منار همام

كبير صعيد

لمحة نيوز

خديجة بحزن عارفة يعني تصحي تلاقي نفسك مرات أخو جوزك؟
مريم عارفة إن الموضوع صعب، بس يعني إنتِ مجبتيش تقليله إنك عايزة شوية وقت؟
خديجة بسرعة لا لا... الكلام ده مش موجود في الصعيد. الراجل بيبقى مستني حقه ليلة الدخلة، غير كده بتحصل مصيبة... بس الصراحة هو صبر عليا ولحد دلوقتي مقربش مني.
اعرفكم بنفسي... أنا خديجة، عندي 22 سنة. كنت بحب ابن عمي سليم أوي، وربنا استجاب لدعائي وبقى من نصيبي... بس الفرحة متمتش لما مات يوم الفرح.
محستش بنفسي غير وأنا المفروض أبدأ حياة جديدة مع أخوه حازم.
بس أنا مكنتش قادرة أشوف حازم جوزي أصلًا. هيبته وطلته كانوا بيخوفوني.
قطع كلامي أنا ومريم دخوله علينا. اتجه للدولاب علطول، أخد هدومه ودخل الحمام.
مريم استأذنت ومشيت.
طلعت العباية اللي هيلبسها واستنيته لحد ما خرج.
حازم بحدة مش كفاية يا بنت عمي لحد كده؟
خديجة بتوتر أنا...
حازم بالليل عايزك تكوني جاهزة.
خديجة هزت راسها وهي متوترة، وهو خرج من الأوضة من غير ما يقول حاجة.
بالليل، كانت خديجة قاعدة على طرف السرير وبتحاول تخفي خوفها.
حازم دخل الأوضة، بص لها لحظات، وبعدها قال بهدوء
خديجة، إحنا مينفعش نفضل عايشين بالشكل ده.
بصت له وهي مش عارفة ترد.
حازم أنا مش هجبرك على حاجة، بس لازم نتكلم ونفهم بعض.
خديجة سكتت، ودموعها نزلت من غير ما تحس.
حازم اتنهد وابتعد عنها.
لما تكوني مستعدة للكلام، قوليلي.
وساب لها مساحة وخرج من الأوضة.
في المطبخ، كانت خديجة بتحضر القهوة، وفجأة سمعت صوت وفاء وراها.
وفاء، مرات عم حازم لو حازم شافك بتتكلمي مع علي، هتبقى مصيبة.
علي بحبها يا يما، بحبها قوي ومش مستحمل أشوفها بعيدة عني.
وفاء اصبر، أنا هخليها ليك.
علي كيف يعني؟
وفاء بخبث نخلص من حازم زي ما خلصنا من سليم، وساعتها هتبقى خديجة وكل ورثها قدامك.
حازم كان قاعد قدام أبوه في المكتب، ولما دخلت خديجة حطت القهوة قدامه.
خديجة عايز حاجة تاني؟
حازم لا، اطلعي ارتاحي.
خديجة حاضر.
خرجت.
سليمان بص لحازم باستغراب
لسه مدخلتش عليها؟
حازم لسه يا بوي.
سليمان ومستني إيه؟ بقالك تلات شهور متجوز ولسه مقربتش منها. الناس هتبدأ تتكلم.
حازم بهدوء حاضر يا بوي.
سليمان غير الموضوع وسأله عن المصنع.
تاني يوم، حازم كان قاعد على السرير بيقلب في التلفون.
دخلت ليليان، بنته الصغيرة، وهي بتجري، وخديجة وراها.
خديجة تعالي يا ليليان، هديتي حيلي.
البنت جريت على أبوها واستخبت جنبه.
حازم بابتسامة مال حبيبة بابا؟
خديجة مش راضية تلبس هدومها وهتتعب.
حازم خلاص، أنا هقعد معاها وإنتِ جهزي هدومها.
خديجة هزت راسها وبدأت تجهز هدوم الطفلة.
حازم كان ملاحظ توتر خديجة، فقال بهدوء
متخافيش مني يا خديجة.
خديجة بصت له لحظة، وبعدها نزلت عينيها.
بعدها بفترة، كانت خديجة واقفة قدام المراية.
حازم خرج من الحمام ووقف بعيد عنها.
حازم شيلي ملمع الشفايف ده.
خديجة اتوترت ومسحته بسرعة.
حازم حط مبلغ من الفلوس على الترابيزة.
خديجة إيه دول؟
حازم مصروف بيلا.
خديجة بس إنت اديتها مبلغ كويس امبارح.
حازم خلصي ولحقيني.
خديجة بهدوء كتر خيرك.
حازم نزل وراح الشغل.
في الشغل، كان حازم قاعد بكل هيبة قدام اتنين من أهل البلد.
عاطف يا بيه، الجاموسة دي غالية عليا قوي. دي اللي بتساعدني أصرف على عيالي.
حسن يا باشا، دي بتاعتي.
حازم سمع كلام الاتنين، وبعدها قال
خلاص، الموضوع يتحل بالحق. يا عاطف هات ورقك، ويا حسن هات ورقك.
بعد ما راجع الأوراق، حازم قال
الحق مع عاطف. يا حسن، خد حاجتك وامشي، ومش عايز الموضوع ده يتكرر.
حسن حاضر يا كبير البلد.
خرج الرجل.
حازم رجع بظهره على الكرسي بتعب.
دخل زين.
زين إيه يا كبير؟
حازم مش هتبطل كلام كتير؟
زين المهم، لسه حياتك واقفة زي ما هي؟
حازم ببرود في فرق بين إن الواحد يعمل اللي عليه، وبين إنه يظلم حد علشان يثبت حاجة.
زين عندك حق.
حازم ارغي، عايز إيه؟
زين عايز منك مصلحة.
في نفس الوقت، كان علي بيتكلم مع شخص غريب.
علي هتاخد أربعين في المية من الأرباح.
الرجل خلاص، اعتبر الصفقة بتاعتك.
بالليل، كانت خديجة قاعدة مع مريم.
خديجة أنا تعبت يا مريم. كل شوية يقرب مني في الكلام وبعدين يبعد.
مريم يمكن هو كمان مش عارف يتصرف.
خديجة مش عارفة أعمل إيه.
مريم أهم حاجة متخافيش منه، وحاولي تتكلمي معاه بصراحة.
قطع كلامهم دخول حازم.
خديجة قامت بسرعة.
خديجة بتوتر أحضرلك العشا؟
حازم لا، تعالي نتكلم.
خديجة قعدت على طرف السرير، وإيديها بتترعش من التوتر.
حازم قعد قدامها.
خديجة، أنا

تم نسخ الرابط