتقول لها تمام؟!
كانت نورهان واقفة في نص المطبخ، في إيد مج نسكافيه برد خلاص، وفي الإيد التانية ماسكة الموبايل.
لحد قبل خمس دقايق بس، كان يوم السبت ماشي ولا أروع.
شمس التجمع الهادية داخلة من الشباك، وفاضل أربع أيام ويسافروا الجونة يقضوا أسبوعين عسل كانوا مأجلينهم من وقت الفرح، بعد ما حوشوا قرش على قرش عشان الرحلة دي.
الحاجة تيسير، حماة نورهان وصاحبة الشقة اللي هما قاعدين فيها، مسافرة من يوم الخميس مارينا تقضي الويك إند في شاليه هناك.
حتى قبل ما تركب العربية حضنت نورهان وقالت لها بحنية مصطنعة الشقة شقتكم يا حبيبتي، عرايس ولازم تاخدوا راحتكم.
ودلوقتي، نورهان لسه واصلها إيميل رسمي من إدارة أمن الكومباوند تم إلغاء تسجيل سيادتكم كمقيمة دائمة. وبناءً عليه، سيكون دخولك من بوابة الكمبوند بتصريح زائر فقط.
نورهان بصت لجوزها تاني بذهول.
طارق كان مبلط على الكنبة، ماسك دراع البلايستيشن ومندمج في الماتش.
طارق! أنا بكلمك!
أيوه سامعك.. رد من غير حتى ما يشيل عينه من على الشاشة ماما قالت لي على فكرة.
نورهان حست بمغصة في بطنها من الصدمة قالت لك؟!
يا ستي مكبرة الموضوع ليه؟ أصل إدارة الكومباوند بتاخد مصاريف خدمات زيادة على كل فرد متسجل زيادة في الشقة، وإحنا مسافرين أسبوعين، فقالت توفر الفلوس دي وخلاص. وبعدين.. ما إنتِ عارفاها وعارفة طبعها في موضوع الشقة.
طبعها اللي هو إيه يعني؟
طارق نفخ بضيق بتخاف حد يطمع في ملكها ولا تطلع له عين في الشقة بعدين.. متأثرة بمسلسلات قضايا الورث والتمكين اللي بتشوفها دي.
نورهان فضلت باصة له كذا ثانية في صمت تام.
وفجأة افتكرت..
من أسبوع بالظبط، حماتها طلبت منها الباسورد بتاع أبلكيشن الخدمات بتاع الكومباوند بحجة إنها عايزة تحدث بيانات العداد وتساعدها. ونورهان بنيتها الصافية قعدت معاها وورّتها خطوة بخطوة إزاي تأكد الطلبات بكود ال SMS من الموبايل.
دلوقتي بس كل الفوازير اتحلت.
حماتها غفلتها ولغت اسمها من ورا ضهرها.
وجوزها كان عارف وساكت وموافق.
بس خلاص بقى متبوزيش طارق كمّل باستخفاف لما نرجع بالسلامة هخليها ترجعك تاني، في الأول والآخر إنتِ من أهل البيت يعني!
نورهان حطت المج بالراحة على الرخامة.
مصوتتش.
معيطتش.
ولا حتى اتخانقت.
ابتسمت.
راحت ناحية المطبخ، قلعت المريلة المنقوشة بورد اللي بتلبسها كل يوم الصبح، طبقتها على مهلها وبكل شياكة، وحطتها على السفرة.
طارق.. قوم كدة اعملي فنجان قهوة مظبوط.
وقف اللعب وبص لها باستغراب نعم؟
واعملي معاك ساندوتشين جبنة رومي سايحة كدة، بس متكترش الزيت.
طارق ضحك بسخرية البوتاجاز قدامك أهو يا نورهان، ما تقومي تعملي لنفسك!
نورهان برقت بعينيها ببراءة متكلفة تؤ، عيب.. إزاي أمد إيدي على حاجة مش بتاعتي؟
مش بتاعتك إزاي يعني؟
طبعاً! مش أنا من النهاردة زائرة حسب ورق الأمن بتاعكم؟ وميصحش ضيفة مؤدبة تدخل تكركب مطبخ أصحاب البيت.
طارق بلم وبص لها مش فاهم حاجة.
نورهان مشيت بكل برود، قعدت على الكنبة التانية، مسكت رواية وفتحتها وحطت رجل على رجل
وطبعاً مش هغسل هدوم، ولا هنضف حمامات، ولا هنزل أشتري طلبات البيت، ولا هطبخ لك لقمة، ولا هلم قشاية من وراك. عيب، مش عايزة أتقل على كرم ضيافة الست والدتك.
طارق اتأفف ها، هنبدأ بقى شغل الدراما والنكد بتاع الستات ده؟
بالعكس تماماً.. أنا بنفذ القرار اللي اتفقتوا عليه إنت وأمك بالحرف.
طارق هز راسه بقلة حيلة تلت ساعة بس وهتروقي وتبطلي هبل.
نورهان كملت قراية ولا كأنها سامعاه.
بعد ساعة تقريباً، طارق جه وقف قدامها وماسك في إيده التيشرت الأبيض بتاع حجز الكورة نورهان، الغسالة الأوتوماتيك دي بتشتغل إزاي؟ عندي ماتش وخارج كمان شوية.
رفعت عينيها من الرواية ببرود معرفش والله.
متعرفيش إزاي وإنتِ بتشغليها كل يوم؟!
ده لما كنت عايشة هنا وواحدة من البيت. دلوقتي أنا ضيفة، واخاف أبوظ غسالة الحاجة تيسير تزعل مني.
طارق اتغاظ، ودخل رزع باب الحمام، وحط التيشرت الأبيض مع بنطلون جينز كحلي لسه جديد وشغل الغسالة على أي برنامج وخلاص.
أول ما الغسالة خلصت وفتح الباب، لقى التيشرت الأبيض بقى لونه لبني مزرق ومعجن.
نورهان بصت للتيشرت وابتسمت له بنعومة والله لونه تحفة.. لايق جداً على لون عينيك.
طارق جز على سنانه وبان عليه الغضب بجد الحركات دي مابقتش تضحك وخلاص دمها تقل!
ولا كانت بتضحك بالنسبة لي لما اكتشفت إن جوزي وافق عادي جداً يمسح كرامتي ويشطب اسمي من البيت اللي عايشة فيه.
وهو باصص للتيشرت بتاعه اللي باظ، نورهان فهمت في اللحظة دي حقيقة أوجع بكتير من حركات حماتها وغلّها
المشكلة أصلاً ماكانتش في الست تيسير.
المشكلة كانت في الراجل اللي متجوزاه وعايش معاها في نفس الأوضة، اللي استسهل يكسرها ويهينها عشان يشتري رضا أمه وميوجعش دماغه.
بس الحكاية كانت لسه بتبتدي..
ومكنش في باله إيه اللي هيحصل أول ما الحجة تيسير ترجع من الشاليه وتدخل باب الشقة..
الجزء الثاني

تم نسخ الرابط